‏إظهار الرسائل ذات التسميات وجهات نظر. إظهار كافة الرسائل

0 commentالأحد، 25 نوفمبر 2012
أظهرت دراسة نشرت في موقع ناشيونال تايمز الإلكتروني الأسترالي وقامت بها الباحثة (كايلي ستارغس) أن هناك إختلافات مثيرة للإهتمام فيما يتصل بإعتقاد الجنسين في ظواهر ما وراء الطبيعة . حيث بينت الدراسة أن الإختلافات بين الجنسين لا تشير إلى فروق في قوة الإعتقاد بالماورائيات بينهما بل أنها تعكس فروقاً مستندة إلى أصناف الظواهر الماورائية التي يؤمنون بها.

وقد أكملت (ستارغس) أطروحة ماجستير بناء على قيامها بدراسة إستقصائية على 1243 متطوع أسترالي من أنحاء مقاطعة (كوينزلاند) وشاركها في هذه الدراسة البروفسور (مارتن بريجستوك) من جامعة (غريفيث) ومحورها الإعتقاد بالماورائيات .

تقول (ستارغيس) : " غالباً ما تؤمن النساء بالجانب الإجتماعي من المعتقدات الماورائية ، فهم أكثر ميلاً للإعتقاد بأشياء مثل الوساطة الروحانية والتنجيم والإستشفاء الروحي والأشباح ، في حين أن الرجال أكثر ميلاً من النساء لجهة إعتقادهم بنظريات المخلوقات الخارجية والمخلوقات الغريبة مثل وحش بحيرة لوخ نس على سبيل المثال ".

كما أوضحت الدراسة أيضاً  أن الرجال أكثر ميلاًُ لتصديق نظريات المؤامرة ونظريات أصول الخلق ومفاهيم المراجعات التاريخية بالمقارنة مع النساء اللواتي يعتقدن أكثر بالتخاطر ونظريات العصر الجديد كالكيانات الروحية ونظريات تأثير العقل في المادة والإستشفاء بالطاقات والحياة الماضية والأخرى .

وقالت (ستارغس) أن الإختلافات في المعتقدات الماورائية بين الجنسين يرجع في جزء منها إلى عوامل إجتماعية وتاريخية وثقافية وقالت أيضاً أن هناك أدلة تشير إلى الطريقة التي يفكر فيها كلاً من الجنسين ، خصوصاً أن أداء النساء الإجتماعي كان أفضل في بعض الإختبارات ، لكن ينبغي أن لا ينظر إلى ذلك كقصور في الإدراك.

المصدر
- SMH 

إقرأ أيضاً ...
- ما وراء الطبيعة : دراسة بالأرقام
- الخوارق والعلم
- عالم تفاجأ بنتائج دراسة حول الأشباح
- ما وراء الطبيعة وفصل  الشتاء
 
0 commentالاثنين، 6 أغسطس 2012
عندما لا نتمكن من تفسير حدث إستثنائي كـ "المعجزة" و "الظاهرة الخارقة" بحسب ما توصلنا إليه من علوم  فعندئذ يكون له مكان في المجهول بين الخوارق إلى أن نثبت عدم صحته فيكون عندئد "خرافة" أو "دليل مزيف" أو أننا ندرك القانون الفيزيائي الذي يسير وفقه مع التقدم العلمي فيصبح عندئذ "معلوم" أو يبقى موضع جدل وشبهات في التاريخ فيغدو "أسطورة".

ويمكن تصنيف الأحداث الغير عادية والإستثنائية (سواء أكانت من الخوارق أو غيرها) إلى ما يلي  :

1-  المعجزة  Miracle
تمثل المعجزة حدثاً يخرق بوضوح قانوناً فيزيائياً ويشهده مجموعة من الناس ، وما يميز المعجزة عادة عن الخوارق الأخرى أن لها صلة بما ذكر في مرجع أو كتاب ديني أو أنها تمت بواسطة شخص له مرجعية دينية بين قومه باعتباره مرسل من الله أو الإلهة (بحسب المعتقد)، والمعجزة تأتي هنا لتساعده في نشر رسالته الدينية أو فلسفته الجديدة بين قومه ، وللمعجزة مكانة عالية في معتقدات الناس تتجاوز الخوارق من الظواهر لأنها تستمد مصداقيتها من المعتقد الديني أو الثقافة الروحية الموروثة كما أنها نادراً ما تتكرر.

أمثلة عن المعجزات :
- معجزة خلق الناقة بواسطة النبي صالح.
- معجزة إنشقاق البحر الأحمر بواسطة النبي موسى.
- معجزة تحول العصا إلى حية بواسطة النبي موسى.
- معجزة إحياء الميت بواسطة النبي عيسى (المسيح)
- معجزة إنشقاق القمر بواسطة النبي محمد .

تأثير المعجزة في ثقافة المجتمع
تكتسب المعجزة حضورها وقوتها في الثقافة المتوراثة للمجتمع من خلال :
1- مكانة الأشخاص الإجتماعية (مكانة ثقافية ودينية ) الذين تمت الخوارق بواسطتهم كالأنبياء والقديسيين واالأولياء الصالحين وما يوصفون بـ"المبروكين "مثلاً .

2- عدد ومكانة الأشخاص الذين شهدوا على هذه الخوارق ويكونون عادة على صلة وثيقة بمن حدثت بواسطتهم الخوارق كالصحابة والتلامذة أو الأتباع.

3- الكتب التي تعتبر بمثابة مراجع دينية وبأنها كلمة الإله أو رسل الإله التي ذكرت تلك المعجزة.

- لكن المعجزة يمكن أن تتحول إلى مجرد "اسطورة" أو حتى أقل شأناً كـ "خرافة" وذلك مع سواء مع تطور ثقافة المجتمع والإنجازات والإكتشافات العلمية أو مع هيمنة منظومة معتقدات أو أديان لاحقة أخرى تنبذ ما سبقها من معتقدات أديان سابقة.

2- الظاهرة الخارقة  Paranormal Phenomena
تمثل قوانين وقوى فيزيائية لم نتمكن من فهمها حتى الآن ، والظاهرة مبنية أساساً على تكرار الحادثة الغامضة من دون التوصل إلى تفسير معقول على ضوء ما نعرفه من قوانين فيزيائية ونظريات متحقق منها في المختبرات ما زالت هذه الظواهر تحير الباحثين حتى الآن ، فهناك عدد ضخم من التقارير والتجارب الواقعية والتي تكون في أغلبها تجارب شخصية تكشف عن غموض العقل والنفس ونذكر من هذه الظواهر :

- الأجسام الطائرة المجهولة (يوفو) وتجارب الإختطاف.
- الأطياف المجهولة (الأشباح) والمس الشيطاني.
- القدرات ما فوق الحسية مثل التخاطر ، الإستبصار ESP .
- قراءة المستقبل والرؤى التنبؤية.
- تأثير العين والحسد والطاقات.
- الاماكن  التي توصف بـ "المسكونة"
- تجربة إقتراب الموت NDE.

3- الأسطورة Myth
الأسطورة قصة أو مجموعة من القصص المروية تأتي على ذكر حدوث أمور خارقة أو تتمحور حول كائنات خارقة بحيث يصعب دحضها كما يصعب إثبات صحتها ، وتستمد الأسطورة قوتها من إنتشار الشائعات وشهادات الناس المزعومة وتناقلها الشفهي من جيل إلى جيل مع مر الزمن ، إلا أن أهميتها منخفضة نسبياً في ثقافة المجتمع بالمقارنة مع "المعجزة" و "الظاهرة الخارقة" وذلك تماشياً مع تطور ثقافتهم (معتقداتهم ومعارفهم).

إن ما قد يعتبر "معجزة" لدى مجتمع في حقبة زمنية معينة قد يتحول إلى مجرد "أسطورة" في حقبة لاحقة حتى لدى نفس المجتمع ولكن بعد أن تطرأ تغييرات في ثقافته (المعتقدات والمعارف)، وهذا لا يعني أن كل "أسطورة" هي مجرد "خرافة"، فقد تعود بعض الأساطير في جذورها إلى أمور حدثت بالفعل على مبدأ (لا دخان بلا نار)، إلا أن  النقل الشفهي أو الكتابي وما يعتريه من خيال المؤلفين والكتبة على مر العصور يساهم في تضخيم تفاصيل الأحداث الفعلية أو  في إضافة عناصر للقصة لم تكن موجودة فيها ، فمثلاً قد ينخدع الصيادون القدامى بحيوانات الفقمة ليروا فيها حوريات البحر التي تناقلتها الألسن في حقبة من الزمن وقد يكون التنين له أصل في حيوان منقرض وقضية النار كانت تضخيماً خرافياً.

أمثلة عن كائنات أسطورية (والبعض يرى أنها خرافية تماماً) :
- ومن الجن والأشباح نذكر جنية العقبة وأم الدويس وأبو السلاسل وعيشة قنديشة .

أمثلة عن خوارق أسطورية:
- بئر الخصوبة وأهل الخطوة والسير على الماء

يمكن أن تتحول الأسطورة إلى :

1- "حقيقة " Fact : عندما يتم الثبت منها من خلال إكتشاف قوانينها الفيزيائية وظروف منشأها بحسب تطور معارفنا أو بالاستناد إلى مراجع تاريخية ذات أهمية تم إكتشافها خلال الكشوفات الأثرية.

2- "خرافة" Superstition: عندما يتم الكشف عن خطأها أو دحضها بحسب تطور معارفنا .

3- أسطورة ممكنة الحدوث : أي تبقى محل شبهات ،  ويحتمل أن تحوي بعض الحقائق التي تم التحقق منها بحسب معارفنا الحالية . وهنا يمكن أن نقول أنها "ممكنة الحدوث " مع هامش من الشك يقل أو يزيد بحسب درجة غموضها.

4- الخرافة  Superstition
الخرافة إما أن تكون خيال كتبه أو نقله الأسلاف فصدقه الأخلاف في زمن لاحق ثم تبين لهم فيما بعد ومع تطور ثقافتهم أنه محض خيال ولا أساس له من الصحة ، وإما أن يكون أسطورة وثبت زيفها فيما بعد مع تطور ثقافة أو معارف المجتمع.


5- الدليل المزيف Fake Evidence
هو عملية تزييف متعمدة تهدف إلى الترويح إلى "دليل" على حادثة خارقة أو وجود كائن غامض ،  وقد يكون بشكل مقطع فيديو أو دمية أو خدعة بصرية أو من ألعاب الخفة التي يجهل قوانينها معظم الناس ، وتختلف أهداف الادلة المزيفة ولكن كثيراً منها يهدف إلى الشهرة أو المال (بيع كتب أو أفلام ، الترويج التجاري الفيروسي لمكان سياحي أو منتج) أو دعوة مغلفة بالكذب إلى دين أو مذهب معين يسعى لجذب منتمين جدد إليه ، ونذكر مثالاً على الأدلة المزيفة وهو إناء فرخ التنين .

الصورة لم تعد دليلاً
لم تعد الصورة سواء أكانت الثابتة أم المتحركة (تسجيل فيديو) دليلاً لإثبات ظاهرة ما ورائية خصوصاً مع سهولة التلاعب بها في برامج معالجة الصور على الحاسب كالمزج الذكي لعناصر صور أخرى في الصورة المنشورة مع مراعاة ظروف الإضاءة والظلال كما في الصورة المبينة والتي توضح شبح مزعوم لفتاة وسط النيران ، شاهد إثبات الزيف هنا، ولكن عندما تقترن الصورة بمعلومات المصدر وتحقيق جهة مستقلة لها مكانتها في البحث العلمي عندئذ يمكن أن نقول أنها إشارة إلى وجود ظاهرة غريبة لم نستطع معرفة أسبابها.

عندما تشاهد صورة على الإنترنت بدون أن تعلم اسم المصور ، مكان التصوير وزمانه وقصة الصورة فعليك هنا أن تتشكك بها أكثر من أي صورة أخرى ، فمن مصلحة ناشر الأكاذيب أن يخفي هويته ويخفي الزمان والمكان لكي لا يستطيع أحد التأكد على الأرض من صحة تلك الصورة. ومن مصلحته أيضاً أن تكون مبهمة التفاصيل لكي تكون موضع إشتباه وحيرة .

وقد يكون الدليل المزيف مصنوعاً بطريقة إحترافية بحيث لا يستطيع معه خبراء التصوير كشف زيفه إلا بعد أن يقوم أحد ما بفضح الخدعة كما حصل في صورة شبح الفتاة بين الحريق ، وقد يكون الدليل المزيف محاولة لترسيخ فكرة أو "نظرية مؤامرة " فيعرض في السياق كل الإشارات والتلمحيات لدعم هذه النظرية وهو ما ينشده معده وقد ينجح في خداع الكثيرين وبيع كتبه أو يكتفي بتحقيق أعلى نسبة مشاهدة في اليوتيوب  .

مفهوم الخوارق مع مرور الزمن
يقول الفيلسوف الأمريكي (إلبرت هوبارد ) : " الخارق هو الأمر الطبيعي الذي لم يُدرس بعد ".

إن ما يعتبر "معجزة" أو ضرب من السحر والخيال في عصر متأخر من المعرفة العلمية قد يكون "قانوناً فيزيائياً معلوماً" في عصر متقدم عليه نسبياً. على سبيل المثال ومن منظور شخص عاش قبل 300 سنة يكون جهاز التلفزيون كالبلورة السحرية وتكون وسيلة نقل كالطائرة كبساط الريح الذي ذكرته روايات الخيال كقصص ألف ليلة وليلة ،  وذلك لأنه لم يصل إلى  فهم القوانين والقوى الفيزيائية المستخدمة في بناء هذه المخترعات.

وربما تبقى الكثير من الخوارق غامضة إلى الأبد لأنها حدثت ذات مرة بحسب زعم الذاكرة التاريخية (المكتوبة أو الشفهية) فلم تتكرر كظاهرة يمكن دراستها أو أنها بقيت جزءاً من معتقداتنا الراسخة التي ترتبط بالإيمان والتي يصعب علينا إنكارها من غير دليل حاسم لكن هناك أيضاً من سيتخذ مساراً توفيقياً تجنباً لخسارة الإيمان بهذه المعتقدات حتى مع وجود الدليل التاريخي أو المادي الذي يدحضها ، أي ما يسمى بنظرية التنافر المعرفي  Cognitive Dissonance ، وبناء على هذا  يجد البعض أنه من غير المريح حمل معتقدين متناقضين في أذهانهم في نفس الوقت ، ولذلك عليهم أن يقوموا بكافة أصناف الرياضات الذهنية للتوفيق بينهما.

العقل والقلب : طرفا الصراع
في الواقع يتدخل طرفان في منظورنا نحو الأحداث الإستثنائية وهما العلم ويمثله العقل والإيمان ويمثله القلب ، فإما أن نسلك درب التشكك من أجل الوصول إلى الحقيقة وإما أن يقودنا الإيمان إلى الوصول إليها من خلال التحقق من "المعتقد"الذي نؤمن بها .

مع ذلك قد يوقعنا التشكك المتطرف في فخ غرور الوصول إلى المعرفة الكاملة أو الإدعاء بأن العلم فسر كل شيء وبأننا نستطيع من خلال القوانين الفيزيائية تفسير كل ظاهرة مما يقود إلى إستبعاد أي نظرية أخرى في تفسير الأمور الخارقة للعادة وفي الإقلال من شأنها والنظر إليها كأمر طبيعي دون برهان قوي.

وعلى نحو مماثل يوقعنا الإيمان الأعمى في فخ معتقدات لطالما اعتبرناها من المسلمات في تغييب العقل مما يؤدي إلى الإبتعاد عن الحقيقة والتعلق بالأماني والخيال، فعلينا أن لا نرى الحقيقة كما نريد أن تكون بل كما هي وتماشياً مع ما وصلت إليه استناجاتنا العقلية والمنطقية.

تأليف : كمال غزال

إقرأ أيضاً ...
- التحقيق في الماورائيات : مضيعة للوقت أم فهم للعقل ؟
- الخوارق والعلم
- في البحث عن الحقيقة
- كيف نفسر الخوارق لدى أصحاب التجارب ؟


0 commentالأحد، 11 سبتمبر 2011
يعتبر مصطلح "خوارق" أو الماورائيات Paranormal واسعاً للغاية إذ يمكن أن يشير إلى عدد من المفاهيم المثيرة للاهتمام أو الظواهر التي تتجاوز حدود ما يمكن أن يفسره العلم التقليدي السائد وهي تتراوح بين الظواهر النفسية الخارقة إلى الكائنات الغريبة أو مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة UFO وغيرها.

ولأنه تعريف شامل ينبغي على معظم الخبراء التركيز على مجال فرعي محدد من الخوارق بغية إجراء بحوث أساسية بما في ذلك مجالات لدراسة الكائنات الغريبة أي كرايبتوزولوجي (cryptozoology ) والقدرات الحسية والنفسية كما في الباراسيكولوجي Parapsychology ، و دراسة الأجسام الطائرة المجهولة كما في يوفولوجي Ufology ، حيث تقع كافة مجالات الدراسة تلك تحت عنوان كبير هو "ما وراء الطبيعة " أو "الخوارق".

ويمكن أيضاً تصنيف الأحداث الخارقة في الكثير من الفئات المختلفة بحيث تتضمن بدورها مواضيع فرعية أخرى ، كالظواهر المتعلقة بالموت التي تلقى نصيباً كبيراً من الاهتمام. فهذه الفئة تشمل الحوادث المبهمة والتي تنطوي على ظهور أشباح أو أرواح وشياطين مزعومة. فهناك على سبيل المثال أحداث تتعلق باتصالات (من وراء القبر) عبر لوح ويجا أو جلسات إستحضار أو الوسطاء النفسانيون. كما أن هناك أيضاً خوارق تنطوي على أحداث أكثر دهشة وترويعاً مثل ظهور الأشباح والمس الشيطاني.

يوجد أيضاً صنف فرعي تحت مظلة "الخوارق" ويتعلق بالكائنات الخارجية (الغرباء) والظواهر المتعلقة بها وهذا يشمل مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة والاختطافات المزعومة والإشارات الراديوية الغامضة .

وفي كثير من الأحيان يمكن ربط أحداث مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة مع الأحداث المتعلقة بالأشباح من خلال وجود تصنيف ثالث من الخوارق يدعى "الأماكن الغامضة" إذ أن الكثير من المواقع على الأرض امتلكت خصائص غير عادية وقعت فيها حوادث غير مفسرة كما ترتبط هذه الأماكن في بعض الأحيان مع تصنيف المخلوقات الغريبة cryptozoology والأسرار التاريخية القديمة.

وهناك أحداث خارقة أخرى تتعلق بأناس يزعمون بأن لهم القدرة على فتح قنوات إتصال مع العوالم الأخرى إما عن طريق السحر ، أو ممارسة الشعوذة أو تمتعهم بقدرات ما فوق حسية (نفسية خارقة) مزعومة وقد قادت هذه الأحداث إلى تأسيس فرع من البحوث يدعى " ما وراء النفس " أو الباراسيكولوجي ويستخدم الباحثون فيه منهجاً تجريبياً في سعيهم للبحث عن أسباب وجيهة أو معتبرة من الناحية الإحصائية لوجود قدرات ما فوق حسية extra-sensory perception وذلك من خلال إنشاء العديد من المنظمات التي كرست نفسها لهذه الدراسات والتي أصبحت أكثر شيوعاً من قبل حتى أنها حظيت بقبول ومصادقة مجموعات بحثية لها اعتبارها في المجتمع العلمي كمعهد ستانفورد للأبحاث والرابطة الأميركية لتقدم العلوم.

ومع أن معظم الظواهر الخارقة تنحصر في مجال التراث الشعبي والأساطير الحضرية فإن البحوث العلمية في تلك الظواهر شهدت زيادة ملحوظة في العقود الأخيرة . لكن لسوء الحظ توجد صعوبة في جمع المعلومات عن الأحداث الخارق فيضطر معظم الباحثين إلى الاعتماد على روايات شهود العيان المفترضين. ومن دون وجود دليل تجريبي ودامغ يرفض كثير من العلماء كافة النظريات المتعلقة بالخوارق. ومع ذلك يرى علماء آخرون أن عدم وجود أدلة يساهم في إضافة تحد آخر في البحث عن الخوارق وفي تكريس حياتهم المهنية للكشف عن بيانات لها موثوقية بشكل أكبر، وهذا يقود إلى القيام بتجارب وملاحظات باستخدام أحدث المعدات المتطورة والإستخدام السليم للمنهج العلمي.

تتحدى الظواهر الخارقة العلم التقليدي مما يؤدي بطبيعة الحال إلى بروز العديد من المشككين والمنتقدين. وعلى الرغم من أنهم يسعون إلى دحض كل الأحداث الخارقة فإن الدراسات أظهرت أن معظم الناس يعتقدون بوجود شكل من أشكال الظواهر الخارقة.

وفي الواقع أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في عام 2005 أن 73% من الاميركيين يؤمنون بوجود شكل من أشكال النشاط الخارق وهذا يدل على أن الإهتمام بالماورائيات ما زال قوياً وبعيداً عن إمكانية تجاهله وأنه من المرجح أن تستمر الدراسات المتصلة بالخوارق إلى أن تعثر على إجابات .
 
إقرأ أيضاً  ...
0 commentالاثنين، 2 مايو 2011
عندما نعلم فقط أين نقف عندئذ سنعلم أين سنتجه وبالتالي نتقدم خطوة أخرى إلى الأمام نحو المستقبل الأفضل ، وهكذا هو الأمر مع الحوار الفكري فعندما نتعلم كيف نختلف يمكن أن نصل إلى ثمار فكرية صوب الحقيقة بدون الوقوع في مستنقع الحلقات المفرغة والتي لا تؤدي إلإ إلى إهدار الوقت علاوة على إثارة مشاعر الكراهية والإحباط والضجر بين المشاركين في الحوار.

تكمن المشكلة في إرتكاب عدة أخطاء في طريقة التفكير والتي تتسم بها العقلية العربية على وجه خاص، فمن خلال إطلاعي على النقاشات الدائرةعلى صفحات موقع ما وراء الطبيعة وغيرها من المنتديات الإلكترونية العربية وما أكثرها تعلمت الكثير من أنماط التفكير السلبي، ورغم أنني وضعت قائمة من الامور التي علينا تجنبها في النقاش (قواعد النقاش) غير أنني لا أجدها كافية للنقاش الذي ننشده والذي يطمح إليه كل باحث في الحقيقة ، فهناك الكثير مما علق في من رواسب في العقلية العربية على مر الأجيال والتي تحد من التفكير الموضوعي.

في عالم الإنترنت نجد أكبر نسبة من عدد المنتديات الإلكترونية في العالم العربي بالمقارنة مع دول العالم مما يوحي بأن العرب مشغولين جدأً في النقاشات فهل يتبعون الطرق الصحيحة فيها ؟ أشك بذلك ، فما يتوقعه أي مطلع عليها أن تخرج بإبداعات فكرية أو دراسات هامة وهذا ما لا نلمسه خصوصاً مع إنتشار ثقافة النسخ واللصق وعدم التحقق والإساءة بمختلف أشكالها بين المشاركين.

أذكر في مايلي تلك الأخطاء وأتمنى ممن يشاركون في النقاش أن يشيروا لها بالاسم في كل مرة يلاحظونها في بعض المشاركات لكي يتنبه المشاركون فيعدلوا من طريقة طرحهم إلى ما هو أصوب:

1- التعميم
خطأ التعميم من الأخطاء الشائعة في العقلية العربية ، نلاحظها في نقاشاتنا سواء في وسائل الإعلام أو في الأحاديث اليومية مع معارفنا. ويتضح أكثر في كلامنا عن (الآخر)فكثيراً ما نصم شعب أو قوم بأكمله بصفة محددة ما وهو حكم مسبق ولا يراعي الإختلافات الفردية بين الأشخاص في الثقافة ونمط المعيشة فإذا أردنا استخلاص أحكام أكثر دقة علينا أن نكون محددين أكثر في الفئة ألصقنا بها صفة محددة وأن نوزن الأمور بالنسبية وليس بالإطلاق لئلا يكون الحكم ظالماً وفي غيره محله ، التعميم أعمى لأنه لا يراعي الظروف والحالات في الزمان والمكان وغالباً ما يكون لك قاعدة استثناء .

2- التوصيف
عندما لا نتفق مع فكر شخص كثيراً ما نميل إلى وضعه في خانة فكرية معينة فنطلق عليه أوصافاً كقبيل علماني وسلفي ورجعي وتقدمي ومتطرف ومحافظ..وغيرها، وليس بالضرورة أن نسمعه تلك الأوصاف بل يكفي أن تكون حاضرة في ذهننا اتجاهه ، إطلاق أوصاف كهذه يساهم في حشد تأييد من نعتقد أنهم يتفقون مع أفكارنا بهدف حشره في زاوية أو نبذ فكره، والأهم من ذلك أن تلك الأوصاف تفضي إلى نقاش عقيم ناجم عن تصورات مسبقة قد تكون بعيدة عن الصواب، مع أن الفكر الحر المستقل لا يؤمن أصلاً بقوالب فكرية محددة أو أيديولوجيات يسجن ذاته بها.

3- الوراثة
غالباً ما نرث الأفكار التي نعتبرها بمثابة مسلمات من الأجيال السابقة بدون بذل أدنى جهد للتفكير بمصداقيتها أو في قابليه استمراريتها مع العصر وظروفه المستجدة في حين أننا نادراً ما نبدع أفكار جديدة تفيد مستقبلنا وتزيد من قوتنا الداخلية، الشك هو منهج الوصول إلى الحقيقة ومنها حقيقة وجود الله ، والخائفين من مزاولة هذا المنهج يخافون الخسارة ، خسارة ماذا ؟ خسارة إيمانهم بالله ؟! لماذا لا يكون الإيمان قوياً أمام التفكير ؟ الجواب لأنه إيمان موروث من العائلة والسلف وليس مكتسباً من خلال التفكير الذي يكون الشك أول الطريق لتحفيزه.

4- الميل العاطفي
غالباً ما تلتقي أحكامنا مع عواطفنا وحالتنا الشعورية من الأحداث الجارية فنؤيد وندين إعتماداً على علاقتنا بالأشخاص وقربهم من انتماءاتنا العقدية أو الفكرية فلانأخذ وقتاً ولو بسيط في التفكير بما قدموه من نتائج أفكارهم وأفعالهم سواء أكانت إيجابية أم سلبية للمجتمع والحياة. وكم من مسابقة أقيمت تأثر فيها لجنة الحكام بما يعنيه الأشخاص لهم على حساب ما قدموه من فكر وأعمال ومواهب فأتى تقييمهم عاطفي ومثير للشفقة أو لمصلحة .

وقد ورد في الحديث الشريف الصحيح قول لم نعمل به لأننا لم نفهمه على النحو الصحيح وهو : "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً "، "مظلوماً" بأن تنصره ضد من ظلمه و "ظالماً" بأن تردعه عن أولئك الذين ظلمهم وهذا الفعل الأخير (قول أو فعل ) مقصرين فيه إلى حد كبير مما يجعلنا خارجين عن دائرة الموضوعية أمام أعين ووعي العالم ، وما يعلمه المتنورون بحق هو أن أصحاب المبدأ لا يحيدون عنه حتى لو تعلق الأمر بأقرب المقربين لديهم.

5- المؤامرة ولائحة الإتهام
غالباً ما نلقي مسؤولية فشلنا على الآخرين الذين لم ندرس فكرهم حتى أننا في تجارب الحياة نلقي مسؤولية الأمور الغريبة على "الجن" ولا ندرس الأسباب الكامنة في أنفسنا ، وفي السياسة نلقي مسؤولية فشلنا على الغرب وهكذا..... فالمهم لدينا أن تكون لائحة الإتهام جاهزة بالأسماء حتى قبل إجراء التحقيق اللازم وهذا يريحنا إلى أن يحين الوقت الذي نكتشف فيه خطأنا وعندها يكون قد فات الاوان للتغيير نحو الأفضل. وللخروح من دائرة الإتهامات علينا أن نخرج من فكر نظرية المؤامرة ونناقش الأمور كما هي من الوقائع التي توفرت لدينا .

6- الإسكات
في كثير من الحالات يكون لدينا القدرة على إحتواء رأي الآخر ولكننا مع الأسف لا نستخدمها بل نجد من السهل أن نقوم بإسكات الرأي الآخر بحجة أن النقاش منتهي ولا مجال للأخذ والعطاء فيه، وهذا سيؤدي بدوره إلى تداعيات لأنه سيبقى حاضراً وقوياً في فكر المقموع إلى أن تحين لحظة الكلام بعد دهر من الصمت ، تلك اللحظة التي يكثر فيها عدد المؤيدين الصامتين وعندئذ سيكون رد الفعل كالبركان الثائر الذي يدمر بعنف وفي كثير من الأحيان أكثر مما ينبغي.

وهناك قول على غرار الآتي :

" كان الأجدى أن نعرف أمراً آخر أكثر نفعاً عوضاً عن الأمر الذي تم التطرق إليه "

وهي وسيلة يستخدمها البعض للحث على عدم التفكير بأمور معينة فلا يريدون منا أن نفكر بها لمبرراتهم المختلفة، وحجب التفكير هو من طبيعة الإرهاب الذي نعيشه في مجتمعاتنا قبل أن يكون ناجماً عن السلطة التي تحكمنا.

7- سلطة المعتقد
مشكلتنا ليست مع الدين وإنما مع من يدعون أنهم موكلون (من الله) في تطبيقه ، فدائماً ما تتطابق أوامرهم مع مصلحة بقائهم في السلطة التي يستمدونها من رعاياهم الذين نجحوا في غسل أدمغتهم ليصلوا بهم إلى ما يشبه متلازمة ستوكهولم عبر القمع والترهيب بالعقوبات والترويج لأجنداتهم (الدينية ) خلال الزمن فأوامرهم غير خاضعة للنقاش لأنها مستمدة من الكتب السماوية وآثار المرسلين وما كتبه السلف والتي نجحوا في تأويلها وفق وجهة نظرهم التي تدعم سلطتهم ، وهذا يشبه إلى حد بعيد ذلك العصر الذي سيطرت فيه الكنيسة على فكر الاوربيين في العصور الوسطى مما نتج عنه فيما بعد ردود فعل عظيمة شهدناها في انتشار أفكار الفلسفة المادية وأحياناً الخارجة من كل قيد وما زالت آثاره بادية في الفكر المعاصر، فهل علينا أن نكرر التاريخ ؟ العملية باختصار هي (فعل) ماضي و (رد فعل) مستقبلي يعاكسه وكثيراً ما يكون أكثر إستدامة وأعنف لأنه ولد من رحم الإضطهاد.

8- الشخصنة
غالباً ما يكون الهدف من الحوار هو تسجيل نقاط على المتحاور معنا بدلاً من أن يكون تفاعلاً موضوعياً مع الأفكاره التي يطرحها ، وغالباً ما يكون الهجوم في غير محله فعندما نسمع نقداً يوجه إلينا بخصوص نقطة (أ) لا نرد عليها بل نلتف لنسدد هجومأً في نقطة (ب) لأن هدفنا ليس الوصول إلى الحقيقة وإنما إحراج المتحاور معنا أو لتحقيق نصر شخصي يغري شعورنا العالي بالفردية المتحكمة، وتصل درجة لاإستفزاز في بعض الأحيان إلى المشاجرة أو التلفظ بالشتائم .

9- الحقيقة ليست الهدف
ما هي حقيقة هدفنا المسبق قبل الحوار في قضية ما ؟ هل يقتصر فقط على الدفاع عن وجهة نظرنا حولها ؟ أم أنه يتخطى ذلك ليشمل معرفة المزيد من الآراء الأخرى حولها وبالتالي الحصول على معلومات أكثر حولها للإقتراب مما نعتقد أنه "الحقيقة" أو جانب منها على الأقل عندما لا يتوفر لدينا معلومات كافية عنها، للأسف نلاحظ أن معظم المناقشات تكون لفرض رأي على رأي آخر وليس لاستفادة رأي من رأي آخر، فتخذ شكل المعركة بدلاً أن تكون تعديل مسارات في التفكير للوصول إلى الحقيقة، وتعديل الرأي لن ينال من مكانتنا إن اتضحت لنا الحقيقة أو رأينا فيها أوجه لم يكن بوسعنا أن نراها من منظورنا إلا بعد إطلاعنا على رأي الآخرين.

10- السيد "أعرف"
لا يمكن لأي شخص أن يحيط بكل مناهل المعرفة على نحو كاف مع أن بعض الأشخاص قد يمتلك معارف واسعة في العديد من المجالات في العلوم والتاريخ وغيرها. وقد نغتر أحيانأً بما نملكه من معارف فنشارك في الحوار بثقة زائدة وكأننا مختصون في ذلك الحقل من العلم فنعطي تفسيرات وتحليلات لأمور لم نعشها أو حتى لم نطلع عليها فتأتي مشاركاتنا لتزيد من التشتت في مسار النقاش وسرعان ما نكتشف أننا شاركنا عن جهل ، وفي هذه الحالات يكون الصمت والإصغاء أو القراءة أفضل أو الإكتفاء بطرح الأسئلة عن الامور الجديدة التي لم يسبق لنا الإطلاع عليها شرط عدم الخروج من محور الموضوع المطروح. المشكلة أننا يصعب علينا قول :" لا أعرف" ولا أعتقد أن هذا القول سيضعف من مكانتنا العلمية.

11- الإلتفاف
الإلتفاف هو الهروب المتعمد من مناقشة فكرة من الحوار ويحدث عادة بعد أن يطرح السائل سؤالاً فتأتي الإجابة في غير محلها لتناقش أمراً قريباً من محور الموضوع مع أنه بعيد عن الإجابة المطلوبة أو المفترضة عن السؤال. وغالباً ما يتخذ الجواب الملتف شكلاً هجومياً بدلاً من الدفاع لدرء تهمة موجهة في السؤال ونشاهد ذلك بكثرة في حديث السياسيين أمام وسائل الإعلام.

أسباب الإلتفاف عديدة ومنها تحاشي إجابة ذات حجة ضعيفة أو محرجة للشخص للشخص المجيب أو لمكانته أو أنها تتجاوز حدود معرفته لكن يصعب عليه قول :" لا أعرف". وقد يكون الهدف من الإلتفاف هو أن ينسى الذي طرح السؤال موضوع السؤال فيخوض في أمر آخر، والإعلامي الناجح قادر على إختيار تلك الأسئلة المحرجة. الإلتفاف ليست صفة خاصة بالعقل العربي ولكننا نجدها في كل زمان ومكان.


وأخيراً .... لا بد من الإختلاف بين أفكار الناس لكن علينا أن نتعلم أولاً كيف نختلف ونغرس آداب الحوار في أبنائنا وبناتنا لكي نحجز مكاناً لنا تحت الشمس ولنكسب إحترام العالم بفكرنا وثقافتنا التي تنعكس في تصرفاتنا وأفعالنا مع بعضنا البعض ، وهي القوة الداخلية التي نستمد منها تطورنا ومواكبتنا لفكر العالم ومتغيراته، بينما "الإتفاق الظاهري" الغير مبني على قوة الإقناع بل على العاطفة والإنتماءات الموروثة لا يخلق قوة بل يكون كالطبل كبير في حجمه وأجوف في قلبه وسرعان ما يتهاوى عند أول امتحان مع متغير جديد.

ملاحظة
الأفكار المذكورة أعلاه تعبر عن وجهة نظر كمال غزال من خلال دراسته لأنماط التفكير من وراء النقاشات التي تحدث على صفحات موقع ما وراء الطبيعة وتم التسليط عليها كسلبيات بهدف الإرتقاء بمستوى النقاشات الدائرة في أي مكان مهما اختلفت التقنية المستخدمة سواء أكانت إلكترونية أو غيرها. ومن يجد المزيد من تلك الأخطاء فأتمنى عليه أن يذكرها في التعليقات .

شاهد الفيديو


 
إقرأ أيضاً ...
- ما وراء موقع ما وراء الطبيعة
- تساؤلات حول غاية الموقع
- الخوض في الغيب ونظرية المؤامرة
- تصديق الاكذوبة وإنتشارها
0 commentالخميس، 24 فبراير 2011
عندما يخبرنا أحد الأشخاص بأنه واجه أمراً غريباً كمشاهدة شبح أو سماع صوت غريب أو إحساس يرواده بأن شيء ما يراقبه (غير مرئي لمن حوله)فيطارده أو حتى يمكن أن يلمسه فقد نتهمه ببساطة أنه متوهم (انظر الذاكرة الوهمية )  أو تحت تأثير الهلوسة أو أنه أصيب بـ الهستيريا أو أن هناك أموراً أخرى علمية تتدخل في ذلك كـ السميات والإشعاعات وأول أوكسيد الكربون والترددات ما تحت السمعية وغيرها ( انظر التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح ).


- لكن إذا تكررت معه تلك الأحاسيس كثيراً فقد نعرض عليه مراجعة أخصائي في الطب النفسي الذي قد يشخص حالته بمرض الفصام الذهني أو نعرض عليه مراجعة أخصائي في إضطرابات النوم ( الجاثوم ) أو حتى معالج روحاني لطرد القوى الخفية الخارجية التي يُزعم أنها تتحكم بعقله فتجعله يرى ويسمع ويحس بما هو غير موجود مادياً أو فيزيائياً وهذا يتوافق مع الثقافة الدينية والموروث الشعبي (أساليب الرقية الشرعية وغيرها ).

- وعندما يواجهنا نفس الشخص بدليل مصور عن الشبح فقد نرى أنه ناجم عن ظاهرة عقلية في تفسير النماذج تدعى باريدوليا أو أننا نفترض أنها ظاهرة طبيعية ناجمة من ظروف الإضاءة والفلاش ، ضباب ، رطوبة ، حشرات.. (شاهد أمثلة هنا ) هذا عدا عن إمكانية صنع زيف مقصود في الصورة  ، أو أننا نصدق بأنه شبح وبأن الأشباح قادرة على الظهور في الصور وهو إفتراض لم يجري إثباته حتى الآن.

- وحينما يجمع نفس الشخص عدداً من الشهود (معارفه أو أفراد أسرته أو الذين يقطنون معه ) فيؤيدون إفادته وما حصل له من رؤى وأصوات غربية فقد نتهمهم ببساطة بأنهم كانوا تحت تأثير الهستريا الجماعية أو أنهم تواطئوا معه لهدف ما (شهرة ، مال، دعوة دينية أو سياحية) - إقرأ عن الأدلة المزيفة وأهدافها ، أو أننا نصدقهم بما يتلاءم مع معتقداتنا الدينية (أرواح لـ موتى أو جن أو شياطين) وثقافتنا في الباراسيكولوجيا (فرضيات عن العوالم الأخرى والأثير والأرواحية و الطاقات الكونية الخفية ).

يتضح لنا مما ذكر آنفاً أنه لدينا دائماً جملة من الأسباب التي تدعونا للتشكيك في إفادات أصحاب التجارب في الأمور الخارقة للعادة كما يعني أن هناك الكثير من فرضيات التفسير المتنوعة حولها وهذا يدل على غموض الظواهر الماورائية أو النفسية وبأنها تستحق المزيد من الدراسات .

تساؤلات
- هل هناك فعلاً قوى خفية خارجية تتحكم بالعقل البشري أم أن العقل اللاواعي يصنع تلك الرؤى والأصوات والأحاسيس كما يرى معظم الباحثين في علم النفس والطب النفسي ؟

 العلم التجريبي لم يثبت وجود كيان فعلي اسمه " العقل اللاواعي " ولكن علم النفس وضعه كمفهوم يساعد في تفسير الحالات المرضية وكبديل عن فكرة الإعتقاد بالأرواح ( الموتى والجن والشياطين والملائكة وحتى الكائنات الخارجية وغير الأرضية ) التي لا يعترف بوجودها إلا بدليل حاسم لم يتوفر حتى الآن وهناك أيضاً مستويات متنوعة من الوعي - إقرأ عن الإدراك الخفي .

الإجابة غير محددة ، وتخضع لكثير من التفسيرات بين الدين والموروث الشعبي والعلم التجريبي وفرضيات " العلوم الماروائية ".

- على فرض أن اللاوعي يصنع تلك الأمور الغريبة فكيف يصنعها تلقائياً من ذاته ولماذا ؟

لا إجابة حتى الآن.

- تحدثت الأديان السماوية كلها عن حدوث خوارق من نوع خاص تسميه "المعجزات " فهل هناك ما يؤكد استمراريتها حتى الآن أم أن عصر المعجزات قد ولى منذ زمن بعيد، وهل هناك تجارب واقعية وإن كانت ضئيلة العدد حدث فيها خوارق فعلية وذلك بعد استبعاد كل الأمور الطبيعية التي توصلنا لفهمها ، لكننا اكتفينا بعدم تصديقها او تفسيرها كوهم وهلوسة أو مرض نفسي فكيف إذن ينظر العقل إلى ما يعتبر أنه "حقيقة" وكيف يفسرها ؟

لا يوجد إجابة حتى الآن وربما لا توجد أبداً

أخيراً ..لا بد من وجود حقيقة مطلقة وثابتة هي الله وتبقى الحقائق الأخرى نسبية بحسب المنظور العقلي.


إقرأ أيضاً ...
- الهستيريا الجماعية
- إستكشاف الصلة بين الخوارق والمرض العقلي
- أسباب نشر التجارب الواقعية
- 10 من أبرز الظواهر التي تبحث عن تفسير
- وجهات نظر : ما وراء الطبيعة بين علم النفس والدين والباراسيكولوجي
- وجهات نظر : الجسد / الشبح الكربوني
0 commentالاثنين، 27 ديسمبر 2010
وردتني رسالة من أحد القراء الكرام يتساءل فيها عن فكرة الموقع وارتباطها بالخيال والتسلية، حيث جاء فيها:

" أريد ان أسأل صاحب فكرة هذا الموقع هل انت مقتنع اصلاً بفكرة الموقع ؟! فقد رأيت وقرأت فيه ما لا يصدقه عقل ، وهناك من يأخدون الخيال من باب التسلية لأن الخيال في الاصل تسلية وشكراً على هذا الموقع ، تصميم جميل وقصص رائعة قد تكون من ملفات شكسبير ".

أشكر القارئ على طرحه هذا لأنه استفز همتي لكتابة هذا المقال، حيث أتى الرد كالآتي :

بالفعل قد تكون الحقيقة أغرب من الخيال أحيانأً ، والحالات التي يعرضها الموقع تأتي من الجمهور وقد بينت سابقاً الأسباب التي دعتني لنشرها على صفحات الموقع ( تجدها هنا ) ، وبالنسبة للمقالات التي أتناولها ويتناولها الخبراء أيضاً فهي أيضاً أمور مثيرة للجدل ، لكن هذا لا يعني أبداً أنها محض خيال أو إفتراء ، كما لا يعني أن موقع ما وراء الطبيعة يتبنى ما جاء فيها على لسان أحد الباحثين أو العلماء أو شهود العيان أو نظرية بحد ذاتها فالموقع ببساطة يحاول طرح وجهات نظر متباينة وكما ترى يوجد مقالات تتناقض فيما بينها على نفس الموقع، نحن في هذا الموقع باحثين عن الحقيقة وسط تلك الأفكار المتنوعة والغريبة بعض الشيء، والغرابة بحد ذاتها أمر نسبي يتفاوت من شخص إلى آخر ومن عايش تجارب قد يجدها جزءاً من حياته.

الخيال وليد الواقع
لم تكن أغلب القصص الخيالية في المجتمعات سوى تداعيات لأحداث حقيقية ولكن بولغ (ضخمت) وقائعها فأصبحت بعد زمن مادة للروائيين في كتبهم أو مادة فيلمية أو حتى ألعاب فيديو.

وكما يقول المثل :" لا دخان بلا نار" ، وهذا ينطبق على الأساطير المنتشرة في المجتمعات فهي أحداث وجدها أسلافنا " غريبة " ولم يتمكنوا من إيجاد تفسيرات لها ضمن ما وصلوا إليه من معارفهم فربطوها بالكائنات الغبيبة أو الخرافية ، وفي عصرنا الذي شهد تفجراً في العلوم انقرض الكثير من الأساطير من إذهان الناس وأصبحت مادة تدرس في المعاهد والجامعات كمواضيع الميثولوجيا الإغريقية مثلاً، وطرحت للدراسة ليس بهدف تصديقها ولكن لمعرفة تأثير تلك المعتقدات على مجريات حياتهم من آلهة عبدوها وقدموا لها القرابين لينالوا رضاها أو كائنات ووحوش لها قدرات خارقة تمزج بين الشكل الإنساني والحيواني كأبي الهول أو مزيجاً من الأشكال الحيوانية كـ التنين (أفعى بجناح خفاش وتنفث النار).

هل هو الغرور ..أننا فسرنا كل شيء ؟
ورغم كل ما ذكر بالغ الكثير من العلماء (ومازال البعض منهم) في تقدير ما وصلنا إليه من معارف فأغرقوا في المادية حتى أنهم لم يسمحوا بتفسيرات تخرج عن إطار التجربة العلمية في المختبر فكانوا يبادرون بالهجوم والسخرية تلك الظواهر حتى قبل التحقق الفعلي من التقارير عن الظواهر الغريبة ، وكأننا فعلاً عرفنا أسرار الكون كله وفسرنا كل الظواهر فلم تعد هناك ضرورة لإعادة النظر فيها خصوصاً مع الإنجراف الزائد مع نهج الفلسفة المادية (الإيمان فقط بما تراه الأعين وتقيسه الأجهزة) في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، فكان هؤلاء العلماء على خطأ لأننا كلما ازددنا علماً برزت أسئلة جديدة تحتاج إلى إجابات ولأنه مازال في جعبتنا المزيد من الأسرار التي لم تجد تفسيراً رغم مرور مئات بل آلاف السنين ومنها الأحلام التنبؤية ومشاهدات الأجسام الطائرة والمجهولة والمس الشيطاني والتنويم الإيحائي والقدرات الخارقة المحيرة، بالطبع قد تكون بعض الأسرار من صنع البشر وكل سر مهما اختلف صانعه (الله ، كائنات علوية أو سفلية، الطبيعة الأم، البشر) تحوم حوله الفرضيات ونظريات المؤامرة، وبات علماء اليوم من المتنورين يعترفون بعجزهم عن تفسير بعض الظواهر فيأخذون التقارير على محمل الجد وينكبون لدراستها بدلاً من التنظير والتحليل المستند على آراء مسبقة أو قوالب جاهزة في الرد.

- العلم لم يكشف أسراراً عديدة في الكون وفي العقل البشري المعقد ، هناك أمور ما زالت تحير العلماء ولم يبت فيها أصلاً، وهناك نظريات قد تنشأ ونظريات أخرى قد تموت أو لا تلقى رواجاً مع الإكتشافات العلمية الحديثة ، وإلى الآن ما زال هناك أمور غيبية ونحن مجتمع غيبي بالأصل ويؤمن أغلبنا بالله والشيطان والملاك والجن والمعجزات (كائن البراق : حصان مجنح ؟، ولادة عذراء ، إنشقاق البحر الأحمر...الخ).

أمر التصديق أو التكذيب
في النهاية يعود للقارئ أمر تصديق أو تكذيب ما يأتي في الموقع أو الحكم عليه، كل بحسب منظور ثقافته ودينه وكذلك على قدر ما وصل إليه من معارف ، ولدي أيضاً قناعاتي الشخصية ولا أريد ذكرها لكي لا تؤثر على حيادية الموقع ، غير أنني إذا وجدت دليلاً على زيف فلن أتردد في محاولتي لكشفه بعد التحقق منه من خلال توكيل المحققين أو البحث في المصادر، والمفارقة هنا رغم أننا مجتمع غيبي في الشرق إلا أننا نواجه الكثير من الأمور الغربية بسخرية وإستهزاء .

موقع للتسلية ؟
إن كان البعض يرى أن موقع ما وراء الطبيعة يقدم لهم نوعاً من التسلية فهذا أمر أراه جيداً ولن يؤثر على سمعته فإن لم يكن مسلياً فقد حضوره المميز ، ولكن إن اقترنت التسلية بمعرفة الجديد وتوسيع الآفاق في الحكم على الامور التي نجهلها ستكون عندئذ الفائدة مضاعفة. 

إهتمام الغرب وسخرية الشرق
رغم التقدم العلمي في الغرب ما زالت هناك الكثير من الباحثين عن الحقيقة يولون إهتماماً كبيراً في دراسة الأشباح وتجارب الموت الوشيك والأجسام الطائرة المجهولة وهذا الإهتمام ملموس في المواقع العديدة جداً التي تخصصت بظاهرة دون الأخرى ، أعتقد أننا في العالم العربي بأمس الحاجة لتسليط الضوء على تلك الظواهر من الناحية العلمية والثقافية (الدين والمعتقدات الإجتماعية ) والنفسية .

موقع عربي قبل التحدي
موقع ما وراء الطبيعة هو الموقع العربي الوحيد (بدون فخر) الذي تحدى الخوض في كل الظواهر الماورائية دون أن يندرج تحت بند "المنتديات الإلكترونية " المنتشرة في عالم النت العربي والتي يعاني أغلبها مع الأسف إلى الإفتقار إلى الموضوعية وإلى السير على نهج النسخ واللصق دون تحقق وغالباً ما تخرج بآراء غير متوازنة فتطرح رأياً أو تفسيراً دون التطرق إلى الآراء الأخرى المضادة التي تشكك بها .

دعوة لمبدعي قصص الخيال
من يجد في نفسه خيالاً خصباً يمكنه من كتابة إبداعه في روايات قصيرة ، فأنا فتحت الباب أمام كل مبدع في موقع " قصص ما وراء الطبيعة" بدلاً من يقوم بسردها على أنها تجربته الواقعية وإن استندت في مجملها إلى تفاصيل تجربة واقعية كما حدث مع قصة " المحاكمة" ، وسيحقق له ذلك الشهرة التي يرجوها دون خداع .

وأخيراً ...موقع ما وراء الطبيعة هو مجرد "محاولة للبحث في المجهول "، كما يعكسه شعاره "عين على المجهول" وأسرته المكونة من كمال غزال والخبراء المنضمين عن طواعية هم باحثون عن الحقيقة رغم إختلاف آرائهم وتحليلاتهم.

إقرأ أيضاً ...
- ما وراء موقع ما وراء الطبيعة
- أسباب نشر التجارب الواقعية
- تصديق الأكذوبة وانتشارها
0 commentالأحد، 5 ديسمبر 2010
أعزائي القراء من الأخوة والاخوات .....لمست ومنذ البداية إعتراض بعضكم على قيامي بنشر التجارب الواقعية في هذا الموقع الذي أثار فضولكم وإهتمامكم، على الرغم من أن التجارب الواقعية تحظى بأعلى نسبة من عدد التعليقات مقارنة بالمقالات الأخرى وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على أنها أثارت جدلاً كبيراً وبالتالي تستحق ذلك الإهتمام من جمهور القراء.

 على أية حال إن الذي يرفضون وجود التجارب الواقعية له أسبابه المتنوعة التي أحترمها كإتهام صاحب التجربة بعدم المصداقية والتشكيك بروايته وهذا ربما مرده لأنه يصعب عليه تصديق تفاصيلها التي تخرج عن المألوف أو المعقول أو ربما تكون وقائعها أغرب من الخيال أحياناً، أو أن نشرها في الموقع من وجهة نظره يساعد في نشر الخرافات والتةريح للجهل والتخلف بدلاً من أن يحاربها أو يكشف زيفها ، أو أن التجارب الواقعية لا تروي نهمهم المستمر للمعارف التي يجنونها من قراءة المقالات الأخرى لأنهم حريصون على أن يحافظ موقع ما وراء الطبيعة على مستوى معين من الموثوقية التي اعتادوا عليها ، إلى ما هنالك من أسباب أخرى.

ولكن .....

دعونا نتناقش ونطرح الأمور في النقاط التالية :

1- صفة "الواقعية "
إن إطلاق صفة "الواقعية" التي أثارت البعض لا يعني أن وقائع التجربة قد حدثت بالفعل، وأصحح هنا أن الواقعية أمر نسبي ، فهي "واقعية" من منظور راويها، وهي " واقعية" أيضاً لكي تتميز عن "الخيالية" من قصص الخيال الذي نستعرضه في موقع قصص ما وراء الطبيعة ، وهنا هل علي أن أغير الصفة وأقول "تجارب شخصية" ؟ ! وفي هذه الحالة قد لا تكون التجارب دائماً شخصية ومتصلة بالشخص نفسه (مع أنها في معظم الحالات تتصل بشخص واحد كما رأى وكما أحس وكما سمع) ففي بعض الحالات تكون تجربة عاشها أكثر من شخص من معارف الراوي.

2- التحقق من الوقائع
عادة لما أستلم تجربة وأجد ثغرة فيها أو أدلة مزيفة مرفقة أتجاهلها تماماً ، ولكن قد يكون هناك أجزاء مفقودة في الرواية فأطلب من صاحب التجربة أن يجيب عن الأسئلة لكي تكتمل الصورة ثم أحصل على الإجابات المفقودة وأضعها في المكان المناسب من جسم القصة الذي أعيد صياغته اللغوية ليكون نصاً مهذباً وسلساً،

أما كيف لي أن أعرف أنها حدثت بالفعل ؟ وهنا أجيب بسؤال آخر : هل مطلوب مني أن أذهب لأحقق مع الشخص الرواي وملابسات الحالات التي يزعم أنها وقعت ؟ وهل تعلمون كم سيؤخر هذا في نشرها ؟ ومع ذلك قد أكتشف تناقضات في القصة ربما خطأ في الترتيب الزمني لأحداث القصة أو تناقضات في الأقوال في جسم القصة نفسها, ولكن حتى إن وجدتها في القصة علي أن لا أتسرع وأعتبرها لاغية أو ملفقة ، فقد لا يكون الرواي متأكداً من ظروف الوقائع بدقة فيتذكرها بعد ذلك ويرسلها ، ولكنا معرضون لذلك النسيان في اذكر التواريخ مثلاً ، وهي فجوة ذاكرة تحصل لجميعنا وهي تحصل غالباً عندما يعيشها صاحب التجربة منذ زمن طويل فلا يعود بإمكانه تحديد الأمور بدقة.

هل كل ما يشاهده الراوي أو يسمعه كذلك يراه ويسمعه الأناس حوله ؟
في أغلبية التجارب يعترف الرواي بأن ما حوله من معارف وأقارب لم يرى أو يسمع ما يسمعه هو أو يحس به وكذلك من الملاحظ أن تلك الامور تحدث عندما يكون وحيداً في الغرفة أو في الشارع ، ولكن هذا  لا يعني أنه يصطنع تلك الأحاسيس عن عمد . . بل هو عاشه فعلاً (كأن يكون رآه كصورة ذهنية على الأقل ) ..وهنا تختلف التفسيرات في ذلك الشأن، منهم ما سيقول أنه من تأثير الجن (العين الثالثة) أوأنه يملك شفافية (موهبة تمكنه من رؤية عالم آخر) أو أنه باختصار أصابته هلوسة (تفسير نفسي).

3- أسباب نشر التجربة

- الحاجة للإصغاء والمشاركة
في أغلب الأحيان وكما ألاحظ يكون صاحب التجربة أيضاً صاحب معاناة مستمرة ولكنه لا يجد حوله من يصغي إليه فعلاً أو أنه لا يلقى الإهتمام الكافي من قبلهم فيستخفون بما يرويه أو يهزأون به أو أنهم يتسرعون في الحكم فإما أن يكذبوه أو يتهموه بالهلوسة أو التعب إلى ما هنالك من مبررات لذلك يجد في موقع ما وراء الطبيعة الفرصة السانحة لكي يعبر عن شكواه ، فيكتب تجربته بتفاصيلها ويتعب في كتابتها ، لأن في نشرها راحة كبيرة له خصوصاً إذا علم بأن هناك من يشاركه حالة مشابهة ، ولا ننس أن بداية طريقة العلاج تبدأ بالبوح عن مكنون الصدر وفي هذا راحة نفسية عظيمة ،وفي كثير من الحالات قد لا يفصح راوي التحربة حتى لأهله عن معاناته خوفاً من إتهامه بالجنون لأن ذلك يؤلمه في صمت ، فيوقع تجربته باسمه الأول أو اسماً مستعاراً .

- الحاجة إلى تفسير وتحليل
يحتاج صاحب التجربة منا إلى إجابات أو تفسيرات لما يحصل معه من أمور غريبة كمشاهدة أشباح أو سماع أصوات وغيرها ، ربما لا يراها أو يسمعها غيره ولكنه يسمعها ويراها بعقله هو، أي عقل لا يجد تفسير لأمر يحاول البحث عن إجابة من الخبراء أو حتى من الثقافة الشعبية، لأن جزءاً من الراحة هو إتهام أمر ما محدد أنه هو الذي يتسبب بتلك الأمور على غرار طريقة التشخيص التي يقوم بها الطبيب لكشف المسبب (فيروس، نمط غذائي ، مورثات، ..الخ). وهناك دائماً تفسيرات علمية وأخرى ما ورائية مقابلة لها للتجارب المنشورة وهناك دائماً صراع بينهما ولكن الدليل العلمي الواضح يخرس كافة الأصوات الأخرى، ولكن في معظم الحالات يكون الدليل العلمي ناقصاً ومن الصعب الحصول عليه على ضوء التحربة العلمية في المختبر على نحو ما يفعله العلماء على فئران التجارب.

والراوي سيكون حريصاً على دقة التفاصيل لأنه يعلم أن التحليل الدقيق لتجربته من قبل أحد الخبراء سيتوقف على تلك المصداقية في الطرح.

- الحاجة إلى علاج أو خلاص
يكون صاحب التجربة في بعض الأحيان في أمس الحاجة إلى علاج أو طرق وقاية من الحالة التي يعانيها (مس ، سحر ، ...الخ) ، وتكون رغبته في إيجاد علاح أقوى بكثير من رغبته في معرفة سبب ما يحصل معه.

- الشهرة
نعم ، لا يمكننا أن ننكر ما للشهرة من تأثير في رغبة صاحب التجربة كعنصر إغراء ، وعلى هذا قد يضيف بعض الامور ( التوابل والبهارات ) التي لم تحدث لكي يجعل منها عنصراً مثيراً ، لا ننكر ذلك الإحتمال ولكن أعتقد أنه إحتمال ضئيل ، لماذا ؟ لأن رواي التجربة يعلم أنه إذا أتى بأمور لا تحدث بالفعل فإنه سيضلل التحليل ولن يأتي له بتفسير يريد الإجابة عنه وبالتالي لن يكون سهلاً الحصول على علاج أو خلاص من معاناته.

هل تريد الشهرة ؟
إذا كان في نية أحد الأشخاص أن تكون تجربته " مثيرة للغاية " وتكسب الشهرة ومن وحي خياله الخصب الذي أقحمه داخل وقائع تجربته "المملة "التي عاشها بالفرصة متاحة أمامه فقد فتحت الباب أمام مبدعي القصص الخيالية لكي ينشروا أعمالهم من الروايات القصيرة في موقع قصص ما وراء الطبيعة وقد يكون ذلك أقرب إليه من الشهرة فمن الممكن أن تتحول القصة إلى كتاب ومن ثم إلى فيلم يعود إليه ليس فقط بالشهرة ولكن بالمال أيضاً إذا التفت إليها أحد المخرجين أو المنتجين.

نعم،  هناك ما يسمى بالشهرة المريضة ، ويمكن تشبيه الأمر هنا كوضع فيروس في جهاز كومبيوتر وثم نشره ، كنشر قصة وهمية والسعادة التي تأتي لمروجها ، بأنه نال ممن صدقه حولها أو الشعور المريض المتأتي من تمكنه في خداع عدد كبير من الناس في وسيلة من وسائل الإعلام المرئي أوالمسموع أوالمقروء أو الإلكتروني (الإنترنت) .

نسبة التلفيق
إن نجح عدد من الرواة في تلفيق قصة خيالية ولم ندري بها فأنا أعتذر نيابة عني أعزائي القراء فأنا فعلاً لا أملك دليلاً على صدقها كما لم أملك دليلاً لدحضها ، ولكن باعتقادي أن إحتمال حدوث ذلك الأمر ضئيلة لأن الوقائع المذكورة والحالات تتشابه فيما بينها في القصص ، أي أننا نحن أمام ظواهر تستحق الدراسة تروى تفاصيلها المتنوعة والمتلونة بين القصص والتحارب المنشورة مثل الأشباح وأصحاب الظلال السوداء والجاثوم وتجربة خارج الجسد ..الخ؟

4- أهمية التجارب في دراسة الظواهر
التجارب الواقعية تمثل حالات مفيدة في الموقع لأنها تعكس حالات يعيشها العديد من الناس في عالمنا العربي بحسب منظومتهم الثقافية والدينية السائدة، وفي الغرب ينشروها أيضاً وهي منتشرة مثل حالات مشاهدة أشباح ومزاعم إختطاف من قبل المخلوقات تكون في الظاهر مختلفة بالتفاصيل بسبب إختلاف المنظومة الثقافية والمعتقدية ولكن في المضمون هي حالات مشتركة مع الحالات الموجودة لدينا مثل فكرة الجن في العالم الإسلامي وفكرة المخلوقات القادمة من الفضاء الخارجي المنتشرة في الغرب وخصوصاً في الولايات المتحدة ،

- لطالما استفاد الباحثون من دراسة القصص الواقعية لأن ملامحها المشتركة تعرف الظاهرة الغريبة المنكبون على دراستها وتمكنهم من ربطها بالحالات النفسية (رأي العلم التقليدي) أو تأثير القوى الخفية (رأي الثقافة المتوارثة أو الدين في بعض الأحيان) .


5- مفارقة السخرية
للأسف لا تعامل تلك التجارب الواقعية بهذا الكم من الإزدراء والسخرية في الغرب المتقدم كما هي عليه هنا بل أنها تدرس بإهتمام بالغ. وهذا ما نلمسه في إنتشار كتب الماروائيات والباراسيكولوجي والتي لا يخلو أياً منها من ذكر لتجارب واقعية كأمثلة على ظاهرة مدروسة.

6- الحد الفاصل بين الواقع والخيال
في كثير من الحالات يسهل تمييز الرواية الخيالية عن الواقعية بعد خبرة كافية في مشاهدة أفلام الرعب وقراءة القصص الخيالية ، وأحيانأً تكون الحدود بين الواقع والخيال مبهمة ولكن علينا أن لا ننس بأن الخيال ابن الواقع فلا خيال دون واقع ومعظم ما تشاهدونه في كثير من أفلام الرعب والتي تستغلها صناعة السينما في هوليوود بالتحديد مستند على تفاصيل وقائع تجارب عاشها أناس فعليين أو على أساطير الشعوب وثقافاتهم عن الامور الغيبية والمجهولة التي لم يتمكنوا في وقتهم من تفسيرها كما يفسرها العلم في وقتنا الحالي .

حتى أن الأسطورة بحد ذاتها لها أساس في الواقع ولكن ملامحها وتفاصيلها تغيرتا عبر الأجيال وخلال تناقلها الشفوي على ألسنة الناس حتى أنه جرى المبالغة في أوصافها وتضخيمها ويمكن أن يتم ذلك عن جهل في الصورة الكاملة ، لأن الصورة عندما تكون ناقصة يحاول العقل البشري دائماً (وعن غير وعي) إكمالها لتكون مقنعة أو متفقة مع الموروث الشعبي والتقاليد أو العرف ، وليس بالضرورة أن يتم الأمر عن قصد واعي، وهكذا تتغير الاحداث مع مرور السنين . والتاريخ نفسه الذي ندرسه في المدارس قد ينقل روايات لم تحدث بالفعل إلا إذا كشف التنقيب الأثري أو طب التشريح عن أمور اخرى جرى تزييفها أو طمسها عن عمد.

7- أسس المناقشة البناءة
عندما نطرح رأينا حول تجربة أرجو من الأعزاء القراء التقيد بما يلي :

- عدم التكذيب أوالتهجم
عدم أتهام صاحب التجربة بالكذب إلا إذا ملكنا تناقضاً واضحاً في روايته من النص المقروء ، نجد القليل من القراء يلجأون إلى أسلوب التهجم والسب والتجريح، وهذا بالتأكيد لن يفيد .

- التفكير بعواقب " النصائح"
عندما نقدم نصيحة لصاحب التجربة أرجو أن تكون عن علم فقط وإلا ستكون إضلال له، فيرجى من الأخوة والأخوات توخي الحذر في تلك المسائل لأنها قد تزيد من المعاناة التي يتعرض لها. فقد يطرح أحدهم بريده الإلكتروني للمساعدة أو يقدم وصفة من الأعشاب أو أي وصفة طبية أو سحرية . فهل أدركتم عواقب ومخاطر ذلك على صاحب المعاناة ؟

- إحترام معتقد صاحب التجربة
هل تعلمنا إحترام المعتقد إن خالف معتقدنا ؟ أرجو أن لا يتغير محور موضوع النقاش إلى صراع بين الثقافات والأديان .

- إحترام الراي الآخر
هل تعلمنا فعلاً فن إحترام الرأي الآخر الذي يتناقض مع إنطباعاتنا الفكرية المسبقة ؟ هل نحن مستعدين فعلاً تغيير وجهة نظرنا فيما يتعلق بظاهرة أو موضوع أم أننا نعتبر ذلك خزياً أو عاراً ؟


إقرأ أيضاً ...
0 commentالأربعاء، 3 نوفمبر 2010
جاء هذا المقال رداً على تساؤل طرحته إحدى القارئات في موقع ما وراء الطبيعة والذي جاء فيه :

" علمت أن الشيطان يختار بعض أتباعه أحياناً ولا يلتزم من يختارهم الشيطان بعقد معه بل على العكس يقدم لهم الشيطان كافة الخدمات مقابل فقط الاعتراف بوجوده.. فهل هذا صحيح..؟ "

وطبعاً جاء هذا التساؤل بعدما قلنا بأن الساحر يلتزم بعقد مبرم مع الشيطان لاينتهي إلا بموت الساحر (إقرأ عن العهد بين الساحر والشيطان).

بداية نقول ان الشيطان ليس بحاجة لأن يقدم الخدمات فقط من أجل الإعتراف به، وهو الذي أعلن عصيانه بحضرة الله سبحانه وتعالى كما جاء في الكتب السماوية الثلاث.. ولكنه يقدم مايعتقده المتلقي أنه خدمات مجانية والذي هو بالحقيقة الطعم الذي يستخدم فيه ذوي السلطة والنفوذ لمآربه.

حاجة الشيطان للنخبة
هو طبعاً يريد إلإضلال البشرية جمعاء إن استطاع.. ولكن طالما أن الأكثرية منضوون تحت جناحه بطريقة أو بأخرى بسبب رغباتهم الدنيوية المحضة فهو يضع لهم الشروط القاسية والمذلة عندما يسعون لعلاقة مميزة معه كالعمل بالسحر كما جاء في بحثنا العهد بين الساحر والشيطان .

أما النخبة من البشر التي يستطيع كل فرد منها التأثير على أكبر قدر من الناس.. سواء كانت تتعامل في السياسة .. أو الدين.. أو الفكر.. أو الفلسفة.. أو لديها السلطة العسكرية أو غيرها من السلطات القاهرة، فهي الأقدر على خدمته من الأفراد العاديين. ولذلك فهو بحاجة إليها..

طريقة التواصل مع هذه النخبة
طبعاً لن يتجسد لهم الشيطان بصفته وشخصه، بل يكتفي بالوسوسة في عقولهم أبو بتسليط شياطينه وأتباعه من الإنس القادرين بحنكة ودهاء شيطاني أن يثروا عند الهدف الضحية الغرائز الدنيوية كالطمع والجشع وحب السيطرة .. إلى آخر ماهنالك من المتع الدنيوية.. بحيث أنهم ياتون الضحية وهم يعرفون ماتريد.. ويجسدون له الهدف الذي يصبو إليه وكأنها قاب قوسين أو أدنى من بلوغه.. وعليه يشن الساسة حروباً كلامية أو عسكرية ضد اطراف لم تكن عدوة لهم فيما مضى وإنما لتحقيق نزوة شيطانية اعتمرت قلوبهم قبل عقولهم. ومن يقرأ التاريح الحديث فقط يرى الكثير من هذه النماذج على مدى الكرة الأرضية.

وكذلك يتعامل مع المفكرين والفلاسفة بحيث يوحي لهم بأفكار ظاهرها العدالة والإخاء والمساواة كالأفكار الماسونية مثلاً.. وباطنها لايعلمه إلا الله..

ولعل أكثر ما يمتعه هو إضلال رجال الدين.. وهذا يحتاج إلى وسوسة شيطانية محترفة..لأن الدين هو القوة الأكثر سلطة على البشرية.. وعليه فيأتي إليهم من حيث يحبون.. فتراه بداية يدفعهم إلى العبادة دفعاً.. بحيث يرون فيه هادياً واعداً.. ثم يبدأ بعرض أفضالهم على الناس ويجسدها لهم ليثير عندهم الغرور وبأنهم الأفضل من بين أقرانهم والأكثر علماً والأغزر معرفة.. حتى يأتي الوقت الذي يوقع بينهم وبين أقرانهم من رجال الدين وأتباعهم.. حيث أن لكل رجل دين متميز أتباع يقولون برأيه ويفتون بفتواه.. ولا تكاد تمر فترة من الوقت حتى ترى أحيانا في حي واحد رجلا دين مختلفان، ولكل منهما أتباع يختلفون بدورهم مع أتباع الرجل الثاني.

حرب شنت بأمر إلهي أم شيطاني ؟!
باسم الدين استطاع الشيطان أن يغوي ويضلل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الإبن حيث أوهمه أن حربه ضد العراق هي حرب بـ " أمر إلهي"، ولنقرأ ما جاء في كتاب الصحفي الفرنسي (جان كلود موريس) وعنوانه ( لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه ) حيث يقول:

- " ويدّعي بوش أنه يتلقى يومياً رسائل مشفرة يبعثها إليه (الرب) عن طريق الإيحاءات الروحية, والأحلام الليلية "  !

ويضيف بقوله:

- " كشف الرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك) في حديث مسجل معي (أي مع المؤلف) عن صفحات جديدة من أسرار الغزو الأمريكي, قائلًا:

تلقيت من الرئيس بوش مكالمة هاتفية في مطلع عام 2003 , فوجئت فيها بالرئيس بوش وهو يطلب مني الموافقة على ضم الجيش الفرنسي للقوات المتحالفة ضد العراق, مبرراً ذلك بتدمير آخر أوكار (يأجوج ومأجوج) " .

ويضيف في موقع آخر:
- " لم يصدق شيراك أذنه عندما اتصل به بوش قبيل الحرب على العراق بأسابيع, ليقنعه بالتراجع عن معارضته الشرسة, مؤكداً له مرة أخرى أن هذه الحرب تستهدف القضاء على (يأجوج ومأجوج), الذين يعملان على تشكيل جيش إسلامي من المتطرفين في الشرق الأوسط لتدمير إسرائيل والغرب, وكم كانت دهشة (شيراك) عظيمة عندما سمع (بوش) يخبره في مناسبة أخرى عبر الهاتف, ويقول له حرفيا:

( أنه تلقى وحياً من السماء لإعلان الحرب على العراق, لأن يأجوج ومأجوج انبعثا من جديد في العراق, وهو في طريقه إلى مطاردتهما, لأنهما ينويان تدمير الغرب المسيحي ) " .

إذن استطاع الشيطان أن يوهم حتى الرئيس بوش أن ما يسمعه من وسوسات الشيطان هو وحي إلهي.. وقد شهدنا جميعاً نتيجة هذا الوحي على أرض الواقع.. ومن ثم فإن الشيطان قد تخلى عن تابعه بوش بعدما انتهت مهمته الموكولة إليه.

وطبعاً هناك الكثير من الأسرار التي يحتفظ بها قادة ورؤساء العالم الغربي حول مواضيع مشابهة لهتلر ونابليون وغيرهم.
 
نبذة عن د.سليمان المدني
يحمل د. سليمان المدني (58 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

ملاحظة
ما تقدم يعبرعن رأي خبير معتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة له إختصاص محدد، بنى رأيه وفقاً لما توفر له من معطيات، ولكن هذا لا يعني أنه الرأي الوحيد فقد يكون لخبراء معتمدين آخرين رأي مختلف أو يناقض ما أتى ، إدارة الموقع ترحب بتنوع الآراء حيث تجد فيه أمراً صحياً وطبيعياً.

سلسلة " جن وشياطين"
- جن وشياطين 1 : الوجود والتجسد والتأثير
- جن وشياطين 2: الزواج بين الجن والإنس
- جن وشياطين 3 : أبوكف والجنية المعالجة
- جن وشياطين 4: العهد بين الساحر والشيطان
- جن وشياطين 5: عندما يختار الشيطان أتباعه

إقرأ أيضاً ...
- رحلة إلى عالم ما وراء الطبيعة
=====================================================================================================

============================================================================================================================================= تم برمجة وتصميم القالب بخبرات عربية مئة بالمئة: للتواصل مع مبرمج القالب راصد نيوز online.lb7@gmail