‏إظهار الرسائل ذات التسميات نظريات غير تقليدية. إظهار كافة الرسائل

0 commentالأحد، 25 نوفمبر 2012
حينما نسأل فرق التحقيق الميدانية في الظواهر الماورائية الذين يعرفون باسم "صائدي الأشباح " Ghost Hunters  عن أفضل الأوقات التي يزداد فيها النشاط الغير عادي في الأماكن التي يزورونها والتي تحمل صفة "مسكونة بالأرواح أو الأشباح" فستكون إجابة بعضهم بحكم خبرتهم في هذا المجال كالتالي :


لا يوجد وقت مثالي لنشاط الكيانات المجهولة كالأرواح (جن،شياطين ، موتى ..الخ) إذ يمكن أن يحدث زيادة في النشاط أي وقت من النهار أو الليل، كما لا يمكننا التأكد من الأوقات التي ستحصل فيها حادثة ماروائية، ومع ذلك يوجد أوقات معينة تكثر فيها الأحداث الماورائية وهي الفترة التي تمتد بين الساعة 9:00 مساء إلى 3:00 صباحاً وفقاً لتقرير لفرق التحقيق في الظواهر الغامضة أو من يسمون أنفسهم بـ "صائدي الأشباح" حيث وجدوا أن معظم النشاط يحدث في الفترة المذكورة خلال جولاتهم في الاماكن " المسكونة " التي يقيسون فيها هذا النشاط، حيث لاحظوا أيضاً أن ذروة النشاط تحدث حول منتصف الليل أي عند حول الساعة 12:00 ومن ثم تزداد ثانية حول الساعة 3:00 فجراً ، وقد تعزى تلك التغيرات إلى بعض الظروف الجيولوجية مثل الضغط الجوي والحقول المغناطيسية والجاذبية في هذه الاوقات.

ولوحظ أن هناك شهور من السنة يزداد فيها النشاط الماورائي وهي شهر نوفمبر وخاصة اليوم الاول منه وليس في يوم جميع كل القديسين(هولوين) في 31 أكتوبر حيث هناك معتقدات في شمال أوروبا تقول أن الأرواح في هذه الفترة تكون طليقة وتهيم على سطح الأرض.

- كما أن فصل الشتاء يشهد زيادة ملحوظة في النشاط الماورائي بالمقارنة مع بقية الفصول. وخاصة في فترة الإنقلاب الشتوي أي في يوم 21 ديسمبر حيث يكون أقصر نهار وأطول ليل. للمزيد من المعلومات إقرأ هنا .

- وهناك زيادة طفيفة في النشاط عند الإنقلاب الصيفي أي عندما يكون النهار أكثر طولاً والليل أقل قصراً ، وزيادة أخرى في فترتي الإعتدالين الربيعي 21 مارس والخريفي 21 سبتمبر حيث تتساوي ساعات الليل مع ساعات النهار والتي تشرق الشمس فيها بالضبط من جهة الشرق وتغرب فيها بالضبط من جهة الغرب.  وهذا ربما يعود إلى أن التغيرات الجيوفيزيائية والمغناطيسية التي تحدث في كوكب الأرض خلال هذه الفترات.

في المعتقد الإسلامي
نصح محمد رسول الله في أحد الأحاديث الصحيحة المنسوبة إليه بعدم خروج الصبية بعد غرب الشمس حرصاً على سلامتهم ضد أثر الشياطين الذي يزداد إنتشاراً في هذه الأوقات بحسب الحديث، كما تشير الإحصائيات إلى زيادة  أكبر في نسبة التجارب الماروائية بين صفوف المراهقين بالمقارنة مع الفئات العمرية الأخرى.

ففي الصحيححين نجد في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان جنح الليل أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم ".

ويفسر ابن الجوزي الحديث أعلاه كما يلي :
" إنما خيف علي الصبيان في تلك الساعة لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالباً والذكر يحرز منهم مفقود من الصبيان غالباً والشياطين عند إنتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف علي الصبيان في ذلك الوقت والحكمة في انتشارهم – أي الشياطين- حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيرها وكذلك كل سواد ".

وأخيراً ..من المنظور النفسي قد يكون لغياب الضوء المترافق عادة مع وقت قدوم الليل صلة بزيادة النشاط "الماورائي"  إذ ينحرف إدراك المرء المتمثل بحواسه الخمس نظراً لظروف الحرمان الحسي وفي هذه الأجواء قد تسيطر الهواجس ويكون المرء قابلاً لمسايرة أي فكرة غير عادية تكمل المشهد الناقص بسبب الحرمان من الحواس فيزداد نشاط العقل الباطن في الليل ولهذا تبدأ الهلوسات البصرية والسمعية واللمسية مما يحفز لدى عقل المرء وبحسب ثقافته فكرة تأثير الكيانات المجهولة الخارجية كالجن والأشباح والشياطين وغيرها أي ما يسمى بـ " النشاط الشبحي".

وربما يحدث غياب الضوء مداً ليس في البحر فحسب (ظاهرة  المد والجزر) بل في مستوى الطاقة الروحانية في الليل بفعل هرمون الميلاتونين الحساس للضوء والذي يتحكم في الساعة البيولوجية والذي لم تكشف الكثير من أسراره بعد ويبدو أن له تأثير بالغ على إضطرابات الوعي، وبسببه يصبح المرء أكثر حساسية في الليل وأكثر شعوراً وربما أكثر "روحانية "  ما يسمى "شفافية" لدى بعض الروحانيين.

إقرأ أيضاً ...
- ظواهر ما وراء الطبيعة وفضل الشتاء
- كيف تصنع شبحاً ؟
- كيف تصبح صائد أشباح  ؟
- الحرمان الحسي
- ليلة إكتمال القمر في العلم والأسطورة
0 commentالأربعاء، 13 يونيو 2012
هل شعرت بضيق أو إنشراح عند دخولك إلى مكان ما أو لدى جلوسك بجوار شخص ما من دون أن تمتلك تفسيراً منطقياً  ؟

يعتقد الباحثون في نظريات الطاقة الحيوية والأثيرية بوجود طاقات تصدر عن الأشخاص الاحياء وحتى عن أرواح الأموات فتؤثر فيما بينهم وفي المكان الذي أقاموا فيه أو المكان الذي كانت لهم صلة وثيقة به،  فوضعوا لها نظريات غير مثبتة علمياً لكن تستند إليها ممارسات التأمل واليوغا وفنون الفنغ شوي Feng Shui في تنظيم الطاقة في المكان.


ويعزو البعض لهذه الطاقات التأثير الشفائي في الجسم أو الحسد ( أثر العين) وحتى يعود إليها سكنى الأشباح أو الأرواح في مكان مهجور أو ما يسمى بالتسكين المقيم Residual Haunting من جراء أحداث مأساوية ماضية (مجزرة ، تعذيب ، حادثة تحطم ..الخ) أو في الحاسة الزرقاء لدى الوسطاء الروحانيين.

- ولاحظ هؤلاء الباحثون انه عندما يحدث فعل إيجابي في مكان ما يبقى تأثيره لفتره معينة بعد انتهائه والذي سيأتي ليزور هذا المكان سيشعر بنوع من الإرتياح أو "الإيجابية". كذلك الأمر مع الحدث السيء في المكان حيث يبقى تأثيره لمدة حتى بعد إزالة الفعل السيء.

- ووفقاً لتلك النظريات يعتبر المكان كائن حي يتأثر بطاقة سكانه وما يحصل فيه من أحداث سواء أكانت محزنة أو مفرحة وربما  لهذا السبب يشعر الإنسان بشعور سيء عند الدخول لبيوت حدثت فيها معاناة أو جريمة فمشاعرنا تختلف عند الدخول لمقبرة او صالة أعراس أو بيت للعبادة ، كما لاحظ الباحثون أن الأنسان بحد ذاته يستطيع أن يصدر إشعاع يؤثر على محيطه من الأفراد وبأن هناك أناساً يصدرون" إشعاعاً إيجابياً " بينما  يصدر الآخرون " إشعاعاً سلبياً "، ويرون أن هناك أموراً يمكن لها أن تؤثر إيجابياً على الإنسان ومنها وضع الازهار والنباتات في المنزل وعلى المداخل و وضع نافورة من الماء أو إشعاع الشموع والبخور مع تلاوة الكتب المقدسة والصلوات  (فن فنغ شوي) أو سماع الموسيقى.

- ويعتقد هؤلاء الباحثون بأن طريقة تفكير الانسان تؤثر على حقل الطاقة الذي حوله وعلى محيطه ولهذا يعزون شعورنا بالانتعاش لكوننا بجوار أشخاص سعداء في حين نشعر بالتعب والارهاق عندما نكون بجوار أشخاص متجهمين أو عصبيي المزاج.  كما يعزون التثاؤب بالعدوى إلى "عدوى الطاقة" في المكان فيعتبرونه مثالاً صغيراً على تأثر المحيط بطاقة الفرد بدلاً من تفسير العلم لها وهو حالة نقص الاوكسيجين في المكان أو الشعور بالنعاس والضجر من قبل المجموعة.

- ويرون أن الفرق بين الحياة والموت هو كالفرق بين الحركة والسكون فبازدياد الحركة يكون النشاط ومن أوجهه الإنطلاق والحيوية والفرح والمرح وهذا هو حال الشخص المتوازن أو ما يسمى "طاقة ايجابية"  أما المكتئب فيكون شارد أو مستغرق أو خامل أو أو بطيء الحركة أو ما يسمى " طاقة سلبية ".

- لكن التيار العلمي السائد لم يثبت وجود هذه الطاقات المزعومة سواء أكانت سلبية أم إيجابية كما لم يثبت أن لها تأثير متبادل بين الأشخاص والأماكن أو الجماد حيث ما زال ينظر البعض إليها كضرب من العلوم الزائفة Pseudoscience أي أنها جملة إدعاءات أو إعتقادات أو ممارسات غير مثبتة ويجري تقديمها للجمهور على أنها "علوم"  رغم أنها لم تخضع لمعايير التجربة العلمية أو تفتقر إلى الأدلة الكافية أو يصعب خلق الظروف الملائمة لإختبارها ، ومع ذلك سنلقي الضوء على هذه النظريات وكيف تكشف الأمواج الدماغية عن حالة الأشخاص.

طاقات خفية وأمواج دماغية
يولد الدماغ أثناء عمله 5 أنوع رئيسية من الأمواج الكهرومغناطيسية والتي تقيسها أجهزة التخطيط الكهربائي EEG وهي تختلف بسعتها وترددها وبشكلها الموجي ومصدر إنبعاثها في الدماغ ، وتصنف باستخدام الأحرف الأولى من الأبجدية الإغريقية كما يلي : ألفا وبيتا وثيتا ودلتا وغاما.

ورغم أن الدراسات العلمية لم تثبت تأثير الأمواج الدماغية من شخص إلى آخر أو بقاء أثرها في المكان الي تتم زيارته إلا أنها تكشف عن حالة الوعي لدى الشخص وما قد يعانيه من اضطرابات عصبية وخلل فيزيولوجي.

- ووجد مؤيدو نظريات الطاقة الحيوية ضالتهم في الأبحاث والتجارب التي أجريت على الأمواج الدماغية فقد رأوا أنها تؤيد وجهة نظرهم حول الطاقات والإشعاعات المزعومة وعبروا عنها بالقول : " عندما تكون الأمواج الدماغية لدى الانسان منسجمة ومتناغمة تزداد نسبة الإشعاع الايجابي أما اذا كانت مبعثرة فيصدرعنه إشعاعات سلبية وتأخذ الامواج الدماغية أنماطاً تميز تفكير الشخص الطموح (أو الراضي عن نفسه ) عن تفكير الشخص المكتئب أو الانفصامي ولا يقتصر أثر هذه الطاقة على الشخص الذي انسجمت فيه أمواج الدماغ بل يمتد ليشمل الأفراد المحيطين به ".

- وعندما تتالت الدراسات لمعرفة أسباب إنتظام أمواج الدماغ كانت النتائج تشير (وفق وجهة نظرهم) إلى تحلي العقل بالصفاء الذهني والرضا الداخلي ، وعن كيفية دخول العقل في حالة الصفاء الذهني يقولون : "  أنها تختلف من شخص إلى آخر ومن الممكن أن تتم عبر ممارسات التأمل واليوغا وليس من الضروري أن تتم في مراكز تخضع للإشراف المتخصص ويكفي أن يعرف الانسان نقاط ضعفه ونقاط قوته ويبدأ بالتخلص من نقاط ضعفه ويكون لديه المقدرة على الإعتراف بنقاط ضعفه أولاً ليقلب المواقف لصالحه ، وبمجرد أن يبدأ الانسان بالشعور بالرضا الداخلي تزيد طاقاته ويندفع قدماً وهو شعورحقيقي  بالرضا وليس مزيف أو مرضي ومثال على ذلك :تسجيل نقاط  خلال جلسة مناقشة مع خصم يمكن أن تعطي الشخص شعوراً مريحأً بالنصر ، لكنه شعور مزيف وينجم عنه طاقة سلبية ".

- ويعتقدون بأن تأثير الامواج والإشعاعات يمتد من شخص إلى آخر في المكان أو يبقى أثرها في الأماكن التي يتواجدون فيها أو أنها تعكس مستويات الوعي العميقة خلال جلسات التأمل ، وبأن حياة الإنسان كلها تمر بالتنقل بين هذه الأمواج الدماغية ، وعندما تسيطر إحدى هذه الأمواج لفترة طويلة نفقد التوازن بسبب التراجع بأداء النشاطات الأخرى للدماغ .

- وعن تأثير الأمواج الدماغية وانتقالها بين الأشخاص يرون  أن : " الأمواج الدماغية غير محدودة المدى لا ترتبط ولا تحد بمسافة معينة إذ يمكنها الانتقال والوصول إلى أبعد المسافات إذا ما وُجّهت بشكل متوازن ولم تتصارع كالإيحاء الايجابي من حب وحنان وإيثار وكذلك تكون الأفكار والمشاعر السلبية مكونة للإيحاء السلبي من كره وبغض وحقد وحسد ويجب ألا ننسى أن التأثير يكون أولا على الذات قبل أن ينتقل إلى المحيط والموجودات الخارجية ، ونستطيع قياس أمواج الدماغ بمرحلة معينة ، ولكن في مرحلة التأثير الإيحائي على الآخرين نستطيع أحياناً أن نرى أثر الأفكار على الموجودات وهذا العلم يسمى  Psychosomatic وهو تأثير الفكر على المادة وفيها تؤثر الأفكار على جزئيات المادة وتكون نسبة التأثير وقوته بحسب شدة الأفكار ونوعية المادة التي تتفاعل معها إذ تكون جزيئات الماء أكثر تأثرا بالأفكار ويتكون الإنسان من 70% من الماء "  ، ومثال ذلك تأثير الأفكار على بلورات الماء ، رغم أن هذا العلم صنف من بين العلوم الزائفة في المجتمع العلمي إذ لم تثبته الأدلة العلمية القاطعة.

- ويصفون أمواج غاما بأنها  : " ذات تردد عالي ولهذا تعتبر ذات طاقة عالية ونفاذة لا يحجبها شيء وقد تعكس تجارب إقتراب الموت NDE والخروج من الجسد ( الكشف الروحي  ) أو مغادرة الروح للجسد بشكل نهائي ، حيث تردد الأمواج عالي ولا تقيده المادة وهو عمل الروح ولا يخضع لقوانين الزمان والمكان " .

- وعن دور موجة ثيتا يقولون  : " يكون الطفل مستقبلاً بشكل كبير للأفكار والإيحاءات الخارجية أكثر بكثير مما يستقبل بالكلام لأن الحواس الخارجية ضئيلة الأداء غير مكتملة النمو أما الحواس الداخلية فتكون نشيطة جداً  لذلك يكون المسيطر عنده هو أمواج ثيتا ".

- ونذكر فيما يلي أصناف الأمواج الدماغية كما أثبتتها التجارب العلمية :

1- موجة ألفا
يقع مجال ترددها بين 8 و 12 هرتز وهي تنبعث عن خلايا المهاد في الدماغ أو من الفص الخلفي (مسؤول عن معالجة معلومات الإبصار في الدماغ) وتكون قوية لدى الإنسان خلال الإسترخاء واليقظة وهو مغلق العينين، ثم تنخفض قوتها عندما يفتح عينيه أو يغلبه النعاس أو يكون في حالة نوم ،  وهي توصف بأنها أفضل مرحلة للإستيعاب أو التعلم الحقيقي  حتى أنه قيل : " كل مراحل التعلم يجب أن يسود فيها موجات ألفا " ، وتظهر أمواج ألفا أيضاً في أحلام اليقظة وخلال التصورات الذهنية البصرية ، وتعمل كجسر نعبر من خلاله إلى أمواج أقل تردداً حيث ينشط العقل الباطن وهي أمواج ثيتا. وهذا مفيد إذا أردنا تذكر محتوى أحلامنا أو إسترجاع معلومات من العقل الباطن ، ولهذا تلعب أمواج ألفا دوراً هاماً مع الأمواج الأخرى.

وعندما تسود أمواج ألفا على الدماغ ي يكون الجسم مسترخي والعقل متحفز ومهيأ وبالتالي تنشط كل الوظائف العقلية منانتباه وتذكر وحفظ وبالمقابل يتقلص " ولا يتوقف " عمل الحواس الخارجية من سمع وبصر وحس وشم وتذوق  فإذا استطعنا أن نصل إلى السيطرة على أمواج ألفا نستطيع التعلم  Biofeedback Training لتحقيق التفوق الدراسي أو المعرفي ونستطيع إرادياً أن نصل إلى هذه المرحلة عن طريق التنفس الإسترخائي. 

ويأمل الأخصائيون النفسيون استخدام تقنيات تستخدم أمواج ألفا لكي تساعد الناس في التغلب على الرهاب Phobia  أو تهدئة الأطفال المفرطين في نشاطهم . ويمكن في المستقبل صنع آلات تراقب درجة تركيز التلاميذ من خلال تحليل أمواج ألفا ، واتضح أن أمواج ألفا تتوقع حدوث الأخطاء قبل حدوثها إذ كشفت دراسة عن ازدياد في نشاط أمواج ألفا بنسبة 25% قبل حدوث الأخطاء ، ويمكن استخدام نتائج هذه الدارسة لكي تستخدم مجسات لاسلكية تقيس أمواج ألفا المنبعثة عن العمال الذين تتطلب مهامهم الكثير من الحيطة والمخاطر فيمكن عندئذ تدارك الاخطاء قبل الوقوع فيها.

2-موجة بيتا
يقع مجال ترددها بين  12 و 30 هرتز ويكون فيها الإنسان في أقصى درجات تنبهه وفي وعيه الكامل ويقوم بالتفكير المنطقي والتحليلي والمبدع، وقد تكون حواسه الخمس في حالة استنفار للقيام بردة الفعل مناسبة اتجاه أي حالة طارئة حيث يرتفع مستوى الأدرينالين للتحضير لفعل منعكس حركي  ، بينما في الترددات المرتفعة يكون الإنسان في حالة إكتئاب أو قلق أو خوف أو تأنيب للضمير (نقد للذات)  ، ويعتبرها أنصار نظريات الطاقة الحيوية أسوأ حالة لاتخاذ القرار حيث تكون الطاقة البدنية هي المسيطرة على حساب تراجع النشاط الروحي التأملي الشفاف.

3- موجة ثيتا 
يقع مجال ترددها بين  4 و 10  هرتز  وتنبعث عن جزء في منتصف الدماغ يدعى الحصين hippocampus وهي تمثل نشاط العقل الباطن وتحدث خلال المرحلة الخامسة من النوم وهي مرحلة حركة العين السريعة  REM والتي تشاهد فيها لأحلام عادة، وأيضاً خلال جلسات التأمل والتنويم الإيحائي (المغناطيسي) حينما يكون الإنسان شديد الاسترخاء والهدوء ويكون جاهزاً لاستقبال إيحاءات خارجية ، وفي أمواج ثيتا نجد اللاوعي والمناطق المقموعة في نفسيتنا كما نجد الإبداع والروحانية ، ومع الأسف لا يمكن تذكر محتوى هذه المرحلة ما لم تتدخل أمواج ألفا التي تعمل كجسر بين أمواج بيتا وثيتا.

ولا يعرف الكثير عن أمواج ثيتا لكن التجارب التي أجريت على الجرذان أثبتت أن لها صلة قوية بالحركة كالركض والقفز واجتياز العوائق ويزداد نشاطها مع كثرة الحركة، وبأنها قد تنجم عن معالجة البيانات التي يجمعها الدماغ من الحواس ليحولها إلى ردود فعل حركية. ويزعم البعض أن الروح تهمين على الجسد خلال أمواج ثيتا.

4–موجة دلتا
يقع مجال ترددها  بين 0.1 و 4  هرتز وهي من أقل الترددات انخفاضاً وتعرف أيضاً بأنها موجة النوم البطيئة من دون أية أحلام حيث يكون فيها النوم العميق وتحدث بنشاط 50% تحديداً عند المرحلة الثالثة والرابعة من المراحل الخمس من النوم ( المرحلة الخامسة هي مرحلة حركة العين السريعة REM والتي تحدث خلالها الأحلام).

ويزعم البعض أن هذه الأمواج تأتي بأحاسيس الحدس أو تعمل كنوع من الرادار الذي يلتقط أحاسيس عن أوضاع أو أناس آخرين إذ غالباً ما نراها لدى الأشخاص الذين يعملون في بيئة طبية أو لدى أناس تعرضوا إلى حوادث مأساوية فطوروا بعدها "راداراً " يستخدمونه في الظروف الصعبة.

يكون نشاط هذا النوع من الأمواج كبيراً في مرحلة مرحلة الطفولة المبكرة ويمتد حتى عمر 5 سنوات حيث يكون العقل الباطن نشيط جداً ويحدث خلالها التوازن الهرموني ،  ومن ثم يبدأ بالإنخفاض عند سن البلوغ، ومن ثم تظهر فروقات في نشاط أمواج دلتا بين الجنسين وخاصة لأعمار 30 إلى 40 سنة حيث يزداد نشاطها لدى الثدييات من الإناث أكثر من الذكور.

وقد تشير أنما أمواج دلتا على الحرمان من النوم أو عن حالة المشي نائماً وحالة الفزع النومي التي تحدث في الساعات الأولى من النوم ، وقد تكون مؤشراً إلى الهذيان الذي قد يعود إلى تناول مشروب كحولي أو إضطرابات عصبية مختلفة مثل مرض الرعاش (باركنسون)  اضطراب الخرف (الزهايمر) ومرض الفصام الذهاني Schizophrenia  أو نوبة صرع في مرض صرع الفص الصدغي وقد تدل أيضاً على الإكتئاب والأرق والهوس القهري .

ومن الناحية الفيزيولوجية تدل أنماط أمواج دلتا على  التعرض لضرر جسدي ، أو خلل في التمثيل الغذائي أو التعرض للسموم أو أو مرض السكري من الفئة ب.

وإذا كانت أمواج دلتا هي المسيطرة يكون أداء الساعة البيولوجية الداخلية للإنسان متوازن ويكون الترميم الذاتي للجسم على أنشط ما يكون ويكون الجسم منشغلاً بشفاء نفسه عبر ترميم الخلايا الفاسدة أو طرحها وتوليد خلايا جديدة  .

5-موجة غاما الغامضة
ترددها عالي ويقع في المجال بين 25 و  100 هرتز ، مع أن 40 هرتز هو ترددها النمطي ، وقد جرى اكتشافها بعد كل أنواع الأمواج الدماغية الأخرى ، ولا يعرف عنها الكثير ، إلا أن نشاطها شوهد في حالة ذورة الأداء الذهني والحركي وفي حالات التركيز خلال تجارب الطرق الصوفية أو التأمل المتسامي حيث أجريت العديد من التجارب على هذه الأمواج في تردد 40 هرتز وذلك خلال جلسات التأمل ، وأحد أهم خصائص هذه الامواج أنها تتزامن في نشاطها مع مناطق واسعة من الدماغ  بدون أن تكون الخلايا منصلة فيما بينها !، وليس من السهل إكتشاف هذه الموجات نظراً لسعتها المنخفضة (مطالها) ويمكن فقط مشاهدها جزئياً على شاشة جهاز التخطيط ، وفي بعض الأحيان تشاهد في تردد 38 هرتز .

ولأن المعلومات عنها قليلة فقد استخدمت أمواج غاما لتفسير ظواهر ماورائية كالوعي الجمعي والخروج من الجسد وتجارب اقتراب الموت وغيرها. ولكن لا يوجد إثبات علمية أكيدة حول ذلك.

تقنيات مهاريشي في إشعاع الطاقة الإيجابية 
هناك نوع من ممارسات التأمل المتسامي  Transcendental Meditation وهي شكل محدد من الـ مانترا (صوت أو حرف أو كلمات أو مجموعة كلمات منطوقة يزعم أنها قادرة على إدخال الشخص في "تحولات روحية الطابع") وتتضمن هذه الممارسة استخدام صوت أو مانترا لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة مرتين يومياً خلال جلسة استرخاء مع بقاء العينين مغلقتين.

ويشرح (مهاريشي ماهش يوغي ) (1917- 2008) مؤسس تقنيات التأمل المتسامي والطيران اليوغي أن ممارسة مجموعة من الأشخاص لتقنية الطيران اليوغي في مكان واحد  تعطي تأثيرات مضاعفة تطال بشكل إيجابي كامل المجموعة ، وفي هذه الاثناء يكون الفرد الذي يمارس هذه التقنية "مشعآ " بغزارة للتأثيرات الايجابية في محيطه.

وفي جامعة مهاريشي أظهرت الدراسات "العلمية" أنه خلال الطيران اليوغي وفي لحظة "الشعور" بارتفاع الجسم عن الأرض من جراء تحكم العقل التام بالجسم تنتظم موجات الدماغ بشكل دقيق ومتزايد لتصل الى حدها الأقصى وفي هذه الاثناء يكون الفرد الذي يمارس تقنية طيران اليوغي مشعآ بغزارة للتأثيرات الايجابية في محيطه، ويشار إلى ذلك  بـ " تأثير مهاريشي".

واقترح مهاريشي أنه إذا اتبع أناس يقدر عددهم بقيمة الجذر التربيعي لـ 1% من السكان برنامجاً متقدماً وهو برنامج (سيدهي) في التأمل المتسامي  TM-Sidhi متضمناً تقنية الطيران اليوغي في نفس المكان وفي نفس الزمان فإن المجتمع بأكمله سيحصل على منافع كبرى وهذا ما يسمى بـ " تأثير مهاريشي الموسع ".

ويصف (مهاريشي ماهش يوغي ) تقنيته بأنها " آلية السلام العالمي " فيدعو كل حاكم وكل حكومة في كل بلد إلى إيجاد مجموعة من الخبراء في كل بلد لممارسة التأمل المتسامي والطيران اليوغي يومياً لأجل للمحافظة على التماسك والتناغم الجماعي ، ويضيف مهاريشي قائلآ : " في كل بلد يوجد الجيش كي يحمي الحدود وكما يوجد في الجيش عدة ألوية يمكن للحكومة أن تؤسس لواء اضافيآ للمحافظة على رفع مستوى الوعي ، وبأن هذا اللواء الجديد يرفع مستوى الوعي الجماعي  وفي نفس الوقت سوف يؤمن الحماية الدفاعية التي تتعدى ماهو مفترض أن تقوم به الجيوش  ، فتنخفض النزاعات والخلافات الداخلية والخارجية ، وتنخفض التدخلات الخارجية الضارة ، وتنخفض معها الميول السيئة في المجتمع مثل الامراض وتعاطي الكحول والمخدرات الضارة والسرقات وغيرها ".

لكن المتشككين في هذه التقنيات والنظريات لا يجدوا في ممارساتها أية منافع صحية سوى الإسترخاء والتوعية الصحية.

هل يختزن المكان طاقة تؤثر على العقل أم ماذا ؟
هل تؤثر هذه الطاقات المزعومة (أو الإشعاعات الخفية) علينا في المكان أم أنها لا تمثل سوى تجاربنا (ذكرياتنا)أو انطباعاتنا المسبقة المتراكمة عن المكان  (يصنعها عقلنا ) والتي تتدخل في مشاعرنا اتجاهه سلباً أم إيجاباً ؟ أم أنها خصائص في المكان تجعله مريحاً أو مزعجاً من الناحية المنطقية والوظيفية كالمساحة والنور وتوفير وسائل الراحة وحسن اختيار وتنظيم الأثاث الداخلي فيه ؟ عندما نتوصل إلى إجابة لهذا السؤال فعندها يمكن أن نعترف بوجود تلك الطاقات الخفية في المكان وبتأثيرها علينا حتى لو لم نتمكن من قياسها على غرار الطاقة الكهرومغناطيسية.

فمثلاً لن يشعر المرء بارتياح لوجوده في مقبرة غريبة عنه أو لا تحتوي جثامين أقربائه لإنطباعه المسبق عن هذا النوع من الأماكن أو لأنها تلهمه بتذكر ماضي أقربائه المتوفين وقدرهم المأساوي ، كما لن يشعر بارتياح لوجوده في مستشفى ليس بسبب الطاقات وإنما بسبب الصور الذهنية التي تأتي لعقله ولذكريات معارفه عن تلك الأماكن وما اختبروا فيها من آلام العلاج.

ولعل الإختبار الحقيقي لدور هذه الطاقات المزعومة هو عندما يدخل الإنسان إلى مكان لا يعلم عن ماضيه شيئاً ولا يحمل عنه أية إنطباعات مسبقة ومن ثم يجري طرح الأسئلة عليه عن شعوره اتجاه هذا المكان من غير تلميح أو أسئلة إرشادية، ومع ذلك يبقى اختباراً صعباً لأن صورة المكان قد تحفز لديه سيلاً من ذكريات عن أماكن مشابهة له  فذاكرة الدماغ طالما توصف بالذاكرة الإنتقائية والترابطية ، وعندما تكون تلك الذكريات عن تلك الأماكن المشابهة جميلة سيشعر بتحسن والعكس صحيح .

كذلك علينا أن لا نغفل خصائص المكان الذي قد يكون مريحاً ليس بسبب الطاقات الخفية أو الذكريات أو الإنطباعات المسبقة وإنما لظروف الإضاءة والحرارة والرطوبة ومستوى الضجيج والمساحة والإطلالة وتوفر وسائل راحة وحسن إختيار الألوان المنسجمة والهندسة الداخلية (الديكور) بغية تأديته لوظائفه على الوجه الأمثل وغيرها من الامور التي تتعلق بإشراف المكان على محيطه المجاور وخصائص هذا المحيط.

استمع إلى موجة ثيتا
استخدم السماعات على كلتا أذنيك  ثم استسمع إلى الأصوات ، هناك في الخلفية أمواج ثيتا التي يزعم أنها تؤثر على حالة الوعي (إقرأ عن ما تعنيه أمواج ثيتا في المقال) :


المصادر
- كتاب المعرفة من منظار علم الفيدا لـ  د.سليم حداد
-  Wikipedia
- Hirnwellen Und Bewusstsein
- مجموعة من المنتديات

إقرأ أيضاً ...
- حالة الوعي المغايرة  
0 commentالخميس، 19 أبريل 2012
الكثير منا يخشى الموت فنحن نعتقد بالموت لأنه قيل لنا أننا "سنفنى" فنلتصق بأجسادنا مع علمنا بأن أجسادنا هي التي تموت،  لكن نظرية علمية جديدة أشارت إلى أن الموت ليس المحطة الأخيرة كما يمكن أن يظن البعض،  وعلى الرغم أن قدر أجسادنا هو الفناء فإن الشعور بـ "الأنا" هو مجرد فيض من الطاقة التي تعمل في الدماغ إلا أن هذه الطاقة لا تتبدد بعد الوفاة.

وتذكر أحد المبادئ المعروفة في فيزياء الكم Quantum Physics  أنه لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه عملية رصد معينة على الاطلاق وبدلاً من ذلك هناك مجموعة من عمليات الرصد لكل منها إحتمال مختلف ،  أحد التفسيرات السائدة هو تفسير "العوالم المتعددة"والذي ينص على أن لكل واحدة من عمليات الرصد الممكنة "كون مختلف "أو ما يوصف بـ "أكوان متعددة" Multiverse (إقرأ عن : الكون : البداية والنهاية)

وتحاول نظرية علمية جديدة تدعى بـ مركزية الحياة أو بيوسنتريزم Biocentrism (إقرأ عنها في الأسفل) شمل هذه الأفكار بحيث يوجد عدد لا حصر له من الأكوان وكل شيء يمكن له الحدوث في كون ما فلا وجود للموت بالمعنى الحقيقي في أي من هذه الطروحات.

يقول (روبرت لانزا) صاحب النظرية : 
"  كل الأكوان الممكنة موجودة معاً في وقت واحد بصرف النظر عما يحدث في أي منها وعلى الرغم من أن قدر الأجساد هو الفناء فإن (الشعور على قيد الحياة) أو الذي يعبر عنه السؤال  "من أنا ؟" هو مجرد فيض طاقة يقدر بـ 20 واط من الطاقة التشغيلية في الدماغ لكن هذه الطاقة لا تتبدد بعد الموت.

وأحد بديهيات العلم التي لا شك فيها هو أن الطاقة لا تنعدم إطلاقاً  كما لا يمكن لها أن تنشأ من العدم ولكن هل انتقلت هذه الطاقة من عالم إلى عالم آخر ؟

إضغط على الصور لتكبيرها
فلننظر في تجربة نشرت مؤخراً  في مجلة ساينس العلمية وهي تبين أن بوسع العلماء تغيير شيء ما بأثر رجعي Retrocausality (إقرأ أدناه) مع أنه حدث في الماضي ، إذ كان على الجسيمات في هذه التجربة أن  تتخذ قراراً  بكيفية التصرف عندما تضرب بشاطر الحزمة وفي وقت لاحق بإمكان المشرف على التجربة أن يضغط على بدالة التشغيل تعمل بوضعية إيقاف   Off ووضعية تشغيل ON ،  إلا أنه تبين أن ما قرره المراقب عند هذه النقطة حدد ما فعلته الجسيمات في الماضي بغض النظر عن خيارك أو خيار المراقب الذي اتخذه ، إنه أنت من سيشهد الأمور التي سنتنج ،  إن العلاقات بين هذه التواريخ المختلفة والأكوان  تتجاوز أفكارنا التقليدية عن المكان والزمان ، فكر في أن 20 واط من الطاقة ببساطة هو إسقاط لهذا أو ذاك بحيث تظهر نتيجته على شاشة، وفيما إذا قمت بتشغيل شاطر الحزمة الثاني أو أوقفت تشغيله فإن البطارية ما تزال هي نفسها وما زال المسبب نفسه مسؤولاً عن هذا الإسقاط  " .

الأثر الرجعي  Retrocausality
الأثر الرجعي يعني أن نتائج التأثير تحدث قبل سببها بدلاً من العكس وهي فكرة مستندة إلى علم الفيزياء ، مما يطرح السؤال : " هل يمكن للمستقبل أو الحاضر أن يؤثر في الماضي ؟ " وبعيداً عن المجتمع العلمي السائد ، اقترح استخدام "الأثر الرجعي" كآلية لشرح الحالات الشاذة والأحداث الخارقة أو التجارب الشخصية. إلا أن المجتمع العلمي السائد على وجه العموم يعتبر هذه التفسيرات من العلوم الزائفة.

الموت والخلود والزمان والمكان
وفقاً لنظرية بيوسنتريزم Biocentrism فإن المكان والزمان ليسا أجساماً كما نفكر بها ، فعندما تلوح بيدك في الهواء - إذا قمت بإبعاد كل شيء - فما الذي يبقى ؟  لا شيء .. ،  ونفس الشيء ينطبق على الزمان ،  إذ لا يمكنك رؤية أي شيء عبر  العظام التي تحيط بدماغك وكل ما تراه وتواجهه في الوقت الراهن هو دوامة من المعلومات التي تحدث في دماغك ، وبشكل مبسط المكان والزمان أدوات لوضع كل شيء معاً.

كما أنه لا وجود للموت في عالم لا زماني ولا مكاني ، إلى درجة أن  العالم الفيزيائي الرائد آينشتاين وصاحب نظرية النسبية في الفيزياء اعترف بذلك ،  فبعد وفاة صديقه القديم بيسو Besso  وهو مهندس إيطالي  كتب إلى عائلته رسالة جاء فيها :

" الآن غادر  بيسو هذا العالم الغريب قبلي بقليل وهذا لا يعني شيئاً،  أناس مثلنا نحن الفيزيائيين نعلم أن الفرق ما بين الماضي والحاضر والمستقبل ليست سوى وهم عنيد ومستمر ، والخلود لا يعني وجود دائم في الزمان إلى مالانهاية لكنه يعني أنه مقيم في خارج الزمان تماماً ".

ويتحدث (روبرت لانزا)عن وفاة أخته (كريستين) التي مشى في حفل زواجها الكنسي :
" بعد حياة صعبة واجهتها وجدت أخيراً الرجل الذي أحبته حباً جماً ، آنذاك خسرت كريستين من وزنها 100 باوند (حوالي 50 كيلو) وقدم لها خطيبها (إيد) هدية عبارة عن زوج من الأقراط الماسية. وبعد حفل الزواج كانت في طريقها إلى منزل أحلامها فتزحلقت السيارة  من على طبقة رقيقة من الجليد فرمت بها إلى تلة ثلجية فنادت على (إيد) وقالت له بأنها لا تشعر بساقها ، لم تعلم حينها أن كبدها قد انشطر إلى نصفنين ".

- رأى (روبرت لانزا) جثة أخته (كريستين) في المستشفى ثم ذهب إلى أهله وكان (إيد) يشهق باكياً ، ويقول (لانزا) :" لبضع لحظات أحسست بأنني كنت أتجاوز  حدود الزمن "،  كان (لانزا) يفكر بـ 20 واط من الطاقة والتجارب التي أثبتت أن الجسيم الواحد يمكن له أن يمر خلال ثقبين في وقت واحد فكان الإستنتاج الذي توصل إليه بأن اخته  "ميتة " ، وعلى "قيد الحياة" ، وخارج الزمان ،  وكان يتحدث عن تلك الأقراط الماسية قائلاً :" سيكون من الصعب الإنتظار ، لكنني أعلم أن كريستين سيكون مظهرها رائعاً بهم في المرة القادمة التي أراها ".

نظرية مركزية الحياة (بيوسنتريزم )
نظرية مركزية الحياة Biocentrism (بيوسنتريزم) هي نظرية اقترحها العالم الأمريكي (روبرت لانزا ) في عام 2007  وفي نظر (لانزا) : " تجسد الحياة وعلومها (البيولوجيا) مركزاً للكائن والحقيقة والكون ، وتعتبر النظريات الحالية عن العالم الفيزيائي غير كافية لتفسير الكون ولن تنجح إلا إذا أخذت في حسبانها قيمة الحياة والوعي".

وتتركب كلمة بيوسنتريزم  Biocentrism من كلمتين الأولى  بيو Bio وتعني الحياة ،  والثانية  سنتر centre وتعني "المركزية" كما تعرف أيضاً بنظرية الكون الحيوي المركزي Biocentric Universe.

تستند هذه النظرية إلى مفاهيم فيزياء الكم Quantum Physics وفي حين تكون دراسة الفيزياء أساساً لدراسة الكون تكون الكيمياء أيضاً أساساً لدراسة الحياة  لكن نظرية البيوسنتريم تضع علم الحياة (البيولوجيا) في مقدمة العلوم الأخرى بحيث يكون الناتج نظريةعن  كل شيء  Theory of Everything

عندما درس (لانزا) خصائص مفهوم الوعي في أعمال الفلاسفة وهم (ديكارت) و(كانت) و(لايبنز) و (بيركلي) و(شوبنهاور) و (بيرغسون) وجد أن هذه الخصائص تشترك بأكملها في تأكيد زعم واحد وهو أن المكان والزمان شكل من الإدراك الحسي بدلاً أن يكونا أجساماً مادية  خارجية (فيزيائية).

ويقول  (لانزا) أن نظريته في البيوسنتريزم تقدم نظرة ثاقبة في الألغاز الكبرى في العلوم بما في ذلك قانون هايزنبرغ في الريبة (عدم اليقين) وتجربة ذات الشق المزودج Double Slit Experiment  لتشتت أطياف الخيوط الضوئية والتناغم الطفيف للقوى والثوابت والقوانين التي تشكل الكون كما ندركه.

وقد استقبل الباحثون والعلماء هذه النظرية بآراء مختلفة فمنهم من انتقدها وشكك فيما إذا كانت نظرية "زائفة "،  لكن (لانزا) جادل بأن التجارب المستقبلية كتجربة النموذج المصغر للكم المتراكب Scaled-up Quantum Superposition  سوف تثبت أو تدحض نظريته.

ووفقاً لمقال نشر في مجلة ديسكفر ومقتبس من كتاب (لانزا) ذكر أن : " تقدم نظرية البيوسنتريزم طريقة جديدة لتحقيق هدف واحد سعى العلماء له وهو جمع كل علوم الفيزياء منذ أن فشلت نظريات الحقل الموحد لآينشتاين قبل 8 عقود مضت ".

مبادئ نظرية بيوسنتريزم
تستند نظرية (لانزا) إلى 7 مبادئ وهي:

1- إن ما ندركه من واقع هو عبارة عن عملية تحدث في وعينا ،  وبناء على هذا التعريف ينبغي على الحقيقة "الخارجية" (إن كانت موجودة ) أن تتواجد في المكان. لكن هذا لا معنى له لأن المكان والزمان ليسا حقائق مطلقة بل أدوات لعقل الإنسان والحيوان.

2- إن تصوراتنا الخارحية والداخلية مرتبطة ببعض وهما وجهان لعملة واحدة ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

3- إن سلوك الجسيمات دون الذرية  (في الواقع كل الجزيئات والجسيمات أيضاً ) متداخل ومتصل بحضور المراقب ، وفي غياب المراقب الواعي فإنها في أحسن الأحوال تكون بحالة  غير محددة من موجات الإحتمال.

4- مع غياب الوعي تكون "المادة" قابعة في حالة غير محددة من الإحتمالات ، وأي كون بوسعه أن يستبق الوعي يوجد فقط في حالة من الإحتمال (غير يقينية).

5- إن بنية الكون قابلة للتفسير فقط من خلال البيوسنتريزم ، فالكون مهيء بشكل جيد للحياة مما يجعل منه كاملاً حينما تصنع الحياة الكون ولا طريقة أخرى متاحة لذلك ، والكون ببساطة يمتلك منطقاً  spatio-temporal  كامل القدرة لذاته من حيث القدرة على إنجاز تحولات منظمة في المكان مع مرور الزمان.

6- لا زمان في الوجود الفعلي خارج الإدراك الحسي للكائن ، إنه العملية التي ندرك من خلالها التغيرات في الكون.

7- المكان يشبه الزمان ، فهو ليس جسماً أو شيئاً ، المكان هو شكل آخر من أشكال فهمنا وليس لديه واقع مستقل ونحن نحمل المكان والزمان حولنا ومعنا مثل السلاحف التي تحمل دروعها. وبالتالي ليس هناك قالب مطلق متواجد بذاته بحيث تحصل فيه الأحداث الفيزيائية بمعزل عن الحياة.

نبذة عن روبرت لانزا
هو طبيب أمريكي وعالم ويعمل مسؤولاً علمياً عن أبحاث تقنيات الخلايا المتقدمة ACT في معهد الطب المتجدد التابع لمدرسة الطب في جامعة ويك فورست الأمريكية وتناول نظريته عن مركزية الحياة في كتابه الذي حمل عنوان "بيوسنتريزم" - " الحياة والوعي هما مفاتيح لفهم حقيقة طبيعة الكون "وكان قد وصف (إي دونل توماس ) الحائز على جائزة نوبل في الفيزيولوجيا والطب نظرية (لانزا) بأنها نظرية جديدة في الكون حيث قال :" لا توجد عبارة مقتضبة تفي حق هذا العمل البحثي ".

شاهد الفيديو
نظرية تثير الفضول حيث يبني فيها العالم الحي العالم الفيزيائي وقد يساعد ذلك في الإجابة عن أعظم الأسئلة في العلم  ، إنها نظرية بيوسنتريزم Biocenrtism.



المصادر
- موقع روبرت لانزا - البيوسنتريزم 
0 commentالخميس، 10 مارس 2011
انتشرت مزاعم عن قيام مركز الأبحاث التابع للبحرية الأميركية بإجراء مجموعة من الأبحاث متعددة ضمن ما يسمى بـ " التكنولوجيات السرية " وذلك خلال الحرب العالمية الثانية وتحديداً في  سنة 1943 ، كان معظم تلك الأبحاث  مستنداً إلى أفكار ونظريات د.  نيكولا تسلا بالإضافة إلى نظرية الحقل الموحد Unified Field Theory لعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين .

و أشهر ما تسرّب من التجارب السرية آنذاك كانت تجربة إخفاء المدمرة الحربية يو إس إس إيلدريدج DE – 173- USS Eldridge  التي كانت راسية في إحدى موانئ فيلادلفيا الحربية ، سميت التجربة  بـ" تجربة فيلادلفيا " نسبة إلى مكان حدوثها وعرفت كذلك باسم مشروع الإخفاء أو مشروع قوس قزح .

القصة كما انتشرت
كما هي الحال دائماً مع الأسرار المتكتم عنها بحرص شديد كأسرار التكنولوجيا العسكرية غالباً ما تظهر قصص حول تسريبات مزعومة حولها وقد تتحول هذه القصص مع الزمن إلى ما ندعوه بالأساطير ، وبالنسبة لتجربة فيلادلفيا لا يسعنا القول أنها " قصة حقيقية " لأننا لا نملك الإثبات اليقيني لكن هذا لا ينفي في نفس الوقت وجود مشروع فعلي جرى التخطيط له ودراسته بعناية من أشهر العلماء آنذاك ، ومع ذلك نروي القصة بحسب ما انتشر في الكتب وفي وسائل الإعلام  :

قررت الحكومة الأمريكية أثناء الحرب العالمية إنشاء قواعد لدراسة إمكانية تطوير تكنولوجيا من شأنها جعل السفن الحربية و الطائرات غير مرئية للرادارات وتم تجنيد كافة الجهود بمن فيهم علماء و باحثين قد يكون بوسعهم إختراعها.

بدأ المشروع في سنة 1931 تحت إدارة الدكتور جون هتشينسون عميد جامعة شيكاغو وفي سنة 1934 تم تعيين الفيزيائي الأمريكي الصربي المولد ( نيكولا تسلا)  وهو كذلك مخترع ومهندس كهربائي وذلك بطلب من الرئيس الأمريكي روزفلت حيث جرى تعيينه كمسؤول عن المشروع و ساعده كل من  الفيزيائي الاسترالي اميل كيرتينوير و رودلف أمبيرغ وفرانكلين رينهارت و ألبرت أينشتاين الذي استقال فيما بعد لأسباب شخصية  ووضعت البحرية تحت تصرفهم كل ما يحتاجونه لإتمام المشروع.

وفي سنة 1940 زعم أنه تم إجراء أول تجربة ( إخفاء )  وكللت بنجاح كبير بحيث تم إخفاء سفينة بدون طاقم،  فطلبت البحرية إجراء التجربة على مدمرة حربية مع طاقمها .

أشار (تسلا) إلى عدم ارتياحه من إجراء التجربة على مدمرة مأهولة لأنه ليس لديه أي فكرة عما ستكون عليه النتائج النهائية للتجربة وخاصة التأثيرات الجانبية العقلية والنفسية والفيزيائية على البحارة عند تعرضهم لمجال كهرومغناطيسي قوي فطلب إجراء المزيد من التجارب للتأكد لكن البحرية رفضت بحجة أنها في حالة حرب وليس لديها وقت لتضيعه ،  فرفض (تسلا) المغامرة بحياة البحارة فقام بإفشال التجربة الثانية عند انطلاقها وفي سنة 1942 استقال وترك المشروع .

في سنة 1943 أوكلت مهمة الإشراف على المشروع إلى عالم الرياضيات  فون نيومان وبمساعدة كل من الدكاتر غوستاف كلاركسون و ديفيد هيلبت وهنري لفينسو , كما تم دعوة ألبرت آينشتاين للمشاركة .

بعد إجراء تجربتين بنجاح تقرر في 28 أكتوبر عام 1943 إجراء تجربة ثالثة على المدمرة يو إس إس إيلدريدج DE – 173 USS Eldridge مع وجود طاقم خاص جميعهم من المتطوعين الذين تم اختيارهم بعناية .

بدأت التجربة بتسليط مجال كهرومغناطيسي قوي على المدمرة و بعد لحظات تشكل ضباب بلون أخضر غطى المدمرة ثم اختفى و بعدها اختفت المدمرة وأصبحت غير مرئية لمدة قصيرة من الزمن وظهرت للعيان مرة أخرى وعوضاً  أن تختفي السفينة عن الأنظار و الرادارات اختفت من مكانها لتظهر مجدداً في مكان آخر مختلف عن مكان رسوها وهذا ما يطلق عليه اسم الإنتقال بالإختفاء Teleportation  .

رغم نجاح التجربة إلا أن النتيجة على طاقم المدمرة كانت كارثية، وبالفعل تحققت مخاوف (تسلا) إذ توفي عدد منهم ووجد عدد آخر منهم أجسادهم متداخلة مع جسم السفينة (أنظر الصورة التمثيلية) وقسم منهم اختفوا تماماً ولم يجدوا لهم أثر أما البحارة الباقين فكانوا فاقدي العقل إذ أصبحوا مجانين وتم وضعهم في مصحات عقلية.

وقامت البحرية بإخفاء كل ما يدل على هذه التجربة ونتائجها وادعت أن عدداً من طاقم المدمرة قد فقدوا في البحر ولم تسمح بنشر أي شيء عنها رسميا عدا سطور قليلة كتبت عنها جريدة فيلادلفيا .

نظرية الحقل الموحد لـ  البرت أينشتاين
عمل ألبرت آينشتاين منذ أوائل سنة 1916 على دراسة ما أطلق عليه اسم نظرية الحقل الموحد Unified field theory  محاولاً إثبات أن الجاذبية ليست قوة في حد ذاتها وإنما هي اندماج أو تناغم بين عدة قوى أخرى علي رأسها المجالات الكهرومغناطيسية للأرض .

وفي عام 1927 بدأ بصياغة نظرية الحقل الموحد مع نظرية تبادل الطاقة التي تقول أن كل نوع من الطاقة يمكن أن ينشأ من نوع آخر منها تماماً ، كما يمكن توليد الكهرباء بواسطة مغناطيس في المولدات الكهربية العادية، وهنا وضع العالم الفيزيائي يده  على حقائق نظرية تنشأ من مزج الطاقة الكهربائية بالمجال المغناطيسي للأرض والجاذبية الأرضية والأشعة الكونية والنووية معاً.

في سنة 1940 نشر (أينشتاين) نظرية الحقل الموحد في إحدى الصحف الألمانية لأول مرة ، فجذبت اهتمام البحرية الأمريكية وتم تعيينه من 31 مايو 1943 وحتى 30 يونيو 1944 و نقل (آينشتاين) مكتبه من البحرية إلي فيلادلفيا، كما تقول الوثائق الرسمية من 18 سبتمبر 1943 وحتى 30 أكتوبر من العام نفسه، وهذا يرجح إذا لم نقل يؤكد أنه أجرى بالفعل تجربة علمية علي تأثير "الحقل الموحد" وفقا للتواريخ والملابسات.

كما أجاب على بعض معارضي نظريته بأن لديه نتائج تجريبية مقنعة للغاية عن العلاقة بين القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية الأرضية، وانه لم يجد بعد دليلاً رياضياً على هذا , وكان قد  صرح (تسلا) قبل وفاته بوقت قصير في سنة 1943 أن آينشتاين أكمل نظرية الحقل الموحد و لم ينشرها كاملة " خوفاً على الإنسانية " على حد زعمه .

 شهادة البحارة الناجين
يقول (مايكل غريغ)  المسؤول الثاني عن دفة القيادة في إحدى الصحف : " كنا على ظهر السفينة نعلم جيداً أنهم سيقومون بتجربة سلاح ما ، وكان معظمنا مفعم بالحماسة، ثم بدأت تلك المولدات الضخمة في العمل، وشعرنا وكأن رؤوسنا ستنفجر، وكادت قلوبنا تقفز من صدورنا من عنف خفقاتها ، وبعدها أحاط بنا ضباب أخضر كثيف، وأظلمت الدنيا من حولنا، وكأننا قد فقدنا أبصارنا، فاستولى الرعب علي معظمنا وراح الكل يعدو بلا هدف في كل مكان وكل اتجاه وتصورت أننا قد غرقنا في عالم آخر أو أن عقولنا قد أصابها الجنون، مع تلك الهلوسة التي تراءت لنا، فصديقي برتبة مايجور  أقسم أنه يرى زوجته الراحلة، والضابط براد  راح يضحك في جنون، والقبطان رود  أخذ يدير الدفة في حركات هستيرية، وهو يصرخ بأنه من الضروري أن نخرج من بحر الظلمات هذا، أما أنا فقد التقيت بمخلوقات من عالم آخر،ولم أعلم هل هي وحوش؟ ! أم  لعلها تخيلات.. ؟!،  المهم أن ما عانيناه هناك لم يكن أمراً عادياً أبداً ، بل كان يستحق أن نصاب جميعا من أجله بجنون حقيقي" .

وقال فكتور سيلفرمان : " كنت مهندساً مع 3 مهندسين آخرين وقمنا بمد الأسلاك الكهربائية من المحطة القريبة إلى المدمرة ، وعند صدور الأوامر وفتحت الأزرار كان الطنين الناتج لا يحتمل ووجدت نفسي مغموراً بضباب عميق وأول ما خطر ببالي هو أن المدمرة انفجرت ووقفت محاولاً فهم ما يجري حولي ونظرت إلى الباخرة فشاهدت أشكالاً غير واضحة تتحرك ولا يمكن تمييزهم كبحارة وفجأة اختفى الضباب ونظرت من حولي فإذا بي أرى مرسى (نورثفولك) فتساءلت متحيرا : بحق السماء كيف جئت إلى هنا ؟ وفجأة عاد الضباب الأخضر مرة أخرى واختفى أيضاً وإذا بي أجد نفسي في مرسى قاعدة فيلادلفيا البحرية ، بعد هذه الحادثة بقيت فترة طويلة أتساءل في نفسي هل فقدت عقلي في تلك اللحظات القصيرة ؟ في الحقيقة إنني لا اعرف للآن ما حدث لي أو للرجال الآخرين الذين كانوا معي ".

كتب الباحث "جورج LAnflan " في كتابه "حقائق مريعة Terrible Realities " :" أن السفينة اختفت وانتقلت عبر هذه المسافة وعادت إلى الظهور في مكانها كل ذلك في خمس ثوان وهنا يعجز العقل عن التفكير في كيفية حدوث هذا لأنها في لحظة اختفائها من مرفأ فيلادلفيا شوهدت في نورثفولك البعيدة وأقر عشرات الأشخاص المتباعدين أنهم شاهدوا السفينة بوضوح وفي كامل مواصفاتها وكان اسمها مكتوبا بحروف كبيرة جدا على مقدمتها بحيث لا مجال للظن والخطأ .

كما أكد طاقم سفينة مدنية " أندرو فورثوسيث " الذين ادعوا بأنهم شاهدوا فعلاً المدمرة الحربية التي ظهرت أمام أعينهم في سواحل نورث فولك بفرجينيا ، ثم اختفت بعد دقائق معدودة .

توالت شهادات البحارة الناجين من التجربة لكن لم تؤخذ بعين الاعتبار لأنهم اعتبروا مجانين.

 تحقيقات جيسوب .ك.موريس
تم كشف تفاصيل هذه التجربة و إعطائها مصداقية بفضل العالم الفلكي و الفيزيائي ( جيسوب. ك. موريس) بعد نشره لكتاب  حمل عنوان " قضية في الأجسام الطائرة المجهولة "  Case for the UFO في 13 يناير 1955 حيث حاول في كتابه تفسير مصدر الطاقة التي تستخدم في الأطباق الطائرة  بدراسة نظرية الحقل الموحد Unified field theory.
بسبب هذا الاهتمام تلقى (موريس) رسائل مكتوبة من قبل أحد القراء و كانت إحداها تحمل توقيع (كارل ألين) حيث ادعى فيها أن البحرية الأمريكية قد طبقت هذه النظرية في إحدى تجاربها سنة 1943 ونتج عنها إخفاء مدمرة حربية وجعلها غير مرئية لبضع لحظات وتسببت هذه التجربة بإصابات خطيرة في صفوف طاقم المدمرة  فطلب منه (موريس) في رسالة أرسلها إليه المزيد من المعلومات فاخبره انه في أكتوبر 1943 قام الدكتور (فرانكلين رينهارت) المسؤول عن تطبيق نظرية الحقل الموحد لكي تتحول إلى سلاح عسكري بتجربة مذهلة تم فيها إخفاء المدمرة  يو إس إس إيلدريدج Eldridge (DE – 173) USS  مع طاقمها وقال: "  لقد مددت ذراعي في هذا المجال فاختفت وكانت التجربة ناجحة  ولكن النتيجة كانت رهيبة على أفراد الطاقم حيث توفي البعض منهم  والبعض الآخر اختفوا إلى الأبد و من تبقى من الطاقم غرقوا في الجنون وفي وقت لاحق اختفى عدد من البحارة الناجين فجأة و أصبحوا غير مرئيين".

و قد أعطى (كارل ألين) رقم بطاقته الرسمية التي تحمل رقم 416175 والصادرة في تشيكوسلوفاكيا" كما اخبره أنه كان يعمل على متن السفينة ( اندرو فوروسيث) وذكر له أسماء بعض الشهود وأصحابه الذين يمكن أن يوفروا تفاصيل إضافية حول هذه التجارب الغير عادية .

وتم التثبت من البيانات التي قدمها عن عمله على متن ( اندرو فوروسيث) و رقم بطاقته حقيقية كما بينت التحقيقات أنه انضم إلى سلاح مشاة البحرية في 14 يوليو 1942 وخرج منها في 21 مايو1943 .

و في ربيع عام 1956 تم استدعاء (موريس) من طرف مكتب الأبحاث البحرية ONR  للتحقيق معه حول محتويات طرد تلقاه المكتب و لدى وصوله دهش لما وجد أن الطرد يحتوي على نسخة من كتابه Case for the UFO و كتب على الظرف "عيد فصح سعيد " و لما تفحص الكتاب وجد فيه شرح هامشي مكتوب باليد في ثلاثة ألوان مختلفة و قام بإعادة طبع النسخة المشروحة في طبعة صغيرة من 25 نسخة مع الشروح بالألوان الأصلية.

في أوائل الستينات، صرح العالم الفيزيائي (فرانكلين رينهارت) في حديث تليفزيوني مذاع على الهواء مباشرة قائلاً  : " أن ألبرت آينشتاين كان يعرف جيداً عن تجربة فيلادلفيا وكان يعمل فيها منذ عام 1940 مع البروفيسور ( رودلف أمبرغ) ولقد طلبا مني مساعدتهما في مشروع يتعلق باستخدام الحقول الكهرومغناطيسية القوية لإحاطة السفن والمدمرات بغلاف واقي يؤدي إلي انحراف الطوربيدات بعيدا عنها ولقد بدأنا العمل في ذلك المشروع و بالفعل تم تطوير الفكرة إلى إطلاق الحقل الكهرومغناطيسي في الهواء بدلاً من الماء لإخفاء السفن بصرياً وكل ما كان يقلقنا هو الآثار الجانبية التي قد تحدث نتيجة للتجربة وكان من ضمنها احتمال غليان الماء ، أو تأين الهواء حول السفينة، أو أي من تلك الأمور التي تؤدي إلي حالة من عدم الاستقرار، إلا أن لا أحدا منا و حتى آينشتاين نفسه لم يفكر في احتمالات إحلال الكتلة والتداخل بين الأبعاد".

محاولات التكتم
توصل ( جيسوب .ك.موريس ) إلى معلومات مهمة وبدأ يدرك الإجابات الصحيحة فحاولت المخابرات الأمريكية إقصاءه عن مناصبه وإبعاده عن متابعة أبحاثه، وفي أواسط شهر ابريل من سنة 1959 اخبر (جيسوب.ك.موريس ) الدكتور (مانسون فالنتاين) وهوعالم جغرافي بحري وأستاذ علم أثار بأنه يرغب في التحدث إليه حول بعض الاكتشافات التي توصل إليها عن تجربة فيلادلفيا ، ولكن تم العثور على (جيسوب.ك.موريس) ميتاً في سيارته خارج منزله في (كورال غيبلز) من  ولاية فلوريدا إثر استنشاقه لغاز محرك السيارة وكان التقريرعن الحادث انه انتحار.

ومن ثم واصل العالم الكبير جيمس .اي. مدكونالد أبحاث عن تحقيقات جيسوب.ك.موريس منطلقاً من نفس القناعات وما توفر له من أبحاثه إلا انه وجد مقتولاً برصاصة في رأسه قرب جسر في أريزونا في 13يونيو 1971 وكان التقرير الرسمي نسخة لما سبقه انه انتحار.

أما بالنسبة للعالم الفيزيائي فرانكلين رينهارت  فبعد التصريح الذي أدلى به حاول الصحفيون الاستفسار عما كان يعنيه بمصطلحي "إحلال الكتلة والتداخل بين الأبعاد" ولكنه لم يجب عن أسئلتهم لأنه لقي حتفه في حادث سيارة مروع.

و يقال انه تم تعيين كارل ألين في المخابرات المركزية بحيث يخضع لقانون السرية الذي يحظر عليه الكلام في الأمر أو في أيه أمور أخرى تتعلق بالأمن القومي .

تجربة فيلادلفيا و مثلث برمودا
إن وجود أوجه تشابه بين مثلث برمودا و ما يحدث داخل الحقل الموحد من انعدام الرؤية و حدوث خلل في المجال المغناطيسي للأرض في تلك المنطقة يؤكد أن مثلث برمودا هو حقل طاقة موحد .

وقد ذكر الباحث و الكاتب تشارلز بيرليتز في كتابه عن مثلث برمودا أن تجربة فيلادلفيا أثبتت أن هناك علاقة متينة بين حوادث الاختفاء والشذوذ المغناطيسي الذي زعم أن منطقة مثلث برمودا تتمتع به .

و يرى أصحاب فرضية الشذوذ المغناطيسي في تفسير ما يحدث في مثلث برمودا أن وجود شذوذ مغناطيسي في المنطقة ربما يكون هو السبب في الحركات الغريبة للبوصلة واجهزة قياس الارتفاع في الطائرات  (إقرأ تفسيرات أخرى لحوادث الإختفاء) ، وقد نشر العالم السوفيتي "يلكين" وجهة نظره في صحيفة "الازفستيا" السوفيتية إذ يرى أن حدوث الاضطرابات المغناطيسية هناك هو سبب الكوارث التي تقع للطائرات .

كما أيد المؤلف ومهندس الكهرباء "هاف اوكينكلوس براوس" الرأي القائل بأنه يوجد سبب وجيه لربط الحوادث بالمجال المغناطيسي للأرض وإن هناك مغناطيسية كبيرة حصلت للأرض في مختلف العصور و يمكن أن يكون هذا تفسيرا لتحطم الطائرات ثم غرقها في المياه العميقة.

و ذكربيرلتز  أيضاً بأن (ولبرت ب.سميث) و هو خبير في الأمور الكهربائية قد ترأس مشروعاً للمغناطيسية والجاذبية الذي قامت به الحكومة الكندية سنة 1950 أعطى تفسيرا لعوامل اختفاء الطائرات و صرح بأنه وجد أماكن معينة أطلق عليها اسم "أماكن انحسار الدوران" وهي صغيرة نسبياً وقطرها حوالي 1000 قدم إلا أنها ترتفع إلى مسافة كبيرة نوعا ما ويمتد تأثيرها إلى درجة يمكنها قذف الطائرات إذا تواجدت بها والتي لا يمكن ملاحظتها .

كما أشار ناطق باسم فرع البحث و الإنقاذ التابع للمكتب الرئيسي لحرس السواحل إلى المغناطيسية و الجاذبية في عمليات البحث بقوله: " لا نعرف ما يحدث في المنطقة المسماة مثلث برمودا كل ما نستطيع عمله بالنسبة لحوادث الاختفاء الغامضة هو التوقعات"

و تحاول البحرية أن تصل إلى حقيقة ما يحدث من خلال مشروع يسمى مشروع المغناطيسية و الاضطراب في الغلاف الجوي الاتموسفيري, و يعتقد البعض أن بعض هذه الاضطرابات قد سببت حوادث الطائرات سنة 1945 ، ولكن يظل اللغز الكبير في هذا المكان هو مصدر هذه الطاقة الهائلة التي تغطي مجالاً بهذا الحجم .

رأي المتشككين
 أقر مكتب الأبحاث البحرية ONR في سبتمبر 1996 بأنها لم تجري أية تجارب حول التخفي الراداري، لا في سنة 1943 ولا في أي وقت آخر كما أنها لم تكن قد أسست حتى سنة 1946.

و يضيف : "  كان آينشتاين مستشارا بدوام جزئي لمكتب الذخائر البحرية الأمريكية ، ومهمته إجراء بحوث ووضع نظرية على المتفجرات والانفجار و ليس هناك ما يدل على تورط آينتشاين في دراسته عن الخفي أو النقل بالإختفاء والظهور مجددا Teleportation " .

- وحسب الجدول الزمني لتحرك المدمرة " يو اس اس إلدريدج" فانه حتى 27 أغسطس 1943 ظلت في ميناء مدينة نيويورك حتى سبتمبر 1943 و التجربة زعم أنها حدثت في أكتوبر1943 و أول رحلة تجريبية للمدمرة كانت نحو جزر البهاما.

- أما في ما يخص السفينة (اندرو فوروسيث)  فان مسارها سنة 1943 استنادا إلى وثائق و سجلات موجودة في الأرشيف الوطني أثبتت انه في 16 أغسطس 1943 غادرت السفينة نورثفولك مع القافلة UGS-15 إلى الدار البيضاء بالمغرب ووصلت 02 سبتمبر ، وفي 19 سبتمبر غادرتها باتجاه "كيب هنري "Cap Henry ووصلت في 4 أكتوبر، و في رحلة أخرى للسفينة غادرت فيها نورثفولك في 25 أكتوبر مع القافلة UGS – 22 إلى وهران بالجزائر ووصلت في 12 نوفمبر، وظلت السفينة في البحر الأبيض المتوسط ثم عادت إلى المرفأ نورثفولك برفقة القافلة 25-UGS كما وجد في الارشيف رسالة من قائد السفينة " وليام س. دودج" بتاريخ 14 يناير 1944 حيث نفى فيها و بشكل قاطع انه أو طاقمه قد شاهدوا المدمرة " يو اس اس إلدريدج" أو لاحظوا أي حدث غير عادي أثناء وجودهم بمرسى نورثفولك .

- و في نص موحد لمحاربين قدماء خدموا على متن السفينة "يو إس إس إيلدريدج" أخبروا مجلة فيلادلفيا في نيسان / أبريل 1999 بأن سفينتهم لم ترسو أصلا في فيلادلفيا.

يقول الكاتب و المؤرخ مايك داش  :" إن الكثير ممن نشروا قصة تجربة فيلادلفيا توضح أن العالم (جيسوب .ك.موريس)  لم يكن يملك أي أبحاث أو أنها بعضاً من أبحاثه في أواخر 70، مع وجود الكثير من السرد الأدبي بدلا منه بحثاً وثيق الصلة بالموضوع".

بالرغم من دور "بيرليتز وموور" الشهير في قصة " تجربة فيلادلفيا:  مشروع الاختفاء" فإنها احتوت على العديد من المعلومات المفترض واقعيتها مثل مقابلات مع بعض العلماء الذين شاركوا في التجربة إلا أن عملهما تعرض للانتقاد كونهما اقتبسا عناصر القصة من رواية الهواء الرقيق Thin Air الخيالية والتي نشرت قبل ذلك بسنة مما أدى إلى حدوث جدال أضعف مصداقية القصة ككل".

- ومن الناحية العلمية فانه لا توجد حتى الآن أي نظرية حقل موحد مكتملة، ولا زالت موضوع أبحاث.

تجربة فيلادلفيا في الأدب و السينما
- في الأدب
مرت عشرات السنين على هذه التجربة التي كتب عنها عشرات الكتاب والأدباء خلال الـ 68 سنة الماضية حيث تطرقوا في كتاباتهم عن تجربة فيلادلفيا باحثين كثيرين وعلى رأسهم فنسنت غاديس الذي نشر كتابه Invisible Horizons: True Mysteries of the Sea سنة 1965 وذكر فيه تجربة فيلادلفيا ثم في سنة 1979 نشر تشارلرز بيرلتز  و ويليام ل. مور الكتاب الشهير " تجربة فيلادلفيا مشروع الإخفاء" ، كما تحدثت عنها الصحف بمقالات وتحليلات وروايات وغيرها.

- في السينما
في سنة 1984 تم تكييف القصة في نهاية المطاف لإنتاج سينمائي بفضل ستيوارت رافيل وفي سنة 1990 وأعلن "ألفريد بييليك" الشاهد المزعوم عن التجربة أن لديه نسخة لفيلم صور أثناء التجربة إضافة إلى كل هذا تم تصوير عدد غير بسيط من أفلام وقصص الخيال العلمي التي تحكي قصة تجربة فيلادلفيا لإثارة اهتمام الرأي ومن أهم الأفلام :

- فيلم  The Philadelphia Experiment  - 1984 لـ ستيوارت.

-  فيلم Nimitz, return to wards Hell
-  المسلسل التلفزيوني الشهير X-files

مراجعة وتدقيق : كمال غزال

شاهد الفيديو
تروي هذه الحلقة من سلسلة الغموض التي قدمتها قناة History  وقائع تجربة فيلادلفيا بحسب الباحثين الذين تناولوها:


المصادر

- L'expérience de Philadelphie Par Noel Huntley, Ph.D
-The Philadelphia Experiment: Project Invisibility - William Moore and Charles Berlitz - 1979

- The Philadelphia Experiment A-Z:Andrew Hachhaeimer
- كتاب مثلث برمودا لـ تشارلز بيرلتز

إقرأ أيضاً ...
- التلة المغناطيسية ولغز القوة الغامضة
- مثلث برمودا : حل اللغز
- حوادث إختفاء غامضة تثير علامات الدهشة
- أسطورة أهل الخطوة
- ظاهرة التداخل مع إنارة الشارع SLI
- دور السميات والإشعاعات في صنع الخوارق
0 commentالأحد، 9 يناير 2011
الطاقة الكونية هي اللغز المحير والطاقة المجهولة المعلومة لدى الباحثين فهي مصدر لا محدود من القوة الكونية الخارقة التي تنتشر وتتغلغل في كل ذرة من ذرات الكون الفسيح وقد عرفتها واستخدمتها العديد من الشعوب على مر الأزمنة، كما استخدمها الشامانات واليوغيون والسحرة واختلفت تسميتها من ثقافة إلى أخرى أو من بلد إلى آخر، كل حسب فهمه لها ولقدراتها الإعجازية.

ففي الهند مثلاً يطلق عليها اسم (برانا)، أما في الصين فتسمى (تشي)، ومن أهم صفاتهاأنها طاقة لا يمكن تدميرها، وأنها قابلة للتحول أو التغير. وهي عبارة عن ذبذبة أو اهتزاز. ولا يوجد لها خاصية، فهي دون شكل، ودون وزن، ودون زمن، ودون أبعاد. إضافة إلى أنها لا نهائية أو لا محدودة لأنها من مصدر ذو قوى لا محدودة وهو الله سبحانه وتعالى.

الطاقة الكونية هي قوة الحياة في هذا العالم في كتاب للمؤلفة باربرا آنا برينان تقول: أن الدكتور جون وايت و الدكتور ستانلي كريبر تحدثوا عن الصفات أو المميزات الخاصة بالطاقة الكونية كالتالي:

- مجال الطاقة الكونية مخترق ومتغلغل في كل مكان سواء الأجسام المتحركة أو غير المتحركة.

- الطاقة الكونية تربط وتوصل كل الأجسام بعضها ببعض.

- الطاقة الكونية تنساب وتتدفق من جسم لآخر.

- كثافتها تختلف باختلاف المسافة من مصدرها.

- تتبع قانون الرنين أو الطنين المتجانس. مثال ذلك: عندما تضرب شوكة تبدأ بالاهتزاز بنفس التردد ونفس الصوت أو الرنين.

ما هي أهمية الطاقة الكونية لنا ؟
الطاقة الكونية أساسية في حياتنا أو بنيتنا فهي تحيطنا من الخارج وتتغلغل في أجسامنا من الداخل. وحتى ندعم ونقوى أجسامنا التي تعتمد على الضوء أو النور نحتاج لإدخال كل من الطاقة الكونية الأثيرية وطاقة الأرض وهاتان الطاقتان يتم امتصاصهما بأجسامنا من خلال مراكز أو عجلات الطاقة في الجسم، ومن ثم توزع هذه الطاقة لأجسام هالة الإنسان وكل خلية من خلاياالجسم.

فهالة الإنسان هي عبارة عن أجسام من الضوء تحيط به ويمكن أن نطلق عليها اسم مجال طاقة الإنسان. وهذه الهالة عبارة عن طاقة في تغير مستمر ومتواصل في الحركة وهي دائمة النمو والتطور. ومن الممكن أن توصف طاقتها بأنها في حالة سيولة أو غير ثابتة.

- أوضح د . ريتشارد جيربر الدليل الذي يبين مجال الطاقة حول الأجسام عن طريق بحث أخصائي تشريح الأعصاب هارولد بر في الأربعينات. كان هارولد يدرس شكل مجالات الطاقة التي تحيط بالحيوانات والنباتات الحية. كانت بعض تجارب هارولد على المجال الكهرومغناطيسي الذي يحيط بنوع من أنواع السحالي، ووجد أن لديها مجال طاقة يحيط بها وأن هذا المجال يحتوي على محور كهربائي متصل بالدماغ أو المخ والحبل الشوكي. هناك أيضا دليل آخر يبين وجود مجال طاقة حول الكائنات الحية وهو من تجربة الباحث الروسي سيميون كيرليان الذي اكتشف كاميرا كيرليان التي تقوم بتصوير الصور ذات الطابع الكهربائي. وهي عبارة عن تقنية تصوير الأجسام الحية في حالة من التردد العالي والجهد الكهربائي العالي.

علماً بأن كيرليان بدأ أبحاثه سنة 1939 أي تقريبا بنفس السنوات التي بدأ فيها هارولد بقياس المجال الكهرومغناطيسي حول الأجسام الحية. أوجد كلاً من الباحثين كيرليان وهارولد طرقاً أو تقنيات لقياس تغيرات مجال طاقة الكائنات الحية، واحدة من الظواهر التي بينتها صور كيرليان هي تصوير ورقة شجر بكاميرا كيرليان بعد قطع جزء من الورقة، وتبين بالصورة أن الورقة كاملة حتى بعد قطع الجزء. وتضيف باربرا آن برينان أنها قامت برؤية هالة ورقة النبات وكان لونها أزرق فاتح، وعندما قامت بقطع جزء من الورقة تغيرت هالة الورقة كلها إلى اللون العنابي أو الأحمر الدموي، وتضيف أنها تراجعت واعتذرت للورقة لأنها كائن حي وأضافت أيضاً أن اللون الأزرق بدأ يظهر من جديد خلال دقيقة أو دقيقتين مبيناً مكان الجزء المقطوع وكأنه لم يقطع، لكن ليس بدرجة وضوح كاميرا كيرليان.

يتضح لنا من الأمثلة السابقة أن الطاقة الكونية والطاقة التي حول الكائنات الحية (الهالة) هي حقيقة وهذا لاشك فيه، فقد أشارت إليها الحضارات السابقة في الهند و الصين قبل أن تكتشف بالعلم والتكنولوجيا الحديثة.

قانون الجذب الكوني
كيفية استخدامنا وتوجيهنا لطاقتنا الشخصية له أثر كبير جداً على الشكل الذي تتخذه حياتنا ونوع التجارب التي نخوضها، قانون الجذب قانون كوني أساسي وذو أهمية وينص على أن كل شيء يظهر في حياتنا أو يبتعد عنها يحدث نتيجة لاهتزاز أو تذبذب لطاقتنا الشخصية، فعلى سبيل المثال:

- إذا كنت تشعر بشعور سلبي جداً وتشعر بالكآبة لفترة معينة، فإنك سوف تجذب طاقة سلبية شبيهة لهذا الشعور في حياتك وذلك لأنك عندما تفكر بأي تفكير فإنك سوف تجذبه إليك وتؤكده في حياتك. وعندما تنجذب الطاقة السلبية لحياتك فمن الممكن أن تشعر بأنك منهك القوى أو كسول، كما أنها قد تسبب لك العديد من المشاكل التي تثقل كاهلك فيما بعد. والعكس صحيح، فعندما تشعر بشعور إيجابي.. سعادة فرح سرور، أو تكون سعيداً جداً في داخل نفسك، فسوف تندهش للأشياء الرائعة التي سوف تحدث لك حيث أن نفس هذه الطاقة الإيجابية سوف ترجع لك لتسهل طريقك وتجعل أوضاعك الحالية تسير بسهولة ومرونة ( تفاءلوا بالخير تجدوه).

- من الممكن أن يشعر الناس بطبيعة طاقتك أو ذبذبتها سواء سلبية أو إيجابية وسوف يكون لهم رد فعل تجاهك، فإذا كانت طاقتك إيجابية سوف يشعر الناس بالراحة نحوك، لأن طاقتك تجعلهم يشعرون بشعور جيد، أما إذا كانت طاقتك سلبية فمن البديهي أن تجد الناس يتحاشونك ويشعرون بعدم الراحة لرفقتك.

- ويجب أن لا ننسى أن إحساس الإنسان بالطاقة يعتمد على سلوك الشخص نفسه فهناك أشخاص يجدون أن باستطاعتهم الإحساس بالطاقة والعمل معها بسهولة في حين يجد آخرون أنهم يحتاجون إلى جهد أكثر ووقت أطول حتى يتفاعلوا ويشعروا بأثرها. فالناس مواهب وقدرات مختلفة، فهناك أشخاص يكونون حساسين للطاقة، حيث أنهم يشعرون بها، و قد يتمكنون من رؤية الهالة فورا.

استخدام الطاقة
كل واحد منا له القدرة على استخدام الطاقة الأرضية والكونية لكن تصرفاتنا تحد من استخدامنا أو عدم استخدامنا لهذه القدرة، فمنذ آلاف السنين استخدم الروحانيون الطاقة لتطوير أنفسهم وشفاء ومساعدة الآخرين. فالناس يشعرون بالطاقة أو بأثر الطاقة يومياً حتى لو أنهم لا يعلمون عنها بالخصوص.

فعلى سبيل المثال:
إذا كانت هناك طاقة سلبية أو توتر ممكن أن تشعر فيهما. جرب أن تدخل في غرفة أو مكان حصل فيه جدل أو نقاش حاد أو شجار، وانظر ماذا تشعر أو تحس، سوف تشعر بطاقتهم في الهواء، إذا شعرت بالحزن ادخل لمكان فيه أشخاص سعداء ولاحظ التأثير عليك فطاقتهم سوف ترفع من طاقتك، إذا كنت منجذب لشخص ما دون سبب واضح فهذا معناه أنك منجذب لطاقته لأن الطاقات المتشابهة تتجاذب. كل شيء نلمسه أو كل مكان ندخله نترك فيه طاقة وراءنا، فمن الشائع أن نشعر بحالة شخص ما أو نشعر بشعور في غرفة ما، لأن طاقة هذا الشخص خلقت أو أنتجت جواً معيناً أو انطباع أو شعور.

- هل قمت مرة بزيارة صديق في مستشفى وشعرت بأن طاقتك قد استنفذت أو قلت وشعرت بعدها بالتعب أو أنك منهك القوى!؟

هذه حقيقة وليس مجرد شعور، فطاقة المريض بصفة عامة تكون طاقة منخفضة وبالتالي فإنها سوف تسحب أو (تأخذ) من طاقتك بشكل غير متعمد لرفع طاقتها ولذلك فإن الكثير من الناس يكرهون زيارة المرضى في المشافي لأنهم يشعرون بالإنهاك والانقباض دون أن يدركوا أن سبب إنهاكهم هو أن مرضى المشفى عموماً يسحبون منهم الطاقة لينتعشوا بها، وفي الوقت ذاته فإن المرضى سيكونون سعيدين جداً بكل زائر يأتي إليهم.

- ولعل أفضل مكان للتزود بالطاقة الإيجابية هو المساجد وأماكن العبادة بوجه عام. لأن معظم المتواجدين هناك من ذوي الطاقات الإيجابية، وإن كانت طاقتك منخفضة فإنها ستتزود بما ينقصها من المجموع الطاقوي العام للمتواجدين هناك بحيث لا يشعر أياً منهم بخسارة جزء من طاقته، لذلك يلاحظ كل منا أن صلاته في المسجد تعيد إليه نشاطه وتفاؤله في الحياة ، إقرأ أيضاً عن تجربة واقعية.

توازن الطاقة
يقال أن طاقة الشخص متوازنة عندما تكون كل أجسام الهالة في انسجام وتناغم تام. فحالة أجسام الهالة الأربعة لها تأثير مباشر على صحة جسمنا حيث أن أي خلل في توازن جسم من أجسام هالتنا لأي مدة من الزمن يعقبه تأثير على جسمنا يصبح له ردة فعل وتظهر أعراض مرضية فالطاقة تحيط بنا وتتغلغل في أجسامنا، وتعكس عواطفنا ومشاعرنا وهذا ما تظهره هالتنا كما أنها تبين حالتنا الصحية.

تخزين الطاقة
كل منا يمارس عملية تخزين الطاقة دون أن يدري أنه يفعل ذلك. فأي إرادة قوية في العقل البشري تشكل نوعاً من الطاقة. وإذا ما تركزت إرادة موحدة لمجموعة من البشر حول فكرة ما لشكلت طاقة هائلة تتناسب مع قوة إرادة مجموع هؤلاء الأشخاص وعليه يمكننا القول أنه كلما ازداد عدد المؤمنين بفكرة ما، كلما ازدادت إمكانية تحقيقها، حتى ولو كانت فكرة خاطئة، أو تتعارض مع المنهج العلمي. مثال ذلك :

المزارات وأضرحة الأولياء والأماكن التي تحدث فيها حالات إعجازية من أي نوع كانت. فعندما تؤمن مجموعة من الناس بفضل مكان معين وقدرته التأثيرية العلاجية، فهي بذلك توجه طاقتها إلى ذلك المكان وتشحنه بها، وكلما زاد عدد الزائرين لذلك المكان وأحسوا بتأثير الطاقة وإن بشكل لا شعوري، فإنهم بمجرد إعجابهم وكيل الثناء والمديح على المكان يزيدون بشحن قوة تلك الطاقة، وعليه فعندما يحضر للمكان مريض سلبي الطاقة فإنه يمتص من طاقة المكان المخزنة ما يجعله يشعر بالانتعاش الفوري.

- ولما كانت معظم الحالات المرضية ذات منشأ نفسي أصلاً، ولما شكلت هذه الأمكنة شحنة طاقوية ونفسية علاجية للمريض، فمن المؤكد أنه سيسارع بالشفاء وهو يؤكد أنه شفي بفضل زيارته إلى كذا وكذا.. مما يشيع بين الناس فضل تلك الأماكن وقدراتها الروحية في العلاج الإعجازي.

- ويحصل العكس أيضاً في الأماكن التي تم فيها تخزين طاقات سلبية، ونأخذ مثالاً على ذلك صخرة الروشة الشهيرة في بيروت، فقد اشتهرت هذه الصخرة بأنها مكان مناسب للانتحار، وهذا يعني أن أي إنسان يمر من أمامها سيذكر في ذهنه على الأقل هذه المعلومة دون أن يدري أن مجرد تفكيره بذلك يعني قيامه بشحن تلك الصخرة بالمزيد من القدرة التشاؤمية السلبية. وعندما يمر من أمامها أحد ضعاف النفوس يشعر بانجذاب طاقوي سلبي نحوها، وشيئاً فشيئاً تنشأ لديه الرغبة في الانتحار من خلال تلك الصخرة بالذات، أما لماذا لم تعد تلك الصخرة الآن جاذبة لعشاق الموت كما كانت سابقاً ؟!  فالجواب بكل بساطة هو أن الحرب الأهلية التي عمت لبنان لسنوات عدة، أوجدت طاقات سلبية في كل الأنحاء والاتجاهات حتى بات القتل بفترة ما هواية يمارسها البعض كهواية صيد الأرانب، مما أدى إلى تشتيت الطاقة المخزنة بصخرة الروشة لتعود صخرة عادية عديمة الفعالية.

ويمكن للمعالج الروحي أن يتفنن باستخدام الطاقة المخزنة بالعلاج بأي طريقة تدله عليها قريحته، ومع ذلك نوضح بعض الأمثلة على ذلك:

الماء الشافي
كثيراً ما نسمع عن معالجين روحيين يقرؤون على الماء فيصبح ذو قوة شفائية عجيبة (إقرأ عن سر الماء المقدس) . أما ماذا يقرؤون فعلمهم عند الله، ونوضح هنا أن الكلمات المقروءة ليست هي الأساس، بل الأساس هو المخزون الطاقي عند من يقرأها. فإذا وضعت أنامل يديك اليمنى واليسرى (على أن لا تلتصق أصابع اليدين مع بعضهما) بوعاء مملوء بالماء، ثم تخيلت نفسك تشحن هذه المياه بطاقة علاجية من أي نوع تختاره، وتنتظر قليلاً وبتركيز وثبات وصدق وإخلاص وقناعة تامة بجدوى ما تقوم به، فإنك ستشعر بعد قليل بأنك أفرغت طاقتك بهذه المياه، وعندها تشعر بالتعب والإنهاك.

- يمكنك العودة إلى نفس كمية الماء في اليوم التالي لتشحنها بطاقة جديدة على نفس الوتيرة السابقة، وكلما كررت العملية كلما زادت القدرة الشفائية لهذا الماء. وبهذه الطريقة يمكنك أن تصنع مياه مشحونة بالطاقة للعديد من الاستخدامات، بما فيها الماء المقدس لطرد الجن وما شاكلهم، علماً بأن هذا الماء يختلف عن الماء المستخرج من عشبة السذاب التي سبق الحديث عنها في بحث سابق. لكن ما يتوجب معرفته والحرص عليه هو أنه لا يمكن أن تخزن طاقة لهدف علاجي محدد إلا إذا حصرت تفكيرك بهذا الهدف دون غيره، بمعنى أنه لا يتم صنع مياه علاجية في ذات اليوم لأكثر من حالة واحدة، وقد تحتاج حالة علاجية واحدة لطاقة شحن تحتاج لعدة أيام، مما يعني أن تحصر تفكيرك وتركيزك على الحالة لكل الأيام التي تحتاجها لإنجاز المهمة، قبل أن تنتقل لهدف آخر. مع ملاحظة أن تكون يداك نظيفتان ومعقمتان قبل أي عملية من هذا النوع، حتى لا تنقل الجراثيم للمريض فتؤذيه بدلاً من أن تشفيه. كما يتوجب عليك أن تكون طاهر القلب والجسد والملبس، حتى لا تكون هناك طاقات سلبية قد تعيق عملك.

الطاقات الشريرة
وعلى الصعيد ذاته فهناك من يستخدم مخزون الطاقات الشريرة لديه بعد تفريغها بأي جسد أو جماد، وهذا ما يمكننا تسميته بالسحر الأسود. حيث يقوم البعض بشحن دمية قماشية على سبيل المثال بطاقات مميتة (إقرأ عن لعنة دمية الفودو) ، وهم يتخيلون أثناء ذلك شخصاً معيناً، ويعتبرون أن هذه الدمية نموذجاً عنه. وغالباً ما تصنع هذه الدمية باستخدام أي من أثر الشخص المطلوب كالقميص الداخلي أوالسروال أو الصدرية النسائية.. إلخ.

- وهناك من يمسك قطعة من الحديد ويعمد إلى طرقها بالمطرقة وهو يتخيل القطعة المعدنية على أنها تمثل فلاناً من الناس أو أي شيء يريد تحطيمه، ويتخيل في الوقت ذاته الطرقات التي يمارسها على أنها تحطم رأس فلان أو غيره، وكلما ازدادت الطاقة الشريرة لديه، وزادت درجة التخيل عنده، كلما أدت إلى نتائج مادية تؤثر عضوياً على الهدف المنشود. وهناك من يفرغ الطاقة بالآخرين عن طريق المصافحة كما رأينا في (تحليل تجربة واقعية: مصافحة الغريب)، وكذلك هناك من يحولها إلى كرات طاقوية يقذف بها من خلال يده.. فيحولها إلى طاقة مادية محسوسة. وهناك من يركز طاقته في عينيه فيصوبها نحو الهدف (إقرأ عن الـ كرات الطاقة النفسية)  .

خاطفوا الطاقة
هناك من يملكون هذه القدرة الرهيبة، القدرة على امتصاص الحياة! الفكرة هنا أن يقف أحدهم جوار شخص ما ليمتص منه طاقة الحياة، فلا يتركه إلا ميتًا دون أن يبذل أي مجهود يذكر، تمامًا كما يمتص مصاص الدماء دماء ضحيته ولهذا تسمى هذه القدرة بالـ Energy Vampire.. لكن لهذه القدرة أسماء أخرى نذكر منها Pranic Vampire وEnergy Predator و التي تعني المتغذي على الطاقة ..

- تحدثت الأساطير طويلاً عمن يملكون هذه القدرة، فلدينا المرأة النمر في آسيا و المرأة الثعلب في اليابان، والجيانج شي في الصين، كما يعتبر البعض الجاثوم نموذجًا لمن يملكون هذه القدرة، بينما يزعم البعض أن هذه القدرة هي أصل كل أساطير مصاصي الدماء، وفي الحكايات القديمة ستجد البواكا Powaqa والذي هو عبارة عن عراف يقترب من ضحاياه بأن يعرض عليهم المساعدة ليمتص طاقة الحياة منهم ..

- كان الباحث ديون فورشن أول من استخدم هذا المصطلح عام 1930في محاولة منه لتفسير ظاهرة مصاصي الدماء، وزعم حينها أن هذه القدرة ما هي إلا نوع من مصاصي الدماء النفسيين، لكن المصطلح لم ينتشر ولم يحظ بأهميته حتى عام 1260 حين نشر أنطون ليفي كتابه الأشهر إنجيل الشيطان Satanic Bible ، ففي هذا الكتاب ادعى ليفي أنه أول من استخدم المصطلح ووصف به من يمتصون الطاقة ممن حولهم كتعويض لضعف شخصيتهم أو لحاجتهم العاطفية، وهؤلاء ربما يملكون هذه القدرة دون أن يعرفوا عنها شيئاً، ثم جاء الباحثين مارك بينيك و آسبرجون جون ليصنفا أصحاب هذه القدرة على أنهم نوع من أنواع مصاصي الدماء ليلصق بهم هذا الاتهام إلى الأبد. والكاتب المعروف ل . ج . سميث استخدم مصطلح مصاصوا الدماء النفسيين، كم في ثلاثيته Dark Vision ففي قصته تجد البلورات المسحورة القادرة على منح هذه القدرة لمن يمتلكها ليمتصوا طاقة الحياة و ليخزنوها في هذه البلورات .. و النماذج عديدة والدراسات التي ظهرت في محاولة لتفسير هذه القدرة أكثر، لكنها كلها لم تمنحنا جوابًا شافيًا .. فقط ساهمت في نشر المصطلح وتأكيده .. ووفقًا لكل ما قالوه فإن هؤلاء الذين يملكون هذه القدرة بيننا .. يحيون و يمتصون الطاقة كل يوم ..

والواقع أن كلاً منا يمارس خطف الطاقة من الآخرين ودون أن يدري لأن أي نقص بطاقة أي منا يجعلنا نلجأ للتقرب ممن يمتلكها دون أن نشعر أو ندري ما هو دافعنا الحقيقي لذلك.

نبذة عن د.سليمان المدني
يحمل د. سليمان المدني (59 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

تعقيب كمال غزال
على الرغم مما ذكر حول الطاقة الحيوية إلا أن العلم التقليدي ما زال يتخذ موقف المتشكك من وجودها بالأصل بما فيه قانون الجذب بين الطاقات خصوصاً أنه لم يتم قياسها في ظروف المختبر العلمي ،  لكن الأفكار الواردة أعلاه تنفع في تفسير آثار الطاقة السلبية كالسحر الأسود والحسد على النفس والجسد وكذلك في تفسير الطاقة الإيجابية كقوة الإيمان في العلاجات الروحانية مثل الرقية الشرعية والماء المقدس في طرد الأرواح الشريرة. 

إقرأ أيضاً ....
0 commentالاثنين، 5 أبريل 2010
هل يكشف الخطاب المعكوس من عن حقيقة ما يود أن يقوله المرء ؟
يقول ديفيد جون أوتس :"إن الآثار المترتبة على ذلك تعتبر محيرة لأن الخطاب المعكوس يثير لجنة تقصي الحقائق" ، كما يقول لوراك تريبور : "الحقيقة هي كذبة أعيد قولها" ، وفقاً لديفيد جون أوتس فإن الخطاب المعكوس هو شكل من أشكال الاتصال الصادر عن العقل الغير واعي ، وكما يقول أوتس الذي وهب نفسه لاكتشاف ماهية الخطاب المعكوس ، فإن العقل الغير واعي هو مستقر الحقائق العميقة ، والصدق الذي لا يرحم ، والمعاني الخفية ، والذي يرسل رسائل بطريقة عكسية للعقل الواعي كل 10 إلى 15 ثانية ، ثم يقوم العقل الواعي بتحويل الرسالة ويقودنا لنتحدث في خطاب موجه ، ولفهم المعنى الحقيقي لخطابنا يجب علينا أن نقوم بتسجيله وإعادة تشغيله.

- ويزعم أوتس بأن الخطاب المعكوس هو شكل من أشكال التواصل البشري والذي يتم توليده آلياً بواسطة المخ البشري ، وهو يحدث في كل مرة نتحدث فيها ، كما أنه يتحول عكسياً لأصوات في أحاديثنا ، ووظيفة العقل هذه والتي لم يتم اكتشافها صادرة من استقلالية العقل نفسه ، فمثلاً عند النطق بصوت [كذا] ، فإن التحدث يصدر من أعمق مناطق الوعي ، والخطاب المباشر (الموجه) يصدر من المنطقة اليسرى بالمخ ، أما الخطاب المعكوس فهو يصدر من المنطقة اليمنى بالمخ.


- ويزعم السيد أوتس أيضاً أنه قد حقق اكتشافات كثيرة منها أن الأطفال يتعلمون التحدث عكسياً قبل أن يتعلموا الكلام المباشر (الموجه) ، وهو يعتقد أن السبب الذي جعل معظم العالم يتعرض للهذيان هو في الواقع فكر عميق صادر من العقول الواعية للأطفال الرضع .

جون ديفيد أوتس صاحب مؤسسة الخطاب المعكوس ونظرياته
والسيد أوتس استرالي الأصل  وهو يطلق على نفسه "مؤسسة الخطاب المعكوس ™" ، حيث بدأ طريقه في هذا المجال عند عثوره على شريط مسجل في المرحاض أثناء الحلاقة ، وحاول تشغيل هذا الشريط لكن الشريط كان يعمل فقط في الاتجاه المعاكس ، مع أن هذا العطب الالكتروني لم يخل من المكافآت ، وقال السيد أوتس عندما سأله بعض المراهقين عن الرسائل الشيطانية المعكوسة في موسيقى الروك ، أنه على استعداد بأن يعيد تشغيل الأشرطة لهم ، والبحث عن الرسائل الخفية ، وبرغم أن هؤلاء المراهقين قد اعتبروا ذلك من الخزعبلات ، إلا أن أوتس لم يعثر فقط على هذه الرسائل الشيطانية في موسيقى الروك ، بل اكتشف أيضاً أنه إذا استمع المرء لهذه الأشرطة بعناية شديدة ، فإنه يستطيع أن يسمع رسائل عكسية في جميع الاتصالات المنطوقة ، ومع ذلك فهو لم يعلن عن سر اكتشافه للخطاب المعكوس لمدة 12 عام ، أما الآن فهو على استعداد لمشاركة اكتشافاته مع بقية العالم بمقابل مادي.

دورات تدريبية في تحليل الخطاب المعكوس
هاجر السيد أوتس إلى بونسال Bonsall في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث عرض استعداده لتدريب أي شخص يرغب في أن يصبح محللاً للخطاب المعكوس مقابل 4500 دولار فقط ، بالإضافة إلى بضعة مئات من الدولارات كثمن لجهاز التشغيل المعكوس (ماركة مسجلة ™) ، وأيضاً كثمن لعديد من الأشرطة ، ودليل الدراسة التي يجب شراؤها بشكل منفصل عن رسوم التدريب ، (وهو قد عاد الآن مرة أخرى إلى أستراليا ، وما زال يتقاضى رسوم باهظة لتقديم دوراته الدراسية ، حيث تكلف الدورة الواحدة 395 دولار استرالي في الأسبوع الواحد ، وهناك عطلة واحدة كل 6 أسابيع (305 دولار أمريكي تقريباً × 6) ، وسوف تحتاج أيضاً لشراء جهاز التشغيل المعكوس من السيد جون (الأسعار تتراوح بين 399 إلى 499 دولار استرالي) ، بخلاف برامج الخطاب المعكوس الذي يتكلف 95 دولار استرالي . ويبيع السيد أوتس الأشرطة بمقابل 10 دولارات لكل شريط مع أمثلة على الخطاب المعكوس من أو.جي سيمبسون ، ونجوم موسيقى الروك والمشاهير ورجال السياسية ، كما انه يبيع الكتب التي تحمل عناوين جذابة مثل ما وراء التخفي المعكوس : الخطاب المعكوس وصوت العقل الباطن : (مما يعني تخيل أصوات مثل صوت دانتي رينتفور (كتاب خادم الأنشوجة الخزامية لمؤلفه ستون أدجيكتف) ، وهذا الكتاب يحتوي أيضاً على ملحق مختص باليوفو.


جهاز كشف الكذب
يزعم أوتس أن "الخطاب المعكوس هو صوت الحقيقة" وأنه "إذا تم توجيه حديث كاذب ، فربما تأتي الحقيقة بعده" ، ويمكن استخدامه كجهاز لكشف الحقيقة (جهاز كشف الكذب) ، إذ يمكنه أن كشف الحقيقة إذا تم التحدث بالكذب وكذلك كشف الحقائق الإضافية حتى وإن لم يتم الحديث عنها ، على سبيل المثال :يمكنه كشف اسم الشخص المتواطئ في الجريمة ، أو أماكن وجود الأدلة ، وهذا الادعاء يذكرنا بدعاة البرمجة اللغوية العصبية الذين يزعمون أنهم يستطيعون معرفة إذا ما كان الشخص يتحدث بالكذب عن طريق حركات عينيه ، وعلى الأقل يمكننا وفقاً لأوتس تجنب الكشف عن طريق التحدث عكسياً. وهو يدعي أيضاً أن 95 ٪ من أفكارنا "هي بعيدة عن الوعي" وأن الخطاب المعكوس يمكن أن يصف أعراض اللاوعي مثل الأنماط الشخصية والسلوكية ، كما يمكنه أن يكشف عن الذاكرة والخبرات الدفينة ، وبالمثل يمكنه أيضاً وصف حالة الجسم المادي ، وفي المستويات الأعمق من الوعي البشري ، يمكن للخطاب المعكوس وصف حالة النفس البشرية وعلاقتنا مع الله ،كما أنه يدعي أن معظم كلام الخطاب المعكوس هو كلام مجازي يتم توصيله عن طريق الصور أو الأمثال وهو مشابه للأحلام ،وعلاوة على ذلك ، فإن التحليل بالخطاب المعكوس يمكن أن يستخدم كوسيلة علاجية للتحليل النفسي [كذا] ، كما أن الاستعارات المنبثقة منه يمكن أن تقدم خريطة تفصيلية للعقل ، وفي كثير من الأحيان يمكنه تحديد الأسباب الدقيقة والمسببات [كذا] للمشاكل التي يعاني منها هؤلاء الأفراد ، ويمكن استخدامه جنباً إلى جنب مع التنويم المغناطيسي كشكل قوي للغاية ودائم من أشكال التغير السلوكي. ويمكن لأرباب العمل استخدامه في اختيار الموظفين ، كما يمكن للمحامين استخدامه من أجل تحليل عناصر القضايا ، وكذلك يمكن للصحفيين استخدامه لتحليل خطب رجال السياسة ، مما يعني أن تطبيقاته لا حصر لها !

الإفتقار إلى الادلة التحريبية
كما هو الحال مع ادعاءاته الأخرى ، فإن أوتس لا يقدم أي دعم لهذه المفاهيم المذكورة، إذ يوجد قدر كبير من الأدلة المقدمة ضده. وتفتقر بعض ادعاءاته إلى الدليل التجريبي وتناقض ما توصل إليه علماء الأعصاب والفيزيولوجيا في دراستهم للمخ وتطوير الخطاب، وعلى سبيل المثال ، فإن فكرته حول الخطاب المعكوس الذي يحدث في المنطقة اليمنى من المخ  لا تدعمها الدراسة التجريبية ، وعلى أية حال ، إذا كان النصف الأيمن من المخ مسؤول عن توظيف الخطاب المعكوس كما يدعي أوتس ، فسنرى أن نشاط المخ في النصف الأيمن يسبق نشاطه في النصف الأيسر منه عند حدوث الكلام ، فأين إذن الدليل على حدوث ذلك؟   ثم أين الدليل على صحة مزاعمه حول الأطفال الرضع والخطاب ، والادعاءات التي تتعارض مع كل ما هو معروف عن تطور المخ البشري والكلام عند الأطفال ؟

- كما يجب أن يتساءل المرء عن قيمة تطور الخطاب المعكوس ، فمن المقدر أن لغة البشر المنطوقة قد تطورت منذ 100000 عام مضت ، ولا نجد صعوبة في رؤية فائدة الكلام على بقاء الأنواع ، ولكن ما هي الفائدة المحتملة من الخطاب المعكوس ؟ ، فمن الصعب أن نتصور شيئاً عديم الفائدة يتناول جزء كبير من تاريخ تطور المخ ، وعلاوة على ذلك ، فإذا كان هناك وجود للخطاب المعكوس ، يجب أن يكون هناك قواعد نحوية عكسية ، فما هو ذلك الشيء ، وكيف يمكن معرفته؟.

- تعتبر بعض مزاعم أوتس شبه تجريبية ،على سبيل المثال ، يبدو أن معتقداته حول العقل اللاواعي لديها أسس عملية حول الحقيقة التي تقول بأن سلوك الفرد يمكن أن يتأثر بالذكريات التي لا يعيها الفرد ، وهناك دليل قوي على وجود الذاكرة الضمنية في علم الأعصاب ، لكن الادعاء بأن 95 ٪ من أفكارنا هي دون مستوى الوعي ، أي  معظم ما لدينا من ذكريات هي ذكريات ضمنية ، يبدو أمراً غير مؤكد  ، فكيف للمرء أن يختبر مثل هذا الادعاء؟  كما أن الادعاء بأن العقل اللاواعي يحتوي على بيانات تكشف الحقائق المخفية حول سلوك الشخص والشخصية ، فضلاً عن الصحة الجسدية والروحية للفرد مازال موضع جدل كبير ، ويبدو أن هذا الادعاء قائم على التمني بدلا من الأدلة العلمية الدامغة.

أمثلة على الخطاب المعكوس
 مع ذلك ، يقدم  السيد أوتس بعض الأمثلة المحددة عن كيفية أعماله النظرية ، على سبيل المثال ، هو يدعي أنه عندما قال بيل كلينتون : "أنا أحاول توضيح موقفي بقدر الامكان" ، فهو يعني القول "إنها فتاة ليل يجب تقبيلها" ، فكيف عرف أوتس ذلك ؟ ، ونقول أنه يعرف ذلك لأن هذه هي الطريقة التي يتبناها في الخطاب المعكوس ، أو هذا ما تعنيه الاستعارات ، ومع ذلك لا نستطيع إثبات خطأه ، وإذا كان ذلك لا يروقنا أو إذا لم نفهم معنى الاستعارات ، فذلك بسبب أن الرسائل " سريعة جداً وغالباً ما تكون مخبأة في النغمات العالية للخطاب ، ولهذا السبب البسيط فإن الكشف عن الخطاب قد غاب عن مخيلة أغلب الباحثين "

-  وعلاوة على ذلك ، فهو يقول بأن السُذج ليسوا على دراية باللغة المجازية (وهو لديه كتابين يمكن أن يساعدانا حول هذا الأمر ، ووفقاً لأوتس فإنه لا توجد فرضيات مخصصة بالإضافة إلى أنه عندما قال أن الخطاب المعكوس الذي نحن على وشك أن نسمعه من بيل كلينتون هو "إنها فتاة ليل يجب تقبيلها" ، فمن المرجح أن "تسمع" ذلك، بغض النظر عن مدى تشويه الرسالة التي يمكن أن نسميها قوة الاقتراح أو البارايدوليا Pareidolia الخاصة بالأُذُن ، ويمكن أن نسميها أي شيء ولكن المهم أنها تستحق التحقيق أكثر من ذلك ، ولو كان السيد أوتس قد تناول موضوع لاري كينغ أو أوبرا وادعى أن خطابهما قد كشف أنهما كانا في الواقع يعتدون على الأطفال ، فلن يكون له جمهور ولن تعترف به الناس ، لكن كلامه سوف يؤخذ جدياً عندما يقول أن خطاب باتسي رامزي الموجه التي قالت فيه :"نحن نشعر بأن هناك ما لا يقل عن شخصين على وجه الأرض يعرفان من فعل ذلك [أي قتل ابنتها] ، وأنه هو القاتل بعينه والمتورط في الجريمة وعند عكس الكلام نجدها تقول " أنا هذا الشخص" الذي شاهد جريمة الاغتصاب تلك" ، وفي 26 ديسمبر 1997 ، كان أول ظهور لأوتس في التلفزيون في برنامج جيرالدو شو حيث قام بمناقشة قضية رمزي ، وقد أُخذ كلام أوتس على محمل الجد لأنه يقدم الترفيه ويغذي شهوة القيل والقال التي تملأ الأخبار والمعلومات في مجتمعنا.

موقف العالم الأكاديمي
تجاهل العالم الأكاديمي اكتشافات أوتس  العظيمة، رغم أنه يدعي أن لديه دعم من بعض الأكاديميين الذين يخشون الجهر بالكلام ، وقد قال السيد أوتس وهو يتحسر على مصيره : "ألم نتعلم بعد من دروس التاريخ؟ ، فالكثير من اكتشافاتنا العظيمة قد صدرت من خارج الاتجاه السائد [كذا]، وعلى سبيل المثال ، نرى أن اينشتاين كان ينقطع عن الدراسة في المدرسة الثانوية" (في الواقع كان اينشتاين قد تعرض للطرد من المدرسة الثانوية وفي نهاية المطاف أنهى تعليمه في زيوريخ ، بما في ذلك درجة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة زيورخ) ، كما أن مقترحات أوتس لاختبار نظريته قد رفضت من قبل الجامعات ليس بسبب أن تلك الجامعات كانت مغلقة التفكير ، ولكن لأن نظرياته تنكر عن طريق الجهل العميق المسائل الأساسية في علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء ، وعلاوة على ذلك ، فإن جزءاً كبيراً من نظريته هو ميتافيزيقي ونفسي وغير قابلة للإختبار وضبابي .

يشبه السيد أوتس الفرد الذي يتبع نموذج باندلر وغيره في حركة البرمجة اللغوية العصبية بأن لديه ثقة بالنفس وقدرة على فهم ذلك برغم وجود تناقص بين عدد كبير من الناس حيث مع زيادة وضوح تواصل الشخص يمكن أن يصبح هذا التواصل ذو علامة مسجلة ومربحة كما يمكن تسويقه كبوابة لمعرفة سر الحياة.

الرسائل الشيطانية المبطنة
هي ممارسة مزعومة يطلق عليها القناع الخلفي BackMasking  يقوم بها أفراد محدون وبشكل خاص عدد قليل من فرق موسيقى الروك Heavy Metal عن طريق نطق أو غناء كلمات إذا ما أُعيد الاستماع إليها بطريقة معكوسة (إلى الوراء) فربما نجد أنها تحتوي على رسائل شريرة على نحو مثل "يا عزيزي الشيطان" أو "اقتل نفسك" ، أو رسائل مثل "يا لها من متعة عند تدخين الماريجوانا" أو "طارحني / طارحيني الفراش ، فأنا لست صغيراً / صغيرة جداً" ، وبطبيعة الحال ، ربما لن نسمع مثل هذه الرسائل عندما يتفوه هؤلاء بها ، حيث أن التصور يتأثر بالترقب الذي يتأثر بدوره بما يوجهه لنا الآخرين من كلمات.

- ولأن معظم الناس لا يستمعون إلى موسيقاهم بطريقة معكوسة، فيبدو إن الاعتقاد في مثل هذه الرسائل يتوقف على واحد أو اثنين من المفاهيم الخاطئة ، الأول هو أن المخ يمكن أن يتأثر شعورياً بكلمات مشوهة ذات معنى مستغل مباشرة بواسطة اللاشعور ، أما الثاني فهو العقل الواعي الذي يترجم الكلمات الواضحة إلى خطاب معكوس حيث يفهم العقل الباطن معنى الصواب والحق ، وفي كلتا الحالتين ، فإن العقل الباطن المزعوم يقوم بتوجيه العقل الواعي ليرى أو يفعل أشياء مشينة ، غير أنه لا يوجد أي دليل على وجود آليات فعلية لحدوث ذلك ، والاعتقاد الناشئ عن وجود وفعالية الرسائل الشيطانية ربما ينبع من ممارسات سحرية قديمة في المسيحية عن طريق تلاوة المصلين لتعاويذ الساحرة ساباث Sabath ، وينتشر هذا الاعتقاد أساساً بين بعض دعاة الأصولية الذين لا يمكنهم النظر إلى أي شيء دون أن يتساءل مدى مشاركة الشيطان فيه ، ويتأثر التصور بشكل كبير بمنظومة معتقدات الفرد ، فنحن لا نرى ما نريد أن نراه أو نسمع ما نريد أن نسمعه فقط ، بل أننا نتوقع ما نراه.

فرقة لد زيبلين صاحبة أغنية Stairway to Heaven
- وقد لعبت أشرطة موسيقى البيتلز عند تشغيلها عكسياً دوراً مؤثراً في بعض تسجيلاتهم ، على الرغم من أنهم يزعمون أنهم قد وضعوا رسائل مموهة عكسية تعلن عن وفاة بول مكارتني وهو مازال على قيد الحياة ، وقد قال جيمي بايج ، وهو عازف جيتار ومؤمن بالقوى الخفية ، أنه قد أدرج رسالة عكسية "من أجل عزيزي الشيطان " في أغنيته "الصعود إلى السماء" Stairway To Heaven ، ويبدو أن الرسالة السابقة كانت متعمدة ، أما الأخيرة فقد قال عنها العديد من الذين استمعوا لها أنها عرضية وقبل أن يتم إخبارهم عما هم مقبلون على سماعه .

- وهناك واحدة من المشاكل العملية ظهرت مع استخدام هذه الطريقة الغامضة للاتصال وهي أن الطريقة الوحيدة لسماع الرسائل هو تدمير المسجل الخاص بك ، ولحسن الحظ ، قد وصلنا إلى العصر الرقمي الذي قضى على تلك المشكلة في حين أنه قام بخلق مشكلة أخرى ، والآن وصلنا لطريقة بسيطة للعثور على الرسائل الخفية في كل نوع من أنواع الخطابات.

شاهد الفيديو
مقابلة تلفزيوينة مع جون ديفيد أوتس صاحب مؤسسة الخطاب المعكوس Reverse Speech ، تتخلل المقابلة مقتطفات من خطابات بعض الساسة الأستراليين ، وخطابهم المعكوس الذي توصل إليه أوتس والذي يعكس ما يودون قوله فعلاً بحسب مزاعم أوتس.


المصدر
- Skeptic Dictionary

إقرأ  أيضاً ...
- أصوات غامضة تكشف قاتلي الضحايا
- ظاهرة الصوت الإلكتروني والإتصال الموتى
- نغمات مذهلة صادرة عن كوكب المشتري
=====================================================================================================

============================================================================================================================================= تم برمجة وتصميم القالب بخبرات عربية مئة بالمئة: للتواصل مع مبرمج القالب راصد نيوز online.lb7@gmail