‏إظهار الرسائل ذات التسميات مس وتقمص. إظهار كافة الرسائل

0 commentالثلاثاء، 25 سبتمبر 2012
إعداد : أمجد ياسين وكمال غزال
تعرف عملية العودة في الذاكرة  Memory Regression على أنها ممارسات تساعد المرء في إستعادة ذكريات ضلت لسبب ما طريقها إلى عقله الواعي فاستدعى ذلك استرجاعها من العقل الباطن من خلال حثها على الحضور بواسطة جلسات التنويم الإيحائي (المغناطيسي) أو ممارسات تأملية أخرى كاليوغا حيث يجري خلال هذه الممارسات إستعراض أحداث هامة في حياة المرء ويزعم البعض أن بوسعها إستعادة حتى ذكريات الحياة الماضية التي سبقت الحياة الراهنة.




أساطير ومعتقدات
تذكرالأساطير الدينية الصينية المستندة إلى معتقدات تناسخ الأرواح أن عدم تمكن الأرواح من تذكر حياتها الماضية مباشرة ناجم عن فعل (منغ بو) والمشهورة باسم  " ربة النسيان " حيث تزعم الأسطورة أنها تسقي الأرواح شراباً مراً يمحو كافة الذكريات قبل ركبها لعجلة التناسخ.

وذكرت تجربة العودة في الذكريات في "الأوبنشاد" من الهند القديمة لكن جرت مناقشتها بمزيد من التفصيل في "يوغا سوترا" لـ (باتنجالي) وهي أحدى اشكال ممارسة اليوغا في الهند والتي كتبت خلال القرن الثاني قبل الميلاد وناقشها الباحث الهندوسي (باتنجالي) حيث قال : " إن الروح ترهق بتراكم الأفكار والإنطباعات التي كانت جزءاً من (كارما) حياة سابقة ، و كارما تعني في الهندوسية العمل أو الفعل ، وأطلق (باتنجالي) عليه اسم " استرجاع ذكريات حياة سابقة" - Prati-Prasav - وتعني حرفيا " المسار الرجعي للولادة "  ويستخدمها (باتنجالي) اليوم كممارسة في بعض أنواع اليوغا .

التنويم الإيحائي (المغناطيسي)
لا تساعد العودة في الذاكرة  في التنويم المغناطيسي على الكشف عن الذكريات فحسب بل يمكنها أيضاً العثور على عنصر مفقود في الذاكرة المتراكمة وتعتبر هذه الممارسة وسيلة يعتمد عليها لإستئصال العوامل الخفية المسببة لفقدان الذاكرة أو قمعها، ففي أحيان كثيرة يكون الإجهاد أو القلق المفرط أحد المسببات كما يمكن أن يكون هناك أسباب غير معروفة تكمن في العقل الواعي ، ويبقى العقل الباطن مستودع ضخماً لكافة الذكريات.

وتعتبر الصلة الجيدة بين الشخص والمنوم الإيحائي عامل مهم للغاية في إنجاح عملية العودة في الذاكرة ، إذ يمكن من خلال مساعدة المنوم الكشف عن مفاجئات ماضية ذات حساسية وشخصية ، كما تعتبر الثقة والراحة أمران ضروريان لتحقيق الأهداف المرجوة.

وتقول مزاعم أن التنويم الإيحائي قادر على إستحضار حياة من الماضي أو ما يسمى بـ PLR - Past Life Recall حيث يعتقد البعض ممن يؤمنون بمعتقدات تناسخ الأرواح Reincarnation أن بإمكانها أن تقود إلى تجربة روحية عميقة أو صحوة ، بينما البعض الآخر يعتبرها نتاج أوهام من صنع العقل الباطن ، لكن محترفي جلسات التنويم الإيحائي يجمعون على أنها وسيلة مساعدة في العلاج النفسي كما لا يدعون بأن هذه التجربة تقود دائماً إلى ذكريات حياة ماضية إذ يرون أن بإمكانها استحضار ذكريات منوعة بما فيها الأوهام والأحلام .

وتتمثل التقنية المستخدمة لإستحضار ذكريات الحياة الماضية أو تجربة (PLR) في الإجابة عن مجموعة أسئلة يطرحها المنوم على الشخص الخاضع للتجربة ومن خلالها يتم الكشف عن أحداث ويجري إنتزاع بيانات وذكريات تتعلق بحياة سابقة مفترضة ،  وهي طريقة مشابهة للتقنية المستخدمة في علاج " استعادة الذاكرة "  Memory Recall ويعتقد بعض الممارسون أن المشاكل التي لم تحصل على حلول من الحياة الماضية المزعومة قد تكون سبباً في بروز مشاكل ومعاناة مرضاهم وخلال هذه التقنية يتبع الشخص المنوم مسار زمني عكسي تدريجي لطرح الأسئلة مع الخاضع للتنويم الإيحائي فيبدأ من لمحات من حياته الراهنة ومن ثم ينتقل إلى احداث أقدم فأقدم وهكذا حتى الوصول إلى حياته داخل رحم أمه ومن ثم ينتقل إلى حياة أخرى ماضية.

وفي العصر الحديث نجد عمليات العودة في الذاكرة  في أفعال مدام (بلافاتسكي) المؤسسة المشاركة لجماعة متصوفة وأعمالها تجذب إليها شعبية كبيرة خصوصاً في الغرب ، وقد بحث (آلان كارديك) في إستحضار ذكريات الحياة لماضية  (PLR) في كتابه " الأرواح والجنة والنار" ، و منذ عام 1950 طور أطباء وعلماء نفس ممارسات علاجية لهذا النوع من عملية الإستحضار وقد اكتسب هذا الإعتقاد مصداقية لأن البعض ادعى أنه يملك شهادة رسمية فيه على الرغم من أن هذه الشهادات تنحصر في مجالات ليس لها صلة سواء بعلوم الدين أو العلاج النفسي أو في مجالات أخرى تتعامل مع الحياة الماضية أو الصحة العقلية وبدأ جذور هذا الإعتقاد حينما سردت ربة منزل أمريكية من ولاية فرجينيا ذكريات مزعومة عن إمراة إيرلندية من القرن الـ 19 تدعى (بيردي ميرفي)  وعندما فشل التحقيق في الوثائق التاريخية في العثور على امرأة بهذا الإسم عزا البعض الامر إلى ذكريات الطفولة لسكان " تيجي " الذين عاشوا من قبل في المهجر الإيرلندي .

دراسات وأبحاث
هناك إجماع علمي على أن إستعادة الذكريات يحصل نتيجة الـ " كرايبتومنيزيا " وتعني " تذكر الخفايا " وهي الروايات التي صنعها العقل الباطن باستخدام الخيال إلا أن هذا العقل نسي معالجة المعلومات الأساسية المتصلة بها بحيث لا يمكن أو يصعب تمييز الذكريات التي يجري صنعها تحت تأثير حالة التنويم (الإيحائي) المغناطيسي عن الذكريات الفعلية ، وفي أحيان تكون هذه الذكريات نشطة وأكثر فاعلية من الذكريات الفعلية . وتبين أن أكبر محفز يدفع الأفراد ليسترجعوا ذكريات عن حياة سابقة هي معتقداتهم المبنية على تناسخ الأرواح فالمؤمنين بهذه المعتقدات يميلون أكثر إلى تقديم هذه الذكريات المزعومة على عكس ممن لا يؤمن بها.

ووجدت دراسة أجريت في عام 1976 أن 40% من الخاضعين لجلسات التنويم المغناطيسي يصفون شخصيات جديدة تستخدم أسماء مختلفة عن أسمائهم الفعلية وذلك حينما يقدمون ذكريات من "حياتهم الماضية" ،  وفي عام 1990 أجرى (سبانوس نيكولاس)  سلسلة من التجارب لدراسة طبيعة ذكريات الحياة الماضية فحصل على أوصاف متقنة للغاية عن حياة ماضية مزعومة مع أوصاف حية ومفصلة ، وأظهر البحث أن الأسئلة الإرشادية أو التلميحات التي يدلي بها القائم بالتنويم الإيحائي على الخاضعين للتنويم الإيحائي تكون مهمة جداً في خصائص الذكريات المبلغ عنها ، بمعنى أن الذكريات ارتبطت بالمواضيع التجريبية أكثر مما ارتبطت بمعتقدات تناسخ الأرواح والحياة الماضية .

وبحث (سبانوس) يقود إلى نتيجة مفادها أن الحياة الماضية ليست ذكريات وإنما هي تركيبة اجتماعية مستندة إلى مرضى يتصرفون كما لو أنهم شخص آخر لكن مع عيوب كبيرة من غير المتوقع أن توجد في الذكريات الفعلية وذكر (سبانوس) أن هذه التجارب كانت لمعلومات خارج موضوع التجربة كالتلفاز والروايات وتجارب الحياة والرغبات الخاصة .

شاهد الفيديو
نجد في هذا الفيديو 3 من مرضى الرهاب (فوبيا) ، أحد هؤلاء المرضى لديه خوف من أن شيئاً يهدد حياة الطير، والثانية يرعبها إصبع الشوكولاته ، والثالث يشعر بأنه مجبر على شرب الماء دائماً ليبقى حياً.

وتقوم (كارميل كاثي) التي تحمل درجة في علم النفس وتمارس التنويم المغناطيسي بمساعدتهم للتغلب على أعظم مخاوفهم من خلال وتتخذ ممارسة علاجية مبنية على فكرة إستحضار الحياة الماضية Past Life Regression، وستلاحظون في هذا الفيديو أحاسيس الخوف في عيون هؤلاء وتسمعونهم تحت تأثير التنويم المغناطيسي وهم يتحدثون عن تجاربهم المؤلمة في "الحياة الماضية".



إقرأ أيضاً ...
0 commentالأربعاء، 25 أبريل 2012
إن إنفصام الشخصية أو ما يشار إليه باضطراب الهوية الفصامي Dissociative Identity Disorder أو ما يرمز له إختصاراً  بـ DID هو تشخيص نفسي لحالة يٌظهر فيها الشخص بهويات أو شخصيات متعددة تعرف باسم تبدلات  Altar أو عدد من الأنا Egos بحيث يكون لكل منها نمطه الخاص في الإدراك والتفاعل مع البيئة المحيطة ، ولكل شخصية فرعية أو متبدلة مجموعة فريدة من الذكريات والسلوكيات والأفكار والعواطف المتعلقة بكل شخصية محددة. ولهذا الإضطراب اسم آخر في التصنيف الدولي الإحصائي للأمراض والمشاكل الصحية وهو " إضطراب تعدد الشخصيات ".

وقد يكون لهذا الإضطراب صلة بظاهرة ماورائية مزعومة تعرف بحالة التلبس أو المس الشيطاني ولكن قبل تناول هذه الصلة علينا أن نفهم أكثر عن أعراض وأسباب هذا  الإضطراب كما يفهمه علماء النفس و الأخصائيون في الطب النفسي.

نبذة تاريخية
قبل القرن الـ 19 كان الإعتقاد بأن الأشخاص الذين تظهر عليهم تلك الأعراض ممسوسين أو متلبسين من قبل الأرواح وكان (براسيلسوس) أول من سجل حالة معروفة عن إنفصام الشخصية في عام 1646.

تزايد الإهتمام المكثف بالروحانيات والباراسيكولوجي والتنويم الإيحائي طوال القرن الـ  19 وأوائل القرن الـ 20  والذي ترافق بشكل متواز مع مع وجهات نظر (جون لوك ) التي تفيد بأن هناك أفكار مترابطة تتطلب تعايش مع المشاعر مع إدراك لهذه المشاعر.

لكن التنويم الإيحائي (المغناطيسي) الذي أتى به في أواخر القرن الـ 18 كل من (فرانز ميسمر ) و(أرماند-ماري جاك دي تشاستنت) و (ماركيز دي بويسيغور) تحدى أفكار (جون لوك) ،  لأن الأشخاص الذين مارسوا التنويم المغناطيسي قالوا بأن هناك ما يبدو كونه شخصية ثانوية تنشأ خلال جلسة التنويم وتعجبوا كيف يمكن لعقلين أن يعيشا معاً.

وشهد القرن الـ  19 عدداً من  الحالات المسجلة عن تعدد الشخصيات حيث قدر (ريبر)عددها  بما يقرب من 100 حالة. واعتبر للصرع دور في بعض الحالات ولا زال الجدل قائماً بهذا الخصوص حتى عصرنا الحالي.

وعند أواخر القرن الـ 19 كان هناك قبول عام بأن التجارب المؤلمة عاطفياً والصدمات يمكن  لها أن تسبب الاضطرابات طويلة الأمد وتظهر أعراضاً متنوعة.

صعوبة التشخيص
يستند تشخيص هذا الإضطراب إلى  ظهور شخصيتين أو أكثر  تتحكم عادة بسلوك الفرد مترافقاً مع فقدان للذاكرة يتجاوز حدود النسيان العادي  وبالإضافة إلى ذلك لا يمكن أن تكون أعراضه مؤقتة أو جراء تعاطي المخدرات أو حالة طبية عامة ، وهو يختلف عن إضطراب الفصام الذهني (الشيزوفرنيا) مع أنه قد يساء  تشخيصه.

ويعتبر هذا الإضطراب أقل شيوعاً من الاضطرابات الفصامية الأخرى،  فهو يحدث بنسبة  1% بين حالات الفصام الأخرى وغالباً ما تتداخل أعراضه مع أعراض الاضطرابات الأخرى مما يجعل من تشخيصه صعباً وتم تشخيص هذا المرض على نحو أكثر تواتراً في أمريكا الشمالية مما عليه في بقية أنحاء العالم ، وهناك قدر كبير من الجدل المثار حول موضوع إنفصام الشخصية وحقيقته ، فما زالت صحة تشخيصه خاضعة للبحث .

الأعراض
يمكن أن تتضمن إنفصام الشخصية أو إضطراب الهوية الفصامي الأعراض التالية:

- فقدان ذاكرة بمجريات الأحداث اليومية
- إضمحلال الشخصية ،  خلل في الهوية يتميز بحضور شخصيتين مستقلتين أو أكثر  ،  التباس في تحديد الهوية
- إكتئاب ، وغربة عن الواقع
- فقدان أو تشوه الإحساس الذاتي بالزمن .
- ومضات  ذكريات عن ماضي الاعتداء أو الصدمة
- هلع متكرر ومداهمات من القلق
- تقلبات في المزاج
- العديد من السلوكيات والمواقف والمعتقدات
- جنون الإرتياب
- نوبات زائفة  وأعراض متبدلة أخرى.

- أعراض ذهانية مثل سماع أصوات أو أعراض  شنايدر الاخرى  من المرتبة الأولى  Schneider's first rank symptoms وهي تتضمن الأعراض التالية : متحكم به وهمياً بفعل كائن أو قوة خارجية ،  أو تعميم فكرة لديه أو سحبها وإقحامها بفعل قوة خارجية مزعومة ، سماعه لشخص ما بصوت مرتفع ،  هلوسات سمعية تأتي كتعليق على تصرفه أو تنطوي على محادثة بين شخصين.

- تبدل في الذات كأن يشعر بأن جسده ينتمي إلى شخص آخر.
- أعراض جسدية تتنوع تبعاً لاختلاف الهويات (الشخصيات).
- غضب مفاجئ بدون سبب مبرر .
- حالات غشية تلقائية.
- سلوك إنتحاري أو مقدمات السلوك الإنتحاري  مثل إيذاء الجسم .
- أنماط من الرهاب (الفوبيا) لا يمكن تفسيرها.

ويمكن أن تكون الأعراض الشديدة والمزمنة مؤلمة للغاية بحيث تجعل من يعاني منها يتساءل عن سلامة عقله.

الأسباب
رغم وجود جدل بشأن بين علماء النفس حول سبب حدوث الإضطراب إلا أنه يمكننا ذكر سببين رئيسين ، الاول منهما له الأهمية الكبرى :

1- الصدمة المتأزمة
أولئك الذين يقبلون بصحة  تشخيص إضطراب الهوية الفصامي DID يعزونه إلى أقصى درجات التوتر أو الإضطرابات المرافقة ويعبرون عنه بـ اضطراب ما بعد الصدمة  posttraumatic stress disorder لدى البالغين والذي قد يتطور إلى إنفصام في الشخصية إذا ما وجد هذا الإضطراب لدى الأطفال وربما يعود ذلك إلى خيالهم الخصب باعتباره شكلاً من أشكال المواجهة.
حيث يظن أن ثمة علاقة محددة بين سوء المعاملة في مرحلة الطفولة والتشوش الذي يصاحبها وغياب الدعم الاجتماعي مع إنفصام الشخصية وذلك جنباً الى جنب مع أسلوب التربية الصارمة والمزاجية والوراثية والعلاقة المختلة بين الطفل ووالديه.

وهناك أيضاً تفسيرات أخرى وتشمل عدم كفاية الرعاية في مرحلة الطفولة بالترافق مع القدرة الفطرية لدى الطفل عموماً  إلى فصل ذكرياته أو تجاربه من وعيه ، فهناك نسبة عالية من المرضى بإنفصام الشخصية الذين أبلغوا عن وقوع إعتداءات أو حالة مرضية خطيرة أو حوادث كارثية عندما كانوا أطفالاً .

وأغلب المصابين الذين يتم تشخيصهم بإنفصام الشخصية يتعرضون إلى إعتداء جنسي أو جسدي خصوصاً خلال فترة تمتد بين الطفولة المبكرة إلى المتوسطة. كما لوحظ أن حالات الإبلاغ عن صدمات خلال حياتهم تفوق نسبة أولئك الذين يتم تشخيصهم بمرض عقلي آخر.

ومازال العديد من أخصائي الطب النفسي يصرون بقوة على تقييم حالات إنفصام الشخصية بإعتبار أنها متصلة بصدمة قوية حصلت خلال فترة الطفولة بدلاً من أن تكون ناجمة عن خلل وظيفي في كهربائية وفيزيولوجية الدماغ.

خلال الطفولة المبكرة يكون الأطفال في مرحلة تطوير لبنية شخصيتهم التي تتحقق فقط بتكامل وظائفها . ولكن الصدمة النفسية تتدخل بشكل حاد مع تطور تلك الوظائف وتتدخل بالمسارات المتصلة بين حالات "الأنا" المتطورة طبيعياً مما يجبرها على الإستقلال كل واحدة منها عوضاً عن تكاملها،  ويخلق التعرض  المتكرر عن حالات الفصام المتصلة بالصدمة  النفسية  ظروفاً للدماغ لينجز وظائفه مستنداً إلى كل حالة فصامية على حدة فينتج عن ذلك أكثر من شخصية أو هوية.

اعتبرت الصدمة الشديدة للإعتداء الجنسي أو الجسدي أو النفسي في مرحلة الطفولة الذي يمارسه الموكل برعاية الطفل سبباً لتطور إضطراب الهوية الفصامي DID لديه.

وفي هذه النظرية ينتقل كلاً من الوعي والذكريات والأحاسيس الناجمة عن فعل مؤذ أو حادثة تسبب بها الموكل برعاية الطفل إلى اللاوعي Subconscious (وكأنها رحمة للشخص من مرارة الواقع الصادم)فيصبح الفصام آلية مواجهة أو تصدي  لدى الفرد خلال فترات الإجهاد ، ولاحقاً تصبح هذه الذكريات والأحاسيس كياناً آخر ، وإذا استمر حصول ذلك تنشأ  كيانات متعددة (شخصيات).

لكن الأخصائيين النفسيين (أوغست بايبر ) و (هارولد ميرسكي) تحديا "فرضية الصدمة "مبررين ذلك بأن تلك العلاقة ليست سببية بالضرورة ،  بمعنى آخر : " إن التقارير التي تتحدث عن حصول صدمة خلال مرحلة الطفولة لا تعني بالضرورة أن الصدمة مسؤولة لوحدها عن إضطراب الفصام في الشخصية " كما أشارا إلى ندرة الحصول عن تقارير تشخيصية عن هذا الإضطراب قبل عام 1980 إضافة إلى الفشل في العثور على دليل لهذه الصلة لدى الأطفال المصدومين .

فتوصلا إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكن تشخيص هذا الإضطراب بدقة بسبب عدم وضوح معايير التشخيص وبسبب مفاهيم لا يتم توصيفها مثل ما تعنيه "حالة الشخصية" و"الهويات". وجادلا في عتبة الإعتداء الكافية للتسبب بإنفصام الشخصية .

لكن أخصائي الطب النفسي (كولن روس) يعارض إستنتاج (بايبر) و(ميرسكي) التي تفيد بصعوبة تشخيص إنفصام الشخصية مشيراً إلى التوافق بين مراجعاته لبنى مختلفة من إضطرابات الفصام متضمنة مقياس الفصام ومراجعات سريرية لتجارب الفصام الأخرى  وهي تمثل مجال مثبت في الطب النفسي من الأمراض العقلية كالفصام الذهني (الشيزوفرنيا) وإضطراب الإكتئاب العام.

2- مضاعفات علاجية
قيل أيضاً أن أعراض إنفصام الشخصية قد تنشأ من المعالجات الهادفة إلى استرجاع الذاكرة من قبل المعالجين عن طريق للإيحاء. حيث تبين أن خصائص المرضى الذين تم تشخيصهم بإنفصام الشخصية كانوا قد خضعوا لمعالجات متكررة إيحائية تخلق أجواء خيالية واستيعاب العقلي مما  زاد المخاوف بشأن صحة طرق المعالجة المعتمدة لإسترجاع الذاكرة،  حيث يعتقد بأن للذكريات الزائفة صلة مع الحالة ذات المنشأ العلاجي .

لكن المتشككين يرون  أن مجموعة صغيرة من الأطباء مسؤولة عن تشخيص الغالبية العظمى من الأفراد بمرض فصام الشخصية ويرى عالم النفس  (نيكولاس سبانوس) وغيره من المتشككين بأن هناك سبباً آخر لهذه الحالة وهو الرغبة في لعب الأدوار وليس عن حالة تتعدد فيها الشخصيات.

وما زال النقاش محتدماً حول تأثير تلك العلاجات على ظهور فصام الشخصية.

صلة مع المس الشيطاني
هناك إضطراب يدعى إضطراب الغشية الفصامي  Dissociative Trance Disorder  ويرمز له إختصاراً بـ DTD ولكن جرى ضمه إلى إضطراب الهوية الفصامي DID ليكون جزء منه ويعتقد أنه وراء أعراض ما يوصف عادة بالمس الشيطاني أو تلبس الجن.

ففي عام 1996 قام  قسم الطب النفسي في جامعة (سابينزا) في روما في بإجراء إختبار (رورشاخ) على 10 أشخاص كانت قد ظهرت عليهم علامات المس الشيطاني ومن ثم عولجوا من قبل طاردي الأرواح ونشرت هذه الدراسة في مجلة تقييم الشخصية - المجلد 66 ،  ومن الجدير بالذكر أن اختبار (رورشاخ) هو إختبار نفسي يعتمد إلى تحليل إدراك نماذج بقع الحبر  وابتكره عالم النفس السويسري (هيرمان رورشاخ):

" على الرغم من أن إضطراب الغشية الفصامي وبالتحديد إضطراب الإستحواذ Possession Discorder  أكثر شيوعاً مما كان يتوقع فإن هناك إفتقاراً في دقة  البيانات السريرية .

أجريت الدراسة على 10 أشخاص خضعوا لطقوس طرد الأرواح بسبب ما استحوذ عليهم خلال حالة الغشية فطبقوا معايير تشخيص الحالات الفصامية واختبار  (رورسراتش) وكان لهؤلاء الأشخاص الكثير من الصفات المشتركة مع مرضى فصام الشخصية.

و كانت التجارب الماروائية طاغية عليهم ،  وعلى الرغم من ادعاء  تلبسهم من قبل الشيطان فإن معظمهم حافظ على سلوك إجتماعي طبيعي ، وبينت نتائج إختبار (رورشاخ)أن لهؤلاء الأشخاص شخصية معقدة التنظيم : فبعضهم لديه ميل إلى تبسيط إدراك المحفزات في حين أن البعض الآخر بدا أكثر محافطة على عقدته النفسية  ، وكان لدى معظمهم إنخفاض حاد في إختبار الواقع ،  وكان لدى  6 من المشاركين نمط تصدي زائد عن الطبيعي  ، وظهر إضطراب الغشية الفصامي DTD جلياً  في هذه المجموعة من الأشخاص الذين أبلغوا عن مسهم الشيطاني في الأعراض السريرية التي تشترك مع  ببعض خصائص فصام الشخصية DID.

كان البحث في هذا التشخيص (الذي تم التوصل إليه) يتطلب وجود حالة من اثنتين إما حالة غشية  Trance أو حالة غشية مستحوذة  Possessed Trance ، وهذه الاخيرة تتميز بحضور حالة متبدلة من الوعي  altered state of consciousness تضمحل فيها هوية الشخص ليظهر بدلاً عنها هوية جديدة يقال أنها تحت تأثير الروح أو  المعبود ".


تم استخدام مصطلح الغشية المستحوذة في مصطلحات الطب النفسي بحيث تنطبق فقط على إضطرابات الغشية التي تقود إلى إستغاثة أو خلل وظيفي ، وليست كافة أنواع الإستحواذ مرضية ففي العديد من الممارسات الدينية خصوصاً الإحتفالات الطقوسية يكون لها وظيفة فردية وإجتماعية.

لا يوجد بيانات طبية دقيقة حول إضطرابات الإستحواذ ، لكن بعض التقارير تقول أنها شائعة على نحو كبير  حتى في أمريكا الحالية ، وفي دراسة أجريت في عام 1989 في الهند بينت النتائج أنه هناك نسبة 9.7% من إضطراب الاستحواذ ضمن إضطرابات الفصام.

ويبدو أن إضطراب الإستحواذ ما زال منتشر إلى حد ما في ايطاليا وتحديداً في بعض المناطق،  وعادة ما يوصف الموكل بالإستحواذ بأنه شيطان ولوحظت بعض هذه الحالات سريرياً  في عام 1993.

وفي إستطلاع وطني أجري في إيطاليا في عام 1990 و دار حول الإعتقاد  بالشياطين والسحر  تبين أن 46% ممن شملهم الاستطلاع أعربوا عن اعتقادهم في الشيطان.

وكان معظمهم المؤمنين بالشيطان يعيش في المناطق الحضرية  ومن ربات المنازل (56%) وينظر معظمهمن إلى أن الشيطان ذكر. ونفس التقرير أشار أيضاً إلى أن أولئك الذين يؤمنون بالشيطان لديهم نسبة عالية من حالات "السحر" والظواهر الماروائية.

وفي كندا من عام 1992 أجرى (روس) و  (جوشي) مقابلات منظمة وفق معايير الإضطراب الفصامي حيث وجدا ارتفاعاً في معدلات التجارب الماورائية حتى في عموم السكان ووصلت نسبة حالات المس الشيطاني إلى 0.6% من المشاركين.

و دفعت هذه النتيجة (روس) و (جوشي) إلى إقتراح تصور لتجارب ما وراء الطبيعة  كتعبير لقدرة الإنسان الطبيعية على الفصام على الرغم من أن مثل هذه السلوكيات تعزى بوضوح إلى التأثيرات الثقافية التقليدية إذ ما تزال الإعتقاد بالخوارق شائعاً في المجتمع الحديث (بحسب فايفر، 1994).ى والكثير من هذه المعتقدات ينشأ عن خبرات شخصية لكنها غير عادية  (بحسب هفورد ، 1992).

تجربة واقعية
" تعرضت لإعتداءات جنسية متكررة منذ أن كنت بعمر  3 سنوات وحتى أصبح عمري 11 سنة  مما سبب شروخاً في شخصيتي فانقسمت إلى ما لا يقل عن 6 شخصيات مختلفة،   معظم الناس لا يصدقون بأن لدي شخصيات متعددة،  وأحياناً لا أصدق بنفسي ، و كل شخصياتي الأخرى من الإناث باستثناء إحداها وهو الذي يدعى (جريج ).

نطلق على أنفسنا أفراد "المخيم" وتعلمنا كيف نتعايش مع بعضنا بسلام ، العلاج كانت بمثابة المنقذ فهو علمنا مهارات جديدة حول أداء وظائفنا في الحياة وعن تنظيم أوقاتنا. ومع أنه لا يمكنني التحدث مع اثنين من الآخرين إلا أنهما يتحدثان خلال جلسات العلاج إلى بقية أفراد "المخيم".

قضيت معظم حياتي في التفكير بأنني مجنونة وكنت أفكر بالموت ، لكنني الآن أتفهم أكثر ، حتى أنني أشعر بأنني "مباركة " في معظم الوقت  ، وهناك أوقات أخرى أشعر فيها بالألم عندما أكتشف أن جسدي يشترك فيه 6 أشخاص آخرين غير أنني أشعر بأنني محظوظة بمثل هذا المعالج العظيم " .

 ترويها  جي ال (25  سنة)

شاهد الفيديو
كيف يتطور لدى الناس إضطراب تعدد الشخصيات ؟  هذه هي طريقة الدماغ  في البقاء مع الأذى والقسوة في أن يقوم  بشطره إلى شخصيات ،  تنشأ عادة خلال مرحلة الطفولة وفي نظر الكثيرين يكون هذا الإضطراب طريقة لإغلاق أجواء الصدمات والأذى من حياتهم السابقة.  وفي هذا المقطع من الفيلم الذي عرضته قناة HBO غب عام 1993 سنرى أناس عانوا من هذا الإضطراب وستظهر شخصياتهم المتعددة فيه.
 
0 commentالسبت، 21 مايو 2011
على مدى قرون طويلة كان يُشار إلى حالات طبيعية يمر بها بعض البشر على أنها ظواهر واضحة من ما وراء الطبيعة، ولعل أكثر تلك الحالات المحيرة والغامضة هي حالة الصرع وبالتحديد نوع من نوبات الصرع تسمى صرع الفص الصدغي التي يرمز لها إختصاراً بـ TLE ، وينبغي على كل محقق في الظواهر الغامضة أن يدرك تلك الحالة لكي يفهم ما يمكن أن تفعله من أعراض مثيرة جداً. وقبل أن نتناول تلك الحالة لا بد من فهم حالة الصرع وتاريخها ودور المعتقدات في تفسيرها.

ما هو الصرع ؟
ما نعرفه عن الصرع Epilepsy أو الإضطراب التشنجي أنه اضطراب في الدماغ يدوم عادة لفترة زمنية قصيرة يحدث خلالها تغيرات كهربائية مفاجئة في المخ تسبب بدورها تشنجات يفقد معها الجسم السيطرة على نفسه . ويعتقد أن الإغريق هم أول من وثق هذه الحالة حيث يعود أصل كلمة الصرع Epilepsy إلى كلمة Epilepsia (إبلبسيا) الإغريقية ، والتي تعني "الشد" أو "الإمساك" ، وكان أول تدوين لهذه الحالة في كتاب " المرض المقدس " لـ أبوقراط في القرن الخامس ما قبل الميلاد.

دور المعتقدات من القوى الخفية والأرواح الشريرة
الصرع مرض قديم معروف عبر التاريخ وبسبب أعراضه السريرية المختلفة و " غير العادية " و " العنيفة والمخيفة " في بعض الأحيان أعطى القدماء للصرع تعليلات عديدة "ما روائية" أو " فوق طبيعية " تثير الخوف من هذا الداء و النفور من المصابين به.

فمن جهة ذهب اليونانيون لاعتباره من صنع قوى خارقة إلهية، و أطلقوا عليه اسم المرض المقدس أو الإلهي. فكان مريض الصرع يعالج معالجة خاصة، إذ يؤخذ للمعبد فيغسل و يدهن بالعطور و الزيوت و يؤمر بالصيام، و أداء طقوس خاصة و تقديم القرابين للآلهة الناقمة لكي تصفح عنه (كما كان يتم في معبد اسكوليبوس). وبنفس المنحنى اعتقد اليهود أن عدداً من الأمراض، و من ضمنها الصرع والجنون، ما هي إلا عقاب للمذنبين، و بالتالي كان على المريض أن يكفر عن آثامه و يطلب التوبة سعيًا للشفاء.

من جهة أخرى اعتقد آخرون أن المسبب للصرع هي قوى شريرة تسيطر على المريض و تلغي إرادته، و بالتالي يتمثل العلاج في مساعدته على التخلص من هذه القوى و طردها من داخله فهنود قبائل الأنكا مثلاً كانوا يقومون بإحداث ثقوب في جمجمة المريض بهدف إخراج الشياطين و الأرواح الشريرة منها.

مرض العظماء
كان يعاني من داء الصرع الملوك والنبلاء حتى أطلقوا عليه قديماً " مرض العظماء "، فالقائد الشهير الإسكندر الأكبر واحد من أشهر المصابين بالصرع عبر التاريخ و يوليوس قيصر أحد أكثر الرجال نفوذًا في التاريخ كان أيضاً من المصابين بمرض الصرع، و كذلك القائد القرطاجي الشهير هانيبال.

الملك ألفريد الأكبر الذي مهد للوحدة الإنجليزية، و الذي تصدى لهجمات قبائل " الفايكينج " المتتابعة على شمال أوروبا كان أيضًا مصابًا بالصرع، و رغم ذلك لم ينقذ بريطانيا من الإبادة سوى عبقريته و القائمة تطول.

ومن الأدباء والمفكرين نذكر الفرنسي موليير رائد الفكر الغربي ، والإيطالي دانتي صاحب " الكوميديا الإلهية " ، والأمريكي إدغار ألان بو رائد أدب الرعب، والإنجليزي ولتر سكوت و جوناثان سويفت صاحب رواية "رحلات جاليفر " الشهيرة . ولويس كارول صاحب " أليس في بلاد العجائب " ، والروائي الفيكتوري الكبير تشارلز ديكنز و وثلاثة من أعظم شعراء الإنجليز وهم لورد بايرون وبيرسي شيلي وألفرد لورد تنيسون. والروائي الروسي دستوفسكي . ومن المشاهير أيضاً الفنان الهولندي فنسنت فان غوخ .

ما نعلمه عن الصرع أنه يشمل زيادات مكثفة من النشاط الكهربائي في مناطق مختلفة من الدماغ وهي مناطق مسؤولة عن شعورنا بأجسادنا وعن التحكم بوظائفها إضافة إلى أنها بيت لذكرياتنا وأحاسيسنا . يقول د. ديفيد بير أخصائي الطب النفسي أن النشاط الغير عادي للدماغ الملاحظ في صرع الفص الصدغي TLE يمكن له أن يلعب دوراً في التفكير الإبداعي وصناعة الفنون عبر توحيد الحس والبصيرة والحرص الإنتقادي المؤدى ببراعة.

تطور فهم المرض
ورد ذكر الصرع في النصوص الإغريقية القديمة و في الإنجيل ، لكن لابد أن نذكر أن عدداً من الأطباء القدماء، بدءًا من أبوقراط و وصولاً لأعلام الطب الإسلامي، كابن سينا و الرازي قابلوا هذه التفسيرات غير الطبيعية للصرع بتفسيرات علمية من حيث المبدأ، أي على أنها حالات تنجم عن اضطراب دماغ الإنسان و عقله، و بالتالي توجهوا في علاجهم نحو "تهدئة الدماغ و تطمين العقل" بل و " زرع الثقة في نفس المريض " ، ولكن حتى هؤلاء بقوا يضعون الصرع في نفس مجموعة الأمراض العقلية المعروفة بالجنون، مثلهم في ذلك مثل بقية الأطباء في ذلك الوقت، و لذلك بقي الجنون أحد المعاني المتداولة للصرع.

في الصورة يظهر طبيبان يقومان بعلاج مريض بالصرع (القرن الثاني عشر) حيث كان العلاج المعروف في ذلك الحين هو الكي أو التربنة (فتح الجمجمة)، و هما العلاجان اللذان يتلقاهما المريض في هذه الصورة.

و لم تكن هناك دراسات جادة إلا في أواسط التاسع عشر، إذ كان السير تشارلز لوكوك أول من أوجد المسكنات التي ساعدت على التحكم بالنوبات في عام 1857.

و في عام 1870 قام جون جاكسون بتحديد الطبقة الخارجية للمخ، أي القشرة المخية، و عرّفها بأنها ذلك الجزء المعني بالصرع. و أوضح هانز برجز في عام 1929 بأن هناك إمكانية لتسجيل نبضات المخ البشري الكهربائية، فيما يعرف برسم المخ الكهربي EEG.

وفي وقتنا الحاضر، نجد أن الأبحاث الطبية قد تقدمت فيما يتعلق بتشخيص و علاج مرض الصرع تقدمًا ملحوظًا، حيث تم تسجيل نوبات الصرع و النوبات الأخرى على أشرطة الفيديو، و ذلك باستخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة، و تسجيل تخطيط المخ الكهربائي عن طريق الأجهزة، مما أدى إلى تفهم الأنواع المختلفة من النوبات تفهماً عميقاً.

أنواع النوبات والأمراض
هناك أكثر من 40 نوع مختلف من أمراض الصرع لكن منها أطوار مميزة ثابتة في النوبات يبلغ عددها 3 (جزئية بسيطة، جزئية مركبة ، شاملة) قد لا تكون متواجدة جميعاً في نفس المرض ، تصنف هذه الأطوار (نوبات الصرع) كنوبات جزئية أو شاملة من خلال منشأ فعالية النوبة وأعراضها السريرية المتعلقة بها كما يلي :

1- النوبة الجزئية البسيطة
تتحرك فيها عضلات المريض لا إرادياً ، وهي حالة حسية-جسدية واضحة بدون ضعف في الوعي.

2- نوبات جزئية مركبة
يكون وعي المريض ضعيفاً سواء مع حدوث أعراض النوبة الجزئية البسيطة أو عدم حدوثها.

3- النوبة الشاملة
يفقد المريض خلالها وعيه ببشكل كامل مع سلوك متشنج أو غير متشنج ولها أنواع وهي نوبة التوتر والإرتجاف المتناوبة Tonic-Clonic ونوبة الإرتجاف Myoclonic ونوبة الوهن Atonic ، ونوبة الغياب Absense.

- ويمكن للنوبة الجزئية البسيطة أن تتطور إلى نوبة جزئية مركبة كما يمكن أيضاً للنوبة الجزئية المركبة أن تتطور بدورها إلى نوبة شاملة .

- تؤثر النوبات على مختلف الاعمار ، وتعرف معظم حالات الصرع في مرحلة الطفولة . ويكون عدد من أنواع النوبات مرتبط تحديداً بالأطفال.

وفيما يلي نذكر 8 من أهم أمراض الصرع :

1- نوبة توتر-ارتجاف الشاملة ( النوبة الكبرى )
أ- يمكن أن يسبقها حالة شعورية نسميها النسمة أو aura مثل شعور بالغرابة أو الدوخة ثم يليها بداية نوبة مفاجئة مع فقدان للوعي.

ب- تقلص واضح في العضلات في طور التوتر tonic phase يثبت الفك والأيادي ، والاعين مفتوحة وحدقاتها واسعة وتدوم من 30 إلى 60 ثانية.

ج- تناوب من الانقباض والارتخاء في كل العضلات يحدث في طور الإرتجاف clonic phase مع سلس البول و زبد من الشفاه وقد يؤدي إلى عض اللسان أو الخدود ويدوم لعدة دقائق.

د- نوم أو حالة دوار تمتد لعدة ساعات.

2- نوبة الغياب ( النوبة الصغرى)

أ - فقدان التواصل مع المحيط يدوم من 5 إلى 30 ثانية.

ب- يبدو كأنه حلم يقظة أو تتحرك العينين فيه ، مع إيماءات من الرأس وتحريك الأيدي أو ضرب الشفاه.

ج - العودة إلى النشاط الطبيعي وعدم الوعي بما حدث خلال النوبة.

3- نوبة الإرتجاف (التشنج الطفولي) Myoclonic

أ- يشاهد هذا النوع عند الأطفال والرضع ويرجع سببه إلى مرض دماغي يترافق غالباً مع تخلف عقلي.

ب- تختفي عادة في سن 4 ولكن قد يتطور إلى أنواع أخرى من النوبات.

ج - تقلصات مفاجئة وقوية للعضلات عند جذع الرقبة وعند نهايات الأطراف.

د - النمط المسترخي : يباعد الرضيع برأسه وذراعيه للخارج ويحني جسمه للخلف كأنه في وضعية " نسر يفرد جناحيه " .

هـ - يمكن أن يحدث مزيج من النمطين المسترخي والقابض بشكل متناوب أو على شكل دفعات.

و - يمكن لهذا النوع أن يجعل الطفل يوقع أو يرمي شيئاً .

ز - يمكن للرضيع أن يصرخ أو ينخر أو يكشر أو يضحك أو يبدو مرعوباً كأنه تعرض لهجوم.

4- نوبة الحركة الجزئية (المركزة )

أ - تقلص منتظم (له إيقاع) في مجموعة من العضلات ويكون مركزاً عادة في اليد والوجه.

ب- قد ينتشر ليشمل الطرف بكامله أو نهايته والوجه على نفس الجانب ويعرف ذلك بنوبة جاكسونيان.

5- النوبة الحسية الجزئية (المركزة)

أ - خدر أو تنميل في جزء محدد من الجسم .

ب- يمكن أن يشمل أيضاً حاسة البصر أو التذوق أو السمع أو الشم أو تتغير الأشياء التي يراها أو يسمعها أو يشّمها أو يشعر بها.

6- نوبة الفص الصدغي الجزئية TLE

أ- قد تكون حالة إزعاج في البطن أو رائحة سيئة أو تذوق سيئ.

ب- حدوث هلاوس سمعية وبصرية ، أو إحساس بالديجافو أو إحساس بالخوف والقلق.

ج- قد تحدث حركات متكررة لا هدف لها (أو تلقائية) مثل توجيه الأيادي نحو الثياب أو صفع الشفاه أو المضغ أو التكشير.

د- تدوم من ثوان إلى عدد من الدقائق.


7- النوبة الجزئية المركبة
تبدأ كنوبة جزئية ومن ثم تتطور إلى ضعف في الوعي .

8- النوبة الحُميّة
أ- هي عبارة عن نوبة توتر-إرتجاف tonic-clonic شاملة تترافق مع حمى وتصل درجة الحرارة إلى أكثر من 38.7 درجة مئوية.

ب- تحدث لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

ج- تقتصر المعالجة على التخفيض من درجة الحرارة ومعالجة منشأ الحمى والتحكم بالنوبة.

د- ما زال العلاج الطويل الأمد لوقف النوبات المتكررة المترافقة بالحمى مثيراً للجدل.


صرع الفص الصدغي TLE
عُرف صرع الفص الصدغي TLE في عام 1985 من قبل الإتحاد الدولي ضد الصرع ILAE على أنه حالة تتميز بنوبات متكررة تنشأ بشكل غير مفهوم عن جزئين في الدماغ هما الفص الصدغي وقاع البطين Hippocampus الذي يشبه فرس البحر، كما هو موضح في الصورة.

يكون قاع البطين مسؤولاً عن عمليات التعلم والذاكرة بينما مناطق الفص الصدغي الموجودة أعلى الأذنين والممتدة حتى خلف الرأس تكون مسؤولة عن الذكريات والتذكر والعواطف ولها دور أيضاً في عملية النطق والسماع والإدراك (أي كيف نرى العالم من حولنا).

صعوبة التشخيص
يعتبر الفص الصدغي من أكثر المناطق المسببة للصرع في الدماغ وربما يساء تشخيص حالة المصابين أو حتى لا يتم تشخيصهم به لسنوات ، إذ لا وجود لأعراض فيزيولوجية مثل نوبات التوتر-الإرتجاف الشاملة ، والأعراض قد تشبه إلى حد كبير أعراض مرض الفصام الذهني Schizophrenia.

ما هو مثير للإهتمام بالنسبة للدراسين لأمور ما وراء الطبيعة هو أن يساهم الفهم البسيط لصرع الفص الصدغي في مساعدتهم على إستبعاد العلاقة بين العقل والدماغ التي تكون حاضرة حينما يعايش المصاب ما قد يفترضون أنه " ظاهرة مجهولة خارجية " تحدث على نحو منتظم.

لا زال الصرع حالة غير مفهومة على وجه العموم ، ويفترض دائماً أن الإشارة الوحيدة على هذا الإضطراب هو السقوط على الأرض وتضارب الاطراف وهي أعراض نموذجية نراها في نوبة التوتر-الإرتجاف الشاملة في حين لا يتضمن صرع الفص الصدغي باالضرورة أعراض ظاهرة للمشاهد باستثناء الحالة التي يتحول فيها إلى نوبة شاملة لذلك يصعب تشخيصه.

وحتى يومنا هذا ما زالت ترتكب أخطاء في تشخيص صرع الفص الصدغي فيعتبر ذهان (إختلال عقلي) أو فصام ذهني Schizophrenia أو صداع نصفي (شقيقة) Bi-Polar ولكل من الأمراض المذكورة درجات متنوعة من أعراض مشابهة للصرع .

ولسوء حظ الذين أسيء تشخيصهم سيؤدي إعطائهم لأدوية تعالج الحالات النفسية بدلاً من معالجة تشنجات الصرع إلى التقليل من عتبة حدوث الصرع لديهم مما يزيد في معاناتهم ، حيث تصبح التشنجات أكثر حدوثاً .

البداية والوسط والنهاية
كما ذكر آنفاً يوجد 3 أطوار مميزة للنوبة لا تكون حاضرة في كل الحالات وهو طور التنبيه المعروف باسم Aura النسمة وما يطلق عليه " نوبة جزئية بسيطة" ، ويؤثر فقط على جزء بسيطة من الدماغ ومع أنه كاف للتسبب بأعراض إلا أنه ليس كافياً لتعطيل الوعي وهو يحدث في 80% من نوبات صرع الفص الصدغي TLE

التحفيزات الغير طبيعية قد تتوقف هنا في أشد النوبة إلا إذا تحولت إلى نوبة جزئية مركبة التي تقود بدورها إلى تشنجات تشمل الدماغ بكامله. وهذا يشمل فقدان التركيز والذاكرة لأن عاصفة كهربائية سوف تنتشر في كلا الفصين الصدغيين والمناطق التي تتحكم بالذاكرة والوعي حتى لو دامت فقط لعدة ثواني، عندما يتبع التشنج نوبة جزئية (بسيطة أو مركبة ) فإنه قد يؤدي إلى فقدان القدرة على النطق aphasia وفقدان الذاكرة والشعور بالإزعاج والصداع والتعب .

يوجد دليل أيضاً على تحول في صفات الشخصية يحدث في الفترات التي تتخلل بين النوبات ، مثل ما حدث للفنان فنسنت فان غوخ و دوستفسكي وتينسون حتى أن هذه الحالة تعرف بمتلازمة دوستفسكي أو غيشويند حيث كان ( نورمان غيشويند ) أول من حدد هذا التحول في الشخصية في صرع الفص الصدغي TLE ولاحظ إنشغالاً مضخماً فأفكار دينية وفلسفية من شأنها أن تقدح التفكير المبدع كالكتابة والرسم فتكون حافزاً لا يقاوم للإبداع يعرف باسم هايبرغرافيا hypergraphia . (إقرأ أيضاً عن السيكوغرافيا).

قد تكون آثار النوبات الجزئية معتمدة على منطقة فعالة من الدماغ دون سواها ـ على سيبل المثال: قد ينتج عن حدوث نوبة جزئية في مناطق الإدراك الحسي تجربة حسية معينة كـ هلوسة شمية أو موسيقية أو ومضات ضوئية ، ولكن إن حدثت في المناطق المسؤولة عن التحكم بالحركة Motor Cortex فإن النوبة الجزئية قد تسبب حركة في مجموعة محددة من العضلات مما ينتج عنه حركات لا إرادية مثل الكز على الأسنان أو نتف الثياب .

قد تداهم نوبة الصرع بضعة ذكريات مفاجئة ورؤى وسماع أصوات ، شعور متزايد بالقلق أو المرح ، وفي بعض الأحيان يكون له طابعاً دينياً . وقد يتخللق ذلك لحظات مزعجة من الحركات اللاإرادية ونذكر على سبيل المثال حالة فنسنت فان غوخ الذي قطع جزء من أذنه بينما كان يعاني من نوبة جزئية مركبة ، وهو أمر لم يكن واعياً له خلال حدوثه.

خطأ النظرة الإجتماعية
كان الاعتقاد السائد لدى الناس في القدم بأن النوبة تنشأ عن الجن و مس الأرواح الشريرة، في الواقع مرض الصرع كغيره من الأمراض لأن له أسباب عضوية ، ولا علاقة له بالقوى الخفية بقدر علاقته بالجسم و ما يحدث فيه من تغيرات، و تحديدًا التغير في كهربية المخ و إنتظام الإشارات العصبية ، ومن الجدير بالذكر أن الصرع لا يحدث نتيجة لتصرّف أَو فعْل سيئ من الإنسان أو نتيجة لتصّرف حدث في الماضي.

ويمكننا القول أن حياة المريض تنقلب رأسًا علي عقب، ليس بسبب المرض لكن بسبب نظرة المجتمع و الناس، التي يكتنفها كثير من الجهل، و تحوطها الخرافة.

و بسبب الفهم الخاطئ لحالة الصرع و الأسباب المؤدية له يعاني الأشخاص المصابون بالصرع من العزلة الاجتماعية فالمجتمع ينظر إلى مرضى القلب و الربو و الأمراض المزمنة الآخرى بالرأفة و العطف و الاستعداد للمساعدة، و لكنه ينظر للمصابين بالصرع بالريبة و الشك والخوف فيتجنبهم و يجعلهم في عزلة عنه.

ونتيجة لتلك النظرة يضطر المصاب بالصرع أو أقاربه الابقاء على حالته سرًا و في طي الكتمان قدر الامكان تجنبا لتلك النظرة الاجتماعية الخاطئة. هذا بالاضافة إلى انتشار الفكرة الخاطئة عن الصرع بأنه شديد الأثر على المصاب و أنه قد يؤدي للوفاة إلا أن واقع الأمر أن الصرع مثله مثل باقي الأمراض الجسدية الأخرى فمنه الخفيف و المتوسط و القليل منه الشديد و مع تطور الطب بدأ العلماء التعرف على جوانب كانت مجهولة في وظائف المخ و كيفية حدوث الصرع و ما زالت هناك جوانب أخرى يجهلها الانسان.

تسمية " الصرع " وتأثيرها على المريض وعائلته
اشتقت كلمة الصرع من مادة "ص ر ع"، و حسب القاموس المحيط فإن الصَّرْعُ، ويكسرُ، هو الطَّرْحُ على الأرْضِ، و لأن أعراض الصرع العام الذي كانت تعرفه العرب تشتمل علي الطرح أرضًا من شدة التشنجات، فقد اشتق اسم الداء منها.

وربما كانت تسمية الصرع بهذا الاسم أحد الأسباب التي جعلت منه كابوسًا على المرضى، فوقع الاسم واشتقاقاته اللغوية كلها تعني الإذلال أو الوقوع أو فقدان السيطرة، و من هنا ينادي بعض الأطباء بتغيير هذا الاسم لاسم آخر، يعبر عن الحالة و في الوقت ذاته لا يجرح مشاعر المرضى أو يستثير مخاوف من حولهم، و لعل أحد هذه المحاولات ما نعرفه جميعًا من إجابة الطبيب بأن المريض " مصاب بزيادة في كهرباء المخ " بدلاً من إن يقول إنه " مصاب بالصرع ".

أسئلة شائعة عن الصرع

1- هل الصرع إختلال عقلي؟

لا ، الصرع والتخلف العقلي حالتين مختلفتين ولكن قد تؤدي أحياناً إصابة قوية في في دماغ إلى حدوث كلا الحالتين.

2- ما هي أسباب الصرع ؟
لا يوجد سبب واضح لحدوث الصرع ، ولكن قد يكون أحياناً ناجماً عن إصابة شديدة في الرأس في الكبر أو حمى شديدة في الصغر ، كذلك فإن تعاطي المخدّرات أو إدمان الخمر يمكن أن يكون له صلة بحدوث نوبات الصرع ، وقد يؤدي الإجهاد إلى حدوث حالات تشنّج عند بعض الناس وليس في كل الحالات ، وغالباً ما يؤدي عدم تناول الأدوية التي تعالج الصرع بانتظام إلى حدوث تشنجات. وقد يسبب أحياناً التعرض المفرط للأضواء البراقة والحرارة تشنجات.

قد يكون للصرع سبباً وراثياً إذ يظهر باحتمال 20% في الأولاد إن كان أحد الوالدين مصاباً به في وقت من حياته ، ويظهر بنسبة 5% عند الأولاد إذا حدث لأحد الوالدين حالة صرع ناجمة عن أذية في الرأس، لكنه في أغلب الأحيان يحدث بدون حدوث حالة مماثلة في العائلة.

3- هل الأشخاص الذين يعانون من الصرع أكثر انفعالية من الآخرين ؟
لا ، لكن الحياة قد تكون صعبة عليهم والأشياء التي حدثت لهم قد تجعلهم أكثر إنفعالاً.

4- هل من الأفضل أن يبقى الأشخاص المصابون بالصرع في المنزل وأن يلتزموا الهدوء ؟
لا ، يجب أن يخرجوا إلى معترك الحياة، الشخص النشط والذي يعمل قد لا تحدث عنده حالة تشنّج.

5- هل للصرع فئة عمرية محددة ؟
لا ، لكن غالباً ما يصيب الأطفال، أو كبار السن فوق الخامسة و الستين، لكن هذا لا يعني أنه مقصور علي هذه الفئات، فأي شخص في أي مرحلة عمرية معرض للإصابة بالصرع.

6- هل تؤثر التشنّجات على الدماغ ؟ وهل يمكن أن تسبب الوفاة ؟
أغلب التشنّجات لا تؤثر على الدماغ إلا إذا استمرت لمدة طويلة، وحالة الوفاة نادرة الحدوث وتكون ناجمة عن الأخطار أو الحوادث التي تقع لحظة حدوث النوبة في وقت غير متوقع فيه حدوثها وفي وضع شديد الخطورة.

7- هل يوجد دواء ناجع للشفاء من الصرع ؟
لا ، ولكن الأدوية توقف التشنجات أو تخمدها إذا تناولها المريض بانتظام وحسب إرشادات الطبيب ، وبعض الناس قد يعالج بغذاء خاص أو جراحة مخ إذا لم ينجح الدواء في السيطرة على الصرع. وهذه الأدوية المهدئة و التي تصنف كأدوية "سيطرة" على الأعراض، تحقق نجاحًا كبيرًا، و ربما تصل بالمريض إلى مستوى يقترب من الشفاء الكامل.

8- كم هي النسبة التي تعاني من الصرع ؟
حوالي 1% من سكان العالم أو حوالي 50 مليون نسمة .

الامور الواجب اتباعها عند حدوث حالة تشنج للمصاب
1- كن هادئاً و حاول تهدئة الآخرين.
2- ضع شيئاً ليّناً و مستويٍ تحت رأسه.
3- يجب إبعاد الأشياء التي قد تصطدم برأسه.
4- إذا كان يلبس ربطة عنق أو طوق حاول أن ترخيها وتفسخها.
5- ضع المريض على جنبه حتى يخرج العاب و لا يسبب له اختناق في التنفس .
6- لا تضع أي شيء في فمه .
7- لا تحاول أن تدفع لسانه بملعقة أو أي أداة أخرى إذا هو ليس معرضاً لخطر ابتلاع لسانه.
8- لا تحاول أن ترمي على وجهه ماءً أو تعطيه ماءً ليشرب.
9- أبق معه حتى يستعيد و عيه و ينتظم تنفسه.
10- أعرض عليه المساعدة لإيصاله لمنزله إذا كان لا يستطيع التوصّل إليه. بعض الأشخاص يصبحون غير مدركين بمن حولهم بعد حالة التشنّج.

11- اتصل بالإسعاف بسرعة إن لم تتحسن حالته أو غاب عن الوعي ، فالتشنجات عادة تدوم لعدة ثوان.

تعقيب هام
لطالما أسيء التعامل مع مرضى الصرع عن جهل وتحت تأثير المعتقد الديني والموروث الشعبي بدعوى أنهم ممسون من الجن أو الأرواح الشريرة فتعرضوا للأذى الجسدي لإخراجها منهم ولممارسات أخرى زادت في معاناتهم فأضافت إليهم أزمات نفسية كانوا في غنى عنها ونذكر هنا ممارسات طرد الأرواح عبر التاريخ ، تلك الممارسات التي ما زالت منتشرة لحد الآن في كثير من شرائح المجتمع الإسلامي بوجه خاص، هي ممارسات تتم بجهل تام لحالة المريض وعلى يد من يدعي العلاج الروحاني (يسمونهم الشيوخ ) ومهما اختلفت الوسائل فالأجدى بأهل المريض التوجه أولاً إلى عيادة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة ومنها تخطيط الدماغ EEG لتشخيص الحالة ، وكلما اكتشفت الحالة بشكل مبكر كلما تزايدت إحتمالات الشفاء التام من خلال الأدوية التي تخفف إلى حد كبير من حدوث تشنجات الصرع إضافة إلى دورها في تنظيم كهرباء المخ. من المؤكد أن الدعاء لله والإيمان يساعد لكنه في نفس الوقت لا يتعارض مع اتخاذ كل الوسائل الممكنة التي برهن علم طب الأعصاب على نجاعتها في المختبرات.

شاهد الفيديو
حدوث تشنجات الصرع لا تقتصر على البشر بل تصيب أيضاً الحيوانات ، يمكنك مشاهدة الكلب المسكين أثناء حدوث التشنجات.


المصادر
- Nursing Crib
0 commentالخميس، 24 مارس 2011
توجد طقوس طرد الأرواح في ديانات متعددة وفي حضارات وبلدان متنوعة فهي متعلقة بطبيعة الإنسان منذ الأزل إذ كان من السهل دائماً تحميل الشياطين المسؤولية عن أي إضطراب سواء أكان ذو منشأ نفسي أو حتى عضوي

وقد كانت القبائل البدائية في التاريخ الأول تعزو أي مصيبة تحل بالقبيلة من أوبئة وكوارث طبيعية وقحط ومجاعات إلى هذه الأرواح الشريرة إن لم تكن من فعل آلهتهم الغاضبة عليهم وبالمقابل توجد أرواح طيبة مثل أرواح أسلافهم يلجأ إليها أطباؤهم لإلهامهم ومساعدتهم في التخلص من عبث الأرواح الشريرة ولدرء آثار الكوارث والأوبئة ومساعدتهم في التغلب على أعدائهم.

طقوس طرد الأرواح في الازمنة القديمة
ترجع أقدم محاولات معروفة لممارسة طقوس طرد الأرواح إلى 2000 قبل الميلاد في بلاد الرافدين ، حيث كان الكهنة يعزون أي حالة مرضية أو ذهنية إلى فعل الأرواح الشيطانية، وتشمل تلك الطقوس صلوات وإطلاق البخور وأدعية للآلهة وفي بعض الأحيان رسائل تحدي لهذه الأرواح تأمرها بالخروج.

- كما آمن قدماء المصريين بأن منشأ المرض ناجم عن المس الشيطاني فكانوا يمارسون طقوساً سحرية لإبعادها أو تبديدها.

- ونجد في (أرثارفافيدا ) وهو نص هندوسي مقدس يعود إلى 1000 قبل الميلاد أوصافاً لطقوس وتعاويذ لطرد الشياطين والأرواح الشريرة.

- ونجد لدى قدماء الفرس أمثلة عديدة عن ممارسة طرد الأرواح تعود إلى 1000 قبل الميلاد من خلال الإستعانة بالصلوات والطقوس ، وفي القرن السادس قبل الميلاد أيضاً تحدثت كتب عن طقوس لطرد الأرواح الشريرة بواسطة الصلوات والمياه المقدسة.

- تعتقد التقاليد" الشامانية" بأن الأرواح الشريرة والشيطان مسؤولة عن سرقة أرواح المرضى والحلول محلها محدثة مرضه، ويترتب على المعالج الذي يطلق عليه اسم "الشامان" البحث عن هذه الروح المسروقة واستعادتها لصاحبها بعد طرد الروح الشريرة لكي يشفي المريض ، والشامانية هي مصطلح يشير إلى مجموعة من المعتقدات والممارسات التي تتعلق بالإتصال مع العالم الروحي ويطلق على الشخص الذي يمارسه "شامان" وهناك إعتقاد بأن الشامانيون وسطاء أو رسل بين عالم البشر وعالم الأرواح وقد يقوم الشامان أيضاً بدخول عوالم خارقة أو أبعاد أخرى لإرشاد الأنفس الضالة وللتخفيف من المرض على النفس البشرية والذي تسببت به كيانات خارجية.

أهمية الماء في طقوس طرد الأرواح
لم يقتصر إستخدام الماء على النظافة الجسدية بل كان أيضاً عنصراً دائماً في معظم الطقوس الهادفة إلى الطهارة الروحية على مر العصور ، إما للتقرب من الآله المعبود أو لدرء خطر الشيطان والأرواح الشريرة ، ونذكر هنا عن استخدامات الماء المختلفة ونكشف عن سر الماء المقدس الذي يستخدمه المعالجون الروحانيون.

طرد الأرواح في الديانات السماوية

1- اليهودية
يبدو أن الحضارات الوثنية التي تحيط بالإسرائيليين القدامى كانت متأثرة بثقاقة تلبس الأرواح وطردها لكن اليهودية كانت إستثناء في الشرق الأوسط فهي لم تتأثر بمحيطها ، كما أن النصوص العبرية لا تحوي إلا إشارات قليلة نسبياً إلى المس الشيطاني ولا توجد إشارة ولو واحدة عن فكرة طرد الأرواح .

والمرجع الوحيد عن تورط الشياطين مع البشر نجده في 3 قصص عن أبميليخ في (القضاة 9 ) وعن بعض الأنبياء في (الملوك 22) وشاؤول في (صموئيل ) ، وفي كل حالة كان الله يرسل (بحسب النص) روحاً شريرة لتبتلي المستهدف بها، وربما كان الندرة النسبية لوجود الأرواح الشيطانية في الكتب المقدسة العبرية عائدة إلى أنه اليهودية دين توحيدي (يؤمن بإله واحد) وهذا ما جعلهم يرفضون وجود أية كيانات خارقة أخرى معه، وكانت هناك تكهنات بأن الكتب المقدسة العبرية كانت في الأصل تحوي تفاعلاً بين الإنس والشياطين ولكن تم حذفها من النص على سبيل المثال : قد يكون ما ذكر في سفر التكوين 32 عن صراع يعقوب مع مهاجم مجهول على جانب النهر المشار إليه ، هو أن يعقوب كان في قتال مع شيطان النهر.

2- المسيحية
نجد في العهد الجديد من الكتاب المقدس (بعكس العهد القديم) أمثلة عديدة وقصص عن المس الشيطاني وطرد الأرواح ، حيث كان المسيح عليه السلام يقوم طرد الأرواح الشريرة من أبدان المرضى ويأمر هذه الأرواح بالخروج من بدن المريض وان لا تعود مرة أخرى .

- كانت عملية طرد الأرواح الشيطانية سهلة عادة أمام المسيح عليه السلام فبمجرد أن يأمر الروح الشيطانية بالمغادرة تمتثل للأمر فوراً لكن حالات أخرى تطلبت إعدادات خاصة ، فالمسيح لم يكن قادراً على تخليص صبي من روح شيطانية كانت تجعل منه صامتاً أو مصروعاً ، لكن المسيح شفاه (بإذن الله) وكانت الطريقة الوحيدة لذلك هي الصلاة والصيام المسبقين ونجد أن عملية طرد الأرواح مرتبطة بمدى إيمان الضحية بذلك ففي مرقس 9:18 شرح المسيح لرجل أن كل الامور ممكنة بما فيها طرد الأرواح من نفس أو جسد ابنه فقط للذين يؤمنون بذلك.

- وفي حادثة تروى عن المسيح عليه السلام أنه قام بطرد أرواح من بدن مريض كانت قد دخلت إلى قطيع من الخنازير فأسرعت إلى حافة هاوية وسقطت في الماء لتموت وهذا ما نجده في إنجيل مرقس ومتى ولوقا، وهذا يعني أن الحيوانات يمكن أن تصاب بالمس الشيطاني أيضاً ، في إنجيل مرقس جاء ما يلي:

" وجاءوا الى عبر البحر الى كورة الجدريين.2 ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور انسان به روح نجس 3 كان مسكنه في القبور ولم يقدر احد ان يربطه ولا بسلاسل. 4 لانه قد ربط كثيرا بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود.فلم يقدر احد ان يذله. 5 وكان دائما ليلا ونهارا في الجبال وفي القبور يصيح ويجرح نفسه بالحجارة. 6 فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له 7 وصرخ بصوت عظيم وقال ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي.استحلفك بالله ان لا تعذبني. 8 لانه قال له اخرج من الانسان يا ايها الروح النجس. 9 وسأله ما اسمك.فاجاب قائلا اسمي لجئون لاننا كثيرون. 10 وطلب اليه كثيرا ان لا يرسلهم الى خارج الكورة. 11 وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى. 12 فطلب اليه كل الشياطين قائلين ارسلنا الى الخنازير لندخل فيها. 13 فأذن لهم يسوع للوقت.فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير.فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر.وكان نحو الفين.فاختنق في البحر " (مرقس 5)

- كما ذكر أن المسيح كان يعلم تلاميذه طرد الأرواح من أبدان المرضى ، وبعد غياب المسيح عن الدنيا مورست طقوس طرد الأرواح ولكن باسم المسيح، وقد أكد القرآن الكريم أن من معجزات عيسى المسيح عليه السلام شفاء المرضى بإذن الله بصلواته ودعائه ،

خصائص المس الشيطاني في العهد الجديد

- سبب التلبس
نجد أن ضحايا التلبس لم تلقى عليهم مسؤولية وضعهم، فلا يوجد في النصوص المسيحية حديث عن خطايا في حياتهم كانت سبباً في هذا التلبس أو المس.

- المس متعدد
كانت العديد من الاناجيل تشير إلى تلبس شخص واحد من قبل عدة شياطين ففي لوقا 8:30 نجد وصفاً لرجل تلبس به فيلق legion من الشياطين وهذا يعادل 6000 مقاتل.

- المس يمنح قدرات
يمكن للشياطين أن تمنح قدرات خاصة للناس ، ففي (الأعمال 16:16) نقرأ قصة امرأة أصبح لدي قدرة على قراءة المستقبل ناجمة عن تلبس روح شيطانية لكن ذلك يعتبر إستثناء عن حالات أخرة كانت فيها الشياطين تسبب الضرر لمن تتلبسه.

- أمراض وإضطرابات تسببها الشياطين
في لوقا 9:39 نجد وصفاً لحالة صرع سببها شيطان وفي لوقا 11:14 نجد امرأة غير قادرة على جعل ظهرها مستقيماً لأكثر من عقدين من السنين بسبب روح شيطانية.

- النطق بلسان الشيطان
نجد أمثلة عن أرواح شيطانية متلبسة تتكلم أمام طارد الأرواح من خلال سيطرتها على حباله الصوتية.

- قوة الشيطان
نجد في مرقس 5:4 وصفاً لروح شيطانية متلبسة تعطي للضحية قوة خارقة فلا تؤثر عليها القيود والأغلال.

- تفاوت في مكر الشياطين
نجد في متى 12:45 وصفاً لروح شيطانية تغادر شخص لكنها تعود مجدداً وهي برفقة 7 آخريات أكثر مكراً وخبثاً من الروح الأولى.

الطقوس الرومانية
هناك طقوس رسمية اعتمدتها الكنيسة الكاثوليكية لطرد الأرواح الشيطانية أو لإنقاذ روح من أصابهم المس أو تلبست بهم تلك الروح السفلى وهي تستخدم الماء (على غرار الرقية الشرعية في الإسلام) وتعرف باسم الطقوس الرومانية أو باللغة اللاتينية Rituale Romanum وتتضمن هذه الطقوس في مجملها كافة الخدمات التي يؤديها الراهب ولهذه الطقوس كتاب مخصص وليومنا هذا تتولى الكنيسة وخاصة الكاثوليكية هذه المهمة.

تبدأ الطقوس بقراءة الصلاة الربانية مع رش الماء المقدس الذي جرى تحضيره (ماء وأعشاب عطرية مقروء عليها صلوات) على المصاب بالمس من الشيطان بهدف تحرير روحه من قبضة الشيطان أو تخليصها منه والصلاة هي : " أَبانا الَّذي في السَّمَوات، لِيُقَدَّسِ اسمُكَ، لِيَأتِ مَلَكوتُكَ لِيَكُنْ ما تَشاء في الأَرْضِ كما في السَّماء، أُرْزُقْنا اليومَ خُبْزَ يَومِنا، وأَعْفِنا مِمَّا علَينا فَقَد أَعْفَينا نَحْنُ أَيْضاً مَن لنا عَلَيه، ولا تَترُكْنا نَتَعرَّضُ لِلتَّجربة بل نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير " ، والمقصود بالشرير هنا الروح الشريرة أو الشيطان الذي أصاب المريض.

- وفي العصور الوسطى في أوروبا انتشر اعتقاد خاطئ بأن المرضى العقليون هم من الشياطين أو السحرة فكانت تتم مطاردتهم وقتلهم حرقاً للتخلص منهم ومع اختفاء هذا الاعتقاد تم التعامل معهم كمرضى وأصبحوا يجمعون في مصحات خاصة لرعايتهم وحمايتهم.

- يذكر التاريخ حادثة مس شيطاني أصابت الفتاة الألمانية آنليز مايكل في عام 1968 والتي ترعرعت في كنف عائلة كاثوليكية متدينة وبعد أن ظنت عائلتها أن العلاج النفسي لا يجدي لجأوا إلى كاهن ،و خضعت آنليز لـ 67 جلسة لطرد الأرواح تتضمن طقوساً دينية على مدى 10 أشهر فخارت قواها وضعفت ورفضت الطعام مما أدى إلى وفاتها والبعض يرى أن تلك الطقوس تلك هي السبب في وفاتها، وقد استند فيلم Excorism Of Emily Rose من إنتاج عام 2005 على قصة آنليز مايكل - إقرأ هنا للمزيد .

شاهد الفيديو
في برنامج حمل عنوان "قصص الخوراق " يقوم بوب لارسون بصفته طارد الأرواح بجلسة مع شارولين مونرو وهي فتاة ممسوسة بروح شيطانية اسمها لوقا وكان يمارس التحرش الجنسي معها منذ أن كانت صغيرة، وقد تعافت بعد ذلك.



3- الإسلام
في القرآن الكريم نجد: " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً " (الإسراء - 82) ، توضح هذه الآية إمكانية الإستشفاء بكلام الله أو بعض آيات مختارة من القرآن الكريم ومنها انطلقت فكرة الرقية الشرعية كطقس علاجي روحي يستخدم القرآن حيث جرى إختيار تلك الآيات المحددة بناء على ما ذكر عن أهميتها في ما وري عن أحاديث لرسول الله محمد (ص)

لكن العلماء اختلفوا في تفسير طبيعة الشفاء المقصود في الأية المذكورة ، ففريق رأى أنه شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها وإزالة الريب ولكشف غطاء القلب من مرض الجهل لفهم المعجزات والأمور الدالة على الله تعالى وفريق آخر رأى أنه شفاء من الأمراض الظاهرة بالرقى والتعوذ ونحوه وهذا الفريق يؤيد طرق العلاج بالقرآن بما فيها الرقية الشرعية .

الرقية الشرعية
تعتبر الرقية الشرعية إحدى أهم الأساليب المستخدمة في المجتمعات الإسلامية لطرد الارواح (الجن المتلبس)، ويستخدم فيها الماء أو الزيت المقرءة عليه آيات محددة من القرآن الكريم ، والذين يؤيدون العمل بالرقية الشرعية يستندون عادة إلى أحاديث محمد رسول الله :

- "عن أبي سعيد الخدري قال : بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ثلاثين راكباً قال : فنزلنا على قوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا فأبوا ; قال : فلُدِغ سيد الحي ، فأتونا فقالوا : فيكم أحد يرقي من العقرب ؟ (وفي رواية ابن قتة : إن الملك يموت) قال : قلت أنا نعم ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا فقالوا : فإنا نعطيكم ثلاثين شاة ، قال : فقرآت عليه الحمد لله رب العالمين سبع مرات فبرأ (وفي رواية سليمان بن قتة عن أبي سعيد : فأفاق وبرأ ) فبعث إلينا بالنزل وبعث إلينا بالشاء ، فأكلنا الطعام أنا وأصحابي وأبوا أن يأكلوا من الغنم ، حتى أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته الخبر فقال : وما يدريك أنها رقية قلت : يا رسول الله ، شيء ألقي في روعي . قال : كلوا وأطعمونا من الغنم ".

- حدثني ‏‏أبو الطاهر ‏ أخبرنا ‏‏ابن وهب ‏ أخبرني ‏ معاوية بن صالح ‏ عن ‏ عبد الرحمن بن جبير ‏ عن ‏ أبيه ‏‏عن ‏ عوف بن مالك الأشجعي ‏ قال : ‏كنا ‏ ‏نُرقي ‏ في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ‏‏ترى في ذلك ؟" ، فقال :"‏ ‏اعرضوا علي ‏ رقاكم ‏ لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ".

‏- عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فى بيتها جارية في وجهها سفعة فقال : " استرقوا لها فإن بها النظرة " - متفق عليه ، والسفعة تعني "صفرة".

وللرقية شروط تتعلق بمن يقوم بها (أو المعالج الروحي)، نذكر منها:

1- الاعتقاد الكامل بالله سبحانه وتعالى والتعلق به.

2- الحرص على اتباع الطرق الصحيحة للرقية الشرعية.

3- الحرص على تجنب اقتراف المعاصي.

4- العودة للعلماء وطلبة العلم ، في المسائل المشكلة المتعلقة بالرقية الشرعية.

5- الحذر من استخدام الرقى التي لا يعرف لها أصل من الكتاب والسنة .

6- الحذر من استخدام الأعشاب المركبة ونحوه.

7- الصبر والتحمل.

8- الاعتصام بالله من الشيطان ، وذلك باتباع الوسائل المعينة على ذلك.

وتتم الرقية الشرعية من خلال إتباع ما يلي :
1- البدء بالحمد والثناء والدعاء بأسماء الله وصفاته .
2- الرقية بكتاب الله عز وجل : أن يبدأ برقية نفسه بآيات من كتاب الله عز وجل مع التركيز على آيات الرقية الثابتة في السنة المطهرة ، كالفاتحة وأوائل سورة البقرة وآية الكرسي ، وأواخر سورة البقرة وأول سورتين من آل عمران ، والإخلاص والكافرون والمعوذتين ، ونذكر بعض آيات الرقية المختارة وهي على النحو التالي :

- سورة الفاتحة

- " الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " ( البقرة – 1 ، 5 ).

- " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " ( البقرة – 102 ).

- " وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ( البقرة – 109 )

- " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لأيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ( البقرة – 163 ، 164 )

- " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " ( البقرة – 222 )

- "الله لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ " ( البقرة – 255 ) أو آية الكرسي.

- " أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الأيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " ( البقرة – 266 )

-  "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمن بالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ " ( البقرة – 285 ، 286 ) .

- وهناك نقاط هامة ومحاذير تتعلق بالعمل بالرقية الشرعية وهي :

1- للرقية الشرعية أسباب شرعية للعلاج والاستشفاء والشفاء فقط من عند الله سبحانه وتعالى .

2- لا يملك أحد من الخلق ضراً ولا نفعاً ، ولذلك يجب اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى دون سائر الخلق.

3- لا يجوز التبرك مطلقاً لا بالماء ولا بالزيت ولا بماء زمزم ونحو ذلك من أمور أخرى ، إنما يكون نفع الاستخدام من جراء مباشرة أثر الرقى للماء أو الزيت أو العضو المريض ، كما هو الظاهر من فعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه( رضي الله عنهم ).

- ما زال أسلوب الرقية الشرعية يمارس على يد من يطلق عليهم الناس "شيوخاً" ومنهم الشيخ منير عرب (إقرأ عن تجربة له هنا ) رغم أنه لم تجرى دراسة علمية موثقة بإحصاءات لحد الآن حول نجاعة تلك الوسيلة كما لم تتخذ الدول إجراءات لتقنين تلك المهنة أو وضع شروط ترخيص لمن يزاولها كغيرها من المهن ، وفي بعض الأحيان يكون المريض ضحية تلك العلاجات ويلقى حتفه في بعض الأحيان مثلما حدث لفتاة في عقدها الثاني في السعودية حيث لاقت مصرعها على يد معالج بالرقية بعد أن أخضعها لصدمات كهربائية وقيل أن الفتاة كانت تعاني من مرض نفسي وقد فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى - إقرأ التفاصيل هنا .

تأثير أضرحة الأولياء
ما زالت هناك معتقدات لدى بعض الناس في المجتمعات الإسلامية عن تأثير أضرحة " الأولياء الصالحين " واستخدامها كوسيلة لطرد الجن المتلبس أو الشياطين من نفس الممسوس حيث يزعم بعض الناس بأن لروح الولي الصالح صلة وثيقة مع الرب وبالتالي له واسطة في العلاج أو قدرة على طرد الجن الذي تلبس بالمريض من خلال تسليط جن صالح عليه، هذا وتمارس في الضريح طقوساً معينة وأشكالاً من الأدعية يقوم بها القائمون على ذلك الضريح بهدف شفاء "الممسوسين" كما يزعمون، ولعل الضريح المسمى "بويا عمر" الكائن في المغرب من أشهرها على الإطلاق حيث أصبح ذلك الضريح مكاناً للعلاج من حالات المس مقابل دفع رسوم المعالجة . إقرأ هنا للمزيد من التفاصيل.


شاهد الفيديو
إمام يقوم بالرقية الشرعية لمعالجة فتاة ممسوسة في سلطنة بروناي:



طقوس طرد الأرواح في الهند
عرضت قناة الجغرافيا الوطنية National Geographic فيلماً وثائقياً يتناول حالات المس الشيطاني وطقوس طرد الأرواح في بلدة إنديانشو الواقعة في شمال الهند والمطلة على ضفاف نهر الغانج حيث يوجد معبد من أهم المعابد الهندوسية في الهند وهو مكرس لإحدى ألهتهم ويجتمع الآلاف يومياً حول ضريحها، لكنه أكثر من مجرد مكان للعبادة حيث يقبع في دوره السفلي ممر معتم يوصل إلى غرفة مظلمة صغيرة ومغلقة أمام الجميع باستثناء القلة من المعذبين وتسمى بـ "كهف الأرواح "، وهي موطن للموتى وتمثل الأمل لضحايا المس، وفي نهر الغانج يتحضر طارد الأرواح مع معاونيه لمهمته القادمة حيث يوصف بأنه مقنع الأرواح لأنه يقنعها بمغادرة أجساد الضحايا.

ويقدم من كافة أنحاء شمال الهند هؤلاء الضحايا إليه للعلاج من المس، فيقوم أولاً بإدخالهم في حالة غشية ليستدرج تلك الأرواح التي تتلبس بهم فينهار الضحايا واحداً بعد الآخر وعندما تهيمن تلك الأرواح عليهم يفقدون السيطرة على أجسامهم وهذا ما يعتبره طارد الأرواح دليلاً على المس ، ثم يقوم بتشجيع الأرواح على التواصل معه لكي تستسلم ، وتقول الأرواح على لسان أحد الضحايا : "سأتركك جسده ، سأتركه للأبد "، وعندما توافق الروح على مغادرة الضحية على طارد الأرواح أن يجد لها مكاناً آخر فيصطحب الضحايا والأرواح التي تعذبهم إلى تلك الغرفة المذكورة (كهف الأرواح) وخلال ذلك تقام طقوس للرقص من أجل إلهاء الأرواح المتلبسة بالضحايا، وبعد أن يصل لكهف الأرواح يفتح الباب ويدخل معه الضحايا حيث يصبون الأرواح غضبهم ويتركون أجساد الضحايا، وتنتهي الطقوس بتهشيم حبة من جوز الهند. فتخرج الضحية من الغرفة تاركة الروح التي عذبتها في الحجرة المغلقة مسجونة فيها إلى الأبد.


معتقد تناسخ الأرواح
إلى يومنا هذا نجد أن فكرة " الاستحواذ بالأرواح" منتشرة ليس فقط في دول العالم الثالث بل أيضاً في مجتمعات متقدمة أوروبية وأمريكية من بينها مجموعات تؤمن بمعتقد تناسخ الأرواح، أي أن بعض أرواح الموتى التي كانت تعانى في حياتها أو لحظة مفارقتها للحياة بدلاً من أن تصعد إلى السماء تحوم حول الأرض في جسد جديد محدثة لصاحبه معاناة نفسية وجسدية هائلة ونتيجة لهذا الاعتقاد فقد انبرى عدد كبير من المعالجين الروحانيين لتخليص هؤلاء المرضى من هذه الأرواح بطقوس خاصة بهم تحت مسمى طاردوا الأرواح Excorcists.

علاج روحي بطابع نفسي
من الجدير بالذكر أن بعض المعالجين النفسيين المعاصرين ابتكروا أسلوباً من العلاج النفسي أسموه "علاج الخلاص من الأرواح" وهذا العلاج غالباُ ما يكون تحت التنويم وهو مشابه لحد كبير لأساليب المعالجين الروحانيين والتي تعتمد لحد كبير على استغلال المعتقدات الخاصة بالمريض وفي هذا الصدد يمكنك القراءة عن تجارب د.سليمان المدني وهي شيلتون و سيدة الأفاعي.

طرد الأرواح في الأماكن المسكونة
لا يقتصر القيام بالطقوس المذكورة لطرد الأرواح الشريرة من نفس أو جسد الممسوس فأحياناً يتم اللجوء إليها أيضاً لطرد الأرواح من الأماكن المسكونة أو التي تحدث فيها حرائق مفتعلة Pyrokinesis من دون سبب ظاهر لها حيث يزعم أن الأرواح أو الشياطين وراءها حدوثها كما حصل مع زينب سليمان (73 سنة)في ماليزيا - إقرأ هنا لمزيد من التفاصيل .


قوة الإيمان في الشفاء
كان وما زال الاستشفاء يعتمد بالدرجة الأولى على قوة إيمان المريض أو ضحية التلبس ، وهو الإيمان بوجود قوى خارقة أو قوة الله خلال أداء هذه الطقوس وكذلك إيمانه بقدرة تلك القوة على شفائه ويساهم في هذا الإيمان أيضاً كفاءة المعالج (قدراته الخفية أو الخارقة) ومدى تقواه الديني في نظر الضحية ، ذلك الإيمان الذي يستطيع علاج حالات المس أوالحالات الناجمة عن أعمال مزعومة لسحر أوصرع أو حسد أو حتى لشفاء أمراض عضوية.

المصادر
- كتاب : الشفاء بالقرآن من شر الإنس والجان - محمد عيسى علي المغربي
- Religious Tolerance
- مراجع أخرى.

إقرأ أيضاً ...
- سر الماء المقدس
- دراسة معاصرة لحالة مس شيطاني
- آنليز مايكل : ضحية المس الشيطاني أم العلاج الروحاني ؟
- ضريح بويا عمر : علاج روحاني أم تعذيب نفسي ؟
- تجارب واقعية : شرير يلاحق حياتي
0 commentالاثنين، 21 فبراير 2011
عرضت قناة MBC 1 يوم السبت الفائت حلقة من البرنامج الجديد "شواهد" الذي يتناول ظواهر ما وراء الطبيعة في العالم العربي وأتت أول حلقة عن ظاهرة التقمص حيث شارك في البرنامج عدد من أصحاب التجارب كما شارك علماء من الدين الإسلامي ومن الطائفة الدرزية التي تعتنق فكرة التقمص وباحثين في علم النفس والماورائيات وقد حلل كل طرف منهم ظاهرة التقمص بحسب معتقداته وقناعاته الفكرية والعلمية.

ويفخر موقع ما وراء الطبيعة بأن يكون أحد خبرائه المعتمدين وهو د.سليمان المدني ضيفاً شارك في خبرته في هذه الحلقة حيث مثل وجهة النظر البارسيكولوجية للظاهرة المذكورة، وجاء تفسير المدني (يمكن الإطلاع عليه في الفيديو أدناه) متوافقاً مع مفاهيم الطاقة الكونية ، ويمكننا القول أن البرنامج كان بانورامياً وموضوعياً في طرحه لفكرة الحياة الأخرى ومثيراً في التجارب التي تناولها من واقع الحياة.

ملاحظة
أتت مشاركة د.سليمان المدني كجزء من التعاون الذي ما زال مستمراً بين موقع ما وراء الطبيعة ومجموعة MBC الإعلامية،  وقدسبق للموقع التعاون مع MBC بخصوص حلقة في برنامج كلام نواعم كانت تتناول  الأحلام التنبؤية ( إقرأ هنا ).

شاهد الفيديو


نبذة عن د.سليمان المدني
يحمل د. سليمان المدني (59 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

ملاحظة
ما تقدم يعبرعن رأي خبير معتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة له إختصاص محدد، بنى رأيه وفقاً لما توفر له من معطيات، ولكن هذا لا يعني أنه الرأي الوحيد فقد يكون لخبراء معتمدين آخرين رأي مختلف أو يناقض ما أتى ،  إدارة الموقع ترحب بتنوع الآراء حيث تجد فيه أمراً صحياً وطبيعياً.

آخر تحليلات  د. سليمان المدني

إقرأ أيضاً ...
=====================================================================================================

============================================================================================================================================= تم برمجة وتصميم القالب بخبرات عربية مئة بالمئة: للتواصل مع مبرمج القالب راصد نيوز online.lb7@gmail