‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشباح و جن. إظهار كافة الرسائل

0 commentالأربعاء، 17 أبريل 2013
إعداد كمال غزال
الكثير منا سمع عن جماعات يطلق عليها اسم صائدي الأشباح Ghost Hunters ، سواء من خلال البرامج التلفزيونية أو في واقع الحياة خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يكون في كل مدينة تقريباً جماعة محلية لصيد الأشباح تقوم من حين لآخر بجولات في المقابر وأماكن اشتهرت بأنها أماكن مسكونة سعياً وراء الأرواح في ليال مقمرة.

وفي حين يزعم العديد من صائدي الأشباح بأن ما يقومون به هو بحوث علمية لإكتشاف آفاق العلوم والظواهر الخارقة للعادة فإن المتخصصين في دراسة الفلكلور أو التراث الشعبي يستخدمون مصطلح آخر لوصف هذا السلوك وهو " تقفي الأسطورة " Legend Tripping.

من الشائع وجود أشكال عديدة من "تقفي الأسطورة" في الولايات المتحدة الأمريكية كما يقول الدارس للفلكلور (بيل إيليس) في موسوعة التراث الشعبي الأمريكي . ويقول أيضاً : " غالباً ما يقال أن صبياً ما لقي حتفه أو قتله أحدهم على جسر وبأن شبحه يهيم ويبكي في أوقات معينة ، أو بأن شخصاً ما ( امرأة أو رجل ) قطع رأسه بحادثة ويزعم بأن ضوءاً شبحياً يتجول في مكان الحادث المأساوي".

تقفي الأسطورة
كتب (جان هارولد برونفاند ) في كتابه : "موسوعة الأساطير الحضرية" :" يكون القيام بجولة لتقفي الأسطورة عادة على متن سيارة إلى مكان مخيف وناء  ، وتخدم هذه الرحلات وظيفتين هما إختبار معلومات عن مزاعم  ورد ذكرها في اساطير خارقة ومن أجل التحقق من مدى شجاعة المراهقين أنفسهم الذين ربما يتعاملون مع هذه الأساطير التي سمعوا عنها من خلال تشغيل مصابيح السيارة بشكل ومضات لعدد محدد من المرات لإستدعاء الأشباح أو ليتحدوا الجلوس على قبر ملعون ".

وهناك نقطة لاحظها (برونفاند ) أن تقفي الأسطورة المذكور لا ينطوي على أي بحث حقيقي وإنما من أجل الحصول على الإثارة والمرح ببساطة،  فلا يهم أي رعب يحصل هناك سواء أكان تجسد شبحي أم طيراً يرفرف في السماء ليلاً ،  وتكمن الإثارة في التظاهر :" فحتى لو لم يحصل شيء ، فإن القصص المتعلقة بمواقع تقفي الأساطير ستستمر بالنمو والتطورات كما لو جرى تداولها في تقليد النقل الشفهي لعدة أجيال من المراهقين ".

وأسطورة " ماري الدموية " تعتبر مثالاً شائعاً حيث يتجرأ الناس خصوصاً الفتيات المراهقات للدخول إلى غرفة مظلمة سواء أكانت مضاءة بشمعة أم لا ومن ثم الوقوف أمام مرآة والنداء باسم ماري لعدد محدد من المرات لإستحضار روح هذه المرأة الميتة " ، وبحسب نسخة القصة المروية فإن شبح ماري قد يطل فجأة ويهاجم الشخص الناظر في المرآة " ، من الواضح أنها خرافة لن تردع أجيال من الفتيات من المشاركة في هذه التجربة ، في الواقع إنها إحدى أكثر الأساطير الحضرية شعبية في العالم .

ومن المفارقات أن معظم صائدي الأشباح ليسوا على دراية بقصص التراث الشعبي (الفلكلور) ولا يدركون أنهم ينخرطون في تقفي الأسطورة. بالنسبة إليهم تعتبر هذه الجولات إنغماس بكافة جوانب التحقيق "الحقيقي " في ظاهرة الأشباح أو صيدها ، وهم يأخذون هذا الأمر على محمل الجد.

ولا يكون الهدف المعلن عن هذه النشاطات ترفيهاً وإنما :" جهد مخلص لإختبار وتوصيف حدود العالم الحقيقي " كما دون (بيل إليس) في كتابه : أساطير نعيشها عن الكائنات والأشباح  والطوائف ، ويضيف : " حتى أن المشارك الرصين في جولات تقفي الأساطير قد يكون مذعوراً من حادثة مفاجئة ولا تملك تفسيراً ".

قضى آلاف من صائدي الأشباح عقوداً من السنين وهو يحاولون-ويفشلون - في العثور على دليل دامغ واحد عن الأشباح ،  فمن المرجح أن العثور على دليل حقيقي عن الحياة ما بعد الموت سيكون نتيجة جهود العلماء وليس نتيجة لجهود هواة أشباح يتجولون حول المقبرة في الليل ومزودين بأضواء كشافة يشترونها من محلات راديو شاك ، من المؤكد أن جهودهم ستثمر عن خبرات ولكن ليس عن أدلة ، وحتى لو كان هناك دليل نتيجة القيام بصيد الأشباح أو تقفي الأسطورة فإنه سيكون منسياً منذ زمن بعيد.

وعوضاً عن ذلك يكون الهدف تمضية وقت ممتع مع الأصدقاء الذين تملكهم الخوف أو الذين تظاهروا به بعد ظهور أشياء خلال مسيرتهم في الظلام . وهو الشعور ذاته بالترقب الذي نحصل عليه عادة خلال مشاهدة الأفلام وقراءة الروايات وألعاب الفيديو ، وبالطبع يكون الخط المبهم العالمي الذي يفصل بين الواقع والخيال جزء من المتعة التي ننشدها ، إذ يعتبر التظاهر بتوقع ظهور شبح ما أكثر متعة من أن نعترف بأنه أسطورة أو خرافة وعلاوة على ذلك كل منا يهوى قصة شبح جيدة.

ومع أن مجمل ما يحصل في تقفي الأسطورة أو صيد الأشباح تظاهر أو تمثيل فإن له مخاطره الحقيقية ، لكن الخطر لم يأتي من الأشباح الغاضبة ونذكر حادثتين :

في عام 2006 ، أصيبت فتاة من ولاية اوهايو الأمريكية بطلق ناري بينما كانت تستكشف أسطورة عن منزل مسكون مجاور لمقبرة وكانت برفقة صديق لها يتسللان بدون إذن في المكان فتعرضت لإصابة بليغة حينما ظن صاحب المنزل خطأ أنهما مخربان فأطلق النار باتجاههما.

وفي عام 2010 توفي رجل من ولاية نورث كارولينا الأمريكية حينما كان في رحلة لتقفي أسطورة برفقة أصدقائه ، حيث تجمعوا عند جسر ريفي آملين في رؤية شبح القطار الذي صدمه القطار منذ قرن مضى. حيث تقول الأسطورة أن شبح القطار يتجسد مادياً في الذكرى السنوية للحادثة ، فلم يظهر أي شبح ، لكن قطاراً حقيقياً ظهر عند المنعطف وقتل هذا الرجل في اللحظة التي لم يستطع معها الهرب حينها.

المصدر
- Discovery

مواضيع ذات صلة 
- كيف تصبح صائد أشباح ؟
- كتب : دليل علمي في صيد الأشباح
- صوت أرشد صائدي الأشباح إلى بقايا عظام
- أبرز فيديوهات الأشباح التي تم التقاطها
0 commentالأحد، 31 مارس 2013
إعداد : كمال غزال
أثارت أخبار عن شبح راهبة مسيحية شوهد في وضعية الصلاة في برج جرس كنيسة (سانتا ماريا ديلا مرسيدي آل كابو) الواقعة في مدينة (باليرمو)  الإيطالية الضجة حولها حيث تناقلتها وسائل إعلام متنوعة سواء في التلفزيون أو على مواقع الإنترنت ، وحصل هذا بعد أن تجمع مئات من الأشخاص أمام الكنيسة حيث كان بعضهم متواجد هناك من أجل الصلاة وأتى البعض الآخر بدافع الفضول فقط و بعد نشر الصورة المبينة على صفحات شبكات التواصل الإجتماعي .


نبذة تاريخية عن المكان
مثل أي قصة عن الأشباح من المهم أن نعرف عن تاريخ المكان ، في الواقع يوجد أسفل البناء سراديب منسية لموتى راهبات كبوشيات وقد بنيت في عام 1732 فوق مقبرة مسيحية أقدم منها ، وكانت الراهبات تستخدم هذه السراديب من أجل دفن الموتى حتى عام 1865 ،  وما زال بقايا المقبرة القديمة غير مكتشفة وقد وضع جدار عند مدخل هذه السراديب حاجباً وراءه مئات من جثث الراهبات للأبد ، فهل ما تزال هناك أرواح غير مرتاحة لراهبات تهيم داخل هذه الكنيسة ؟

ويبدو من المرجح أن الشبح الظاهرة في الصورة وهم بصري فهل هذا هو الحال ؟

التحقيق في صورة الشبح
قد لا ترضي نتيحة التحقيق مئات الأشخاص الذين جلبوا معهم الكاميرات ليصوروا الشبح المزعوم من أمام برج جرس الكنيسة المذكورة في باليرمو ، حيث تكشفت حقيقة الشبح في فيديو صوره (روبرت كوتج) الذي يعمل محرراً ومصوراً في صحيفة (فيتوريو نابولي) ، في الواقع كان الشبح وهماً بصرياً تكون من عنصري الضوء والظل من على قشرة الجدار ودعامات البرج وجزء من الجرس ويمكنك ملاحظة ذلك في الفيديو التالي :


المصدر
- Suditalia News

إقرأ أيضاً ...
- فندق روماني مسكون بشبح راهبة !
- شبح نافذة مكتب البريد
- شبح يقرأ في متجر للكتب في لندن
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح
- باريدوليا
- مثالان لتفسير ظهور الأشباح في الصور
0 commentالأحد، 25 نوفمبر 2012
حينما نسأل فرق التحقيق الميدانية في الظواهر الماورائية الذين يعرفون باسم "صائدي الأشباح " Ghost Hunters  عن أفضل الأوقات التي يزداد فيها النشاط الغير عادي في الأماكن التي يزورونها والتي تحمل صفة "مسكونة بالأرواح أو الأشباح" فستكون إجابة بعضهم بحكم خبرتهم في هذا المجال كالتالي :


لا يوجد وقت مثالي لنشاط الكيانات المجهولة كالأرواح (جن،شياطين ، موتى ..الخ) إذ يمكن أن يحدث زيادة في النشاط أي وقت من النهار أو الليل، كما لا يمكننا التأكد من الأوقات التي ستحصل فيها حادثة ماروائية، ومع ذلك يوجد أوقات معينة تكثر فيها الأحداث الماورائية وهي الفترة التي تمتد بين الساعة 9:00 مساء إلى 3:00 صباحاً وفقاً لتقرير لفرق التحقيق في الظواهر الغامضة أو من يسمون أنفسهم بـ "صائدي الأشباح" حيث وجدوا أن معظم النشاط يحدث في الفترة المذكورة خلال جولاتهم في الاماكن " المسكونة " التي يقيسون فيها هذا النشاط، حيث لاحظوا أيضاً أن ذروة النشاط تحدث حول منتصف الليل أي عند حول الساعة 12:00 ومن ثم تزداد ثانية حول الساعة 3:00 فجراً ، وقد تعزى تلك التغيرات إلى بعض الظروف الجيولوجية مثل الضغط الجوي والحقول المغناطيسية والجاذبية في هذه الاوقات.

ولوحظ أن هناك شهور من السنة يزداد فيها النشاط الماورائي وهي شهر نوفمبر وخاصة اليوم الاول منه وليس في يوم جميع كل القديسين(هولوين) في 31 أكتوبر حيث هناك معتقدات في شمال أوروبا تقول أن الأرواح في هذه الفترة تكون طليقة وتهيم على سطح الأرض.

- كما أن فصل الشتاء يشهد زيادة ملحوظة في النشاط الماورائي بالمقارنة مع بقية الفصول. وخاصة في فترة الإنقلاب الشتوي أي في يوم 21 ديسمبر حيث يكون أقصر نهار وأطول ليل. للمزيد من المعلومات إقرأ هنا .

- وهناك زيادة طفيفة في النشاط عند الإنقلاب الصيفي أي عندما يكون النهار أكثر طولاً والليل أقل قصراً ، وزيادة أخرى في فترتي الإعتدالين الربيعي 21 مارس والخريفي 21 سبتمبر حيث تتساوي ساعات الليل مع ساعات النهار والتي تشرق الشمس فيها بالضبط من جهة الشرق وتغرب فيها بالضبط من جهة الغرب.  وهذا ربما يعود إلى أن التغيرات الجيوفيزيائية والمغناطيسية التي تحدث في كوكب الأرض خلال هذه الفترات.

في المعتقد الإسلامي
نصح محمد رسول الله في أحد الأحاديث الصحيحة المنسوبة إليه بعدم خروج الصبية بعد غرب الشمس حرصاً على سلامتهم ضد أثر الشياطين الذي يزداد إنتشاراً في هذه الأوقات بحسب الحديث، كما تشير الإحصائيات إلى زيادة  أكبر في نسبة التجارب الماروائية بين صفوف المراهقين بالمقارنة مع الفئات العمرية الأخرى.

ففي الصحيححين نجد في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان جنح الليل أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم ".

ويفسر ابن الجوزي الحديث أعلاه كما يلي :
" إنما خيف علي الصبيان في تلك الساعة لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالباً والذكر يحرز منهم مفقود من الصبيان غالباً والشياطين عند إنتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف علي الصبيان في ذلك الوقت والحكمة في انتشارهم – أي الشياطين- حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيرها وكذلك كل سواد ".

وأخيراً ..من المنظور النفسي قد يكون لغياب الضوء المترافق عادة مع وقت قدوم الليل صلة بزيادة النشاط "الماورائي"  إذ ينحرف إدراك المرء المتمثل بحواسه الخمس نظراً لظروف الحرمان الحسي وفي هذه الأجواء قد تسيطر الهواجس ويكون المرء قابلاً لمسايرة أي فكرة غير عادية تكمل المشهد الناقص بسبب الحرمان من الحواس فيزداد نشاط العقل الباطن في الليل ولهذا تبدأ الهلوسات البصرية والسمعية واللمسية مما يحفز لدى عقل المرء وبحسب ثقافته فكرة تأثير الكيانات المجهولة الخارجية كالجن والأشباح والشياطين وغيرها أي ما يسمى بـ " النشاط الشبحي".

وربما يحدث غياب الضوء مداً ليس في البحر فحسب (ظاهرة  المد والجزر) بل في مستوى الطاقة الروحانية في الليل بفعل هرمون الميلاتونين الحساس للضوء والذي يتحكم في الساعة البيولوجية والذي لم تكشف الكثير من أسراره بعد ويبدو أن له تأثير بالغ على إضطرابات الوعي، وبسببه يصبح المرء أكثر حساسية في الليل وأكثر شعوراً وربما أكثر "روحانية "  ما يسمى "شفافية" لدى بعض الروحانيين.

إقرأ أيضاً ...
- ظواهر ما وراء الطبيعة وفضل الشتاء
- كيف تصنع شبحاً ؟
- كيف تصبح صائد أشباح  ؟
- الحرمان الحسي
- ليلة إكتمال القمر في العلم والأسطورة
0 commentالأربعاء، 14 نوفمبر 2012
ذكر راجي عنايت في كتابه " 30 ظاهرة حيرت العالم " إحدى التقارير التي تناولت مسرح موهوك الكائن في مدينة نورث أدامز في ولاية ماساتشوتس الأمريكية .

ففي الخامس من ديسمبر عام 1943 قرر الباحثان لويس ميلر و موريس روزينجتون أن يجروا أبحاثهما داخل هذا المسرح بعد أن شاعت  أخبار تزعم وجود أشباح تقبع في أرجائه سواء أكان مفتوحاً أو مغلقاً أوحتى  في الحي الذي يضمه.

وبغية التأكد من صحة ما يشاع ذهبوا إلى مالك المسرح لأخذ الإذن والموافقة منه وقد وافق شريطة أن لا تصل أخبار بحوثهما إلى وسائل الإعلام أو الصحافة ، فمالك المسرح لم يكن يريد أن يضيف سمعة سيئة جديدة لهذا المسرح .

خصوصاً أن مسرح موهوك كان على مدى سنوات طويلة نحساً على كل من عمل فيه فقد فشلت كل المسرحيات التي قدمت على خشبته ، و ذلك الوقت من عام 1943 الذي قرر فيه الباحثان (ميلر) و (روزنيجتون) إجراء أبحاثهما فيه كان مهملاً ومغلقاً .

وفي اليوم الموعود ذهب الباحثان  إلى مبنى المسرح وقد عزما على تمضية الليلة بداخله ، كان مبنى المسرح موحشاً يخيم على أرجائه السكون المطبق ولا يسمع سوى أصوات ارتطام النوافذ بسبب الرياح ، وقام الباحثان أولا بجولة داخل المسرح ومقصوراته وممراته وغرف التمثيل ، وبعد ذلك توجها إلى خلفية خشبة المسرح وكان التراب والغبار يغطي كل شي .

وأثناء وقوفهما على خشبة المسرح سمع (ميلر) صوت حركه صادره من حجرة الملابس فتوجه إليها وفتح الباب بحرص وحذر ونظر بداخلها فرأى رجل ينحني لالتقاط سيف وعندما خطى ميلر خطوة واحده إلى داخل الحجرةكان الرجل قد  اختفى ،بينما كان روزنينجتون  في هذه الأثناء واقفاً على خشبة المسرح ينتظر صديقه ميلر ، ولكنه أحس فجأة بأن أحد ما يراقبه ، استدار فرأى سيده تحدق النظر فيه بفضول من بين كواليس المسرح ،وصفها بأنها كانت امرأة طويلة وممتلئة وذات شعر أسود وترتدي عباءة سوداء  وبدا وجهها فاقع البياض من فرط الشحوب.  وبينما هو يراقبها في دهشة سارت المرأة متجهه عبر المسرح الخشبي إلى الكواليس في الجهة المقابلة واختفت بينها .

رجع (ميلر)  إلى خشبة المسرح واتجه هو و (روزينجتن) إلى صالة المسرح حيث جلسا في مقعدين متجاورين بالصف الأول لكي يسجلا ما لاحظاه ، كان ذلك حوالي الساعة 3:30  فجراً ، وبينما كانا منشغلين في التدوين وإذا بهما يسمعان أصوات صخب وضحكات وعندما استدارا وجدوا أن مقاعد المسرح قد امتلأت كلها بجمهور محتشد يرتدي ملابس يرجع طرازها إلى 50 سنة مضت !،  فظهرت علامات الاندهاش الشديد وعدم التصديق والخوف على (ميلر) و (رزينجتون)  وقد لاحظا كأن هذا الجمهور لم يكن يبدو حقيقياً فقد كانت تشوبه مسحة شحوب كالتي تظهر على الأموات !

وقد شاهدا في إحدى المقصورات الخلفية نفس المرأة التي شاهدها (روزنينجتون) التي عبرت المسرح إلى الكواليس من الجانب الآخر ولكنها لم تكن ترتدي تلك العباءة التي كانت تضم جسدها بل ترتدي فستاناً أنيقاً للسهرة وتميل على حافة المقصورة وتركز بصرها على خشبة المسرح .

توقفت الضوضاء فجأة وارتفع ستار المسرح ووقف ممثلان يتأهبان للمبارزة بالسيوف ، أحدهما أشقر له ذقن ، والآخر أسمر حليق الذقن ، بدأت المبارزة بينما أمسك الجمهور بالصالة بأنفاسه ولم تكن تسمع غير قرقعة السيوف .

ولاحظ (ميلر)  أن المرأة في المقصورة تتابع المبارزة بترقب شديد .، وفجأة  قفز الرجل الأشقر وغرس سيفه في صدر الرجل الآخر وصدرت صيحة من المرأة في المقصورة لكنها كانت صيحة الفرح ! ثم راحت تصفق بيدها في حماس كبير !  ، وهبط الستار وعلى الفور أصبحت الصالة خالية ومظلمة !

مسرحية " العين الساهرة "
مسرح موهوك - 1938
في اليوم التالي جلس كل من ميلر و روزنينجتون في حجرة مستقلة يسجلان تقريرهما عن ما جرى ، فجاء التقريران متطابقتن في كل التفاصيل ، بعدها باشرا بحثاً دقيقاً في تاريخ مسرح موهوك ، فكشفا عن حقائق غريبة ففي عام 1893 أي قبل ذلك الوقت بـ 50 عاماً كانت تقدم على خشبة ذلك المسرح مسرحية تدعى " العين الساهرة " تقاسم بطولتها الممثلان جاي لانج و ريموند روس ، وكان معروفاً أن روس كانت له قصة غرام مع زوجة لانج ، وقد تضمنت مشاهد المسرحية مبارزة بينهما ، وذات مساء قتل روس زميله لانج على خشبة المسرح والمعروف أن سيوف المبارزة بالمسرح تحمل في نهايتها كرة صغيرة لحماية الممثلين أثناء المبارزة ، ولكن في تلك الليلة وجدوا سيف روس قد نزعت منه هذه الكرة ، وقد راجت وقتها شائعات تقول بأن الزوجة العاشقة قد قدمت رشوة لعامل الملابس حتى ينزع الكرة الصغيرة من سيف روس .

ومنذ ذلك اليوم راجت الأقاويل حول وجود الأشباح بالمسرح، وواصل الباحث روزيتجتون بحثه في الأرشيف المسرحي في إحدى الصحف المحلية فعثر على صورتين قديمتين ذهبت ألوانها فرأى في الصور الممثلان اللذان شاهدهم هو وزميلة ميلر يقومان بالمبارزة على خشبة المسرح وعندما قلب الصورتين قرأ الاسمين مكتوبة عليها (جاي لانج) و (ريموند روس) .



نبذة عن مسرح موهوك
داخل مسرح موهوك
في الخامس من نوفمبر عام  1938  افتتح مسرح على أنقاض مسرح قديم وحمل اسماً جديداً وهو موهوك Mohawk في بلدة صغيرة في ماساتشوستس من ما يعرف بـ  North Adams في هذه الأيام ويعتبر من أعرق المسارح في الولايات المتحدة الأمريكية ، وجرى تقديم عمل " المرأة البيضاء" على خشبته، ويخضع المسرح الآن لعمليات ترميم وتجديد ويراد منه أن يعود إلى دوره السابق إضافة إلى كونه تحفة فنية من آثار الماضي.

نقل وصياغة :  رامي الثقفي
مراجعة : كمال غزال




تعقيب كمال غزال

مع الأسف لم يتسنى لنا التحقق من رواية الباحثان (ميلر) و (روزنينجتون) من مصدر مستقل غير المذكور آنفاً كما أننا لم نعلم فيما إذا أجريت أية تحقيقات لاحقة فيه بهدف دراسة الظواهر الغامضة سواء من قبل ما يعرفون بـ صائدي الأشباح Ghost Hunters أو من قبل وسطاء روحانيين، ومن المؤكد أن هكذا تحقيقات سوف تساهم في زيادة إنتشار سمعة "مسكون"  لهذا المكان بين الناس ولهذا عواقب إذا ما ثبت حدوث أمور غريبة فيه، فإما أن يجنب ذلك البعض حضور المسرح أو قد يدفعهم لحضوره بسبب نفس هذه السمعة لعلهم يختبرون تجربة مميزة فيه، ولكن من المرجح أن لا  إدارة المسرح راضية في ترسيخ هذه السمعة ولهذا قد لا تسمح بأي تحقيقات كهذه فيه.

 وتعتبر المسارح من الأماكن المعرضة لأن تحمل هذه السمعة مثل السجون والمستشفيات والمدارس والمنارات والمقابر وحتى الطرق الخالية. ولكي تأخذ فكرة عن أبرز هذه المسارح المسكونة إقرأ هنا. 


ويبدو أن الأحداث الغريبة التي كتبها الباحثان في تقريرهما  تعبر عن حالة " تسكين مقيم في المكان"  Residual Haunting  أي تمثل إعادة لأحداث قديمة في المكان الذي يوصف بأنه مسكون والذي لا يصاحبه أي تفاعل مع المقيميين الأحياء فيه وكمثال على ذلك نذكر
 أسطورة القطار الشبح 


 المصادر
0 commentالأربعاء، 3 أكتوبر 2012
في 16 فبراير 2012 نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة بريطانية محلية خبراً مفاده أن رجلاً يعمل سائقاً لسنوات طويلة ويمر بانتظام أمام مستشفى (ديلكي) ليلاً أصابته القشعريرة وذلك بعد مواجهته لمرتين مع من يحسبه شبحاً.

وهو لم يشأ أن يكشف عن هويته خشية أن يقلق رب عمله على سلامة حالته الذهنية لكنه قال أنه واثق من أن هناك شيء ما خارج عن الطبيعة كان واقفاً ينتظر على الطريق عند موقف الحافلات الكائن على جانب رصيف مستشفى (ديلكي) ثم اختفى فقط حينما عرض عليه وعن طيب خاطر الصعود إلى الحافلة ليقله إلى (سيندرفورد) خصوصاً بعد أن علم بأنه لم يعد هناك حافلات لتقله في هذا الوقت المتأخر عند حوالي الساعة 12:30 ليلاً.

ويقول : " كان للملجأ نوافذ وعندما فتحت نافذة الحافلة لأنظر إليه لم ألاحظ وجود أي أحد على الإطلاق، فتساءلت إن كان ما رأيته مجرد إنعكاس عن إحدى النوافذ الزجاجية للحافلة "، ولكنه تلفت حوله في كل مكان ونظر فلم يجد أثراً لأحد في المشهد.

فحاول أن يتناسى ما حدث من غموض إلى أن تكررت الحادثة بعد مضي 18 شهراً حينما ظهر نفس الشيء أمام موقف الحافلات عند حوالي الساعة 7:00 مساء فأبطأ السائق الحافلة وأوقفها ولما صعد الشيء ليطأ أول درجة اختفى مجدداً كما في المرة الأولى ، فتلفت السائق لكنه لم يعثر على أثر أي أحد.

ثم أعاد السائق التفكير بما حدث قبل 18 شهراً فتذكر ملامح هذا الشيء حيث وجد أنها تتطابق مع نفس الملامح التي رآها في المرة السابقة.  وتذكر أيضاً بأنه كان ينظر من نفس الإتجاه كما لو كان ينتظر شخصاً يعرفه.

وأصبح لدى السائق إقتناع بأن ما رأه أمر إستثنائي ويدعو للريبة مما جعله يتساءل فيما إذا كان أي احد يعلم عن حصول " أمر مريع في هذه البقعة قبل عدة سنوات.

ويضيف قائلاً : " ربما حدث أمر منذ زمن قريب لأن كل شخص أخبرته عن ما واجهته يقول لي بأنه لم يسبق له أن سمع بشيء كهذا ، وكذلك لأن موقف الحافلة نفسه أنشئ منذ وقت قريب جداً.. حتى أن المقبرة ومحرقة الموتى على طول الطريق وهما المكانان اللذان يمكن أن تتوقع ظهور الأشباح فيهما لم يقاما إلا في فترة الخمسينيات من القرن الماضي ".

المصدر
- Forest and Wye Valley

إقرأ أيضاً ...

- طرق مسكونة
- حوادث إختفاء غامضة تثير الدهشة 
- أبرز فيديوهات الأشباح 
- هل الأشباح من صنع مخيلتنا ؟
- تجارب واقعية : مع مجهول في المقعد الخلفي 
0 commentالثلاثاء، 11 سبتمبر 2012
مما أثار طرحي لهذا المقال هو سؤال طرحه علي مشكوراً أحد زوار صفحة التواصل الإجتماعي  لموقع ما وراء الطبيعة (فيسبوك ) في رسالة خاصة يقول فيها : " هل تخاف الجن من الذئاب ؟ "

فأجبته أن هذه أسطورة تناقلتها الذاكرة الشعبي في كثير من الدول وخاصة العربية والمسلمة منها ولكن لا يعرف على وجه التحديد أصل لها ، حيث ترى الأسطورة أن في الذئب أمراً يذعر منه الجن ، والجن في الأصل كائن خفي و متحول شكلياً بحسب المعتقد الإسلامي وقد ذكر في عدة مواضع أنه قادر على اتخاذ هيئة الإنسان وحيوانات عدة منها الكلب والأفعى والقطة والحشرات حيث تتفق في معظم الأحيان بأنها هيئة مظلمة سوداء أو غير مريحة بغض النظر عن الشكل ، ولو توفرت لنا الوسائل والمعرفة العلمية اللازمة لاختبار هذه الأسطورة لوثقنا بها أكثر بدلاً من أن نصدق مجرد مزاعم  .  ( إقرأ هنا عن صلة هذه الأسطورة بأسطور أخرى عن القوى السحرية وتشكل الأحجار الكريمة ).

ولكن السؤال حفزني على التفكير في شكل هذه التجربة والأدوات اللازمة فكاان هذا المقال.

تجربة لإختبار صدق الأسطورة

لو كان في العالم العربي نسخة محلية عن برنامج مكافحي الأساطير MythBusters بحيث تختبر أسطورة الذئب والجن الآنفة الذكر لما بخلت في طرح التجربة التالية عليهم للقيام بها وربما يقوم بها باحثون عرب أو فريق بحث تابع لموقع ما وراء الطبيعة في يوم من الأيام :

إن الهدف من هذه التجربة والتي ربما تكون بمقاييس شبه علمية هو إختبار مصداقية هذه الأسطورة بلغة العلم الذي قد يكشف صواب أو زيف الكثير من المعتقدات المتوارثة أحياناً ، فليس لنا وسيلة إلا العلم حالياً ، ويمكن وصف التجربة من خلال القيام بالخطوات التالية :

1- نعلق جهازاً في الغرفة 1 يرسل نتائجه إلى غرفة 3 بهدف رصد حضور الجن في المكان بحيث أن بإمكان الجهاز إظهار إشارة قوية تكون بمثابة دليل على حضور الجن أو إزدياد نشاطه في الغرفة وعندما يظهر على الجهاز إشارة ضعيفة يعني ذلك إنخفاض نشاط الجن أو فراره من الغرفة (هكذا نفهم الذعر الناجم عن وجود ذئب في الغرفة ) ، أي أن الجهاز بمثابة رادار Ghost Radar وقد يكون هذا الجهاز عبارة عن مقياس للحقول الكهرومغناطيسية والحرارة والأشعة تحت الحمراء في المكان حيث تدل التغيرات الشاذة على وجود نشاط ماورائي (إقرأ عن:  علامات المكان المسكون) وذلك بحسب مزاعم فرق التحقيق في الظواهر الغامضة أو من يسمون أنفسهم بـ " صائدي الأشباح" Ghost Hunters ، ومن ثم نقيس مستويات الإشارة الطبيعية (قبل حضور الجن) .

2- نضع في الغرفة 1 قطعاً من اللحم والعظم (الإثارة الجن والذئب في آن معاً)، يثير اللحم الذئب لانه حيوان لاحم ، ويثير اللحم والعظم الجن لأنه من الأمور التي يغذى عليها بحسب المعتقد الإسلامي وبعض الأحاديث. ولهذه الغرفة بابان ، الأول متصل بغرفة 3 وهي غرفة التحكم بالتجربة وتتصل الغرفة 1 أيضاً بممر طويل مع الغرفة 2.

3- نضع الذئب في الغرفة 2 حيث تكون مغلقة ببوابة قابلة للفتح عن بعد وتتصل مع الغرفة 1 بممر طويل ويفضل أن تكون الغرفة 2 بعيدة عن الغرفة الأولى وربما معزولة صوتياً ورائحة عن الغرفة1 .

4- نستمر في متابعة وتسجيل نشاط أجهزة رصد الجن ومراقبة تغيرات المؤشرات ، وأثناء ذلك نوكل مهمة لشخص يزعم أنه قادر على استدعاء الجن (إستحضار أرواح ) إلى داخل الغرفة 1 بحيث يستدرج الجن أو يغويها بطريقة ما لتكون في الغرفة الأولى، ويجب إغفال موضوع الذئب عن هذا الشخص حرصاً على سلامةالنتائج المترقبة منها.

5- إذا نجح الشخص المذكور في إستحضار الجن عندئذ ستتغير مؤشرات أجهزة رصد الجن لتدل على نشاط متزايد نسجله ، وعند هذه اللحظة ، نفتح الباب للشخص ليخرج من الغرفة 1 (حرصاً على سلامته ) إلى غرفة 3 ثم نغلق باب الغرفة 1 ، وثم نفتح للذئب البوابة عن بعد وحاسة شمه ستجذبه إلى قطعة اللحم الموجودة في الغرفة 1 ، فيمشي في الممر وينتقل إلى الغرفة 1.

6- نراقب تغيرات نشاط أجهزة رصد الجن فإذا وجدنا أن مستويات النشاط تنخفض بشكل كبير لدى دخول الذئب (على إفتراض أن الجن سيهرب بحسب الأسطورة وبالتالي سينخفض ننشاطه المرصود في الأجهزة ) عندئذ يمكن لنا أن نتأكد من أن الأسطورة صحيحة tفي حال أعطت نفس النتيجة بعد التكرار وتغيير ظروف التجربة وإجراء تنويعات عليها ذكرتها في الأسفل ، والتكرار يرسخ مفهوم العلم لأن العلوم في النهاية مجموعة من القوانين الطبيعية ، وفي حال كانت النتائج سلبية مع التكرار فإن الأسطورة تتحول إلى مجرد خرافة أو أكذوبة في نظر العلم.

هل البند رقم 6  إستنتاج سليم وكاف  ؟ الجواب هو : لا ، فلكي تكون التجربة علمية حقاً علينا أن نتأكد من صحة وإثبات  أمرين قبل القيام بها وهي :

أ- أن تقوم أجهزة رصد الجن فعلاً برصد "نشاط الجن" ، والجن أصلاً معتقد وليس علم (على الأقل الآن) فكيف لنا أن نفسره "نشاطه" مادياً ؟ وهل تصلح أصلاً هذه الأجهزة المستندة التي تستخدم عادة لقياس النشاطات الماورائية (تغيرات في الحقول المغناطيسية ، الحرارة ، وغيرها) في الأماكن التي توصف بأنها "مسكونة"، وإذا صلحت على الأماكن المسكونة هل تصلح أيضاً على فكرة "إستحضار الجن" المزعومة ؟

ولا ننسى أن أمور الجن والشياطين والأشباح تغالباً ما تفسر على أنها من صنع العقل أو من أثره في الأجهزة (من أثر الشخص الذي استحضر الجن).

ب- أن لا يشوش دخول الذئب في الغرفة الأولى على قياسات أجهزة رصد الجن ( الحقول المغناطيسية والأشعة تحت الحمراء وغيرها ) أو يشوش عليها الشخص الذي زعم أنه استحضر الجن.


تنويعات في التجربة
يمكن أن نقوم بتجارب مشابهة للتجربة المذكورة أعلاه بحيث نستبدل الشخص الذي يستحضر الجن بـ :

تجربة 1- شخص يزعم أنه ممسوس أو متلبس من قبل الجن أو الشياطين، ولكن للحفاظ على سلامته من الذئب نضعه في قفص حديدي في الغرفة الأولى، وهنا سيتبادر إلينا سؤال آخر : " هل سيصدر عن الشخص الممسوس نشاطاً متزايداً في أجهزة رصد الجن إذا ما قورن بشخص غير ممسوس ؟ "

تجربة 2 -   مكان" مسكون" أي  نجري التجربة في مكان يزعم بأنه "مسكون" أصلاً بالارواح أو الجن بحيث أن له نشاط زائد في أجهزة رصد الجن. وسنتبين من صدق الأسطورة عندما يخف النشاط لدى وجود الذئب ، ولكن هل سيشوش وجود الذئب على قياسات أجهزة الرصد وبالتالي تصبح التجربة لا قيمة لها أم ماذا ؟

لماذا يصيح الديك وينهق الحمار ؟
في حال وصلنا إلى صنع أجهزة ترصد بالفعل هذه الكيانات (جن ، أرواح) فإن ذلك يتطلب خطوة تسبقها وهي البرهان العلمي على تدخل قوى خارجية وذكية في العقل البشري ولحد يومنا هذا لم نتوصل إليه وهي مجرد فرضية لا إثبات لها .

ولو فرضنا إمكانية قياس نشاط تلك الكيانات (ملائكة ، شياطين ، جن ، أشباح ، أرواح ..الخ) لطبقنا تجارب بهدف التحقق من معتقدات أخرى (أساطير بالنسبة للبعض ) وهي :
" الديك يصيح لدى سماعه أو مشاهدته للملائكة ".
" الحمار ينهق لدى سماعه أو مشاهدته للشيطان " .
" الملح أو الثوم يطرد الشياطين " ...الخ

ومع أن بعض الباحثين رجح أن يكون للملائكة نشاط إشعاعي يتمثل في تغيرات في للأشعة ما فوق البنفسجية الغير مرئية وأن للشياطين( ومنهم بعض الجن) نشاط إشعاعي يتمثل في تغيرات في مستويات الأشعة تحت الحمراء إلا أنها بقيت مجرد تكهنات لم تثبتها شروط التجربة في المختبرات العلمية لذلك لا يمكن أن نفترض صحتها من الناحية العلمية ولكن من الناحية المعتقدية ليختر كل شخص ما يشاء .

ومع ذلك هناك أسباب كثيرة تدعو الديك للصياح والحمار للنهيق مثلها في ذلك مثل الكثير من الكائنات الحية التي تتفاعل فيما بينها ربما لتعلم الحيوانات الأخرى عن مناطق نفوذها أو لإجراء طقوس الإقتران أو لأسباب أخرى نعلمها أو نجهلها وهي جملة أسباب طبيعية مفيدة لبقاء وحياة هذه الكائنات وليس لها صلة بتدخل كيانات خارجية مزعومة.

وأخيراً ... أوجه نصيحة إلى القراء بضرورة قراءة الأساطير ومحاولة فهمها لأنها قد تعكس نمط تفكير أو أسلوب حياة أو قد يكون سببها في المجتمع لغاية دينية أو إجتماعية وأخلاقية أو ولكن في نفس الوقت ينبغي علينا عدم تبنيها أو النظر إليها كواقع أو حقيقة  إلا بعد أن نختبرها بمنظور معارفنا الحالية التي وصلتنا في حقبة شهدت تفجر العلوم في حياة البشر ولم يعهدوها في زمن سابق، ولنرسخ منهج الشك حتى تتبين لنا النتيجة في تجربة خاضعة للشروط العلمية السليمة .

فكرة الباحث : كمال غزال


إقرأ أيضاً ...
- في البحث عن الحقيقة
- أصناف الغموض
- كيف تصبح "صائد أشباح" ؟
- القوى السحرية للإحجار الكريمة
- أسطورة المستذئب 
0 commentالثلاثاء، 28 أغسطس 2012
إعداد وبحث : كمال غزال ورامي الثقفي
في ليلة وإذ بالسماء تنهمر بالشهب التي تتبع وتحرق كل شيطان يحاول أن يسترق السمع من أهل السماء تعجب إبليس وقال :" إن هذا الذي حدث في السماء لشئ حدث في الأرض " ، فأمر أتباعه من الجن بأن يخرجوا لإستطلاع الخبر وكان من بين هؤلاء جن وفدوا من مدينة نصيبين فما هي تفاصيل قصتهم ؟

خرجت مجموعة من الجن بلغ عددهم 7 أو 9 في إحدى الروايات من مدينة نصيبين الواقعة في شمال بلاد الشام وهم : " حسى ومسى ومنشى وشاصر وماصر والأرد وأنيان والأخصم والأحقب" ، فانطلقوا  ليعرفوا ما الذي حدث في الأرض وما الذي جعل السماء تنهمر بالشهب التي تتعقب وتحرق كل شيطان يحاول أن يسترق السمع من أهل السماء حيث كان الجن في السابق يصعدون إلى السماء فيستمعون إلى الأخبار وهذا ما ذكر في القرآن الكريم : "وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع " (الجن-9)، فيستمع الجن للأنباء من الملائكة الذين يتحدثون بأن الله أمر بكذا وكذا ويحدثون بأوامر الله وأقداره سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح أن الجن كان يرقى بعضهم على بعض حتى يصلوا إلى السماء فيسمعون الأخبار منها ، ولما جاء الوحي منع الجن من خبر السماء ، وذكر ذلك أيضاً في القرآن الكريم  :" فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصدا "، فخاف الجن من هذا الذي يحدث ؟ فعرفوا بأن هذا المنع من السماء لأمر حدث على الأرض فكانوا يبحثون عن هذا الذي حدث على الأرض .

اللقاء الأول - خارج مكة
بينما كان جن نصيبين يتجولون في أنحاء الأرض خرج محمد رسول الله من مكة ومعه عبد الله بن مسعود فقال النبي لعبد الله بن مسعود : "اجلس هنا" ثم رسم النبي محمد خطاً على الأرض وأمر ابن مسعود بقوله: "لا تخرج منه حتى أعود إليك "، فذهب النبي إلى مكان بعيد وعبد الله بن مسعود واقف يراقب فبدأ محمد رسول الله يقرأ القرآن بصوت عال فاجتمعت حوله جماعة الجن وفدت من نصيبين فرآهم وقد تكاثروا ، وهذا ما نجده من قول عبد الله بن مسعود :" رأيت رجالاً كأن رؤوسهم الأباريق ، فقمت خائف على النبي وأشار إلي أن أجلس في صلاته فجلست ، فاجتمعوا عليه فما عدت أراه "، وذكر القرآن الكريم هذه الواقعة:" وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا  * قل إنما ادعوا ربي ولا أشرك به أحداً " (الجن -19) والمقصود بعبد الله هنا محمد رسول الله.

- ولما سمع جن نصيبين ما تلاه محمد رسول الله تعجبوا من هذا الكلام فدخلوا في دين الإسلام فخرجوا إلى قومهم منذرين وقيل أن قومهم في اليمن والعراق،  وهذا ما نجده في الآيات الأولى من سورة الجن : " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا " (الجن-1 إلى 5)، وبدأوا بعد ذلك يذهبون ويدعون قومهم فقالوا كما ذكر في القرآن الكريم:" يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " (الأحقاف-31)،  إذ كان أتباع دين الإسلام من الإنس قليلون فيما بدا الإسلام ينتشر في أقوام الجن ويرى البعض أن هذا من تخفيف الله على رسوله محمد لئلا يحزن وبأن الله أوصل إليه أول البشارات بإسلام الجن.

- ويبدو أن جن نصيبين كانوا على علم بكتاب التوارة الذي أنزل على موسى رسول الله وربما كان قومهم معتنقين للدين اليهودي ، وهذا ما نجده في القرآن الكريم : " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ  * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ " (الأحقاف - 28 إلى 29)

اللقاء الثاني - مكان غير معلوم
التقى محمد رسول الله مرة أخرى مع جن نصيبين في مكان آخر وحضر معه أيضاً الصحابي عبد الله بن مسعود بعد أن عرض محمد رسول الله على بعض من صحبه المجيئ معه إليهم  لـ 3 مرات فخشي الكل إلا عبد الله بن مسعود الذي لبى الدعوة ،  كما نجد في الحديث الشريف حيث قال محمد رسول الله: "إني أريد أن أقرأ القرآن على الجن الليلة فأيكم يتبعني  ؟"،  فأطرقوا، ثم قال الثانية فأطرقوا، ثم قال الثالثة فأطرقوا ، فقال ابن مسعود:" أنا يا رسول الله "، فذهب ابن مسعود وحده من النبي وخط النبي محمد خطاً في الأرض على ابن مسعود وأمره  وقال:"لا تخرج منه حتى أعود إليك "، ثم انطلق حتى قام فقرأ القرآن ، وابن مسعود يرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها، واشتد اللغط والغمغمة على النبي حتى خاف ابن مسعود على محمد رسول الله وغشيته أسودة  كثيرة حالت بينه وبين النبي محمد حتى لم يعد يسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فرجع إلى ابن مسعود فقال:"أنمت ؟"،  قلت: "لا والله "، ولقد هممت مرارا  ًأن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول :"اجلسوا"، فقال النبي محمد : "لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم " ،  ثم قال: " هل رأيت شيئاً  ؟"، قلت:"نعم يا رسول الله، رأيت رجالا سودا مستثفري ثياباً بيضاً "، فقال: " أولئك جن نصيبين سألوني المتاع والزاد فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة "،  فقالوا:" يا رسول الله يقذرها الناس علينا " ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث، فقال ابن مسعود:"يا نبي الله "، وما يغني ذلك عنهم قال:" إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكل "، فقلت: " يا رسول الله، لقد سمعت لغطا شديدا ؟ "،  فقال: " إن الجن تدارأت في قتيل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق ".

اللقاء الثالث - وادي نخلة
قيل أنه عندما كان محمد رسول الله قادماً من الطائف الى مكة ذات ليلة ، نزل في وادي نخلة، وهو واد ما بين البلدين ، وفي الليل الدامس، وليس معه رفيق غير الله فتوضأ وقام يصلي، ورفع صوته بالقرآن يستأنس به في وحشته وفي سفره. وجاء إلى الوادي جن نصيبين من جهة اليمن في تلك الليلة، واللحظة، حتى ملؤوا وادي نخلة يستمعون القرآن، فأخذ الرسول يرفع صوته بكلام الله :" ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ".  وكان من أدبهم أن كان سيدهم يسكتهم، ليسمعوا القرآن، ويقول لهم: " أنصتوا " فكانوا ينصتون ، وفلما أن الرسول من الصلاة والتلاوة تفرقوا وضربوا بقاع الأرض، ووصلوا إلى قومهم في اليمن، ودعوهم إلى: " لا إله إلا الله ".

أماكن الإلتقاء بالجن
قيل أن وفادة جماعات من الجن أو وفادة جن نصيبين بالتحديد إلى محمد رسول الله بلغت  6 مرات ومنها ما كان في حي من مكة أو خارجها وربما كان ذلك في أعلى مكة في الجبال ، وفي وادي نخلة (بين الطائف ومكة)، وفي شعب الجحون وفي البقيع الغرقد لـ 3 ليالي حيث حضرها ابن مسعود وخط عليه ، وفي خارج المدينة المنورة (يثرب) وحضرها ابن الزبير بن العوام  وخلال بعض أسفار الرسول التي حضرها بلال بن الحارث، كذلك انتشرت أقاويل تناقلتها الاجيال عن مكانين قيل أن محمد رسول الله اجتمع فيهما بجن نصيبين وهما :

محبس الجن
تروي الذاكرة الشفهية أن الجن عندما أرادت الإستماع إلى القرآن ضربت لنفسها موعدًا مع محمد رسوال الله  فكان اللقاء في مكان لم يتم التأكد من موقعه ويطلق عليه حاليًا اسم "محبس الجن" ، والمحبس الذي عرف بين عامة الناس هو من أحياء مكة القديمة، وارتبط هذا الاسم لدى كثير من الناس بقصد حبس الجن فى موضع بمكة المكرمة على يد النبي وهو يتلو القرآن حين أسلمت مجموعة منهم ، وتعددت الروايات عن محبس الجن عند أهالي مكة من العوام وغيرهم، ولا يزال هذا الحي موضع اهتمام الكثير من الرواة الذين يحاولون فك رمز المكان الذي أسلمت فيه الجن، ويذهب البعض إلى أن الذين أسلموا من الجن خرجوا من مكة إلى أصقاع الأرض لدعوة بني جلدتهم إلى الإسلام وهذه الروايات يتداولها العامة من الناس بيد أنها لم تثبت صحتها، ويقوم بعض المعتمرين من تركيا ودول آسيوية بزيارة إلى محبس الجن وتحديدًا فوق موضع أنفاق ، ويقع (محبس الجن) بين حي أجياد والعزيزية حالياً ويخترقه نفق سمى بنفق محبس الجن وإن كان اسمه تغير مؤخراً بعد أن حولته أمانة العاصمة المقدسة إلى اسم "طريق المسجد الحرام"، ويبدو أن التغيير جاء لإنهاء الشكوك حول الروايات التي تزعم مواقع الجن حين أسلمت ولعدم ثبوت ذلك تاريخياً، لكن الحي يظل شاهداً وعلامة مميزة ضمن أحياء مكة.

مسجد الجن
قيل أيضاً أن مسجد الجن وهو أحد مساجد مكة المكرمة، يقع في حي الغزة أحد أقدم الأحياء القريبة من المسجد الحرام وقرب الطريق المؤدي إلى مقبرة المعلاة وشارع المعلاة، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى المكان الذي اجتمع فيه النبي بالجن ليلاً وتلا عليهم آيات كريمة من القرآن ، وكانوا يتزاحمون حوله صلى الله عليه وسلم ويركب بعضهم فوق بعض حتى يقتربوا منه ليستمعوا الى القرآن وعرف أيضاً بمسجد البيعة حيث قيل أن الجن بايعوا رسول الله  في ذلك الموضع ، على الرغم من أن هناك مسجد يسمى البيعة في منى نهاية جسر الجمرات وفيه نزلت سورة الجن على الرسول وقرأ على نفر منهم ربعاً من القرآن الكريم . ويعرف هذا المسجد أيضاً عند أهل مكة بـ "مسجد الحرس " فالعسس كانوا يجتمعون فيه ليلاً.

مدينة نصيبين
هي مدينة قديمة تقع في أقصى شمال الشام وتعود في تاريخها إلى 2000 سنة قبل الميلاد وقيل أنها سميت بهذا الاسم لكثرة البساتين والجنات ، ولا يعلم على وجه الدقة إن كانت نفس المدينة التي قدم منها الجن إلى محمد رسول الله خصوصاً إذا علمنا بأن لهم قوم في العراق وقوم في اليمن بحسب بعض المراجع الإسلامية، إلا أنها على الأرجح هي لكثرة أشجارها وينابيعها حيث  روي عن محمد رسول الله أنه قال : "رفعت إلي نصيبين حتى رأيتها فدعوت الله أن يعذب نهرها ، وينضر شجرها ، ويطيب ثمرها  أو قال  ويكثر ثمرها  "، ومر الرحالة ابن بطوطة  بمدينة نصيبين في رحلته الطويلة بين أرض الأندلس إلى الصين فذكرها بأبيات منسوبة إلى أبو نواس :
طابت نصيبين لي يوما وطبت لها       
يا ليت حظي من الدنيا نصيبين

وتقع نصيبين اليوم ضمن الأراضي التركية وهي تابعة لمحافظة ماردين ، وهي الآن بلدة صغيرة، يبلغ عدد سكانها ما يقارب 30 ألف نسمة. ومن آثارها المتبقية اليوم كنيسة مار يعقوب النصيبيني ودير (مار أوجين) على جبل (إيزلا) وجامع زين العابدين.

فرضية الأشكال المتحولة للجن
يتضح من الأحاديث والآيات القرآنية الآنفة الذكر وبالأخص الحديث الذي ورد في "اللقاء الثاني" أنه قد تتشكل الجن بهيئة السحاب أو كالدخان الخفيف السريع سواء بهيئة بشرية أو غير بشرية وهم يرفرفون مثل النسور وربما يكون ذلك نوعاً من أنواعهم ، ولكن بعض أوصافهم تشبه ما روي من تجارب واقعية تتمحور حول ظاهرة أصحاب الظلال السوداء Shadow People وهي أن لهم كتل سوداء وخفيفة وتتحرك بسرعة ولها هيئة البشر، ومن المثير للإنتباه أن لرؤوسهم أشكال الأباريق وهو وصف يمكن أن يشبه شكل المخلوقات الفضائية Alien أي أنها قد تبدو  كبيرة الرأس وعنقها طويل كعنق الإبريق (أباريق مقلوبة رأساً على عقب) والتي روى الكثيرون من البشر أنهم شاهدوها وقامت باختطافهم ،  ومن الملفت للنظر طبيعة طعامهم وهو العظم والروث واللحم مما جعل بعض المفسرين في عصرنا يميلون إلى إعتبار الجن أيضاً كائنات مجهرية لا تراها العين المجردة وهي تدخل في صنف البكتريا أو الفيروسات أو الجراثيم التي تتغدى أصلاً على نفس الطعام الوارد ذكره من البقايا والفضلات الحيوانية وهذا ما يدعمه أحد الأحاديث الشريفة حيث روى الحاكم في المستدرك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  " الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة " . والطاعون كما هو معروف أنه مرض بكتيري وتسببه بكتيريا اليرسينية الطاعونية، وكذلك هناك من يعتقد بأن هناك علاقة بين الأورام السرطانية والجن ، ولبعض أنواع السرطان سبب فيروسي، فما هي صلة الجن إذن بالكائنات المجهرية ؟

وبما أن الجن لديه القدرة على التشكل كيفما شاء بحسب المعتقد الإسلامي ومعتقدات دينية أخرى خصوصاً أن أحاديث ذكرت إمكانية تشكله على هيئة حيوانات أرضية كالأفاعي والكلاب مثلاً فإن هذا يدل على أنه كائن متحول Transformer ، إذن  فما الذي يمنع تحوله لشكل يشبه أشكال المخلوقات الفضائية أو شكل الظل الأسود أو كائن مجهري يتغذى على البقايا كالبكتريا والفيروسات المسببة للامراض وقد تكون هذه الأشكال إحدى الأشكال المتحولة للجن ، وإذا ثبت ذلك عندئذ ستكون المخلوقات :الفضائية" مخلوقات من الأرض (إقرأ عن الذين قدموا من كوكب الأرض ! ) ولكنها من بعد آخر ولها قدرة على التسلل إلى عالمنا والظهور بذلك المظهر (رؤوس الأباريق المقلوبة ) كما أن لها القدرة على التخفي والسرعة الهائلة ، والله أعلم - قدم الفرضية الباحث  كمال غزال.

وأخيراً ... يبقى جن نصيبين من الحقائق التاريخية المثبتة  في المعتقدات الإسلامية والتي أشير إليها في القرآن الكريم حيث حملت سورة بأكملها اسم "الجن" مما يؤكد وجود هذه الكائنات الخفية والعاقلة بالتوازي مع حياة البشر وهي أقوام مثل البشر حيث ذكر القرآن الكريم بأنها مكلفة بطاعة الله وعبادته : "وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون " (الذارايات-56)، ولربما تعيش هذه الكائنات في بعد زمكاني آخر مع البشر على نفس الأرض ، ورغم ذكرها في القرآن الكريم إلا أنها ذكرت قبل ذلك في أديان وفي معتقدات شعوب وقبائل مختلفة وإن اختلفت تسميتها (أرواح ، شياطين، ملائكة ساقطة ، كائنات خارقة ، عفاريت ، مردة ، ..الخ ) و لطالما وصف التفاعل بين البشر وتلك الكائنات بالسحر الأسود لكن الإسلام يميز بين فئتين من هذه الكائنات وهما الصالحة والشريرة أي أن لهما نفس قدر البشر سواء في الخير أو الشر ، وكانت جن نصيبين مثالاً على الجن الصالح الذين آمنوا بالله وحده وانتشروا في الأرض لدعوة بني جنسهم إلى التوحيد.

إعداد : كمال غزال ورامي الثقفي

المصادر
- كتاب عقد المرجان فيما يتعلق بالجان.
- صفوة التفسير - محمد علي الصابوني .
- موقع الإسلام
- تفسير القرطبي
- صحيفة البيان
- ويكيبيديا

إقرأ أيضاً  ..
- ماورائيات إسلامية : السير على الماء
- ماورائيات إسلامية : تأثير الأرواح في المنام
- أصحاب الظلال السوداء
- الذين قدموا من كوكب الأرض  !
0 commentالثلاثاء، 24 يوليو 2012
شهد متجر لتقديم البيتزا في هاوغتون -ولاية لويزيانا الأمريكية فيما وصف بـ "نشاط شبحي" ولذلك قام العاملون هناك بتركيب كاميرا مراقبة عسى أن يلتقطوا شيئاً ما يحدث.


وكانت النتيجة مقطع الفيديو أدناه  الذي جرى تسجيله في 14 يوليو ، 2012 ويلاحظ فيه وقوع وعاء الثلج من دون سبب واضح ، فهل سقط الوعاء بكل بساطة أم أن شبحاً نكزه ليوقعه ؟

بحسب القصة حول الفيديو يقول العامل (لوري إيفانز) بأن هناك أمور غريبة أخرى وقعت في متجر البيتزا المذكور وما الفيديو سوى دليل على أنه "مسكون" ،  ومن تلك المزاعم التي ساقها :

- زجاجة لصلصلة توباسكو الحارة تضرب أحد العاملين في ظهره.
- مكنسة وممسحة للغبار تقعان بشكل غير متوقع على الأرض.
- حساسات الحركة المثبتة في المكان يجري إيقاف تشغليها بدون سبب واضح.
- إحساس العاملين بحضور شخص ما في المكان ( إقرأ عن هذا التحليل النفسي لهذا الإحساس هنا).

وتقول إحدى العاملات بأنها رأت بالفعل زجاجة الصلصة الحارة (التوباسكو) المذكورة أعلاه تطير في الغرفة .

شاهد الفيديو


فما هي حقيقة هذا الفيديو ؟ هل هو دليل جيد على الأشباح ؟
لنفترض بأن وعاء الثلج كان موضوعاً على سطح آلة صنع الثلج وكانت آلة صنع الثلج تهتز خلال حركتها خلال عملها  فهل يكون إهتزازها الضئيل والمستمر كافياً لإسقاط وعاء الثلج من الأعلى ؟

فيما يبدو من الفيديو أن وعاء الثلج وقع من على آلة صنع الثلج بدلاً من أن يكون متلقياً لضربة أو تم رميه وهي من الأسباب المحتمل لنشاط الأشباح الضاجة (إقرأ عنها أدناه) ، ومع أن الفيديو لا يعتبر بحد ذاته دليلاً جيداً إلا أن علينا في نفس الوقت أن لا نهمل الأحداث الغريبة الأخرى التي صرح بها العمال في المتجر. لذلك يبقى احتمال أن يكون المتجر "مسكوناً " قائماً ومزيد من التحقيقات قد تضمن النتيجة.

ظاهرة الأشباح الضاجة Poltergeist
يعرف الشبح الضاج Poltergeist في التراث الشعبي والماورائيات على أنه تجلي لكيان خفي لكنه مزعج أو مخرب أو  مفتعل للضوضاء ، ومعظم التقارير التي تناولت الشبح الضاج والتي تنطوي على ضوضاء وتخريب لم يعرف لها سبب واضح ، وتتحدث التقارير كذلك عن أغراض جامدة (كالحجارة) يتم التقاطها ورميها كأن من يلقيها شخص غير مرئي ، وضوضاء مثل النقر والقرع أو حتى سماع أصوات بشرية. ومحاولات هجوم جسدي مثل القرص والعض والضرب.

إقرأ أيضاً ...
- أبرز فيديوهات الأشباح التي تم التقاطها
- أنواع الأشباح
- تجارب واقعية: هم في حالهم ونحن في حالنا
- تجارب واقعية: لهو خفي في سكن جامعي



0 commentالثلاثاء، 22 مايو 2012
تعتبر مقاطع الفيديو الجيدة عن الأشباح  بمثابة " الكأس المقدسة " أو بمعنى آخر أهم ما يمكن الحصول عليه خلال الجهود المبذولة للتحقق عن ظاهرة التجسد المرئي للأرواح. إذ لا يوجد صائد أشباح إلا ويحلم في تسجيلها على الرغم من صعوبة الحصول على هذه اللقطات فهي حوادث نادرة جداً.

نستعرض في هذا الموضوع عدداً من أبرز مقاطع الفيديو التي سجلت في هذا الخصوص ولكن علينا أن نكون متنبهين عند مشاهدتها فعدسة الكاميرا يمكن أن تخدع وبعض الخدع المتعمدة يمكن أن ينجم عن عمليات المعالجة الرقمية للقطات ، ومع ذلك تحتل هذه المقاطع مرتبة متقدمة بخصوص حقيقتها وغموضها الفعلي. إذ لم تفلح جهود المحققين في الكشف عن وجود زيف أو تلاعب فيها ولذلك هي أهم ما جرى تسجيله عن الظاهرة ، لنقرأ ونشاهد ومن ثم نحكم:

1- أشباح غيتسبرغ
في عام 2001  كان (توم أندرود) يزور مكان معركة (غيتسبرغ) برفقة  أفراد عائلته عندما سجل هذا الفيديو في مكان يدعى "الحقل المثلث" ،  وبنظر الكثير من المراقبين يعتبر هذا الفيديو الأهم بين كل ما جرى تسجيله. في المقطع تشاهد كائنات شبه شفافة تمشي عبر الأحراش ويظهر أنها تمشي صعوداً رغم أن الأرض مسطحة ، ويتبين  أيضاً أن هناك نسق تكراراً في أفعالهم مما يشير إلى ظاهرة التسكين المقيم Residual Haunting وهو عملية تسجيل يقوم بها الوسط المحيط ولا يعرف سبب واضح لها وكأن لهذا الوسط ذاكرة مخزنة يعيد تشغيلها مرئياً في أوقات غير محددة. البعض يعتقد أن هذه الكائنات تشبه جنوداً يرتدون بزاتهم العسكرية الرمادية.

للمزيد من المعلومات إقرأ عن أشباح غيتسبرغ.


2- شبح مقبرة كولونيال بارك
التقط هذا الفيديو (جيسي جريتهاوس) البالغ من العمر 17 سنة وذلك في 31 ديسمبر  من عام 2008 في مقبرة (كولونيال بارك) في بلدة سافانا - ولاية جورجيا الأمريكية ، وهو يظهر ما يبدو أنه طفل صغير يجري على بعد مسافة في المقبرة ، ويبدو بلون رمادي إما بسبب الإضاءة أو لون ملابسه ، ومن ثم يظهر وهو يقفز نحو شجرة وينزل منها ثم يتلاشي .

وتقول (جيسي) حول هذا الفيديو بأنها لم تقم أبداً بالتلاعب به وقال خبير في المؤثرات الخاصة أنه لا يبدو مفبركاً.

- ولكن فريق SciFake يعتقد أن الفيديو وعلى الرغم من أنه غير مفبرك فإنه أسيء تفسيره من قبل جيسي والخبراء ، وأن الطفل لم يكن شبحأً وإنما طفل فعلي يمشي وراء والديه ويدفعه الفضول للقفز ، وأن الشيء الذي هبط من الشجرة هو من طحلب كان عالق في الشجرة .



3- شخص ظلي على الدرج
يبدو أن صبياً كان يلتقط هذا الفيديو محاولاً توثيق لقطات عن منزله ولأسبابه الطفولية الخاصة به ثم ظهر له فجأة كائن ظلي يمر في المشهد مما أرعبه فينتهي الفيديو عند هذه اللحظة. ومما يثير للإهتمام في هذا الظل أنه يحافظ على حجمه وشكله خلال مروره في مجال الرؤية .فلو كان ظل فعلي لتغير حجمه وشكله مع انحساره على الأغراض في خلفية المدخل المفتوح.



4- شبح ديزني
في إحدى الليالي لاحظ الحراس في مدينة (ديزني لاند) الترفيهية الشهيرة أمراً غير عادي على كاميرات المراقبة ،  مما جعلهم يعيدون تشغيل الفيديو المسجل على شاشة المراقبة ليلتقطوا الفيديو من خلال كاميرا فيديو منزلية. ما نراه في هذا الفيديو هو شيء شفاف يأخذ جولة في ديزني لاند ويمر على الماء . ومما يثير للإهتمام أنه تم تصوير بعدة كاميرات لمراقبة حركته.  للمزيد إقرأ عن شبح ديزني .



5- ضوء الغابة السوداء
التقط (ستيف لي) هذا الفيديو في 1992 في الغابة السوداء - ولاية كولورادو الامريكية  ويظهر فيه كرات طافية وغريبة من الضوء ولم تجد أي تفسير ، أذهل هذا الفيديو العديد من خبراء الفيديو والمؤثرات الخاصة ،  وبحسب مقال لـ (دنيس ويليام هاوك) فإن عائلة (ستيف لي) كانت تعيش في منزل مسكون ذلك الوقت،  فهل أتت هذه الأضواء الغريبة بسبب هذا النشاط الماورائي لمنزلهم المسكون أم أنه ظاهرة طبيعية لم تدرس بعد كظاهرة كرات البرق الغامضة ؟!



6- المرأة ذات الرداء الأبيض
التقط هذا الفيديو مجموعة من صائدي الأشباح خلال جولة تحقيق وذلك عندما اقتربوا من مدخل يفضي إلى درج ،  فكان هناك كائن شبحي من المرجح أن له هيئة امرأة ترتدي ملابس بيضاء وتعبر الممر . ولم يظهر أي رد فعل من مجموعة المحققين لأنهم لم يشاهدوا الشبح في ذلك الوقت.

  إقرأ أيضاً ...
- فيديو شبح الفارس الأخضر
- مثالان لتفسير ظهور الأشباح في الصور
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح
- ظاهرة الأشباح والتحديات العلمية
- هل الأشباح من صنع مخيلتنا ؟

0 commentالأحد، 9 أكتوبر 2011
في عام 2009 خصصت شبكة CBS التلفزيونية الأمريكية وقتاً من برنامجها الصباحي The Early Show للحديث عن الملائكة الحارسة واعتقاد الناس بها.

 فعرضت مقطع فيديو أثار جدلاً وكان قد التقطته إحدى كاميرا الأمن في المستشفى حيث ظهر فيه جسم مشع يمكن ملاحظة ظله على الأرضية وبهيئة تشبه رأساً مع جناحين ، كان في الممر وخارج غرفة المريضة (تشيلسي)  وذلك في نفس الوقت الذي كانت فيه الأم (كولين بانتون) تصلي لله من أجل شفاء ابنتها (تشيلسي) البالغة من العمر 15 سنة والتي كانت بجوارها.

حدث هذا بعد أن اتخذت الأم قراراً صعب ومؤلماً بأن ينزع الأطباء جهاز الإنعاش عن ابنتها بعد شهرين من وضعه حيث أخبروها بأنه لم يعد بوسعهم فعل المزيد لإنقاذ حياتها ، وحدثت المعجزة عندما تحسنت حالة الابنة مما أدهش الأطباء ، وتعتقد (كولين ) أن الجسم الظاهر في الفيديو كان الملاك الحارس الذي أنقذ حياة ابنتها التي تحتفل بعيد ميلادها الـ 15.

- لم تكن CBS الوحيدة التي نقلت هذا الخبر فقد نقلته أيضاً شبكة NBC التلفزيونية الأمريكية في تقرير منفصل في برنامجها Headlines وفي غمرة إحتفالات المسيحيين بعيد الميلاد.

شاهد الفيديو
يمكنك الحكم بنفسك على طبيعة الجسم المشع ، هل في الأمر خدعة وخاصة أن خبر كهذا يصادف إحتفال المسيحيين بأعياد الميلاد حتى ينظر إليه كمعجزة في مناسبة دينية ؟ وإن لم تكن كذلك فهل هي ظاهرة بصرية طبيعية لم تعطى حقها في الدراسة ؟ أم أنها فعلاً أثر مضيء من ملاك جاء في مهمة شفاء ؟!

- الخبر كما نقلته شبكة CBS



- الخبر كما نقلته شبكة NBC


إقرأ أيضاً ...
- الملاك الحارس
- الإستشفاء بين تأثير الأرواح والإيحاء
- فيديو " ملاك يهبط فوق الكعبة "
- فيديو " شبح الفارس الأخضر "
- تجلي السيدة العذراء
0 commentالاثنين، 9 مايو 2011
في 2 فبراير الفائت وتحديداً في اليوم الذي أطلق عليه موقعة الجمال (إقرأ نبذة أدناه)عرضت قناة يورونيوز الأوروبية فيديو يصور أحداث الثورة المصرية وبالتحديد التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة ليظهر فجأة بين اللقطات ما يبدو أنه شبح فارس يمتطي خيل ويسير بين المتظاهرين ، كان كضوء النيون الأخضر الشفاف ثم تلاشى بينما كان يصعد للأعلى (أنظر الصورة وشاهد الفيديو أدناه)

ومما زاد في الأمر غرابة أن نفس الشبح ظهر في لقطات فيديو أخرى عرضتها قناة MSNBC الأمريكية .

 وبالطبع سرعان ما انتشر مقطع الفيديو على موقع يوتيوب وأثار الكثير من الجدل وترافق كذلك مع إعطاء تفسيرات متنوعة مستندة في بعضها إلى معتقدات دينية  .

من جهتها نفت قناة يورونيوز أن يكون هناك خدعة أو فبركة فيما عرض فهي اكتفت فقط بعرضه كما ورد إليها من قبل وكالة رويترز التي استلمته بدورها من المصدر.

موقعة الجِمال أو معركة الجِمال
هي هجوم بالجِمال والبغال والخيول يشبه معارك العصور الوسطى، قام به الموالون للحزب الوطني الحاكم والتابعون لنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك بتاريخ 2 فبراير ، 2011 للانقضاض على المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة أثناء ثورة 25 يناير 2011 وذلك لإرغامهم على إخلاء الميدان حيث كانوا يعتصمون. وكان من بين المهاجمين المجرمون الخطرون الذين تم إخراجهم من السجون للتخريب ولمهاجمة المتظاهرين، ويطلق عليهم اسم البلطجية.

فرضيات التفسير

1- تفسيرات دينية
انتشرت نظرية مستندة إلى المعتقد المسيحي مفادها أن شبح الفارس الأخضر في الفيديو هو إشارة إلى أحد الفرسان الأربعة الذين ورد ذكرهم في العهد الجديد من الكتاب المقدس وتحديداً في رؤيا يوحنا اللاهوتي-الإصحاح السادس وهو من علامات نهاية العالم ، يتحدث هذا الإصحاح عن كتاب (لفيفة) يحملها الرب مختومة بـ 7 أختام وأول 4 أختام منها سيفتحها المسيح وهم الفرسان الأربعة : الأبيض والأحمر والأسود والأخضر التي ترمز تباعاً إلى الغزو ، الحرب ، المجاعة ، الموت ، وإستنادا إلى هذا الإعتقاد يكون هو الفارس الرابع الذي يرمز للموت، يذكر الإصحاج السادس ما يلي:

" 1 ونظرت لما فتح الخروف واحدا من الختوم السبعة وسمعت واحداً من الاربعة الحيوانات قائلاً كصوت رعد هلم وانظر. 2 فنظرت واذا فرس ابيض والجالس عليه معه قوس وقد اعطي اكليلا وخرج غالبا ولكي يغلب........ 7 ولما فتح الختم الرابع سمعت صوت الحيوان الرابع قائلاً هلم وانظر. 8 فنظرت واذا فرس اخضر والجالس عليه اسمه الموت والهاوية تتبعه واعطيا سلطانا على ربع الارض ان يقتلا بالسيف والجوع والموت وبوحوش الارض ".

ويعتبر البعض أن الفارس الرابع يدل إلى اقتراب نزول المسيح علية السلام في آخر الزمان بينما يعتبره الآخرون أنه سيجلب معه الموت على البلاد.

الفرسان الأربعة في الدين الدرزي
تنظر الطائفة الدرزية إلى مصر على أنها مهد ديانتهم التي أسسها "الحاكم بأمر الله" في عهد الدولة الفاطمية والذي يعتقدون أنه اختفى وما زال الدروز ينتظرون عودته ، ومن علامات نهاية العالم قيل أن أحد أطراف النجمة الخماسية (رمز الدين الدرزي) تمثل تلك عودة "الحاكم بأمر الله " وبدء القيامة التي سسيتبعها بقية الفرسان الأربع (الأطراف الأربعة المتبقية من النجمة)الذين سيقودون جيشاً كبيراً لتحقيق العدالة على الأرض.

2- تفسير العوالم الأخرى
نظر البعض إلى أن الفارس الأخضر في الفيديو كائن قادم من كوكب آخر .

3- تفسيرات علمية
رأى البعض من التقنيين المهتمين أن الشبح في الفيديو أتى نتيجة استخدام متعمد لبرنامج كومبيوتر متخصص في تقنيات توليد الصور CGI ، ولكن إن كان هذا صحيحأً فأنه سيطرح سؤال آخر وهو : لماذا تقوم أكثر من شبكة تلفزيونية بهذا الأمر ومن زاوية كاميرا مختلفة (Euronews , MSNBC) ؟  إقرأ عن الادلة المزيفة وأهدافها.

لعل التفسير الاكثر ترجيحاً حتى هذه اللحظة هو ظاهرة ضوئية تدعى بـ وهج العدسة Lens Flare وهو إنعكاس ضوئي عن النيران المشتعلة خلال تحرك عدسة الكاميرا.

ظاهرة وهج العدسة Lens Flare
هو الضوء المتناثر في نظم العدسات الناجم عن آليات تشكيل الصور الغير مرغوب بها مثل الإنعكاس الداخلي وتناثر الضوء عن المواد في العدسة. تختلف هذه الآليات عن آليات تشكيل الصورة المقصودة والمعتمدة على إنكسار أشعة الصورة (أنظر الصورة كمثال عن وهج العدسة Lens Flare).

يتجلى وهج العدسة من خلال طريقتين :

الأولى
ينتج عنها ضبابية في الصورة وتبدو كأنها مغسولة من خلال التقليل من قوة التباين Contrast والإشباع اللوني Saturation أي من خلال إضافة ضوء إلى المناطق المظلمة في الصورة وإضافة اللون الأبيض إلى المناطق المشبعة باللون . (أنظر الصورة )
الثانية :
كما في التأثيرات المرئية المفتعلة (الإصطناعية).

- قد يبدو الفيديو مصادفة لا تصدق لحصول وهج عدسة مدهش في أكثر اللحظات تعاسة !

شاهد الفيديو
مقطع الفيديو كما عرضته قناة يورونيوز :


مقطع الفيديو كما عرضته قناة MSNBC


شكر خاص
شكراً للصديق الموقع حسام حمدي لإقتراحه التطرق لهذا الموضوع .

المصادر
- EuroNews
- LebSpy
- MSNBC
- مراجع أخرى

إقرأ أيضاً ...
- شبح أزرق في محظة البنزين
- شبح في متحف يذهل من صوره
- مثالان لتفسير الأشباح في الصور
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح
- الادلة المزيفة وأهدافها
- أسطورة السفينة الشبح والتفسير العلمي
0 commentالأربعاء، 9 فبراير 2011
عرف الإنسان منذ بداية وجوده على وجه الأرض صراعاً دائماً في ذاته بين أهوائه (كاللذة والسلطة والمال) من جهة والقيود التي تلجم تلك الأهواء من جهة أخرى (تعرف بالأخلاق والضمير والمحرمات) كما عرف أيضاً أن سلوكه (أفعاله أو أقواله) يأتي نتيجة ذلك الصراع القائم لكنه مع ذلك ظل يتساءل عن طرفي هذا الصراع ، هل هي في نفسه فقط ؟ أم أنها كيانات غيبية غريبة عنه تلعب دوراً في تشكيل سلوكه ؟


أتت الأديان لتجيب عن تلك التساؤلات لتوضح الأمر على أنه صراع بين الخير والشر ، بين الملائكة والشياطين، وأن الإنسان متورط لا محالة في هذا الصراع ومن هنا برز تساؤل آخر : هل يملك الإنسان دوراً في تغيير نتيجة هذا الصراع القائم في ذاته أم أن سلوكه رهن بنتيجة الحرب بين تلك الكيانات المذكورة أي أنه ضحية فقط ؟ بمعنى آخر : هل الإنسان مسير أم مخير ؟ ، شغل ذلك السؤال الفلاسفة وعلماء الدين وتجادلوا فيه دهوراً ولن نناقشه في هذا المقال ولكن نكتفي بالقول : " من الواضح أن هناك فهماً فطرياً لدى الإنسان للتمييز بين طرفي الصراع وهذه القدرة على التمييز تفرض وجود كيان ثالث نطلق عليه الذات أو ما يعرف بـ إيجو Ego في علم النفس الفرويدي ، أي أن الإنسان مسير ومخير في آن معاً ، تلك الثنائية التي تبدو ظاهرياً متناقضة منطقياً موجودة في النفس البشرية المعقدة ".

لننقاش الآن أحد طرفي الصراع الذي يلعب على وتر الشهوات والأهواء لدى الإنسان فلا يكترث إلى العواقب التي قد تكون مدمرة على من حوله من البشر ، هذا الطرف في الصراع لا بد أن يكون ملازماً وملاصقاً للإنسان ويولد معه ويغويه باستمرار، لماذا ؟ لأنه لم يعرف في الحياة البشرية أن أحداً لم يكن ولو للحظة من لحظات حياته غافلاً عن أهوائه ، وأيضاً يقتضي الإيمان بوجود الشيطان أنه ليس من الممكن له أن يتابع البشر كافة في نفس الوقت ليغويهم لفعل الشر ، لذلك يقوم بتوكيل أتباعه على كل إنسان جديد، ومن هنا أتت فكرة القرين في الدين الإسلامي ليس فقط لتفسر سلوكاً مبنياً على الشهوات وبدون قيود ، ولكن أيضاً لتفسر ظواهر كالمس الشيطاني والتقمص واستحضار الأرواح وغيرها بحسب رأي بعض الباحثين. نتمنى أن تكون الأسطر التالية أن تعطي نظرة مختصرة وأقرب للشمولية قدر الإمكان عن فكرة القرين.

القرين في اللغة
إذا بحثنا في كتب اللغة نجد أن العلماء عرفوا القرين على أنه الصاحب أو الرفيق ولكن في اللغة العربية كل كلمة لها معنى خاص بها، الصاحب مثلاً أو الصديق يكون فيه بعض صفات مشتركة مع صاحبه أما الخليل فالصفات المشتركة تكون أكثر بين الشخصين مما بين الصاحبين أما القرين فيتطابق في الصفات مع قرينه.

أساطير ومعتقدات شعبية
اعتقد قدماء المصريون أن هناك صورة أخرى تسكن جسم الانسان وتسمى ( كا ) وهي ما تعرف بالقرينة والتي تولد مع كل مولود يأتي الى الحياة، وهي صورة عن الانسان وتقوم بحمايته، فإذا مات رافقته الى قبره وهناك يكون لها عمل آخر ولذا فإن القرينة تقترن بالانسان ولا تفارقه.

كذلك يعتبر الكثير من الناس أن القرين أصل كل الشرور و منه تأتي كل الشرور الأخرى وهو ينمو مع الأنسان وينتشر في أنحاء جسمه ليتمكن من السيطرة عليه وهناك أيضاً القرين الطيب الدي يحاول أن يمد يد العون للأنسان الدي يرتبط به ومنه يتضح أن هناك صراع داخلي بين القرين الشرير والقرين الطيب كما يعتقد بعض الناس بوجود القرين أو (القرينة).

ويوصف القرين بحسب بعض المعتقدات الشعبية التي تعود بجذورها الى عشرات القرون (بل الى أكثر من ثلاثة آلاف سنة) بأنها روح شريرة أو جنية شريرة تتمثل بصور وأشكال مختلفة للمرأة المتزوجة لتجعلها عاقراً.

وقد يلجأ من يعتقد بالقرينة الى أمور وقائية لحماية المرأة أو الطفل بعد ولادته من آذاها، وذلك باتباع وسائل عدة منها: إلباسه ثياب بنت اذا كان المولود ذكراً أو إلباسه ثياب راهب أو نذره أو تعميده أو بوضع حلقة معدنية في قدمه أو في معصمه، أو بوضع خلخال من حديد في رجل المرأة أو بتعليق حجاب في عنق الطفل أو بالرقوة والتبخير.

القرين في الإسلام
يعتبر الإسلام القرين كائن غيبي يلازم الإنسان في حياته وهو مخلوق من الجن  المسبب للوسوسة والشرور المتأتية من إغواء النفس حيث ورد ذكره في عدة مواضع من القران الكريم :

- " وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ " (سورة ق -آية 23)

- " قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد " ( سورة ق -آية 27)

- " وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ " (سورة الزخرف – آية 36)

وقد يكون للإنسان قرين آخر من الكائنات الغيبية كنوع من الجن الصالح أو الملائكة التي تنصحه بفعل الخير، وقد بين محمد رسول الله (ص) فكرة القرين :

عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما منكم من أحدٍ إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ".

نستنتج من الحديث المذكور أن القرين يمكن له أن يغير من سلوكه مع النفس . فهل هذات مقتصر على الأنبياء وحدهم فقط ؟

وقد ذكر في رواية أخرى عن الحديث المذكور :في رواية مسلم : " … وقد وكِّل به قرينُه من الجنِّ وقرينُه من الملائكة " - رواه مسلم.

أي أن للإنسان قرينان وليس واحد ، أحدهما من الجن والآخر من الملائكة .

النفس في القرآن الكريم
هل لفكرة القرين صلة بالنفس ؟ نحن نعرف أن القرآن الكريم أطلق على النفس عدة صفات عندما قد ذكرها في مواضع عدة منها:

- " وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ " (سورة يوسف - آية 53)

- " لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ " (سورة القيامة - الآية 2)

- " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ " (سورة الفجر - آية 27)

تولد النفس مع الإنسان وتتطبع بطباع قد تكون طيبة أو خبيثة حسب أعمالها ، ويعتقد أن القرين هو من تتفاعل معه النفس في الأفكار والتخيلات ، فأنت مثلاً عندما تقف أمام المرآة لتسأل : هل أبدو جميلاً ؟ حينها يجيبك قرينك : كأن لون القميص ليس لائقاً . عندها قد تقتنع بما نقله إليك أو قد تجيبه بكل ثقة : " بل أبدو في غاية التألق " ، وقد تكون النفس قوية وذات قناعات راسخة لدرجة أنها طوعت قرينها بإتجاه معين لا يتزحزح عنه .

النفس بحسب فرويد
قسم سيجموند فرويد رائد علم النفس النمساوي شخصية الإنسان الى ثلاثة أنواع :

- الأنا العليا   : هي الضمير أو القيم والتقاليد والاعراف والقوانين المكتسبه

- الأنا السفلى : هي الغريزة البدائية والجنسية لدى الإنسان وهي فطرية.

- الذات         : هي الشخصية الناتجة عن صراع الأنا العليا والسفلى.

ولدى مقارنتها مع ما ذكره الإسلام عن القرين وأنواع النفس، نجد أن هناك تشابهاً ، فقرين الجن يرادف الأنا السفلى ، وقرين الملائكة يرادف الأنا العليا ، والنفس ترادف الذات. وتصبح صفات النفس مثل اللوامة أو المطمئنة أو الأمارة بالسوء مجرد نفس انحازت لرأي الأنا العليا أو السفلى. أي أننا أمام نظرية هنا يمكن أن نطلق عليها " نظرية القرين ".

نظرية الهالة النارية والهالة النورانية
يزعم بعض الباحثين أن الانسان محاط بهالة مركبة من عنصرين الأول ناري (قرين جني)، والثاني نوراني (قرين ملائكي)، ويستندون في فرضيتهم هذه أن الإنسان يمتلك هالة كهرومغناطيسية لها تردد معين، تتبع جذورها من القلب، ويعتقدون أن الله تعالى خلق الانسان واحاطه بترددات ثابتة لا يمكن ان تضطرب إلا في حالات خاصة كالوقوع في الإثم أو القيام بعمل صالح.

وكلما ازدادت عمل الانسان الصالح، ازدادت الهالة النورانية التي تحيط بوجهه، ولذا يقال أن لهذا الانسان أو ذاك نور في وجهه، وعلى العكس تتقلص الهالة النورانية وتزداد تلك النارية كلما قام الانسان بأعمال غير صالحة. وعند أول تأثير في هذه الهالة سيتسبب في حدوث اضطراب لدى الانسان لا سيما في تصرفاته وسلوكياته ويشعر بأعراض مختلفة غير طبيعية، ولذا يستنتجون أنه مصاب بمس.

بعد أن اثبت العلم الحديث ان هناك مجالاً كهرومغناطيسياً يحيط بالجسم البشري زعم هؤلاء الباحثين أن طبيعة اجسام الجن المخلوقة من نار السموم أو مارج من النار وهي تقع خلف تردادات الضوء المرئي في سلم الترددات، وبالتحديد تحت مجال الاشعة تحت الحمراء تقريباً ومن هنا يقولون : " إن طبيعة اجسام الجن بشكل عام لها ترددات كهرومغناطيسية تتقارب أو تتساوى مع ترددات الطيف للأشعة تحت الحمراء " ، رغم عدم وجود إثبات علمي تجريبي على ظهور كائنات في كاميرات التصوير الحساسة للأشعة تحت الحمراء.

وبحسب تلك النظرية أو الفرضية حول الهالة المحيطة بالانسان نجد أنه يمكن ان تختلف مواصفات هذه الترددات بسهولة مع ترددات أخرى كأن يتداخل مع هذه الهالة شيء آخر له المواصفات نفسها فعلى سبيل المثال لو تعرض المرء الى هجوم من حيوان شرس اثناء السير بالليل فلا بد انه سيشعر بالقشعريرة في بدنه " القشعريرة ناتجة عن ازدياد تردد القرين"، فإذا كان هناك جن يراقب هذا الشخص وكان تردد قرين الشخص مساو لتردد هذا الجني،فإن الجني يخترق قرين هذا الشخص ويصبح مقروناً أو ما يسمى بالمعنى العامي ملبوساً .

وتشير الدراسات الأخيرة الى أنه عندما يغضب الانسان ترتفع درجة حرارته وتزيد ضربات قلبه فتؤثر في ترددات الهالة المحيطة به وتصبح ترددات الهالة مشابهة لترددات الجن وهي ترددات الاشعة تحت الحمراء، وهنا يزعم أن الجني يتمكن من التداخل مع هالة الانسان واختراقها ودخول جسم الانسان.

الوسوسة : الصوت الداخلي
عندما يفكر الإنسان بأمر معين فأنه يسمع في عقلة صوت مطابق للصوت الذي يتكلم به و هذا طبيعي و هو صوت نفس الإنسان. و من المعروف في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قرين شيطان يوسوس له. ولكن كيف يوسوس هذا القرين للإنسان ؟ يقوم هذا الشيطان بمطابقة صوته مع صوت نفس الإنسان من حيث السرعة، النبرة ، وحتى اللغات التي يعرفها الإنسان و يتكلم بها هذا القرين و يوسوس للإنسان بها. فيسمع الإنسان صوت في عقلة مطابق لصوت نفسه و يعتقد الإنسان أن نفسه تحدثه بهذه الأمور والأفكار ولكن الأفكار التي يحتويها هذا الصوت هي أفكار سوء (أن يؤذي الإنسان نفسه أو غيره) فحشاء (أفكار الزنا و ما شابه) و القول على الله بما لا يعلم الإنسان ويخدع الشيطان الإنسان بجعله يعتقد أن هذه الأفكار هي من نفس الإنسان و أنها حقيقة. فتأثير الشيطان على الإنسان هو سبب ما يعتقد الناس بأنه مرض نفسي. وقد ورد تأثير الأفكار التي يوسوس بها الشيطان للإنسان في القرآن الكريم :

" إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء و أن تقولوا على الله مالا تعلمون " (سورة البقرة - آيه 169).

دراسة علمية
- عندما قام د. أندرو لويس وهو من أشهر الأطباء النفسيّن في بريطانيا بدراسة علمية عن الأفكار التي يسمعها المرضى النفسيّن فوجدها تندرج تحت التصنيفات التالية:

1-السوء Harm

2-الفحشاء Lust : القيام بأفعال جنسية ماجنة.

3-التجديف Blasphemy : القول على الله بما لا يليق لجلاله.

ونتائج هذه الدراسة مطابقة تماماً للأفكار التي يوسوس فيها الشيطان أو القرين للإنسان كما وردت في القرآن الكريم من سوء، فحشاء ، والقول على الله بما لا يعلم الإنسان. ويزعم العديد من المجرمين أنهم سمعوا أصواتاً تأمرهم بارتكاب جرائمهم ، إقرأ عن جرائم تمت بإيعاز من كائنات غيبية .

والرأي السائد هي أنه إذا جاءت فكرة أو صوت (وساوس) يقول للإنسان أموراً تتعارض مع الإيمان أو ما نهى الله عنه يكون مصدرها الشيطان و ليس الإنسان أما إذا جاءت للإنسان أفكار تتفق مع أمر به الله مثل مساعدة الغير تكون رحمه من الله عز و جل لهذا الإنسان ومن هذا يمكن إستنتاج أن القرين يؤثر علينا وأن إقترانه هذا يجسد الصراع الأبدي بين قوى الخير والشر في الإنسان.

نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية
هل تنفع نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية كالتقمص واستحضار الأرواح والخروج من الجسد وحتى الأماكن المسكونة ؟ لنناقش ما يلي:

1- السحر وإستحضار الأرواح
هناك مزاعم عن إستغلال نظرية القرين من قبل السحرة والذين يقومون باستحضار الأرواح تحت عدة مسميات وهناك مثال على ذلك:

عندما تكون عند أحد السحرة فيذكر لك اسمك واسم عائلتك وفي بعض الأحيان أشياء تتعلق بك ولا أحد يعرفها إلا أنت ، فكيف عرف هذه المعلومات ؟ يعتقد البعض أن الساحر حصل عليها من طرف قرين الشخص بعد أن سيطر عليه الساحر بواسطة أحد الشياطين الذي تحالف معه .

ويزعم أيضاً ظهور شبح الميت في جلسات إستحضار الأرواح ويرى البعض أن الذي ظهر هو قرين الشخص وليس روح الميت بمساعدة من الشياطين ومن ذلك جاءت فكرة تناسخ الأرواح وهي برأي البعض ليست سوى تصورات وهمية قد غرزتها الشياطين في بعض المعتقدات بواسطة القرناء لتضليلهم عن مسألة الحساب والفناء .

2 - ظاهرة الأماكن المسكونة
يزعم وجود أماكن حول العالم يقيم فيها "نزلاء "معروفين رويت عنهم قصص كثيرة تتناول أرواحهم الهائمة في أماكن محددة مثل قصة شخص جرى تعذيبه حتى الموت أو شخص خانه صديقه فغدر به فلاقى حتفه ، ويلاحظ أن هناك ميل طبيعي في هذه الأماكن لظهور الأشباح والأمر ببساطة عائد إلى حالتها وما وقع فيها من أحداث مروعة كالسجون والفنادق بما فيها المقابر بالطبع ، والسؤال هنا: من أين قدمت تلك الأرواح ؟

قد تحمل نظرية القرين جواباً على هذا السؤال شرط إفتراض بقاء القرين بعد موت الإنسان الموكل به (طالما أن أعمار الجن أطول من أعمار البشر ) ولسبب ما يهيم قرين المتوفى في نفس المكان مما يجعل بعض الناس وصفه بالمكان المسكون لما يرونه من أشباح تتجسد بهيئة المتوفين أو ما يسمعونه من أصوات أو ما يشعرون به من أحاسيس تبعث فيهم القلق، رغم وجود تفسيرات علمية لما يحدث (إقرأ هنا).

3- ظاهرة الشبيه وأهل الخطوة
لو افترضنا جدلاً أن القرين قادر على مغادرة الإنسان الموكل به ولو مؤقتاً وأنه قادر كذلك على التجسد اأمام بعض الناس (كصورة ذهنية ربما وليست صورة بصرية، العين الثالثة) ، فإن هذا يفسر ظاهرة ما ورائية يطلق عليها اسم ظاهرة الشبيه Doppelganger التي يزعم فيها رؤية شبح له نفس مواصفات شخص حي موجود وكأنه مستنسخ عنه أو انعكاس الشخص نفسه، ولهذه الظاهرة صلة قريبة بظاهرة أخرى تدعى التواجد المزودج Bilocation أو حتى التواجد المتعدد Multilocation وهي عبارة عن رؤية شبيه الشخص في أكثر من مكان وفي نفس الوقت .

وقد يكون ذلك أيضاً تفسيراً لما يعرف بـ أهل الخطوة في التراث الشعبي ، حيث يزعم البعض أنهم من أولياء الله الصالحين أو ذوي الكرامات الذين يمتلكون تلك القدرة الخارقة على قطع مسافة طويلة جداً في خطوة واحدة أو في لمح البصر فلا يعوقهم بحر ولا جبل أو أنها تلك القدرة على التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة ، فهل أطيافهم (قرناؤهم ) هي التي تنقل لهم أخبار المناطق البعيدة التي زاروها بعد أن غادرت أجسادهم لبعض الوقت ؟ خصوصاً عندما نعلم أن الجن يستطيع السفر لمسافات بعيدة في لمح البصر كما ذكر في القرآن الكريم.

4-  ظاهرة التقمص أو المس الشيطاني
يمكن أن تنفع نظرية القرين في تفسير ظاهرة التقمص على النحو التالي :
فقد يحدث أن يقوم قرين شخص متوفى بتلبس شخص آخر من الأحياء في ما يدعى بظاهرة المس الشيطاني حيث يقوم ذلك القرين بنقل ذكريات الشخص الأول إلى الشخص الثاني. طالما نعلم أن عمر الجن أطول من عمر الإنس ويقتضي ذلك تحقق إفتراض :" أن لا يموت القرين عند موت صاحبه ويتمكن من متابعة مهامه بشكل مؤقت مع أحد الأحياء ، تبديل أدوار مع قرين الشخص الحي". خصوصاُ ان كان الشخص الثاني صغيراُ في السن وفي مرحلة ما قبل البلوغ ، لأنه من المعروف أن يملك الأطفال شفافية أكثر اتجاه المؤثرات الخارجية (الجن) وتكون جاهزة لتلقيها وهذا ما نراه في غالبية حوادث "التقمص".

5- ظاهرة الخروج من الجسد
في ظاهرة الخروج من الجسد (مسألة ما زالت غير مثبتة علمياً ) يختبر الشخص شعوراً بأنه خرج من جسده الفيزيائي و مع كامل إدراكه بذلك، هذا الوعي الذي يرافقه أثناء خروجه ويبقى الجسد في حالة غيبوبة أو نوم عميق !. أي أن عند خروجه من جسده ، يبقى محافظاً على قدرته على الإدراك والتفكير وحرية التصرّف و اتخاذ القرارات حسب الحالة !.

كل هذه الميزات ترافق الشخص (أو روح الشخص ) أثناء خروجه عن جسده ، يشعر الخارجين عن جسدهم بأنهم يستطيعون التنقّل بحرية من مكان إلى آخر ، و يمكنهم الانتقال إلى أماكن بعيدة عن موقع أجسادهم الفيزيائية ، و يدركون مشاهد وأحداث كثيرة ، و يستطيعون حفظ تلك المعلومات في ذاكرتهم و العودة بها إلى جسدهم الفيزيائي !

هنا يبرز دور نظرية القرين لتفسير ما يحدث ، إذ يرى البعض أن الذي يخرج فعلاً هو القرين وعندما يعود الى الجسد يعيد الصور التي سجلها واسترجعها إلى الدماغ من خلال العين الثالثة وهذا يوهم الناس بأنهم خرجوا وماهي الا رؤى أو ذاكرة نقلها القرين.

تساؤلات
بالطبع ما زالت هناك أسئلة كثيرة حول القرين شأنه في ذلك شان بقية الكيانات الغيبية ، نذكر من هذه الأسئلة :

1- ما هي دلالات ذكر القرين في الكتب السماوية الأخرى كالإنجيل والتوارة ؟

2- غياب وحضور القرين : هل يموت القرن مع موت الإنسان الموكل به ؟ فمن المعروف أن القرين من الجن وأعمار الجن أطول. وهل يمكن للقرين أن يترك الشخص لفترة مؤقتة ثم يعود إليه ؟ أم يكون ملازماً كل اللحظات ؟ وهل يكون لنا نفس القرين طوال حياتنا ؟ وماذا لو مات القرين قبل موت الإنسان الموكل به ، هل سيوكل قرين آخر به ؟

3- إذا كان نظرية القرين تفيد في تفسير ظاهرة الاماكن المسكونة ، إذن لماذا فقط تغادر بعض قرناء المتوفين من المكان في حين يبقى البعض منها فيه ؟ ولماذا يحدث ذلك فقط في الحالات التي تشهد معاناة أو عذاب مع مرض أو جريمة أو إنتحار ، فيتجسد القرين بنفس شخصية الضحية وينقل سلوكياتها وتصرفاتها المزعومة؟

4- هل يكون القرين متفقاً مع جنس الإنسان ؟ فإذا كان الإنسان ذكر هل يكون قرينه من الجن ذكر أيضاً ؟ وما هو تفسير ميل الأشخاص للإسترجال أو للإستنساء ؟ هل هو بسبب طبيعة القرين المختلفة بالجنس ؟ وهل تنفع نظرية القرين في تفسير الميول الجنسية المثلية ؟

5- على ماذا يعيش القرين ؟ ( وهذا ينطبق أيضاً على طعام غيره من الجن ).

شاهد الفيديو
يقدم هذا المقطع مشهدأً تمثيلياً ليبين الفرق بين الكيانات الثلاث بحسب منظور فرويد : الذات The Ego والأنا العليا Super Ego والسفلى التي سميت بـ ID



إقرأ أيضاً ...
- ظاهر الشبيه Doppelganger
- تجارب واقعية : حبيبتي وأخرى
- تجارب واقعية: أبي وآخر
- رؤية الجن والغدة الصنوبرية
- شبح القبطان ترايون
- قصص من الخيال : الرفيق
=====================================================================================================

============================================================================================================================================= تم برمجة وتصميم القالب بخبرات عربية مئة بالمئة: للتواصل مع مبرمج القالب راصد نيوز online.lb7@gmail