‏إظهار الرسائل ذات التسميات منظمات وطوائف سرية. إظهار كافة الرسائل

0 commentالثلاثاء، 8 يناير 2013
إعداد : أمجد ياسين وكمال غزال
في عام 1997 أعدت صحيفة  (لوسيرفاتوري رومانو) L'Osservatore Romano الأسبوعية في طبعتها الإنجليزية والخاصة بـ الفاتيكان سلسلة من 6 مقالات تتناول دراسة لظاهرة وممارسة إجتماعية متنامية ومقلقة وذلك من جوانب مختلفة فلسفية وأنثروبولوجية ونفسية وقانونية وعقائدية وهي "طوائف عبادة الشيطان "، كذلك رصدت تفشي هذه الظاهرة بشكل خاص في المناطق الريفية من أوروبا .

وأتت هذه المقالات نتيحة دراسات قام بها  (جوزيبي فيراري) الذي يشغل منصب السكرتير الوطني لمنظمة بحوث ومعلومات عن الطوائف ومن خلال التعاون مع منظمة بحوث ومعلومات عن الطوائف مقرها في "بولونيا"- إيطاليا  في حين تم كتابة ما يتعلق بـ "التفكير العقائدي" بواسطة المطران (أنجلو سكولا) استناداً إلى مساعي طائفة "عقيدة الإيمان".

ويعد هذا المقال جزء من السلسلة المذكورة ويعبر عن وجهة نظر معينة للجانب الإجتماعي من هذه الظاهرة وهي متأثرة بالمعتقد المسيحي ومع ذلك قد تتشابه مع وجهة نظر معتقدات دينية أخرى :

1– المذاهب والطوائف الشيطانية
باتت أمور مثل العضوية في الطوائف الشيطانية  والمشاركة في طقوسها التي يتم استحداثها من قبل "كيانات شيطانية" ، وخضوع الذات وانفراد العبادة فقط للشيطان ، وتأكيد الأفكار المستمدة من مجال شيطاني أموراً لم نتوقعها في مجتمع اليوم ، وقبل محاولة توضيح الخطوط العريضة لظاهرة عبادة الشيطان المعاصرة والمركبة ، لا بد من دراسة ظروفها الخاصة والتي يمكن أن تتم بشكل عام من خلال الإشارة إلى الجوانب الشخصية والاستثنائية للفرد سواء الدينية أو الأنثروبولوجية أوالنفسية أوالقانونية أو الإجتماعية .

ويمكننا القول أنه لدى الحديث عن عبادة الشيطان فأننا نشير إلى أناس أو مجموعات أو حركات سواء أكانت معزولة أم معروفة أو منظمة أو قليلة التنظيم تمارس شكل من أشكال العبادة كالتمجيد أو التبجيل أو الإستحضار لكيان من الكتاب المقدس بوصفه كائناً أو قوة ميتافيزيقية غامضة أو عنصر غريزي في الإنسان أو طاقة طبيعية غير معروفة يتم استحضارها من قبل شخصية تحمل اسم عام كـ إبليس (لوسيفر) من خلال ممارسة بعض الطقوس  المحددة.

2- الطوائف الشيطانية
لا شك أن هناك تنويعات في الجماعات والحركات الشيطانية ، فبعضها يكون مرتبطاً مع الجماعات الأخرى وأخرى تكون جماعات منعزلة على نفسها ، أو فئات معينة غير معروفة حتى لأولئك الأفراد الذين يترددون على نفس تلك البيئات الشيطانية .

وتكون بعض هذه الطوائف عابرة وسريعة الزوال أو ربما لا تملك وجود ظاهري والبعض الآخر يتوقف نشاطها مع الوقت أو في بعض الحالات تواصل التخفّي وبعضها تكون علنية بشكل واضح والأخرى سرية وباطنية جداً  ، لكن ما يقلق هذه الطوائف هو خضوعها لسلسلة إنشقاقات كأن تصبح مجموعة واحدة مقسمة إلى عدة جذور وبدورها تتفرع إلى فروع أخرى .

مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتضن أكبر تركيز للطوائف الشيطانية التي نستطيع من خلالها دراسة الجماعات المعروفة منها بشكل جيد وهي تلك الجماعات التي تنشط وتجري ممارساتها في العلن وفي العراء وتكون دائمة في هذا البلد .

ويمكننا أن نجد مراجع ببليوغرافية عديدة تحمل إشارات إلى عبادة الشيطان ، ومن بين الجماعات المعروفة التي نشأت في الولايات المتحدة ولا تزال نشطة نجد : كنيسة الشيطان ،  معبد ست ،  أخوية رام الأسود ،  أخوية المستذئب ، الكنيسة العالمية للتحرر الشيطاني ،  كنيسة الحرب .

ومن بين الجماعات التي يبدو أن نشاطاتها توقفت بعد سنوات قليلة نذكر : كنيسة الأخوية الشيطانية ،  أخوية رام ، سيدة سحرة إندور ، الكنيسة الشيطانية الأرثوذكسية لطقس نيفولم ، الكنيسة الشيطانية بالإضافة إلى منظمات أخرى يصعب تحديد  فيما إذا توقفت عن نشاطاتها أم لا  ، وعلى سبيل المثال هناك جماعة تسمى أخوية "Templi Satanis" وكتاباتها التي تقوم بتوزيعها على شبكة الإنترنت .

- وهناك "جماعات شيطانية" أخرى لها سمعة سيئة وكان قد رصدها علم الإجتماع الأمريكي  (وليام سيمز باينبريدج) وهي " كنيسة النهج ليوم القيامة " ، وقد نشأت في إنجلترا عام 1965 وامتدت إلى العديد من البلدان الأخرى وخاصة الولايات المتحدة قبل أن تنقسم بدورها إلى جماعتين أخريتين ، أما  كنيسة النهج فيبدو الآن أنها قد انقرضت .

- وفي إنجلترا أيضا هناك منظمتان شيطانيتان تعرفان بـ : "أخوية الملائكة التسعة والزنبق المظلم  "

- والمنظمة العاملة في نيوزيلندا هي مجموعة "Ordo Sinistra Vivendi" والتي سميت سابقاً بـأخوية  "نهج اليد اليسرى".

- وفي إيطاليا  هناك طوائف لا تود أن يعرف عنها شيء لأنه بطريقة أو بأخرى ستجعل منها الصحافة مادة "سيئة السمعة " ، ونذكر منها : أطفال الشيطان ، كنيسة الشيطان فيليب سكيربا ، الكنيسة الشيطانية إفرام ديل كات ، الإمبراطورية الشيطانية ، نور العالم السفلي أو أتباع السيد لويتان .

وهناك أيضاً مجموعات لا تحبذ تقديم نفسها على أنها شيطانية أو ادعاء ذلك ، على سبيل المثال : ممارسات طقوس وثنية بهدف الدخول في وئام مع قوى الطبيعة الغامضة ولكنهم في الحقيقة يظهرون جوانب تسمح لهم بالإنغماس في عالم الشيطانية بمختلف ألوانه .

3- الطقوس الشيطانية  - الرموز والممارسات
تستند الطقوس الشيطانية في معظمها على طقوس استحدثتها طوائف فردية بناء على تعديلات أدخلت على طقوس قديمة ،  على أية حال  يمكننا القول بشكل عام أن الطقوس الشيطانية تخدم أهداف الكاهن وتضم مجموعة من الإيماءات والكلمات التي تهدف إلى إثارة تغيير في المواقف والأحداث التي يعتقد أنه من المستحيل تحقيقها بوسائل عادية .

ومن خلال هذه الشعائر يمكن إرسال لعنة أو سحر يستهدف شخص معين ويعتقد أن أفضل وقت لممارستها يكون في أوقات الليل وخصوصاً في فترة معينة من الوقت بحيث يكون فيه الشخص المستهدف نائماً ، ويعتبر هذا أحد الأسباب التي تجعل الطقوس الشيطانية تبدأ عادة في ساعات الليل .

ويكون اختيار المواقع الخاصة لتأدية الطقوس غالباً خارج المدن وذلك لضمان تأديتها بشكل كامل بأمان ، وفي بعض الحالات تقام في المقابر والكنائس المهجورة ، فلا يمكن استبعاد ذلك خلال الطقوس الشيطانية بحيث أن بعض الجماعات تصل إلى حد ارتكابهم أعمال تدنيس وإساءة للجثث وارتكابهم أعمال عنف جسدي على القاصرين حتى أنه قد يصل بهم الأمر إلى قيامهم بطقوس قتل .

وتعتبر كنيسة الشيطان Church of Satan أحد الجماعات التي ألهمت لاحقاً عدداً كبيراً من الطوائف الشيطانية التي تأسست في الولايات المتحدة عام  1966 على يد (أنطون شاندور لافي)، وتتخذ هذه الطائفة أو الجماعة رمز "بافوميت" وهو رأس  ماعز تشمله نجمة خماسية مقلوبة داخل دائرة ، وقد ألف  (لافي) 3 كتب تعتبر مرجعية لعبادة الشيطان في الوقت المعاصر وهي : الإنجيل الشيطاني  The Satanic Bible  ،  الشعوذة الكاملة  Complete Witch ،  الطقوس الشيطانية  The Satanic Rituals ، ويحتوي الكتاب الأخير على  طقوس قديمة تؤدى باللغة اللاتينية والإنجليزية والفرنسية والألمانية .

القدّاس الأسود  Sabbath
ويمكن أن يطلق عليه مرجع الطقوس الرئيسية لكل الجماعات الشيطانية والتي وصفها (لافي) في كتاب " الإنجيل الشيطاني " وكتاب "الطقوس الشيطانية" ، وقد تدخل الجماعات الشيطانية المتنوعة بعض التعديلات فيما يتعلق بالطقوس التي استخدمها (لافي) والتي تشكلت على غرار أقدم قدّاس أسود أوروبي وتضيف إليه أمور أخرى  من كتابات الشاعر الفرنسي (شارل بودلير) (1821-1867) إلى كتابات (تشارلز جورج هايسمينز) (1848-1907) .

وتؤدى الطقوس من قبل الكاهن والشمّاس،  والهايبوديكون هو شخص يحمل مرتبة أدنى من الشمّاس ويعرف أيضاً باسم (الشمّاس الفرعي) ، وتستخدم أدوات كالشموع ونجمة خماسية مقلوبة وكأس من النبيذ أو حتى زجاجة كاملة ، جرس ، سيف ، منضحة "رشاشة ماء" ،  قضيب ،  صليب معقوف ،  كما تستخدم رقائق القربان ( Consecrated host ).

وقد تقدم في القداس امرأة عارية على منصة المذبح خلال القدّاس الأسود ويرتدي المشاركون ملابس سوداء مع غطاء رأس ، وتشبه الطقوس إلى حد ما القدّاس الكاثوليكي مع صلوات تتلى باللغة اللاتينية والإنجليزية والفرنسية لكن يستبدل  فيه اسم الله باسم الشيطان الذي يتوسل إليه إضافة لأسماء أخرى للشيطان  ويتحول المقصود من كلمات صلاة  : " أبانا الذي في السماوات ..." التي ترد في القداس الكاثوليكي إلى  : " أبانا الذي في جهنم .. "،  ويتم خلال الطقوس شتم وإهانة يسوع المسيح وتدنيس رقائق القربان بطرق مختلفة كممارسات جنسية أو الدوس عليها مراراً بحقد .

إقرأ أيضاً عن طقوس شيطانية أخرى مزعومة تنطوي على ممارسات وحشية.
4- المعتقدات الشيطانية
تختلف المعتقدات الشيطانية من جماعة إلى أخرى ، فعلى سبيل المثال هنالك الذين يرون في الشيطان كياناً سواء أكان أكثر أو أقل رمزية وفي نفس الوقت يعبرون عن تمردهم أو إنتهاكاتهم وعقلانيتهم ويرون في الطقوس نوعاً من الدراما النفسية الوحشية التي يتمثل هدفها  في تحرير المؤمن من دينه أخلاقياً وثقافياً وتراثياً .

ويعبر بعض عبدة الشيطان عن هذا التصور :
" إن عبادة الشيطان هو دين متجسد  فلا بد من الحصول على السعادة في تلك العبادة ، ليست هناك أية جنة يُذهب إليها بعد الموت ، ولا جحيم كعقوبة لإرتكاب الخطايا "، و من ناحية أخرى هناك الذين يرون في الشيطان كائنا حقيقياً (أمير الظلام) وبالتالي من الممكن توجيه الذات إليه من خلال طقوس سحرية للحصول على أنواع مختلفة من الفضل والإستحسان، وأخيراً هناك من يرون في الشيطان ولا سيما "إبليس" شخصية إيجابية ،  ويفضلون العمل معه على العمل مع الله في التقليد المسيحي واليهودي حيث ينظر إليه دائماً بنظرة سلبية ".

بشكل عام يصعب إعطاء تعريف أحادي المعنى للمعتقدات الطائفية الشيطانية الفردية ، على سبيل المثال : عبادة الشيطان التي استحدثها (لافي) ترى في الشر قوة حيوية ومجهولة يتم استحضارها من خلال عبادة كائن ما عن طريق طقوس محددة. وعن طريق إحدى تلك الطقوس يمكن للمرء استدعاء القدرة المدمرة الكامنة في هذه القوة ،  لكن في أوقات أخرى من الواضح أن بعض الطقوس  (على الأقل بطريقة مجازية ) يتحول (لافي) إلى شيطان رغم أنه شخصية بشرية وبالتالي ينجح في خلق نموذج غامض  في أسس تلك الحلقات الشيطانية .

ويمكن الإطلاع على مزيد من التناقض في أولئك الذين يمارسون طقوس سخيفة في كنيسة الشيطان والتي تتناقض مع الكتاب المقدس والكنيسة والقّدّاس ، وإن كان شخص لا يؤمن بوجود للشيطان ولا بوجود الله ولا بالكنيسة ولا في للتضحية القربانية فمن غير المفهوم أن ينخرط بحماسة في هذه الجماعات السوداء .

5- المدخل إلى الحلقات الشيطانية ودراسة الدوافع
هناك عدة طرق يمكن من خلالها تسهيل التواصل بين أفراد هذه الجماعات ومن بينها : التهافت على السرية ،  الحلقات السحرية أو الغامضة التي تصل بك إلى حد التشبّع من أفكارهم وممارساتهم  ، محاولة الحصول على طرق جديدة للمعرفة ،  المشاركة في جلسات إستحضار الأرواح من أجل استحضار كيانات خاصة حيث يصبح من السهل أن تصل إلى نقطة تجعلك تستحضر الأرواح الشيطانية ومن ثم تكن الوفاء لأولئك الذين يشاركون في الطقوس الشيطانية ، واللجوء إلى السحرة من أجل التعامل مع المشاكل المختلفة كإبطاء الوقت الحاضر Time Dragging وطلب المساعدة في عمل ما يسمى "السحر الأسود" والذي لا محالة يسلط عليهم من عالم الطقوس الشيطانية التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات سواء أكانت أقل أو أكثر تنظيماً.

وقد جذبت هذه الوثنية (كما تبين)بعض المغنين وفرق الروك الذين يقدمون رسائل معينة عبر أغانيهم  تتضمن اللعن و الدعوة إلى الإنتحار والقتل والعنف والشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات والمشاركة في ممارسة الجنس مع الموتى خلال طقوس شيطانية .

وتتنوع الدوافع التي تقود الناس إلى ممارسة الطقوس الشيطانية ، ومنها  :

- الحصول على المزايا المادية بأشكالها المتنوعة على حساب أشخاص آخرين.
- الرغبة في مواجهة المجتمع بطريقة غرابة الأطوار أو التمرد .
- نقطة جذب للمهووسين بكل ما هو مخيف ومروّع .
- الرغبة في طرد الأرواح الشريرة لمن يعانون من رهاب الشخصية .
- الرغبة في الحصول على قوة خاصة عن طريق المعرفة السرية والمشاركة في طقوس معينة.
- إشباع رغبة الإنحرافات الجنسية من خلال تجارب غير عادية مبنية على غموض و طقوس .
- ومن الدوافع ما يكون إستجابة لصدمات عنيفة قد يكون عانى منها الشخص في مرحلة الطفولة.
- المشاكل المختلفة في المجتمع المعاصر تسهم بالتأكيد في جعل الأرض أكثر خصوبة لنمو النفوذ الشيطاني ومن بين هذه المشاكل شعور الفرد بالوحدة عن بقية الأفراد وكذلك شعوره بالنقص فيأتي تأثير الحلقات الشيطانية في الأوساط المسيحية لشويه سمعة الدين المسيحي أثناء محاولة حل هذه المشاكل ، وقد يؤدي تفكك الأسرة لإضعاف أو إلغاء الإيمان بالله والإيمان بأنه وحده القادر على بعث الحب والوئام والوحدة للأسرة .

ويجري إستغلال مواقف معينة (الصيد في الماء العكر) من قبل عبدة الشيطان بوعي أو بدون وعي لتوفير قوة دافعة لإنتشار فكرهم في مجتمع اليوم  ، ويمكن الحد والتقليل من هذه الظاهرة عن طريق غرس فكرة أنها حقيقة هامشية لا أهمية لها ، وكذلك من خلال تغيير النظرة إلى الإنحراف والفساد الذي يجري التعامل معه أحيانأ كتصرف مقبول اجتماعياً .

6- خطورة بعض المواقف المضادة
يجب أن لا تجر عملية دراسة هذه الجماعات إلى إتخاذ موقف سلبي يبالغ كثيراً في درجة انتشارها في المجتمع أو يرى فيها دائماً وفي كل مكان منظمات مخصصة لممارسة الأنشطة الإجرامية ، لأن هذه النظرة تؤثر على المجتمع بشكل خطير للغاية وتسبب زعزعة في الإستقرار ومن الممكن أن يترتب على ذلك ردود أفعال ورهاب من الشيطنة وملاحقة ساحرات الجماعات الشيطانية ، وبالتالي زيادة المشكلة بدلاً عن حلها ، ويخشى من عواقب في تحول هذا الموقف إلى رهاب مضاد للشيطنة فيصبح فيه إفراط ممنهج ونقد لا أساس له من الصحة في بعض الأحيان .

7- بعض الإعتبارات النهائية
تبقى بعض التساؤلات المتنوعة المتصلة بعبادة الشيطان وهي : " هل بوسعنا اعتبار هذه النشاطات وبشكل صريح نشاطات من فعل الشيطان نفسه ؟ " ، أو بمعنى آخرهل يمكن إعتباره : " استحواذ الشيطان على أولئك الذين يشاركون في الطقوس الشيطانية  ".

ففي أغلب الأحيان يكون هذا النشاط من عمل الشيطان كمظهر من المظاهر الخارقة للطبيعة كما هو الحال عند شعور المشاركين  بالكره الشديد نحو الله أو يسوع المسيح أو السيدة مريم وبقية الأمور التي لها تقديس ديني. وقد رصدت حالات محتملة لإستحواذ شيطاني لدى المشاركين عمداً في نشاطات شيطانية وصنفت على أنها حالات نشاط على ما يبدو من نوع سلبي لأنهم  يهبون أنفسهم طواعية إلى الشيطان .

وفي كافة الأحوال تكمن هناك مشكلة اجتماعية وأخلاقية وثقافية تقبل بفكر وممارسات عبدة الشيطان مما يؤدي إلى قبول بتغيير في منظومة القيم ، إذ يصبح الشر والإضطراب الأخلاقي بموجب هذا الفكر نموذجاً مقترحاً في تحرير الآخرين ،  علاوة على ذلك يعتبر مثالياً في الحلقات الشيطانية ، وهو ما يجسد شعار ( أليستر كراولي ) : " إفعل ما شئت - هذا هو القانون برمته " ، فقد قاد الرجل حرية المرء الخاصة إلى حد لا ينتهي حيثما تبدأ حرية الآخرين .

ويمكننا أن نستنتج مع ملاحظة أن مسألة التأليه هي حمل النفس لتكون الله ووضع النفس في مكان الخالق وذلك يقوده حتماً لمواجهة حتمية مع الواقع المرير كمحدودية البلد والعجز الجنسي للإنسان والخضوع للطمات والكوارث المتناقضة التي تؤدي إلى عواقب جسدية خطيرة وعواقب نفسية ومغالطات ونوع من الإكتئاب .

ومما لا شك فيه أن الشيطنة تظهر كشحنة عاطفية قوية للهروب إلى اللاعقلانية والتي تكون في بعض الحالات شبه عقلانية لتبرير التناقضات ، وينبع الشر العميق كأنه مظاهر شخصية وغامضة يعبر عن نفسه ويغرق الجسد في خطاياه .

وتكون الشعائر المختلفة والطقوس والممارسات والمعتقدات بمثابة القاسم المشترك لزوال العقل والحق والمشاعر العميقة لسلامة الإنسان ، ويتجلى ذلك في الإنحرافات الجنسية والتعطش للسلطة والبحث المفرط عن المال والنجاح والشخصية النرجسية المبالغ فيها والتي تعتبر كلها عناصر تتناقض مع محبة الله والجار والسعي للشخصية الحقيقية والمجتمعية .

شاهد الفيديو
هذا المقطع مأخوذ من " طوائف وجماعات سرية " ويغوص بعمق في عالم الشيطانية وعباده المخلصون ، كما يظهر فيه (أنتون لافي) زعيم  جماعة كنيسة الشيطان Church Of Satan.


إقرأ أيضاً ...
- قرابين بشرية في طقوس شيطانية
- طقوس التعذيب لدى عبدة الشيطان
- إبليس
- عبادة "بافوميت"
- أليستر كراولي
0 commentالخميس، 27 ديسمبر 2012
إعداد وبحث : كمال غزال
يقف في (إلبرت كنتري) الواقعة في الشمال الشرقي من ولاية جورجيا الامريكية نصب حجري غامض من الغرانيت يصفه البعض بـ "ستونهنغ أمريكا" نسبة إلى أحجار ستونهنغ القديمة في بريطانيا ، ويرجع الغموض إلى الجهل بهوية من بناه وإلى سبب بنائه ومدى صلة فحوى الرسالة المتعددة اللغات والمحفورة عليه بطوائف أو منظمات سرية تعمل لإقامة نظام عالمي جديد ، وربما يكون نصب جورجيا أكثر الصروح غموضاً في الولايات المتحدة الأمريكية فهو عبارة عن ألواح ضخمة من الغرانيت منقوش عليه توجيهات تهدف إلى إعادة بناء الحضارة بعد نهاية العالم كما نعرفه الآن.


وما زالت هوية من أمر ببناء النصب مجهولة وكل ما يعرف عنه أن له اسم حركي أو مستعار  (آر.سي.كريستيان ) حيث أوكل في شهر يونيو -1979  شركة (إلبرتون) لأعمال الغرانيت لبناء هذا النصب ، وفقط يعلم هذا الشخص أو جماعة من الأشخاص ما ورائه ويلتزمون بالصمت.

قصة البناء
بدأت القصة في مساء يوم الجمعة في شهر يونيو ، 1979 عندما ظهر شخص بمظهر أنيق محترم وأشيب الشعر في (إلبرت كنتري ) ثم دخل مكاتب شركة (إلبرتون) لأعمال الغرانيت وقدم نفسه على أنه (روبرت.سي.كريستيان) فادعى أنه يمثل :" جماعة صغيرة من الأمريكيين المخلصين " يخططون لبناء نصب ضخم معقد وغير إعتيادي ، وقد اختار (كريستيان) شركة (إلبرتون) لأنه يعلم جيداً مكانة هذه البلدة في صناعة الغرانيت ، إذ توصف بأنها عاصمة غرانيت في العالم ، كما يعلم أن الشركة تنتج أفخم أنواع الحجارة على وجه كوكب الأرض.

فأومأ (جو فندلي ) وهو رئيس شركة (إلبرتون) بموافقته على المشروع بينما كان منشغلاً بإتمام جدول صرف الرواتب الأسبوعي للعمال ، وأثناء ذلك  كان (كريستيان) يصف البناء الذي يتصوره في عقله إلى (فندلي)، ومما استوقف (فندلي) عن متابعة عمله المنشغل به هو أن الرجل كان يطلب إقتطاع أضخم حجارة من أي حجارة جرى اقتطاعها في البلاد ، كما طلب أن تقطع وتصقل وتوضع بحيث تكون نوعاً من أداة فلكية ضخمة.

وعندها سأل (فندلي): " ما هي الغاية من ذلك  في العالم ؟ "،  شرح (كريستيان) بأنه بناء تصوره في عقله منذ زمن ليكون بوصلة وتقويم وساعة ، وأوضح أنه يحتاج إلى نقوشات تتضمن مجموعة من التوجيهات مكتوبة بثمان لغات اختيرت من بين اللغات الرئيسية في العالم  ، كما طلب أن يتحمل البناء أشد الأحداث الكارثية لكي تتمكن بقايا البشرية من استخدام هذه التوجيهات لإعادة تأسيس حضارة أفضل من هذه الحضارة التي على وشك أن تدمر نفسها. 

بنية النصب
بنية النصب : إضغط للتكبير
يتكون النصب من 5 أعمدة من ألواح ضخمة من حجر الغرانيت ومسقوفة بلوح حجري سادس، يبلغ طول كل عمود حوالي 4.9 ويزن 20 طناً ، في الوسط يتموضع لوح مركزي مربع الشكل ويحيط به من أربع جهات ألواح مستطيلة موزعة بشكل حرف x ولكنها غير متصلة ، يزن السقف 11.3 طن وهو عبارة عن لوح حجري مستطيل ومحفور على كل من أوجهه الأربعة رسالة بلغة مختلفة قديمة وميتة وهي:البابليةو الإغريقية اليونانية والسنسكريتية والهيروغليفية المصرية.

أما الأحجار الأربعة التي ترفع السقف فمنقوش على أوجهها الأمامية الخلفية الثمانية رسالة مترجمة بلغات حية مرتبة باتجاه عقارب الساعة ومن جهة الشمال : الإنجليزية -الإسبانية ، السواحلية -الهندية، العبرية -العربية، الصينية -الروسية.

يتواجد ثقوب في الحجر تدل على حركة النجوم والشمس ، ومنها ثقب في قلب الحجر المربع المركزي يمكن من خلاله رؤية نجم القطب (النجم الذي يشير إلى الشمال) في أي وقت ، وكان هذا من بين المتطلبات التي حددها المدعو (آر.سي.كريستيان) في بناء النصب الحجري ، وهذا يعكس هوسه بمواقع النجوم ، والشمس والقمر ، فغالباً ما كان أتباع الطوائف الدينية عبر التاريخ يعبدون مواقع وحركة الأجرام السماوية كجزء من طقوسهم الدينية.

وعلى مقربة من النصب يوجد بلاطة حجرية على الأرض نقش عليها معلومات عن النصب ومواصفاته أبعاده وأوزانه ونوع حجارته ودلالات ثقوبه:

- اسم النصب The Georgia Guidestones أو "حجارة نصب جورجيا ".

- تاريخ الإنتهاء من بناء النصب في 22 مارس ، 1980

- مربع مرسوم يشير إلى حجر السقف المربع المركزي وأسماء اللغات القديمة ومحاط من أضلاعه الأربعة بأسماء اللغات القديمة وهي البابلية (المسمارية)، الهيروغليفية المصرية، السنسكريتية ، الإغريقية وفي مركز المربع عبارة : " لتكن حجارة هذا النصب السبيل إلى عصر الرشد " Let These Be Guidestones To An Age Of Reason ، كما هو مبين في الصورة.

- مواصفات حجارة النصب (أبعاد ، أوزان ، مواد ، والثقب).

- شرح للثقوب في الحجارة التي تتطابق مع حركات الشمس والنجوم.

مضمون الرسالة
النص العربي على نصب جورجيا - إضغط للتكبير

تتضمن الرسالة لائحة من 10 توجيهات أو مبادئ وهي بحسب ما نقشت على اللوح المخصص للغة العربية كالآتي :

1- أبقوا عدد الجنس البشري أقل من 500,000,000 في توازن دائم مع الطبيعة.
2- وجهوا  التناسل بحكمة - مع تحسين اللياقة والتنوع.
3- وحدوا الجنس البشري بلغة جديدة حيوية.
4- تحكموا بالعاطفة  - بالعقيدة  - بالتقاليد وبجميع الأشياء بمنطق معتدل.
5- احموا الناس والدول بواسطة قوانين عادلة ومحاكم منصفة .
6- دعوا جميع الدول تحكم داخلياً مع تصفية المنازعات الخارجية في محكمة العالم.
7- تجنبوا القوانين التافهة والموظفين عديمي الفائدة.
8- اعدلوا بين الحقوق الشخصية والواجبات الإجتماعية.
9- أجّلوا الحقيقة - الجمال - الحب في إلتماس الإنسجام مع اللانهاية.
10- ندعو لإنعدام السرطان على الأرض - إفسحوا مكاناً للطبيعة - افسحوا مكاناً للطبيعة - افسحوا مكاناً للطبيعة.

محاولة فهم الرسالة
يبدو لدارس بعض التوجيهات المذكورة في الرسالة المنقوشة أنها تعكس أيديولوجية أو فكر العصر الجديد New Age ، بينما كان بعضها الآخر غامضاً فيما يخص مسألة تحسين النسل وجودة الحياة وما يخص بترشيد التكاثر . وتوجيهات أخرى تصف معايير نجدها عادة في التصوف الهيبي وهي أربعة مفاهيم : الحقيقة-الجمال-الحب-إلتماس الإنسجام مع اللانهاية.

ومما يلفت النظر أن أول بند مذكور في الرسالة يأمر بالإبقاء على سكان الجنس البشري عند حدود 500 مليون إنسان وذلك من أجل تحقيق رفاهية وجودة حياة ترضي الإنسان على كوكب الأرض ، ولكنه لم يذكر كيف سيتم ذلك ؟ هل من خلال التخلص من البقية ؟ أو ترحيلهم إلى كوكب آخر ؟  رغم أن عدد سكان الأرض وصل في عام 1980  إلى 4.5 بليون نسمة وهو العام الذي انتهى العمل ببناء هذا النصب.

ونلاحظ من التوجيهات ومن قصة البناء (بناء صرح يتحمل الكوارث وتراه الأجيال القادمة بعد الكارثة) دعوة إلى إقامة عالم جديد مختلف عن العالم الحالي الذي سينتهي بدمار كبير وفق رؤيا تنبؤية للجماعة التي ربما كانت وراء بناء نصب جورجيا وتبدو هذه الدعوة واضحة في النقش المكتوب على البلاطة :" لتكن حجارة هذا النصب السبيل إلى عصر الرشد " ، كما يبدو في التوجيهات دعوة راديكالية للثورة على كل معتقد وتقليد لا يلائم البشر وربما يكون فيها نية للتخلص من الأديان.

ومما يجدر بالذكر أن (توماس باين) (1737-1809) وهو كاتب وشاعر وسياسي وثوري إنجليزي-أمريكي وله دور بارز في بداية الثورة الأمريكية قد استخدم نفس عبارة  " عصر الرشد " The Age Of Reason  كعنوان لكتابه  ،  كما كتب مقالاً  عن جذور الماسونية مع أنه لا يتوفر دليل على أنه كان ماسونياً، و كان يقول في الأديان :" عقلي هو كنيستي ، فكافة المعابد والكنائس سواء أكانت يهودية ومسيحية وتركية تبدو لي من إختراع الإنسان وأقيمت لترويع واستعباد البشرية وللإستئثار بالسلطة وإحتكار المنفعة ".

وهنا نتساءل : " ما هو مغزى الرسالة الحقيقي من وراء بناء هذا النصب  ؟ " و " هل وراء هذا النصب منظمات سرية وطوائف باطنية لها صلة بغايات ما "؟

 يمكن تلخيص هذه الغايات كما يلي :

- تخفيض عدد سكان العالم بشكل كبير.
- الترويج لمواضيع بيئية.
- إنشاء حكومة عالمية.
- الترويج لنظام روحي جديد.

يرى البعض وخصوصاً أولئك الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة ومعركة الصراع الأخير مع المسيح الدجال (معركة أرمجادون) وأولئك الذين يخشون تدمير العقائد الدينية أن الجماعة التي كانت وراء بناء نصب جورجيا هي إحدى جماعات مشابهة وعديدة تعمل معاً لإقامة "نظام عالمي جديد " New World Order وترى فيه نظام إقتصادي جديد ونظام روحي جديد ، ويرون أن خلف تلك المخططات قوى روحية ظلامية وأنه من دون فهم واضح لطبيعة هذه القوى يستحيل فهم أحداث العالم التي لم يكشف عنها.

- ومؤخراً جرى تشويه حجارة هذا النصب بكتابات معارضين استخدموا طلاء البخ ومن بين هذه العبارات "الموت للنظام العالمي الجديد " و "يريدون أن يتخلصوا من  80% من الأمريكيين "،  إذ يعتبرون رسالة هذا النصب بمثابة  "الوصايا العشرة للمسيح الدجال " وترويج للنظام العالمي الجديد الذي يزعمون أنه مستند إلى أفكار الماسونيين الأحرار والمستنيرين Illuminati.

- لكن (يوكو أونو) أرملة (جون لينون) أحد أفراد فرقة البيتلز البريطانية الشهرية لا تشارك في هذه النظرة إلى ستونهنغ الأمريكي  بل  تشير إليه وتقول : " أريد للناس أن يعلموا بأمر هذه الحجارة ...فنحن نتجه نحو عالم قد يدفعنا إلى تدمير أنفسنا وربما لن يكون هناك وجود لكوكب الأرض ... ولهذا فإنه وقت رائع لإثبات ذاتنا ومعرفة كل الأمور الجميلة في هذا البلد ومنها أحجار نصب جورجيا التي ترمز لها ".

شاهد الفيديو
يقدم ريموند ويلي مؤلف كتاب "أحجار نصب جورجيا" هذا النصب في الفيديو التالي:


المصادر
- Wired.com
- Radio Liberty
- Wikipedia

إقرأ أيضاً ...
- صروح غامضة 3 : ستونهنغ
- أحجار كارهنغ : ستونهنغ الأرمني
- اللغز المنقوش وثنائية موسى-الدجال
- الماسونية : اللغز المستمر
- الصراع الخفي بين الفاتيكان والمنظمات السرية - الألوميناتي
0 commentالخميس، 11 أغسطس 2011
غالباً ما يكون لجماعة من البشر تؤمن بعقيدة ما "قصة فريدة" تبدأ مع شخص مؤسسها الذي يتمكن بفضل قوة إقناعه وحضوره (الكاريزما) وأساليبه بين الناس من جعلهم أتباعاً ينساقون وراء رؤيته أو فلسفته الخاصة للكون وللحياة شرط أن تجد أفكار المؤسس البيئة المناسبة للإنتشار ومنها المعتقدات والثقافة السائدة في مجتمعه التي تؤمن له الإنطلاق وجذب مزيد من الأتباع أو المعتنقين .

وحينما تتركز عقيدة الجماعة على الإيمان المطلق بالمخلوقات القادمة من الفضاء الخارجي وتحكي قصة مؤسسها عن حادثة اختطافه أو مواجهته المزعومة مع تلك المخلوقات فلا بد لنا أن نذكر جماعات مثل الحركة الرائيلية و بوابة الفردوس Heaven's Gate في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك جماعة "مشروع البوابة " Portal Project وهو موضوع هذا المقال والتي لا تزال تجد لأفكارها أرضاً خصبة في البرازيل خاصة مع إنتشار ثقافة المخلوقات الخارجية هناك وكذلك تقارير الأجسام الطائرة المجهولة التي تعرضها وسائل الإعلام المحلية بشكل مكثف ومن حين إلى آخر .

في بعض الأحيان تكون نتائج الإنسياق إلى تلك الجماعات كارثية على أفرادها وذلك عندما يصل الأمر في الإعتقاد إلى التخلص من الحياة بهدف الإنتقال إلى بعد آخر أو عالم آخر تتحرر فيه النفس لتحقق فيه سعادتها المنشودة ("الجنة أو الفردوس" أو كوكب آخر بعيد) على غرار ما في حصل مع الإنتحار الجماعي لأفراد جماعة بوابة الفردوس Heaven's Gate في شهر فبراير من عام 1997 وكما حصل سابقاً لأتباع طائفة "مشروع معبد الشعب الزراعي" والمعروفة بـ "جونز تاون" في عام 1978 والذين لقوا حتفهم بجرعات من سم السيانيد فيما عرف آنذاك بـ " الإنتحار الثوري ".  - الصورة أعلاه تظهر المبنى الرئيسي لمشروع البوابة والبوابة الرئيسية والمنطقة التي تحيط بالمركز.

مشروع البوابة Portal Project  : بداية القصة مع المؤسس
يروي مؤسس جماعة "مشروع البوابة"  ( أراندير فراندير دي أوليفيرا ) قصته فيقول :

" سأقدم تقريرا عماً حدث لي ، لأنه من الممكن أن يسجل ذلك في التاريخ – أو جزء منه – مع أن البعض منكم يريد توضيح أو فهم كيف حصل هذا وتوضيح لكل شيء ، في البداية كانت هناك أصوات ، لقد سمعتها ولم أكن أعلم مصدرها ، كنت حينها في 9 من عمري ، شعرت بعدها بوجود شخص بجواري وتكلم معي وقد سمعته ، ولكنني لم أستطع تحديد من يكون ، بعد ذلك بدأت أرى بعض الأشخاص في بعض الأحيان ، بمرور الوقت أدركت أنه اعتمادا على مزاجي وتفكيري عندما أكون بالقرب من الأجهزة الكهربائية فإنني أستطيع التأثير عليها كضبط الراديو أو التلفاز وكان باستطاعتي لوي المعادن والعملات كما باستطاعتي أكلها .

حدث أول اتصال لي مع كائنات من خارج الأرض في عمر 13 ، حينها كنت في ساحة بيتنا وقد رأيت أضواء هائلة تومض وتتغير ألوانها وكان ينبعث منها صوت أشبه بصوت الطنين ثم اختفت. دخلت إلى البيت وتوجهت إلى غرفتي وتفاجئت بوجود ضوء أرجواني في الغرفة وبعدها امتصني ذلك الضوء وأخذني إلى داخل مركبة من خلال السقف (ولست أعلم ما هي تلك المركبة ) .


داخل حجرة المركبة قام شخصين غريبين بإدخال شيء في رقبتي وترك ذلك آثار وندبة في المكان وبعدها جاءت امرأة وأشارت لي بيدها التي كان ينبثق النور منها كما لو كانت تريد تنشيط ذلك الشيء في رقبتي وقالت لي أنهم سيقومون بزيارتي من حين لآخر وتود أن أعمل معهم وأنني يجب أن ألبي طلبهم ، خلال لحظة عدت لغرفتي وبنفس طريقة خروجي ".

- بعد ذلك زعم ( أراندير)  أن الأشياء الغريبة تحدث وبدأت قدراته تظهر حيث ادعى قدرته على شفاء الأمراض وذلك استقطب العديد من الناس وخاصة من الطبقة الفقيرة للإيمان بمادئه ، بعد ذلك أسس مشروعه المسمى بـ "مشروع البوابة" ومركزه في مزرعة في ولاية "ماتو غروسو دو سول" التي تبعد 600 كلم عن مدينة ساو باولو البرازيلية وتطور مشروعه وازداد عدد أعضائه الذين سموا أنفسهن باحثين للعمل على " العلوم المعرفية وأسس الحضارات القديمة وأصل الإنسان " ، وادعى أن تلك البحوث تجري بمساعدة علماء من الفضاء الخارجي .

الكائن الفضائي (بيلو) ونظرية الأرض المحدبة
ادعى أعضاء أو باحثو "مشروع البوابة" أن هناك بحوث ميدانية تجري خلف الكواليس ويتم تطويرها من خلال المعلومات والمعارف المكتسبة عن طريق مشروع الشراكة بين "البوابة" ومجموعة من 49 شخص من الفضاء و"بيلو" واحد منهم . - يظهر في الصورة بيلو المزعوم  في عام 2010 .

بدأ "مشروع البوابة" والعلماء الزائرين اختبارات لإثبات أو دحض نظرية الأرض المحدبة التي اقترحها الكائن الفضائي "بيلو" والباحثون في مركز "زيجوراست" للتكنولوجيا . وتم الإفصاح عن نظرية جديدة حول شكل الأرض في حزيران الماضي التي تنص على أن الأرض ليست كروية بل محدبة وذلك بدعم من الكائنات الفضائية وفي اعتقادهم أن تلك النظرية ستحدث ثورة في مجال المعرفة البشرية . وكانت الإختبارات تتمثل في التحقق من تحدب القارات وتحليل إنحناء الأرض إن كان موجودا حقا بالإضافة لذلك دراسة دور الجاذبية في تأثيرها على الأجسام الموجودة في المجال المائي والغازي والوهم البصري الناجم عن التداخل مع أشعة الشمس .

صخور هبطت من السماء
ادعى أراندير بعد عملية اختطافه أو أخذه من قبل الكائنات في عام 2002 أن بحوزته صخور من من الفضاء سقطت من المركبة الفضائية عند اختطافه وقد عرضت على الباحثين والعلماء لتحليلها وإثبات ادعاءات أراندير وفي تحليل أجرته جامعة ستانفورد الأمريكية على تلك الصخور خلص إلى هذه النتيجة :

" إن الحجارة من أصل أرضي ولكنها بالتأكيد ليست بركانية المنشأ كما يعتقد ومن خلال الصور يمكن للمرء أن يرى طبقات رسوبية رقيقة تشير إلى ترسب بطيء في الماء على مدى فترة طويلة من الزمن والتصاق حبيبات الرمل كان نتيجة ترسيب السيليكا الطبيعي والتي هي اكسيد الحديد وعن طريق تكاثر البكثيريا في الماء (آكلة الحديد) بدأت مستعمرة البكتيريا تنمو على تلك الصخور وبسبب دوامات الماء المنخفضة خلقت توسع في التجويف الدائري الذي لا يزال يحتوي على سيليكات تنمو وما زال بناء الحديد ينمو على محيطها . وعبر الزمن تكونت هذه التشكيلات التي تشبه في شكلها الطبق الطائر ولكن تلك الحصى هي أرضية المنشأ وهذا يحدث في أي مكان في العالم حيث هناك مواد كيميائية في المياه وحرارة وبيئة بكتيرية ".

الحجارة البرازيلية تلك تشبه في الواقع إلى حد كبير بعض الحجارة من الولايات المتحدة التي تحمل اسم " حجارة بوجي" التي تباع في معارض المعادن والأحجار الكريمة والحفريات في جميع أنحاء الولايات المتحدة ومعظمها تشكل بالطريقة التي تشكلت بها الحجارة البرازيلية ".

المجمع السياحي / المدينة المستقبلية لمشروع البوابة " زيجوراست "
تهدف رابطة "مشروع البوابة" لبناء مدينة "زيجوراست" في قلب البلدة الريفية في "ماتو غروسو دو سول" , وسيتم بناء المدينة المستقبلية بهياكل وأشكال مختلفة تماما عن الأبنية العادية ، بحيث تحتوي على أسقف مدورة وقبب على شكل قوس وقبب هرمية الشكل بتقنية مبتكرة تجعل من الصعب إزالة السقف وتدمير الوحدات السكنية في حال تعرضت المنطقة لحوادث مناخية .

صممت المدينة بناء على معايير محدد وهندسة مرتبطة بالرياضيات العالمية التي تستهدف أحداث الـ 6000 سنة المقبلة . مبان مصنوعة بتنسيقات غريبة مقاومة للزلازل والعواصف .هذا المجمع هو جزء من مشروع المدينة تحت الأرض لبناء قواعد بديلة للسكن في المستقبل من أجل التغييرات المناخية المحتملة التي تجعل من الصعب البقاء على السطح .

المجمع يحتوي على مراكز تقنية أصبحت الآن مرصدا فلكياً لجمع بيانات للأنشطة الزلزالية والأنشطة الشمسية وغيرها . وسيكون في مركز مدينة "زيجوراست" هرم ضخم وستبنى غرف ومراكز تسوق ومراكز للدراسة والبحث ويجري التخطيط أيضا لبناء مدرسة ومكتبة ومسرح وفنادق .

بعثة البرازيل – فريق زيجوراست
تهدف حملة "اكتشاف الماضي لفهم المستقبل" إلى الكشف عن الأصل الحقيقي للإنسان من خلال ملأ الثغرات في النظريات الحالية ، إن عمل الحملة يتركز على أسس تطوير البحوث البيئية والأنثروبولوجية والتكنولوجية والتنوع البيولوجي .

تجري الدراسة في محاولة للعثور على أدلة من حضارات ما قبل كولومبوس يعود تاريخها إلى حوالي 25000 سنة قبل الميلاد والآثار القديمة الحالية التي وجدت في الكهوف واللوحات والتحف والرموز المعروفة في الأدب وتظهر أنه كانت هناك هندسة معمارية ويثبت ذلك أن مثل تلك الحضارات كانت تملك تقنيات أفضل بكثير من التكنولوجيا الحالية .

دراسة للفت انتباه البشرية لمفاهيم جديدة ومفيدة عن المصدر الحقيقي للإنسان , مما يثبت بلا شك أن تاريخ ما قبل التاريخ المعروف في البرازيل يسبق الحضارة المصرية والصينية .

خطة الدراسة
1– محاولة الكشف عن مواقع أخرى لم تدرس حتى الآن من الجهات المختصة من خلال المعلومات الواردة من المواطنين .

2– جمع التحف والأشياء التي يعثر عليها من قبل السكان الأصليين والتي تحمل الأدلة الأنثروبولوجية الممكنة على حضارات ما قبل الطوفان العظيم .

3– جمع العينات من النباتات الطبية وتصنيفها في المختبرات في شراكة مباشرة مع البعثة والكشف عن أنواع جديدة من الحشرات والحيوانات الغير معروفة على نطاق العالم .

4– تحليل النقوش في منطقة بيني وباندو (بوليفيا) .

5– البحث في الصخور التي تقع بالقرب من حصن الأمير بيرا التي يمكن أن يرجع أصلها إلى ليموريا (الأرض المفقودة) والفنيقيين والكائنات الفضائية .

6– محاولة البحث في القلعة المهجورة التي تقع في منطقة بور في بوليفيا إلى الجنوب من حصن الأمير بيرا .

مجالات البلازما : تقنية التواصل مع الأبعاد الأخرى !
ادعى أراندير وبعض باحثي "مشروع البوابة" امتلاكهم لتكنولوجيا تمكنهم من التواصل اللفظي والبصري مع كائنات من البعد الرابع والخامس وهي التكنولوجيا نفسها التي تمتلكها تلك الكائنات في أجسامها ومركباتها وتسمى تلك التكنولوجيا "مجالات البلازما" وهي عبارة عن كرات مضيئة يتم استحضارها بطريقة ما وبعدها تدخل جسم الإنسان وتخرج ويقول أحد باحثي "مشروع البوابة" أن "مجالات البلازما"تساعد على تقوية المجال المغناطيسي للإنسان وزيادة كهربية الخلية التي تساعد على زيادة القوة في جسم الإنسان والقدرة على التواصل مع الكائنات البعدية ( الصور  تظهر تجارب على البلازما ).

تحقيقات
في 15 سبتمبر من عام 2002 وعند حوالي الساعة 7:30 مساء تلقى أراندير اتصالاً من الكائنات الفضائية وقامت باختطافه أو أخذه من غرفته، كانت تلك هي الحالة الأولى في التاريخ التي زعم أنها تركت خلفها أدلة مادية من الأجسام الغريبة القادمة من خارج الأرض لعملية اختطاف (كما يظهر في الصور ) وهي علامات مزعومة ادعاها أراندير تركتها عملية الإختطاف عن طريق ضوء دخل غرفته وامتصه وتظهر العلامات والتي هي حروق على ستارة السرير وكذلك على السقف .

أجريت تحليلات ودراسات من جهات عدة وباحثين ومراسلين كثر للتحقيق في إدعاءات أراندير وخلص المحققون لهذه النتيجة :

" تحليل الصور أثبت ان العلامات مختلفة بين الصورتين وقد تم تبديل لستارة السرير وقد تم إجراء تغيير في الغرفة أو السرير بسبب وجود اختلاف في الأثاث وبعض الأمور في الصورتين .وأيضاً تظهر الصورة التالية تفاصيل الساقين التي صدرت في سبتمبر من عام 2002 مقارنة مع تفاصيل الساقين في فبراير من عام 2003 إثبات الإختلاف بين العلامتين بشكل كبير "

نتائج الأبحاث خلصت إلى :

1- الإختلاف الكبير في العلامات بين الصورتين.

2- القيام بتغيير ستارة السرير .

3-وضع خزانة وراء هيكل السرير في الغرفة (حيث في البداية كان السرير مرتكزاً على حائط أبيض ولكن في الصورة الثانية وضعت الخزنة ، حيث ادعي انه تم تغيير في بناء الحائط .

تم إجراء تحليل للصور قام به لوفيفر شارليت – بكاليوريوس أبحاث من جامعة ولاية رايت وعضو لمدة ثلاث سنوات في أكاديمية أوهايو للعلوم .

"تظهر الصورتين اختلاف في طول الجذع بين أراندير والعلامة على الستارة أي أن طول الجذع في العلامة يعادل نصف طول جذع أراندير حتى لو أخذنا بعين الإعتبار التشوية والتقلص الذي حصل للعلامة ."

رأي المتشككين
منذ حوالي 15 عاماً مضى صُدم الباحثون البرازيليون المحققون في ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة من الإدعاءات والقصص المثيرة الجديدة التي قدمت من جماعات عبدة اليوفو و"مشروع البوابة" والتي سرعان ما ينظر إليها على أنها اختراعات وأكاذيب ، كما أن المجموعة معروفة كثيراً في البرازيل على أنها طائفة لديها سلوك متعصب أكثر من أي طائفة أخرى في العالم حيث أن أتباع هذه الطائفة يؤمنون 100% بالأجسام "اليوفو" .

في اوائل عام 2002 زعم زعيم "مشروع البوابة" أراندير أن صحن طائر تحطم في مجمعهم وهي مزرعة في ولاية ماتو غروسو دو سول وبعد ذلك ببضعة أشهر فقط برزت قصة أخرى وهو قائدهم أراندير أوليفيرا ادعى أنه خطف من غرفتة نومه بواسطة شعاع من الضوء والذي ترك علامات حرق على السرير والسقف ، كل تلك هي أدلة مزيفة ومفتعلة لخلق ظروف معينة وجذب المزيد من المؤمنين .  في الصورة تأمر إشارة الأذن أصدقاء يختبؤون في العشب الطويل لكي يطلقوا أضواء وهمية .

في الآونة الأخيرة برز "مشروع البوابة" في وسائل الإعلام في سلسلة من البرامج التلفزيونية بدعوى أن لديهم "كائن فضائي حصري" في مجمعهم وأن الكائن الفضائي المزعوم أتى من الفضاء من على بعد 1000 سنة ضوئية لزيارة المجمع حسب ادعائهم وسمي ذلك الكائن "بيلو" وهو اسم مضحك مشابه للأسماء الشعبية للقطط والكلاب في البرازيل .

ويقول "ريكاردو مولينا" الذي يملك خبرة عالمية معترف بها على نطاق واسع : "كل ما عرفه الباحثين البرازيليين في مجال الأجسام الغريبة أن الكائن الفضائي المزعوم "بيلو" ما هو إلا أحد الأشخاص من موظفي "مشروع البوابة" حيث يمثل دور "بيلو" ويقوم بلبس خوذة في الظلام ويغير من صوته ليبدوا كأنه صوت أحد المراهقين لأن أتباع الطائفة يعتقدون أن بيلو هو مراهق من خارج الأرض ".

شاهد الفيديو
مقابلة للتلفزيون الوطني البرازيلي مع أحد باحثي مشروع البوابة يتكلم فيها عن مجالات البلازما للتواصل مع الأبعاد الأخرى

 
بحث وترجمة وجمع مصادر : أمجد ياسين
إعداد المقدمة   : كمال غزال
 
إقرأ أيضاً ...
0 commentالثلاثاء، 7 ديسمبر 2010
منذ  6 قرون سبقت الميلاد وفي مدينة بابل كان هناك شاب اسمه حزقيال (من بني إسرائيل) يزعم أنه كان لديه رؤيا يتحدث فيها عن ريح عاصفة جاءت من الشمال وهي تحمل معها سحابة عظيمة من النار المتوهجة وفي وسط تلك النار كان هناك عرش يجلس عليه شخص كهيئة الإنسان حيث إعتقد حزقيال أنه صعد به إلى السماء فرأى الله على عرشه .

ذكرت تلك الرؤيا المزعومة في سفر حزقيال (1- 28) من الكتاب المقدس ويعتقد أنه كان لها أثراً بالغاً على مجموعة من المتصوفين اليهود الذين كان لديهم أمل أيضاً في رؤية الله يوماً ما من خلال دراستهم لتلك الرؤيا ويهدفون من وراء ذلك تتحد أرواحهم مع روح الذات الإلهية.


- وفي القرن الثاني بعد الميلاد كانت الإمبراطورية الرومانية تحكم سيطرتها على أرض فلسطين وكان اليهود الذين يمارسون شعائرهم الدينية علانية يلقون مصرعهم أو يتم نفيهم على أيدي الرومان مما ساهم في تحول عدد كبير من اليهود إلى التصوف (الفكر الباطني) جرياً وراء " فهم إرادة الله " بحسب زعمهم.

كان الحاخام شمعون بن يوحاي أحد الشخصيات التي كانت تبحث عن إجابات بعد أن تمكن من الفرار من الرومان الذين أرادوا إعدامه، ووفقاً لنصوص يهودية كان شمعون بن يوحاي متخفياً عن الرومان لمدة 13 سنة في كهفه وخلال مكوثه فيه كان يجري تأملاته في الله وفي الكون مسترشداً بالنصوص اليهودية  ، حيث مهدت طرائقه الفريدة والمطورة إلى بروز فكرة الـ كابالا Kabbalah فيما بعد ولأول مرة في التاريخ.

وعلى غرار ما قام به الحاخام شمعون بن يوحاي حاولت أيضاً مجموعات صغيرة من المتصوفين اليهود الوصول إلى فهم أكبر لله وكانوا يحافظون على إبقاء نشاطاتهم سرية ويحذرون من أن القيام بها يشكل خطراً على الشخص العادي وفي هذا الصدد تروي االأساطير اليهودية عن أن شخصاً اسمه نافاسيز أصيب بالجنون أو حتى لاقى احتفه لأنه لم يكن مجهزاً كفاية للقاء "القوى الروحية العظمى" التي كشف النقاب عنها حيث يعتقد أنه إذا لم يكن الشخص طاهراً ونقياً بشكل كاف أو لم يكن قمة التواضع فعندئد قد لا يقبله الله أو يدعه يذهب في الرحلة التي أراد هو القيام بها.

رحلة وجهتها عرش الله !
ومن خلال القيام بتلك التأملات يعتقد هؤلاء المتصوفون بأنهم يتمكنون من رؤية الله كما رآه نبيهم حزقيال من قبل، وفي تلك الرؤى تكون المداخل إلى السماء العليا محجوبة بسلسلة من البوابات وعلى المتصوف أن يمر عبرها قبل أن يرى الله، وتكون هذه البوابات محروسة بالملائكة التي تبقي أي شخص غير جدير خارجها.  وقبل أن يحاول المتصوف التقدم عليه أن يتعلم الأسماء المعقدة للملائكة، ومن ثم عليه أن يكرر كل اسم عدداً محدداً من المرات، وبزعمهم أنه يحصنهم من قوة الملائكة، إلى أن يصلوا إلى حجرة العرش فتأتيهم الرؤية التي يزعمون أنها تساعدهم على تعلم الأسرار فيفهمون أفكار الله.
كون مخلوق من أبجدية عبرية !
وفي تلك الفترة التاريخية سجل متصوف يهودي مجهول أفكاره في كتاب كان له أبلغ التأثير على رمزية الكابالا وكان يحمل عنوان "كتاب الخلق" أو " سفر يتزيراه " ويشرح فيه كيف أن الله خلق الكون مستخدماً 20 حرفاً من الأبجدية العبرية زاعماً أن الله ينطق باللغة العبرية وأن هذه الأبجدية هي أبجدية الخلق. ومثال على ذلك الطريقة التي خلق فيها الحجر من خلال دمج ثلاثة أحرف عبرية אבן وهي (א) وتنطق ألف و (ב) وتنطق باء و (ן) وتنطق نون. فتكون الكلمة (أبن) وتعني الحجر باللغة العبرية.

 وعلى هذا النحو يعتقد أن بقية الأشياء خلقت من تركيب الأحرف مع الأرقام ومن هنا يبرز الإهتمام بدراسة معاني الأحرف وويتحويلها لأرقام كما هو مطبق في حساب الجمل و بناء الأوفاق في عمل السحر الذي له صلة مع الكابالا.
 
شجرة الحياة
تقوم فلسفة الكابالا على شجرة يسمونها شجرة الحياة أصلها في السماء وفروعها في الأرض،  أي أنها مقلوبة رأساً على عقب حيث تبدأ بالذات العليا في السماء وتنتهي بالعالم الدنيوي في الارض، وتتكون من عشر طبقات تسافر فيها الروح عبر جسد الإله الذي يجسد تلك الشجرة حسب معتقداتهم والتي جاء بها نبيهم ومرشدهم الذي اختفى عن الأنظار مدة من الزمن في مغارة نائيه ومن ثم خرج عليهم يقول بإن أسراراً قد كُشفت له، وأنه قد حصل له شكلاً من الكشف أو الوحي الإلهي . وقد ظهرت مجموعة نصوص عندهم جمعوها في كتاب أو سفر سموه (زوهار). والزوهار كلمة آرامية معناها النور أو الضياء.

رأي الباحثين وأصل التسمية
السبب التاريخي للتسمية غير معلوم ولكن البعض ينسبها إلى سليمان ابن جابرول 1021-1058 أو إلى القرن 13  كما أنه لا يوجد تعريف دقيق لها.  يقول مؤلف كتاب "مفتاح حيرام" : "  إن البحوث والحفريات التي قام بها فرسان المعبد قرب خرائب معبد سليمان لم تذهب هباءً بل حصلوا على أشياء معينة كانت كافية لتغيير نظرتهم في الحياة " ،  ويعتقد آخرون أن تسمية كابالا مشتقة من الآرامية ، و معناها القبول والتلقي ، أي تلقي الروايات الشفهية كما حدث في التلمود حيث يدعي أحبار اليهود أن موسى عليه الصلاة و السلام تلقاه شفهياً مباشرة من الرب.

- وعندما قام الباحثون والمؤرخون بالتنقيب عن أصل " كابالا " فوجئوا بان هذه التعاليم تستند إلى فلسفة وثنية كانت موجودة قبل التوراة ثم تسللت إلى الدين اليهودي، وإلى هذا يشير الماسوني التركي "مراد اوزكن أيفر Murat Ozgan Ayfer في كتابه " ما الماسونية ؟" فيقول : " لا أحد يدري على التحقيق كيف ومتى ولدت الـ كابالا ولكن المعلوم هو انه مرتبط بالدين اليهودي ويحمل صيغة ميتافيزيقية وتعاليم باطنية "، ومع أنه يذكر أن الكابالا باطنية يهودية، إلا أن معظم تعاليمها قديمة وكانت موجودة قبل ظهور التوراة.

- التوصل إلى فكرة الكابالا يعني التوصل إلى فرع من فروع الباطنية اليهودية السرية التي تم تبنيها مما إدى إلى الإنحراف عن العقيدة اليهودية. وكابالا تضم نوعاً من أنواع التعاليم التي تبحث عن المعاني السرية والتصوفية الموجودة في التوراة، وفي المصادر الأخرى للدين اليهودي.
-   أما المؤرخ اليهودي ثيودور رينخ فيصف كابالا بأنها الاسم السري الذي دخل إلى عروق الدين اليهودي. والمؤرخ اليهودي الآخر "شلمون رينخ يصف كابالا بأنها اسوأ انحراف للعقل الإنساني ويعتقد ذلك بأنه كانت لها صلة وثيقة بالسحر وبالسحر الأسود على وجه الخصوص.  لقد شكلت الكابالا منذ آلاف السنين أهم قاعدة لكل نوع من أنواع السحر ولمعظم الطقوس السحرية السرية.

عبادة الاعداد وتناسخ الأرواح
الكابالا Kabbalah كمذهب عند اليهود هو مذهب في تفسير الكتاب المقدس عندهم ويقوم على افتراض أن لكل كلمة ولكل حرف فيه له معنى خفياً،  ونشأ المذهب في القرن 7 واستمر حتى 18 الميلادي وهو محاولة ترمى إلى إدخال روح مستحدثة في اليهودية ولكن لقي أنصاره إضطهادا شديداً وكانوا يقولون أن مصدر كل شيء هو الله  وأن الشر هو نتيجة البعد عن الله وأن الروح الإنسانية أزلية وأنها إذا كانت طاهرة تفوقت على الشر وأن لأسماء الله قوة خفية ومصدر هذا المذهب هو [ كتاب الخلق ] عند اليهود مع دخول بعض تعاليم فبثاغورس العددية بما يعرف بمذهب " عبادة الأعداد " وأفكار أفلاطون الميتافيزيقية وبعض تعاليم المسيحي.

-  وأتباع هذا المذهب يؤمنون بتناسخ الأرواح والمذهب يرسم طريقة عددية في التفسير والتأويل وبعض فنون السحر والتنجيم والهرطقة. الكابالا هي واحدة من أعقد الفلسفات الدينية إنها تتعمق برموز غامضة وباطنية طبيعة الله والكون .. وهي معقدة جداً حيث طيلة قرون لم يسمح سوى للرجال اليهود المتدينين جداً ممن يناهزون الأربعين وقد كرّسوا حياتهم في الدين اليهودي يسمح لهم بدراستها فقط.

حكمة الكابالا
تبحث حكمة الكابالا عن سبب وجود الإنسان :  لماذا ولِدَ ؟ ولماذا يعيش ؟  وما هو هدف حياته ؟ من أين أتى وإلى أين هو ذاهبٌ بعدما يُكمل حياته هنا في هذا العالم ؟  

علم الكابالا ليس مجرد دراسة نظرية لكنه دراسة عملية جدا ً ، فمن خلال الكابالا يتعلم الإنسان عن نفسه، مَنْ هو وما هي طبيعته. يتعلم عن ما يحتاجه لتغير نفسه حسب كل درجة يُحرزها وخطوة ٌ بخطوة . كما وأنه هو الذي يدير بَحثه هذا في خفايا نفسه وليس آخر،   كل هذه الاختبارات العلمية تُجرى عليه وفي داخل نفسه ولهذا السبب دُعيت حكمة الكابالا  بـ " الحكمة الخفية ".

- استقت الكابالا تعاليمها ونصوصها و طقوسها من الديانات السابقة لليهودية ، وكلها ديانات وثنية ، كالفرعونية و البوذية و الديانات الهندية و الفارسية و اليونانية ، و ظهرت الكابالا ، و أعلن عنها في نهاية القرن الثالث عشر بين اليهود ، حيث ظهرت مجموعة من النصوص أعلن عنها الأحبار في كتاب ، و أسموها سفر زوهار ، و الزوهار ، كلمة آرامية تعني النور أو الضياء و كانت الكابالا أو التصوف اليهودي حتى القرن الحادي عشر حكرا على نخبة معينة من اليهود التي اصطفت نفسها لتقبل التعاليم و التقاليد السرية ، و بظهور كتاب الزوهار ، حدث الإنعطاف الرئيسي في تطور الكابالا ، حيث اتخذ الزوهار شكل الشرح و التعليق على أسفار التوراة الخمسة لكشف المعنى الخفي لروايات التوراة و الوصايا الإلهية.

صلة الكابالا بالسحر الأسود
يقول العالم اليهودي برنار لازارية في كتابه " مناهضة الشعوب السامية " عام 1934 عن الكابالا: " اقتنع الرأي العام العالمي لأسباب كثيرة بميل اليهود إلى السحر والأمر الذي يدعو إلى القلق هو اقتناعهم بهذه الفكرة، وان لها نصيبا من الصحة إلى حد ما. لاسيما وقد كانت منتشرة في القرون الوسطى وكان الناس يعتبرون اليهود سحرة ممتازين. وفي التلمود دروس خاصة في الدجل ونحن عاجزون عن تتبع العلوم الابليسية الواردة في التلمود وخاصة الكبالا ( القبالة ) ، وكلنا يعرف أن أعلى درجات السحر هو الذي يتم بدم الانسان كما نعرف جيدا أخبار الصبية من غير اليهود الذين ذهبوا ضحية على أيدي اليهود في الطقوس الدموية اليهودية ".

- ويقول الكاتب الفرنسي المشهر فولتير: " كان اليهود هم الذين يلتجأ إليهم عادة في تأدية الشؤون السحرية وهذا الوهم القديم يرجع إلى أسرار الكابالا ( القبالة ) التي يزعم اليهود أنهم وحدهم يملكون أسرارها ".

- ومن جانب آخر تملك الكابالا كتاباً بالغ السرية يتوارثه اليهود منذ القدم ويرجح يرجع بجذوره إلى قدماء المصرين وهذا الكتاب يعالج التصوف اليهودي عن طريق فنون السحر والتي تمثل شطراً من الطقوس الدينية التي يمارسونها خُفية خشية اطلاع احد من الشعوب الأخرى عليها (لما فيها من التفنن في الكيد لتلك الشعوب) واستخدامها في ممارسة هذه الطقوس، فهو يعالج علم الشياطين والأرواح الشريرة ويبحث في وسائل الاتصال بأرواح الموتى وكيفية تسخيرها عن طريق تناسخها وتقمصها للأجسام.

يعتبر البعض يعتبره ذلك كتاب أشد خطورة على الإنسانية من التلمود نفسه  وهو عند اليهود مقدس جداً ،ويزعم أن  فيه النصوص سحرية يستمدون منها قوتهم من اجل السيطرة على العالم . وكما نعلم ، ووكل ذلك يؤكد الصلة الوثيقة بين النصوص السحرية و نصوص الكابالا .
أقسام الكابالا
1- الكابالا الدوغماتي أو الإيماني
ويشمل عدة أسفار وكتب مثل..." كتاب الخلق " أو سفر يتزيراه ، سفر الزوهار( سطوع النور)...سفر دتزينوثا...المجمع المقدس ( هدرا رابا فاديشا) وهو شروحات للسر الخفي ...المجمع الأقل قداسة...كتاب رسالة الأرواح( بيت الوهم )...كتاب ثورات الأرواح ... تطهير النار وتتطرق إلى كيمياء الطبيعة وقوانين الكون العلمية.

2 - القبالة الشفهي 
 التعاليم التي علمها الحبر شمعون بن يوحاي وقد اشترط عدم تدوينها.

3 - القبالة الحرفي ( علم الحروف ) وله مجالات عديدة وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أ -  الرياضي : مبدأ يوناني قديم يهدف إلى تحويل أي كلمة إلى رقم.
ب- الطرائق   :  لها شكلان.
1- استثمار الكلمة لاستنساخ حكم معين.
2 - تؤخذ حروف معينة من جمل وتستعمل بكلمة تدل بمعناها على التفسير الضمني الباطني لمغزى الكلمات.

ج- التبديلي   :  تبديل مواقع حروف الكلمة الواحدة للحصول على معان أخرى للكلمة.

فنانين ومشهورين يعتنقون الكابالا
أصبحت الكابالا في أيامنا صرعة جديدة عند المشاهير وتقام لها الدورات التعليمية التي يشرف عليها يهود ويتم قبول أي شخص مهما كانت اختلف معتقده، حيث يلف معتنقوها خيط أحمر اللون على معصم يدهم الأيمن إعتقاداً منهم بأنه يحميهم من الأرواح الشريرة .

من أهم مشاهير المعتنقين لهذا المذهب ومن الدعاة له نجمة الغناء الأمريكية مادونا التي أثارت زوبعة إعلامية قبل سنتين عندما ذهبت إلى إسرائيل بهدف الحج، وأيضاً الزوجان الشهيران ديفيد بيكهام وفكتوريا بيكهام  وأيضاً نجمة الغناء وملهمة الفتيات المراهقات بريتني سبيرز حيث أصبحت الفتيات يقلدنها وأيضاً ( باريس هيلتون) الفتاة المدللة المشهورة وريثة صاحب سلسلة الفنادق الشهيرة هيلتون.

شاهد الفيديو
فيلم وثائقي يقدم لفكرة الكابالا ويحمل عنوان "أسرار الكابالا "


المصادر
- Wikipedia
- كتاب " القبَّالة وشفرة التوراة والعهد القديم "

إقرأ أيضاً ...
- السحر والدين
- الله : الغيب الأكبر
- نيكرونوميكون : كتاب الموتى
- الزوهري
0 commentالأربعاء، 29 سبتمبر 2010
في شهر يونيو من عام 2008 نقلت وكالات الأنباء والصحف خبراً هز أوساط المجتمع الروسي يتعلق بارتكاب 4 جرائم قتل بشعة قدمت فيها الضحايا كقرابين بشرية في طقوس مارستها طائفة من عبدة الشيطان في روسيا وكان أفراد تلك الطائفة من المراهقين الروس وذلك قبل أن يقوموا بطبخها وأكل أجزاء منها. صدمت تلك القضية القاطنين في مدينة ياروسلافل التاريخية والتي تبعد 246 كيلومتر عن العاصمة الروسية موسكو وتعتبر إحدى أهم مناطق الجذب السياحية في روسيا وهي مشهورة بكنائسها وأديرتها الجميلة أكثر من شهرتها بوقوع جرائم قتل مروعة !

يقول الإدعاء العام أن الجرائم وقعت في 29 و 30 يونيو من عام 2008 في منطقة نائية من الغابات قريبة من مدينة ياروسلافل ، وقتل فيها ضحيتان في كل ليلة ، وكان من الذين شاركوا في إرتكاب تلك الجرائم فتاة مراهقة قامت باستدراج 3 فتيات وصبي تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 17 سنة واقتادتهم معها إلى إلى كوخ صغير في الأحراش (عرزال) بهدف اللعب وإجبارهم على شرب المسكرات ثم دعتهم للجلوس معها متحلقين حول النار المضرمة في العراء.

علامة 666 والصليب المقلوب
كان جميع الضحايا المساكين وهم : أنيا غوروخوفا ، أولغا بيخوفا ، فاريا كوزمينا وأندريه سوروكين من القوطيين (الهمج)، تم ذبحهم على يد أفراد الطائفة بطريقة مروعة وجرحوا أجسامهم لتحمل علامة 666 على كل منهم (أنظر الصورة) ، حيث تعتبر 666 علامة الوحش أو عدو المسيح على غرار ما نشاهده في أفلام رعب مثل فيلم النذر Omen، ثم قام القتلة بتشويه أجسام ضحاياهم وشيها على النار والتهموا بعض الأجزاء مثل القلب واللسان ثم دفنوا ما بقي من أشلاء في حفرة كبيرة ووضعوا عليها علامة صليب منكساً رأساً على عقب (هو فعل إهانة لرمز ديني يقصد من وراءه إرضاء الشيطان المعبود وهي أيضاً رمز من رموز الطوائف الشيطانية ) وعلقوا عليه جثة قطة مثبتة من رأسها بمسمار .

الإعتقال والمحاكمة
بعد الإبلاغ عن إختفاء الضحايا من قبل معارفهم وذويهم بدأت الشرطة بتتبع العصابة بعد إكتشافها بأن الضحايا أجروا اتصالات هاتفية مع زعيم الطائفة ويدعى نيكولاي اوغولوبياك ، كافة السكان المحليون كانوا على علم بـ أوغولوبياك حيث كشفت جدته أنه كان يغني في جوقة الكنسية عندما كان صبياً.

يقول المحققون أن تلك الطائفة تأسست في عام 2006 واكتسبت معرفتها حول مذاهب الشيطانية من شبكة الإنترنت ، كانوا في البداية يقتلون القطط والكلاب قبل أن يتطور الأمر تدريجياً ويصل إلى حد قتل البشر ، وعثرت الشرطة على بقايا شعر من الضحايا في رماد النار التي أضرمها أفراد الطائفة أسفل شجرة كما ظهرت أدلة على إنتزاع أعضائهم الداخلية في تلك الطقوس المقززة.

وبعد أن قامت الشرطة بإعتقال 7 من الأعضاء المشتبه بهم من الخلية تفاخر أحدهم بكيفية إنتزاع قلب من جثة فتاة جرى دفنها حديثاً قبل أن يأكله وقال آخر بأنه لم يتوقع أنه سيعاقب على فعلته قائلاً :"سينقذني الشيطان لأتجنب أية مسؤولية ، لقد قدمت العديد من القرابين له" ، وقال ثالث أنه يأس من الله بعد أن طلب منه أن يجعله ثرياً ولكن أموره تحسنت بعد أن بدأ بعبادة الشيطان. ُوصف باقي أفراد العصابة من قبل أساتذتهم السابقين على أنهم كانوا بمستوى ذكاء منخفض ومضطربي المزاج في المدرسة. ويقول أندريه والد أحد الضحايا : " كان ابني يقول بأن له أصدقاء من أتباع الشيطان والقوطيين ، حينها لم أخف كما لم أتوقع أن يصيبه مكروه من جراء قضائه أوقاتاً وهو جالس بين القبور ".

بعد مثول 7 من الشباب المنتمين إلى تلك الطائفة أمام المحكمة كان 4 من المدعى عليهم أقل من 18 سنة في وقت إرتكاب الجرائم. ولم يأت أياً منهم عائلة فقيرة مما ترك السكان المحليين في حيرة من أمرهم في إدراكهم للدوافع وراء إرتكاب الجرائم، ومع أن القضية ظلت وراء أبواب مغلقة لكن الصحافة المحلية تقول أن المدعى عليهم الـ 7 اعترفوا بذنبهم . وأنهم اتهموا رسمياً بمسؤوليتهم عن ارتكاب الجرائم والسرقة والتمثيل (تدنيس) البقايا البشرية وقد يواجه القتلة السجن مدى الحياة ولكن حقيقة أنه كان من بينهم أحداث (قاصرين)قد تقود إلى تخفيف العقوبة بحقهم.

في محكمة في مدينة ياروسلافل وفي يوم الإثنين الذي صادف 26 يوليو الماضي 2010 صدرت أحكام سجن لـ 6 أعضاء من الطائفة تصل إلى 20 سنة كحد أقصى لارتكابهم 4 جرائم قتل وللتمثيل بجثث المراهقين في الغابة. حيث نال زعيم الطائفة نيكولاي أوغولوبنياك أقصى حكم سجن لـ 20 سنة.

حادثة أخرى في الإغتصاب الشيطاني
في 17 أغسطس نشرت الصحافة الروسية خبراً يتناول مثول شابين أمام محكمة لتورطهم في تنظيم طوائف عبدة الشيطان وإستخدام العنف خلال تجمعاتهم ، حيث كانت تتعرض فتيات قاصرات للإعتداء الجنسي، ومنذ عام 2003 كانت طائفة تطلق على نفسها اسم " النظام النبيل للشيطان " Nobilis Ordo Diaboli وتمارس طقوس سرية في عبادة الشيطان في جمهورية مودوفيا الواقعة في وسط روسيا ، حيث قام ألكسندر كازاكوف وهو طالب يدرس الطب بتنظيم تلك الطائفة وخلال سنوات استطاع ضم 75 عضواً لها كما يقول المحققون.

كازاكوف وهو المشتبه به الرئيسي في المحاكمة استغل جاذبيته لإستدراج صغار الشباب من حوله ، يبدأ بأمور عائلية ومن ثم يقنعهم بدخول التنظيم . المنتسبين الجدد يتم اختيارهم من أولئك المعروفين بحبهم للأمور الباطنية ولزيارة مواقع ومتتديات شيطانية على الإنترنت . كل شخص جديد عليه أن يوقع " عهداً" يمنح فيه ملكية نفسه أو نفسها لـ " الكاهن الأكبر " كجزء من المبادرة الطقسية.

وبإرشادات من كازاكوف يجتمع الأعضاء سراً ويلبسون أردية سوداء ويمارسون طقوساً دونية. كما ينغمسون في جنس جماعي وفي شرب المسكرات تستمر حتى لأيام . بالنسبة للفتيات يعتبر الجنس مع الرجل وغلامه المقربين له من الأمور الملزمة، واللواتي لا يرغبن في ذلك يتم إغتصابهن. والشيطانيون لا يترددون بممارسة الجنس مع القصر.

كان دنيس دانشين (23 سنة) الشخص الثاني في مثل أمام المحاكمة وذراع كازاكوف مسؤولاً عن قمع المعارضين ونشر الريبة في قلوب الزمرة مستخدماً العنف لتحقيق ذلك في بعض الأحيان.

وعندما فككت الشرطة تلك الطائفة في عام 2009 أمسكوا بعدد كبير من الكتب التي تتناول مذهب الشيطانية وأغراض مثل جماجم الحيوانات. محامو الدفاع يزعمون بأن الطائفة كانت نادي للعب وكل ما كان يفعله الأعضاء كان عن طواعية وأنكروا التهم الموجهة بإعتداء الجنسي أو استخدام العنف.

طوائف روسيا الشيطانية
شهدت روسيا سلسلة من الجرائم البشعة كجرائم القتل والإغتصاب والتمثيل بالجثث وكلها لها صلة بالطوائف الشيطانية. يوجد في موسكو لوحدها 15 طائفة شيطانية يعتقد بأنها تمجد رموزاً كـ 666 أو النجمة الخماسية داخل الدائرة والصليب المعقوف (سواستيكا). يعتقد عبدة الشيطان بأن الاولوية لذواتهم أولاً ولـ "القيم" التي تتصل بالفخر والتكبر والإنغماس في الملذات وإشباع الرغبات الجنسية.

- وفي بريطانيا قام 400 شخص بتسجيل دينهم تحت كلمة Satanism أي "الشيطانية" ، حيث يتقابل أتباعها في كهف ويمارسون طقوساً باستخدام الشموع والسيوف يقوم بها المشعوذون والساحرات .

شاهد الفيديو
زعماء طائفة شيطانية يواجهون تهم بالإغتصاب والإعتداء الجنسي على القاصرين، يقول المحققون أن أعضاء في الطائفة أجبروا على ممارسة العربدة (الجنس الجماعي) بعد شرب المسكرات خلال طقوس بيع أنفسهم للشيطان. لكنهم أنكروا تلك التهم وقالوا أنهم كانوا فقط يلعبون أو يتبادلون الأدوار.


المصادر
- The Sun
- Telegraph.co.uk
- Religion News Blog
- Russia Times

إقرأ أيضاً ...
- طقوس التعذيب لدى عبدة الشيطان
- محاكمة وإعترافات مشعوذات جزيرة غيرنسي
- فرسان المعبد وعبادة بافوميت
0 commentالجمعة، 30 يوليو 2010
تناولت المئات بل الآلاف من الكتب سيرة تلك المنظمة السرية التي تدعى بـ الماسونية أو البناؤون الأحرار Freemasonry حيث لم يحدث في التاريخ أن حظيت أية منظمة سرية أخرى على ذلك القدر الكبير من الإهتمام والدراسة والجدل ليس فقط حول حقيقة أهدافها الخفية والغير معلنة بل إيضاً شمل ذلك مكان وزمان نشأتها فمنهم من يرجح نشأتها إلى أيام بناء هيكل سليمان ومنهم من يزعم أن لها صلة بفرسان المعبد أيام الحركات الصليبية.


تبدو الأهداف المعلنة للماسونية أمام المنتسبين الجدد لها مرتكزة على الأخوة الإنسانية وإلغاء الفوارق المذهبية والحث على الاخلاق الحميدة والإيمان بالله بإعتباره المهندس الأعظم للكون ، لكن هناك طقوساً باطنية قد يكون لها صلة بطقوس عبادة الشيطان وإجراءات لمعاقبة الخونة بينهم وكذلك سلم درجات للمنتسبين يصل عددها إلى 33 مرتبة منها رتبة حامل او كاتم السر الأعظم! فما هو ذلك السر الأعظم ؟

الهيمنة على العالم
طرحت الكثير من المراجع سيناريوهات متنوعة تتناول مخططات الماسونية الرامية إلى السيطرة على العالم، هذا إن لم تسيطر عليه فعلياً حيث يشير الكثير من المفكرين من واضعي نظرية المؤامرة إلى سيطرة الماسونية وهيمنتها على أقوى حكومة في العالم وهي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ويستدلون على ذلك عادة بوجود أحد رموز الماسونية وهو رسم العين داخل الهرم (العين تمثل عين الله والهرم هو الهندسة للتعبير عن فكرة المهندس الاعظم للكون) على العملة الورقية من فئة الدولار الأمريكي وفي أسفل الرمز مكتوب عبارة لاتينية novus ordo seclorum ومعناها " النظام العالمي الجديد " ، فما هو ذلك النظام ؟ هل هو نفسه الذي يسير وفق رؤية الماسونية ؟ ، ويرى العديدون أن رمز الماسونية على العملة الورقية يدل على أنهم حققوا هدفهم الذي سعوا إليه ووجوده متعمد لإظهار ما وصلوا إليه من نفوذ.

حجم إنتشار الماسونية
تنتشر الماسونية الآن بأشكالها المتنوعة حول العالم إذ يقدر العدد الإجمالي للمنتسبين لها بـ 6 مليون شخص منهم حوالي 2 مليون في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها فيما يتواجد 150 ألف عضو في اسكتلندا وآيرلندا وحوالي 250 ألف عضو في المحفل الماسوني البريطاني الكبير. الماسونية منظمة ضمن محافل رئيسية ومستقلة ، كل منها له إختصاصه وينقسم بدوره إلى محافل فرعية أو تأسيسية

أقدم نص ماسوني
البدايات الأولى لتطور الماسونية كانت ولا تزال مثار جدل ونقاش ، لكن قصيدة معروفة باسم Regius Manuscript أو مخطوطة العرش تعود إلى حوالي عام 1390 وهو أقدم نص ماسوني معروف. كما توجد دلائل تفيد بأن محافل ماسونية بزرت لأول مرة للوجود في اسكتلندا في أواخر القرن السادس عشر.

فيلم ألغاز الماسونية
يطرح المؤلف الشهير دان براون صاحب كتابي "شيفرة دافنشي" و"ملائكة وشياطين" في كتابه الثالث "الرمز المفقود" Lost Symbole المستند على تاريخ الماسونية في أمريكا الأفكار التالية:

- "هل جاءت أمريكا نتيجة خطة ماسونية كبذرة لفكرة مجتمع طوباوي خطط له قبل 3000 سنة في مصر القديمة ؟ "

- " ما هي الأسرار القديمة للبنائين الأحرار والمعروفة فقط لدى الدائرة الضيقة منهم ؟ "

- والأهم من ذلك كله:

" كيف أصبحت مجموعة حرفية في مهنة البناء من العصور الوسطى مركزاً اللغز المستمر وهدفاً لشتى نظريات مؤامرة ؟ "

هذا ما سوف تشاهدونه عن الماسونية من إنتاج قناة History :

شاهد الفيلم 
شاهد أسرار الماسونيين - البدايات Mysteries Of Freemasons 
 
المصادر
- Wikipedia

إقرأ أيضاً ...
- فرسان المعبد وعبادة بافومت
- الصراع الخفي بين الفايتكان والمنظمات السرية - الإليوماناتي Illumanati
=====================================================================================================

============================================================================================================================================= تم برمجة وتصميم القالب بخبرات عربية مئة بالمئة: للتواصل مع مبرمج القالب راصد نيوز online.lb7@gmail